توفي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح امس عن 91 عاما، على ما أعلن الديوان الأميري في الكويت.
وأعلن الشيخ علي جراح الصباح وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي في بيان بثه تلفزيون الكويت «ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت». وقطع تلفزيون الكويت بثه الرسمي وبدأ ببث آيات قرآنية قبل الإعلان.
وفي وقت لاحق، أعلن مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ نواف الأحمد أميراً للبلاد.
وأفاد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، على تويتر أن أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح سيؤدي اليمين الدستورية اليوم الساعة 11 صباحاً.
وقال الغانم في التغريدة «التقيت الأمير قبل قليل، وتقرر أن يؤدي اليمين الدستورية أمام المجلس صباح الغد».
وعقب الإعلان عن وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تنتقل مقاليد الحكم وفق قانون توارث الإمارة إلى ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، الذي شغل مراكز قيادية مهمة في تاريخ الكويت.
وولد الشيخ نواف الأحمد الصباح في الخامس والعشرين من حزيران عام 1937 في مدينة الكويت، وهو الابن السادس لحاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، الذي حكم البلاد في الفترة ما بين عامي 1921 و1950.
وللشيخ نواف 4 أبناء وابنة، هم الشيخ أحمد النواف والشيخ فيصل النواف والشيخ عبد الله النواف والشيخ سالم النواف والشيخة شيخة النواف.
وتولى الشيخ نواف الأحمد الصباح العديد من المناصب المهمة، لتبدأ رحلته في العمل السياسي في شباط 1962، عندما تولى منصب محافظ حولي، حيث تمكن من تحويل المحافظة التي كانت عبارة عن قرية إلى مدينة حضارية وسكنية وتجارية تعج بالنشاط التجاري والاقتصادي، وتولى مسؤولية محافظة حولي لمدة 16 عاما.
وفي اذار 1978 تولي حقيبة وزارة الداخلية، خلفاً للأمير الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، الذي تولى منصب ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء في بداية عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.
ثم تولى الشيخ نواف منصب وزير الدفاع في كانون الثاني 1988، حيث «طور العمل بشقيه العسكري والمدني، وعمل على تحديث وتطوير معسكرات وزارة الدفاع ومدها بكافة الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية».
وكان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (91 عاما)، قد دخل مستشفى بالولايات المتحدة في يوليو للعلاج بعدما خضع لجراحة بالكويت في نفس الشهر.
ووصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في مطلع العام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء ابن عمه الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.
وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وعرف عنه خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.
والشيخ صباح، الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها اسرته منذ 250 سنة، ساعد بلاده على تخطي تبعات غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات المتلاحقة داخل مجلس الأمة الكويتي والحكومة وفي البلاد.
ينظر إلى الأمير الراحل على أنّه مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت الغنية بالنفط. فخلال عمله على رأس وزارة الخارجية لأربعة عقود، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991.
وبرز في وقت لاحق كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وبين السعودية وقطر في أعقاب الازمة التي تسببت بقطع العلاقات بين البلدين في حزيران 2017. وعلى الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الاقليمية والدولية. ولُقّب الأمير الراحل في الاعلام بـ»عميد الدبلوماسية» و»حكيم العرب».
وقالت كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن إنه «سيترك شعوراً بالخسارة نظراً لدور صباح الأحمد البارز كدبلوماسي وكوسيط إقليمي وكشخصية جامعة في الداخل».
وأضافت:«كان الكويتيون يكنون له التقدير لقدرته على إبقاء الإمارة خارج النزاعات والتنافسات الإقليمية».
وأشارت إلى أن «قيادة الكويت ستعطي الأولوية للاستقرار على كل من الجبهة الداخلية والسياسة الإقليمية. وسيكون التركيز على الجبهة الداخلية.... سيكون هناك الكثير لإدارته محليا ومن المتوقع إجراء انتخابات برلمانية في الشهرين المقبلين».
(أ ف ب)
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :