«ستريدا تمسك بالمقصّ وجعجع يحسم النواب»: «نواب الست القوية» يحلون مكان الوجوه المستقلة

«ستريدا تمسك بالمقصّ وجعجع يحسم النواب»: «نواب الست القوية» يحلون مكان الوجوه المستقلة

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز 

 
في ظل الضباب الكثيف الذي يلفّ مصير الانتخابات النيابية، تبدو الحسابات داخل الأحزاب أكثر قسوة مما يُعلَن، وأبعد بكثير عن شعارات «التجديد» و«الدم الجديد». فعدم التأكّد من إجراء الاستحقاق في موعده، واحتمال الذهاب إلى تأجيل تقني أو حتى تمديد، جعلا أي خطوة تغيير نيابي مغامرة غير محسوبة النتائج.
 
من هنا، لم يكن مفاجئًا أن تعتمد القيادات الحزبية منطق الانتظار بدل المجازفة. فاستبدال نائب فاعل بمرشح جديد، في حال انتهى الأمر بتمديد المجلس، يعني عمليًا إخراج نائب منتج من المعادلة، مقابل إدخال اسم بلا دور تشريعي ولا قدرة على الفعل السياسي، وهو ترف لا مصلحة حزبية فيه.
 
لكن ما شهدته «القوات اللبنانية» أخيرًا خرج عن هذا السياق التقليدي. إذ تفاجأ المتابعون بإعلان النائب جورج عقيص عزوفه عن الترشح، رغم كونه من أكثر نواب الكتلة نشاطًا على مستوى التشريع والمواقف، قبل أن يلتحق به اثنان من زملائه. معلومات متقاطعة تؤكد أن هذه البيانات لم تكن مبادرات فردية، بل جاءت بطلب مباشر من رئيس الحزب سمير جعجع، في إطار مسار منظّم لإعادة ترتيب المشهد النيابي من داخله.
 
وفي هذا الإطار، تشير مصادر سياسية إلى أن النائب ملحم رياشي موضوع على لائحة التبديل أيضًا، لكن توقيت الإعلان مؤجّل بانتظار تبلور التحالفات، وخصوصًا في دائرة المتن الشمالي، ما يؤكد أن العملية تُدار بهدوء ولكن بقرار حاسم.
 
مصدر سياسي مطّلع يضع هذه الخطوات في سياق أوسع، مشيرًا إلى دور أساسي تؤديه النائب ستريدا جعجع، التي تتولّى، بحسب توصيفه، إعادة هندسة الكتلة النيابية على قاعدة الولاء السياسي الصافي والانسجام الكامل مع القيادة. ويضيف المصدر أن المرحلة لم تعد تحتمل نوابًا بهوامش مستقلة أو أدوارًا شخصية، بل تتجه نحو تكوين كتلة منضبطة بالكامل.
 
ويستعيد المصدر ما كان يُعرف سابقًا داخل «القوات» بـ«جنود الست»، أي الدائرة الصلبة من الولاءات التنظيمية والسياسية حول ستريدا جعجع، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو توسعة لهذا النموذج، ليشمل الكتلة النيابية نفسها، في اتجاه إنتاج ما بات يُتداول تسميته «نواب الست القوية»، نسبة إلى «الكتلة الجمهورية القوية»، ولكن بمعايير أكثر تشددًا.
 
 
 
وتهمس الكواليس أن جعجع قرأ باكرًا تجربة جبران باسيل، لا من زاوية الخروج فحسب، بل من المساحة السياسية التي حصل عليها نواب غادروا «التيار» واستثمروا استقلالهم لاحقًا. هذه القراءة، بحسب العارفين، دفعت إلى خطوة استباقية هدفها إبقاء التوازن مضبوطًا داخل الكتلة المقبلة، وتحصين الدور المحوري لستريدا جعجع، قبل أن تتحوّل أي حيثية نيابية إلى مساحة حركة يصعب احتواؤها لاحقًا.
 
 
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram