افتتاحيات "الصحف" المحلية الصادرة اليوم الأحد 8/02/2026
النهار:
سلام يحيي ذكرى تأليف حكومته من المنطقة الجنوبية...
"حزب الله" يمضي في ازدواجية الموقف من الدولة
كتبت صحيفة النهار تقول:
ما أعلنه نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي لم يعكس أي اتجاه مرن لدى الحزب، إذ قال: "طوينا صفحة التباين الذي حصل مؤخراً مع الرئيس عون ونحن مستعدون دائماً للحوار"، لكنه أضاف أن "رئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام كانا يخضعان في المرحلة السابقة لإملاءات خارجية.
لم تقف الدلالات والأبعاد البارزة للجولة الواسعة التي بدأها أمس رئيس الحكومة نواف سلام ويكملها اليوم على بلدات وقرى المنطقة الحدودية الجنوبية عند كل ما يتصل بحضور الدولة في هذه المنطقة التي تعيش حال حرب وتهجير ودمار وقلق فحسب، بل إن دلالة رمزية أساسية واكبتها وتمثلت في أن سلام شاء إحياء ذكرى مرور سنة على تأليف حكومته التي تصادف اليوم من الجنوب تحديداً. وهي دلالة تكتسب أبعادها في الشكل والمضمون معاً، إذ برزت في محطات اليوم من الجولة كل الأولويات المتعلقة بإعادة الإعمار، كما في الوضع المعقد المتصل باحتلال إسرائيلي لنقاط حدودية، كما أن صورة الحفاوة الشعبية اللافتة التي أحيط بها سلام في الجولة شكّلت علامة فارقة. ومع أن "حزب الله" لم يترك لنواب "أمل" وسواهم الجنوبيين أن يحضروا في المشهد، وشارك نواب عديدون منه في عدد من المحطات، إلا أن ازدواجية الحزب سرعان ما بددت ما كان يمكن أن يعلق من إيجابيات لمشاركة نواب الحزب في استقبال رئيس الحكومة، عندما سارع رئيس المجلس السياسي في الحزب محمد قماطي إلى تسديد سهام موقف "مسمم" لأجواء الانفتاح المزعوم باتهام متجدد لرئيسي الجمهورية والحكومة بأنهما خضعا لإملاءات خارجية سابقاً ويحاولان اليوم معالجة الأخطاء.
وكان الرئيس سلام بدأ أمس جولته على مناطق حدودية في جنوب لبنان للوقوف على الوضع الميداني، وتأكيد حضور الدولة واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين الجنوبيين، سواء لجهة الإعمار وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وكانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني في مدينة صور، حيث أكّد "أن حق أهالي المنطقة في الأمان والسكن والأرض والعيش الكريم هو حق وطني لا يتجزأ"، مشدداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين. وأشار إلى "أن حضور الدولة في الجنوب اليوم يحمل رسالة واضحة مفادها أن بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني وسيطرته على الأرض، رغم التقدير الكبير لدوره، بل يتعداه ليشمل تحمّل المسؤولية تجاه الناس واحتياجاتهم الحياتية من مدارس ومراكز صحية وبنى تحتية وخدمات أساسية، بما يضمن حياة كريمة للمواطنين".
ولفت إلى أن "الحكومة تعمل على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في صون كرامة النازحين ودعم العائدين وتأمين حياة أفضل لجميع أبناء الجنوب، كما تتحرّك على ثلاثة مسارات متكاملة هي: استمرار عمليات الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي". وأعلن في هذا السياق إطلاق عدد من مشاريع إعادة الإعمار بعد تأمين التمويل اللازم، سواء من الموازنة العامة أو عبر قروض ميسّرة بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، فضلاً عن 35 مليون يورو على شكل منح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على القطاع الزراعي والتعاونيات الزراعية. وختم بالتأكيد أنه سيقوم بزيارة ثانية إلى الجنوب قريباً لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع.
وفي يارين، قدّم الأهالي للرئيس سلام العباءة العربية في لفتة رمزية تعبّر عن التقدير والاحترام لمواقفه ودوره في دعم أهالي المنطقة وتعزيز حضور الدولة في المناطق الحدودية. ومن طيرحرفا أعلن أن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له أبداً، فبسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا بالمدرسة والمركز الصحي والمياه والكهرباء والاتصالات والطرق السالكة. وبالروح نفسها التي أعلناها في صور، فإن مسار التعافي وإعادة الإعمار هو إطار عمل متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الإغاثة والإعمار والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. إنه مسار واحد مترابط، وليس خطوات متفرقة. واليوم، في طير حرفا، الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل.
وفي بنت جبيل، قال النائب أشرف بيضون خلال استقبال سلام في سرايا بنت جبيل: "أحمّل رئيس الحكومة رسالة من كل بيت جنوبي مفادها أن تكون البلدات الحدودية في عين الدولة، تُعطى الأولوية على باقي المناطق لتثبيت المواطنين في أرضهم، وهكذا تكون الدولة قوية وحاضنة". كما قال النائب حسن فضل الله إن "الجنوب لم يعرف منذ عام 2000 انتهاكاً للسيادة كما يحصل اليوم". أما النائب الياس جرادي فدعا إلى انعقاد جلسة واحدة في الشهر لمجلس الوزراء في الجنوب. واستكمل الرئيس سلام جولته بزيارة بلدة عين إبل، على أن ينهيها في رميش وعيتا الشعب، ويستكملها غداً.
وبدا لافتاً ما أكّده السفير المصري علاء موسى من أن أي مفاوض لبناني يحتاج إلى امتلاك أوراق قوة تعزّز موقعه التفاوضي، معتبراً أن غياب هذه الأوراق سيحول دون تمكّن لبنان من تحقيق مكاسب حقيقية. وأوضح أن إحراز تقدم في المفاوضات وإنعاش آليتها يتطلبان مدخلات جديدة تتمثل بوقف الخروقات الإسرائيلية، إضافة إلى إبداء تجاوب فعلي بشأن النقاط الخمس المحتلة. وفي ما يتعلّق بالوضع الداخلي، أعرب السفير المصري عن اعتقاده بأن حزب الله مستعد للتعاون مع الجيش اللبناني لتطبيق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.
لكن ما أعلنه نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي لم يعكس أي اتجاه مرن لدى الحزب، إذ قال: "طوينا صفحة التباين الذي حصل مؤخراً مع الرئيس عون ونحن مستعدون دائماً للحوار"، لكنه أضاف أن "رئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام كانا يخضعان في المرحلة السابقة لإملاءات خارجية وأنهما يحاولان اليوم تصحيح المسار ومعالجة الأخطاء التي نتجت عن تلك الضغوط."
الشرق الأوسط:
تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية
فنيش رئيساً للهيئة التنفيذية ورعد نائباً للأمين العام... وفضل الله رئيساً للكتلة البرلمانية
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
تكشف استقالة رئيس «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، وفيق صفا، التي أتت بنكهة الإقالة عن رأس قمة جبل الجليد في عملية إعادة هيكلة الجسم التنظيمي للحزب الذي تلقى ضربات غير مسبوقة في حربه الأخيرة مع إسرائيل التي أودت بأمينه العام التاريخيّ حسن نصر الله وخليفته الشيخ هاشم صفي الدين وخليفته الثالث المحتمل نبيل قاووق ومعظم قيادته العسكرية.
وتكشف مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح هذه التغييرات في الجسم التنظيمي والسياسي للحزب، رغم التكتم الكبير، لتخلص إلى أن الأمين عام الجديد للحزب الشيخ نعيم قاسم يحاول أن يمسك بمفاصل الحزب بربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة للحزب، بعد أن كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية التي تشبه «الحكومة» داخل الحزب.
أما العلامة الفارقة الثانية في هذه التغييرات فهي دخول العديد من السياسيين إلى مركز القرار بدلاً من رجال الدين الذين سيطروا في المرحلة السابقة على المشهد القيادي في الحزب، مع دخول شخصيات جديدة إلى مركز القرار من الذين رافقوا قاسم في حزب الدعوة واللجان الإسلامية قبل دخولهم الحزب بعد تأسيسه.
رعد... نائباً للأمين العام
وتتضح الصورة هذه مع دخول رئيس كتلة الحزب النيابية «الوفاء للمقاومة» إلى مركز القرار، مع الاتجاه الواضح لتعيينه نائباً للأمين العام، وهو من الذين رافقوا قاسم في حزب الدعوة. غير أن قرار التعيين لن يصدر على الأرجح قبل الانتخابات البرلمانية، ومن المقرر أن يتولى النائب حسن فضل الله رئاسة الكتلة بعد الانتخابات الأخيرة.
فنيش...يقود «حكومة» الحزب
وتتكشف الصورة أكثر مع المعلومات التي توفرت لـ«الشرق الأوسط» عن تسلم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب، حيث يخوض في مهمة إعادة تنظيم الجسم الإداري والمؤسساتي للحزب، فيما يتولى الشيخ علي دعموش مسؤوليات تنظيمية عملانية في الهيئة.
معطيات تنظيمية داخلية
وتفيد مصادر معارضة مطّلعة على الشؤون الداخلية في «حزب الله»، لـ«الشرق الأوسط»، بأنّ صفا «كان من أوائل المسؤولين الذين شملتهم قرارات تنظيمية داخلية قلّصت هامش تحرّكهم الإعلامي؛ إذ صدر قرار عن الأمانة العامة يقضي بمنعه من الإدلاء بأي تصريح من دون موافقة مسبقة من دائرة العلاقات الإعلامية في الحزب».
وتضيف المصادر نفسها أن هذه الإجراءات «لم تقتصر على الجانب الإعلامي، بل ترافقت مع تقلّص ملحوظ في الدور السياسي الذي كان يؤدّيه صفا في مراحل سابقة، سواء في التواصل مع القوى السياسية أو في ملفات الانتخابات والترشيحات». ووفق هذه الرواية، «لم يُسجَّل له خلال الفترة الماضية أي حضور علني بصفته موفداً سياسياً للحزب، لا إلى الحلفاء ولا إلى الخصوم».
إعادة توزيع المهام
ويشرح المصدر أن «هذه الوحدة، التي كانت تُعرف عملياً في مراحل سابقة بـ(اللجنة الأمنية)، تولّت إدارة الإشكالات الأمنية والميدانية داخل بيئة الحزب أو في حالات التوتر مع أطراف أخرى، عبر التدخل المباشر، ثم التنسيق مع القوى المعنية، ولاحقاً مع مؤسسات الدولة اللبنانية، بما يشمل الأجهزة الأمنية والقضائية، إضافة إلى متابعة ملفات موقوفين، وإنجاز مصالحات»، مضيفاً: «استفاد المسؤول عن هذه الوحدة من نفوذ متنامٍ داخل الحزب، خصوصاً في مراحل لاحقة، حين جرى دفعه إلى الواجهة في ملفات حساسة، أبرزها التفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى، ما أتاح له بناء شبكة علاقات سياسية ودولية، شملت قنوات خارجية».
حصر الصلاحيات السياسية
وتشير مصادر متابعة للملف التنظيمي إلى «أن توسّع هذا الدور أدّى، في مرحلة معينة، إلى تجاوز الوحدة لوظيفتها الأمنية البحتة، بحيث بدأت، وفق توصيف هذه المصادر، بأداء أدوار سياسية لم تكن ضمن صلاحياتها الأصلية، عبر استقبال وفود وتمرير رسائل».
وبحسب هذه المصادر، «صدرت مع تولّي القيادة الحالية زمام القرار توجيهات واضحة بإعادة حصر دور )لجنة الارتباط والتنسيق( بالارتباط الأمني والتقني حصراً، ومنعها من أي دور سياسي أو تفاوضي أو إعلامي».
وتؤكد المصادر «أن أي قرار سياسي أو تواصل سياسي بات محصوراً بالقيادة السياسية للحزب، وتحديداً بالأمين العام نعيم قاسم، أو برئيس (كتلة الوفاء للمقاومة) النيابية، النائب محمد رعد، أو بالمعاون السياسي للأمين العام حسين خليل، فيما يقتصر دور الوحدة الأمنية على التنسيق التقني مع الأجهزة الأمنية اللبنانية».
تحوّلات بنيوية أوسع
تربط مصادر متابعة هذه التغييرات بتحوّلات أوسع داخل «حزب الله» منذ تولّي نعيم قاسم الأمانة العامة، مشيرةً إلى أن «المرحلة السابقة شهدت حضوراً وازناً لشخصيات دينية في الصفين الثاني والثالث، كهاشم صفي الدين ونبيل قاووق اللذين اغتالتهما إسرائيل في الحرب الأخيرة، فيما تبدّل المشهد راهناً مع تصدّر شخصيات سياسية غير دينية المشهد، أبرزها محمد رعد ومحمود قماطي وإبراهيم الموسوي، في مؤشر إلى تحوّل تدريجي نحو تعزيز الطابع السياسي للحزب».
وتكشف عن أن «الشق الإعلامي بات مُركّزاً ضمن إدارة مركزية واحدة، تخضع لإشراف النائب إبراهيم الموسوي، وبتكليف وتنسيق مباشر مع القيادة، في إطار سياسة تهدف إلى توحيد الخطاب وضبط الظهور الإعلامي وحصر التصريحات بالمراجع المخوّلة».
ترددات الحرب أطاحت بصفا
ويقول المحلل السياسي علي الأمين، لـ«الشرق الأوسط»، إن استبعاد صفا «يأتي في سياق تردّدات الحرب وتداعياتها المباشرة على (حزب الله)، إلى جانب تأثيرات الانكفاء الإيراني ومسار التفاوض القائم بين الولايات المتحدة وإيران»، معتبراً أن الحزب بات يدرك أن ما كان ممكناً في السابق لم يعد قابلاً للاستمرار».
وأوضح الأمين أن القرار «يطال جهازاً يحمل بعدين، شخصياً وموضوعياً، ولا سيما أنه مدرج على لوائح العقوبات الأميركية، وهو بذلك رسالة واضحة مفادها أن الحزب لم يعد يمتلك السيطرة ذاتها على الأجهزة الأمنية في ظل مطلب أميركي وضغط من الدولة باتجاه تفكيك هذا الجهاز».
ورأى أن «الحزب يحاول التأقلم مع معطيات جديدة تفرض نفسها». وأشار إلى أن «قبول هذا المسار من عدمه يبقى مرتبطاً بكيفية تعاطي الحزب لاحقاً مع تنفيذ مبدأ حصرية السلاح».
واعتبر أن مواقف رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد عكست نبرة قد تبدو إيجابية حيال حصرية السلاح، لكنها لم تصل إلى مستوى الوضوح الكامل، معتبراً أن الخطوة الحالية «تشكّل إجراءً عملياً أولياً، على أن يُقاس صداها لاحقاً، سواء على المستوى الرسمي اللبناني أو على المستوى الأميركي المعني مباشرة بمتابعة الملف اللبناني».
ولفت أن الحزب سيواصل، كلما أُتيحت الفرصة، «السعي إلى الظهور بمظهر الحزب السياسي، ولو شكلياً، في إطار محاولة لإبراز طابعه السلمي والمدني وإظهار تناغمه مع مؤسسات الدولة». وأوضح أن أي تقدّم أو حتى اضطراب في مسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية سيعكس ليونة أكبر في السلوك الداخلي للحزب»، مشيراً إلى أن «هذا المسار يبقى مرجّحاً ما لم يصدر قرار دولي حاسم بإنهاء وضع الحزب القائم».
وفي الإطار، يمكن أن يوضع ما تردد عن تكليف حسين العبد الله بمهام مسؤول «وحدة الارتباط والتنسيق» داخل الحزب، وهو الذي شغل سابقاً منصب المسؤول الأمني في جنوب لبنان، ويُعد من المقرّبين من الشيخ نعيم قاسم، فيما أُسندت مهمة التواصل مع الدولة والخارج إلى نائبه أحمد مهنا.
رواية مقرّبة من الحزب
في المقابل، ينقل مصدر مقرّب من «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» رواية مغايرة لما يُتداول، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة بحق وفيق صفا «لا تتعدّى حدود إعادة الهيكلة التنظيمية التي انتهجها الحزب منذ نهاية الحرب وحتى اليوم، في إطار مراجعة داخلية شاملة طالت أكثر من موقع ومسؤول».
ويشدّد المصدر على أن صفا «لا يزال ضمن الجسم التنظيمي للحزب».
في المقابل، أفادت قناة «الجديد» بأن صفا قدّم استقالته من رئاسة «وحدة الارتباط والتنسيق» في «حزب الله» بموافقة داخلية، على خلفية خلافات عميقة مع الأمين العام للحزب نعيم قاسم وعضو مجلس الشورى ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد، إضافة إلى تقليص صلاحياته.
العربي الجديد:
ترامب: مفاوضات مسقط مع إيران جيدة جداً وسنلتقي مجدداً الأسبوع المقبل
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، المفاوضات الأميركية الإيرانية في مسقط، أمس الجمعة، بـ"الجيدة جداً"، مؤكدا أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع: "أجرينا محادثات جيدة جداً بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق". وأضاف: "سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل". وشدد على أنه "لا أسلحة نووية لإيران"، مضيفاً: "لدينا أسطول بحري ضخم يتجه نحو الشرق الأوسط، وسيصل إلى هناك قريباً، وسنرى كيف ستسير الأمور".
من جانبه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، اليوم السبت في تغريدة على منصة "إكس"، تعليقاً على تصريحات ترامب، إنه "كاذب"، مؤكداً أن طهران "لم تتراجع عن خطوطها الحمراء ولن تتراجع عنها". وتابع رضائي: "أميركا، بعد فشل مختلف خياراتها الأخرى، سواء العسكرية أو الاقتصادية أو الإرهابية وغيرها، لم يعد أمامها خيار سوى القبول بالأطر المحددة والحقوق المشروعة للشعب الإيراني".
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي إقليمي قوله إنّ إيران رفضت دعوات الولايات المتحدة إلى وقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها خلال محادثات انعقدت في سلطنة عمان، يوم الجمعة، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة "مستوى ونقاء" التخصيب أو تشكيل تحالف إقليمي لإدارة هذا الملف. وأضاف الدبلوماسي الذي قالت الوكالة إنّ إيران أطلعته على ما دار في المحادثات، أنّ الأخيرة تعتقد أنّ المفاوضين الأميركيين "بدا أنهم يتفهمون موقف إيران من التخصيب... وأبدوا مرونة تجاه مطالب طهران". وتابع بأن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُناقش خلال محادثات مسقط.
من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية هي أيضاً برفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي جرت اليوم في عُمان، إلا أن الجانبين أبديا، بحسب قولها، استعدادهما لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي. ويوم الجمعة الماضي، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أن إيران مستعدة لإغلاق برنامجها النووي أو تعليقه، لكنها تُفضل اقتراحاً قدمته الولايات المتحدة العام الماضي، لإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية. وأشارت إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيراً، نقل رسالة من المرشد علي خامنئي، مفادها بأن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.
إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصدرين مطلعين على الاجتماع، أنّ المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، التقيا بشكل مباشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال المحادثات، وذلك بعد أن كانت إيران تصرّ خلال معظم الاجتماعات السابقة على التواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء فقط، بدلاً من التفاوض المباشر. ولم يصدر بعد تأكيد إيراني لإجراء لقاء مباشر في مسقط.
من جهتها، أفادت وكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية بأن عراقجي أجرى "تحية دبلوماسية عادية" مع ويتكوف وكوشنر، وذلك على هامش المحادثات النووية "غير المباشرة" في مسقط. وذكرت الوكالة أن هذا النوع من التحيات الدبلوماسية المعتادة سبق أن جرى في جولات سابقة من المحادثات. وأضافت "إيسنا" أن هذا التواصل الدبلوماسي حصل من دون حضور قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" براد كوبر.
وكان عراقجي، قد أكد مساء الجمعة، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أنّ مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن "كانت مطولة ومضغوطة"، مضيفاً: "عقدنا عدة جلسات تفاوض على نحوٍ غير مباشر"، وقائلاً إنّها جرت في "أجواء إيجابية وكانت بداية جيّدة" ولم تناقش سوى الملف النووي.
وأوضح أن الوفد الإيراني تلقى "مواقف الطرف الآخر، وكانت المفاوضات قد بدأت جيداً، والوفود ستعود إلى عواصمها، وهناك اتفاق على استمرار المفاوضات، وسيُتَّفَق لاحقاً على مكانها وزمانها". وأكد الوزير الإيراني العمل على التغلب على غياب الثقة بسبب الحرب، وأنّ الأطراف "في مرحلة بناء الثقة". وقال عراقجي: "إذا استمر هذا المسار، فسنتوصل إلى إطار جيّد للاتفاق لاحقاً، وسيُتَّخَذ القرار حول كيفية استمرار المفاوضات في العواصم".
الديار:
استقبال حافل لسلام في الجنوب... وعودة حرارة التواصل بين عون وحزب الله
هيكل عاد من واشنطن بتأكيد استمرار دعم الجيش والمشاركة في مُؤتمر باريس
الانتخابات في أيّار... وفتوى دستوريّة عن طريق الحكومة لقضيّة تمثيل ومُشاركة الاغتراب
كتبت صحيفة الديار تقول:
حالة الترقب التي تجتاح المنطقة على وقع المفاوضات الاميركية - الايرانية المعقدة، تفرض نفسها على المشهد اللبناني، المثقل بالملفات الصعبة، الناجمة بالدرجة الاولى عن الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، واستمرار الاحتلال تحت مرأى ومسمع لجنة «الميكانيزم» المتكاسلة، واللجنة «الخماسية» التي تظهر وتغيب بين فترة واخرى.
ووسط هذه الاجواء الاقليمية المشحونة، يجتهد لبنان للتعامل مع الملفات الداخلية او تلك الناجمة عن تداعيات العدوان الاسرائيلية الذي لم يتوقف، مركزا على عناوين عديدة ابرزها:
1 - التحضير لانعقاد ونجاح مؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في 5 آذار المقبل في باريس.
2 - الوضع في الجنوب الذي احتضن الدولة امس، بشخص رئيس الحكومة نواف سلام، من خلال الترحيب الحار الذي لقيه في اليوم الاول من جولته الجنوبية، من قبل الثنائي «امل» وحزب الله واهالي الجنوب.
3 - تحضير الاجواء لجلسة مجلس الوزراء التي سيحدد موعدها في شباط، لمناقشة خطة حصر السلاح شمالي الليطاني، ورسم اطارها من دون حصول تداعيات سلبية.
4 - تقويم نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة، والبناء عليها في توفير عنصر دعم المؤسسة العسكرية للقيام بدورها.
5 - الانتخابات النيابية التي بات شبه مؤكد، وفق مصادر متعددة، انها ستجري في موعدها في ايار، من دون تأجيل تقني او تمديد لسنة او سنتين.
زيارة وزير الخارجية الفرنسي واجواء التحضير لمؤتمر دعم الجيش
وفي اطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش، انهى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو زيارته للبنان التي امتدت إلى يومين، وعقد امس لقاء مع قائد الجيش العماد هيكل، بعد عودته من واشنطن. وجرى البحث في اجواء التحضير للمؤتمر، والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار»، ان المحادثات التي اجراها الوزير بارو مع الرؤساء الثلاثة، تركزت على موضوع مؤتمر دعم الجيش كما بات معلوما، وان الاجواء التي عرضها ايجابية ومشجعة، بانتظار استكمال الاتصالات والتحضيرات، لا سيما الاجتماع التحضيري في قطر الذي لم يحدد موعده بعد، لكنه لن يتأخر.
واضافت «ان مؤتمر باريس ليس مرتبطا بخطة حصر السلاح شمالي الليطاني حصرا، وانما بحاجات الجيش للقيام بدوره الوطني، في اطار بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، والذي يفترض انسحاب «الجيش الاسرائيلي» من الاراضي، ومن النقاط المحتلة، ووقف الاعتداءات على لبنان، عدا المهام المتعلقة بحماية الامن والاستقرار في البلاد».
واشارت المصادر الى ان وزير الخارجية الفرنسي لفت خلال لقاءاته الى انه «من الافضل تقدم عملية «حصر السلاح» بيد الدولة، لان ذلك يشجع العديد من الدول على الاقبال، وتقديم المساعدات المطلوبة للجيش اللبناني».
عناصر واطار خطة شمالي الليطاني
وفي شأن خطة «حصر السلاح» شمالي الليطاني، قال مصدر مطلع لـ«الديار» ان هناك اتصالات تجري، وتحدث عنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لتوفير الاجواء المناسبة لجلسة مجلس الوزراء المنتظرة، والتي ستناقش الخطة التي سيعرضها قائد الجيش.
واضاف ان الاجواء والمعلومات المتوافرة تشير الى ان الخطة، ستعتمد عبارة احتواء السلاح كما ورد في الجلسة السابقة، وان خطة شمالي الليطاني لن تحدد بفترة زمنية محددة، ولن تكون بوقت قصير، لافتا الى كلام الرئيس عون امام زواره، وقول وزير الخارجية الفرنسي انه «لا يمكن حصرية السلاح شمالي الليطاني بفترة قصيرة». واشار الى ان «تنفيذ مثل هذه الخطة، يحتاج إلى توفير الدعم والامكانات اللازمة للجيش، وكذلك تأمين الاجواء الملائمة لتنفيذها، من دون مضاعفات سلبية او تهديد للسلم الاهلي».
واستشهد المصدر بكلام رئيس الجمهورية «ان قرار حصرية السلاح متخذ، وتنفيذه يتم تدريجيا، مع الاخذ بعين الاعتبار حماية السلم الاهلي والمحافظة على الاستقرار والامن في البلاد»، مشيرا الى ان «الاتصالات السياسية هي جزء من الخطة المعتمدة، بالتوازي مع الخطة العسكرية التي وضعتها قيادة الجيش».
ارتياح وعودة الحرارة بين الرئيس عون وحزب الله
وفي هذا السياق، كشف المصدر عن ان لقاء الرئيس عون ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «ساده جو ايجابي، وانه فتح الباب مجددا لاستئناف التواصل والحوار بين رئيس الجمهورية وحزب الله، للتعاطي ومتابعة هذا الموضوع، اي موضوع «حصر السلاح» ومواضيع اخرى».
واضاف «ان تصريح رعد بعد اللقاء، وبيان كتلة نواب الحزب، تركا ارتياحا لدى قصر بعبدا، وانطباعا عن تحسن العلاقة مجددا بين الرئيس عون والحزب، وانه يمكن القول ان الحرارة عادت إلى خط التواصل بين رئيس الجمهورية والحزب، وان هذا المسار مرشح للتطور، ويبعث على الاعتقاد بتجاوز جلسة خطة شمالي الليطاني من دون تداعيات سلبية».
زيارة هيكل لواشنطن ناجحة ومُثمرة
وفي شأن زيارة قائد الجيش للولايات المتحدة، قال مصدر مقرب من مرجع رسمي انها كانت ناجحة، وان تغريدة السناتور الجمهوري المتشدد ليندسي غراهام، لم تؤثر ولا تعكس اجواء اللقاءت التي اجراها العماد هيكل مع القيادات العسكرية والامنية ومع اعضاء في الكونغرس، واصفا نتائج هذه اللقاءات بانها «ايجابية وجيدة».
وكشف المصدر ان المسؤولين الاميركيين اكدوا للعماد هيكل، المضي في مساعدة الجيش اللبناني بالتدريب والمعدات والآليات، كما اكدوا مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر باريس.
سلام في حضن الجنوب : ستبقى الدولة معكم ولن تكون بزيارة ظرفيّة
من جهة اخرى، شكلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام للجنوب امس، والتي تستمر اليوم، عنوانا بارزا حيث عكس الترحيب الحار الذي حظي به في جولته في قضاءي صور وبنت جبيل، من قبل نواب حركة «امل» وحزب الله ورؤساء البلديات والفعاليات والاهالي، اجواء ايجابية تجاه هذه الخطوة للدولة نحو الجنوب، في ظل ما يتعرض له من العدو الاسرائيلي ومعاناة اهله، الذين يواجهون يوميا القتل والدمار على يد هذا العدو.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان الرئيس سلام كان امس في حضن الجنوب، في ظل الترحيب الذي لاقاه، وانه كان مرتاحا لهذا الترحيب الذي تكرر في كل محطاته، ولاجواء اللقاءات التي اجراها في صور وبنت جبيل، والبحث الذي تناول ملف اعادة الاعمار، وتوفير مقومات صمود الجنوبيين، بحضور ومشاركة نواب الحركة والحزب ورؤساء البلديات.
واضافت المصادر انه على عكس الاجواء المتوترة، التي كانت تسود بين الرئيس سلام والثنائي الشيعي في بعض المراحل السابقة، فان الزيارة شهدت مناخا ايجابيا، ورغبة في التعاون واحتضان الدولة للجنوب وحمايته. ولفتت المصادر الى ان الزيارة جرى الاعداد لها، وان الرئيس بري كان بشر بها، بعد مشاورات بينه وبين سلام.
وشملت جولة سلام امس، مدينتي صور وبنت جبيل وقرى حدودية عديدة، وكانت له محطات على مقربة من نقاط لبنانية يحتلها جيش العدو الاسرائيلي او مواقع اسرائيلية على الحدود. ورافقه في الزيارة وزير الطاقة جو صدي، ووزيرة التربية ريما كرامي، ورؤساء مجلسي الانماء والاعمار والجنوب وهيئة الاغاثة.
وقالت المصادر ان عنوان الزيارة برز في مواقف وتصريحات سلام، الذي شدد على حضور واحتضان الدولة للجنوب، مطلقا اعادة اعمار مشاريع البنى التحتية في الاسابيع المقبلة. واكد «ان حق اهل الجنوب في الامن والاستقرار والعيش الكريم، هو حق وطني لا يمكن اغفاله». وقال «ان التزامنا هذا هو التزام مستمر وليس ظرفيا»، واعدا بزيارات اخرى للجنوب.
واضاف «ان الجنوب هو قضية وطنية تعني الجميع، وهو همّ وطني جامع، وانا اليوم هنا باسم الحكومة».
وتناول الاعتداءات الاسرائيلية واستمرار الاحتلال للمناطق اللبنانية وقضية الاسرى، وقال «ان وجود الدولة في الجنوب، هو رسالة ضد هذا الواقع الذي سنعمل على تغييره، وهي لتأكيد بسط الدولة ليس فقط سلطة الجيش اللبناني». وحيا الجيش «الذي هو جيش الوطن وحامي الاستقلال».
وفي اطار دعم صمود اهالي الجنوب وثباتهم، شدد سلام على ثلاثة محاور:
1 - استمرار الاغاثة
2 - اعادة الاعمار
3 - توفير شروط الانماء الاقتصادي والانمائي والاجتماعي.
وقال «ان الدولة ستبقى معكم، ولن تكون في زيارة موسمية». واكد «ان اعادة الاعمار عهد والتزام، وهذا ليس وعدا موسميا، بل مسؤولية كاملة».
وفي الكلمات الترحيبية شدد نواب حركة «امل» وحزب الله على دعوة الحكومة الى بذل قصارى جهدها، كي تلزم العدو من خلال الدول الراعية باتفاق وقف اطلاق النار، وتوقف اعتداءاتها وتنسحب من الاراضي المحتلة وتعيد الاسرى. واملوا في البدء بإعمار البيوت بعد اطلاق مشروع اعادة الاعمار.
الانتخابات في ايار واستبعاد التأجيل او التمديد
على صعيد الانتخابات النيابية، علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان اجراء الانتخابات في موعدها في ايار بات محسوما، في ضوء المعطيات المتوافرة على ارفع مستوى. وقالت ان فكرة التأجيل التقني الى تموز تراجعت ولم تعد مطروحة، بعد فشل العرض الذي قدمه الرئيس نبيه بري، الرامي الى الغاء المقاعد النيابية الستة في الخارج، مقابل اقتراع المغتربين في داخل لبنان. كما ان فكرة التمديد للمجلس لسنة او لسنتين ليست مطروحة بشكل جدي، لا سيما انها تواجه «فيتو» حازمًا من قبل الرؤساء الثلاثة.
واضافت المصادر ان قطار الانتخابات وضع على سكة اجرائها في ايار، وفق مواعيد دعوة الهيئات الناخبة بدفع قوي، مشيرة الى ان هناك تشديدا على انجاز الاستحقاق النيابي بسلاسة، ومن دون عثرات او عرقلة كما حصلت الانتخابات البلدية، وان وزارة الداخلية ماضية بوتيرة ناشطة وفاعلة لاجراء هذا الاستحقاق في مثل هذه الاجواء السلسة.
مصدر لـ«الديار» : فتوى دستورية الى الحكومة لقضية المغتربين
وفي هذا الاطار، قال مصدر نيابي بارز لـ«الديار» ان الانتخابات النيابية «ماشية» في موعدها، ويبقى موضوع المغتربين العالق حتى الآن، وسيكون له المخرج الدستوري والقانوني، بحيث لن يؤثر في العملية الانتخابية بمجملها.
وحول التعامل مع قضية المغتربين، قال المصدر : لدينا قانون نافذ، واذا رأت الحكومة انها غير قادرة على تطبيق المادة المتعلقة بالدائرة 16، التي تتضمن تخصيص 6 مقاعد اضافية للمغتربين، فانها معنية بالتعامل مع هذه القضية، خصوصا ان تعديل القانون الحالي غير وارد، كما اكد الرئيس بري اول من امس.
وكشف المصدر لـ«الديار» عن ان هناك اكثر من خيار للحكومة بالنسبة لقضية المغتربين، وان المرجح ان تطلب وزارة الداخلية فتوى قانونية ودستورية من الجهات المعنية لمصير الدائرة 16، باعتبار تعذر تطبيقها من وجهة نظر الحكومة.
ويرجح المصدر وفق الاجواء ايضا، ان تأتي الفتوى لمصلحة اجراء الانتخابات للـ 128 نائبا في لبنان، باعتبار «ان تكوين السلطة يسمو على كل شيء، وبالتالي تطبيق ما يطبق من قانون الانتخابات، في اطار تنفيذ العملية الشاملة للانتخابات باستثناء الدائرة 16».
ويضيف ان مثل هذه الفتوى الدستورية والقانونية، يفتح الباب للحكومة بعدم دعوة الهيئات الناخبة في الدائرة المذكورة، وبالتالي الاكتفاء بالدعوة لانتخاب الـ128 نائبا، وترجيح مشاركة المغتربين في العملية في لبنان.
وقال المصدر ان هذا التوجه يستند الى مبدأ الارادة الشعبية العامة، التي يجسدها انتخاب الـ128 نائبا في لبنان بمشاركة المقيمين وغير المقيمين، وان الطعن في العملية الانتخابية سيكون صعبا ومتعذرا. ولفت الى مؤشرات عديدة تعزز هذا التوجه، وتؤشر بوضوح الى اننا ذاهبون الى الانتخابات في موعدها في ايار، ومنها الترشيحات والتبديلات في المرشحين للكتل والقوى السياسية التي نشهدها، مثل ما يحصل من قبل «القوات اللبنانية»، تمهيدا للانخراط في الانتخابات في ايار.
«اللجنة الخماسية» مع الاستحقاق بموعده
وفي المعطى الخارجي، علمت «الديار» من مصادر سياسية ان هناك تأييدا من الخارج، ومن دول «اللجنة الخماسية» لاجراء الانتخابات في موعدها، وان السعودية اعربت عن موقفها هذا ايضا، لبعض الذين اثاروا هذا الموضوع مع سفارتها في لبنان.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي