هرتسوغ في انتقاد مباشر لحكومة نتنياهو وبن غفير: أعداد جرائم القتل في البلدات العربية صادمة وهذا وضع لا يطاق

هرتسوغ في انتقاد مباشر لحكومة نتنياهو وبن غفير: أعداد جرائم القتل في البلدات العربية صادمة وهذا وضع لا يطاق

 

Telegram

دعا رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ حكومتها إلى تحمل مسؤوليتها والمبادرة لخطوات فعلية حقيقية من أجل ملاحقة عصابات الإجرام ومكافحة الجريمة المستشرية في البلدات العربية، فيما تقول قيادات سياسية من فلسطيني الداخل إن امتحان أقوال الساسة الإسرائيليين كافتهم بالأفعال.

 

جاءت أقوال هرتسوغ خلال زيارته لمدينة سخنين الخميس والتقاء رئيس بلديتها مازن غنايم وبعض رؤساء الحكم المحلي العرب وعددا من السكان الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات المتصاعدة داخل أراضي 48 قبل أسبوع.

 

في كلمته قال هرتتسوغ إنه يجب أن تتصدر مسألة مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي قائمة الأولويات لدى الحكومة.

 

جاءت هذه الزيارة في ظل مطالبة المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل بالأمن والأمان والكف عن التواطؤ الإسرائيلي مع الجريمة والمجرمين.

 

وخلال زيارته سخنين زار هرتسوغ متجر علي زبيدات الذي انطلقت منه الاحتجاجات ضد الجريمة في المجتمع العربي وفي بيان صادر عنه تابع هرتسوغ: “هنا ومن هذا المكان انطلقت بشارةٌ مهمة لجميع أبناء المجتمع الإسرائيلي. هنا تعيش عائلة زبيدات، التي وقفت وقالت: لم نعد مستعدين للصمت. ومن هذه الدعوة الشجاعة التي انطلقت من سخنين، تعالت صرخةٌ مدوية وُجّهت إلى البلاد بأكملها، استضافني اليوم رئيس البلدية، مازن غنايم، وهو شخصية قيادية بارزة، إلى جانب عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية، وقد أطلقوا نداءً مدوياً وواضحاً: لم نعد نرضى، لم نعد نقبل بواقع العنف والجريمة الذي ينهش العائلات والمجتمعات، قتل نحو 250 مواطناً من المجتمع العربي خلال عام 2025 ومنذ بداية شهر يناير وحده سقط أكثر من 25 ضحية، إنها أرقام صادمة، وهذا وضع لم يعد يُطاق”.

 

زاعما أنه “وقف بجانب أبٍ مفجوع، فقد ابنه الطبيب الدكتور عبد الله عوض، الذي قُتل بينما كان يؤدي أسمى الرسائل الإنسانية، وهو يعتني بمرضاه: أمٍّ وطفليها، اغتيل بوحشية داخل عيادته في كفر ياسيف، في جريمة نكراء لا يستوعبها العقل. من خلالك يا قاسم العزيز، ومن خلالك إلى الجميع أود أن أعرب عن خالص تعازيّ لأسر الضحايا، وأقول لهم: لستم وحدكم، فدولة إسرائيل تشعر بكم وتكترث لأمركم، وألمكم هو ألم البلاد بأكملها”.

 

وخلص هرتتسوغ للقول إن قضية مكافحة الجريمة في المجتمع العربي ينبغي أن تتصدر قائمة الأولويات الرسمية وأن تُعالج بأقصى درجات الحزم والعزم.

 

وتابع “آن الأوان لإنهاء المناكفات بين السلطات والوزارات، والعمل المشترك في مجالي التشريع والتنفيذ، عبر تسخير جميع الأدوات اللازمة لمنع وقوع مأساة أخرى، إنها مهمة رسمية قصوى، بل هي واجب أخلاقي، وعلينا محو هذه الوصمة عن وجه المجتمع الإسرائيلي. جئتُ إلى هنا اليوم لأعرب عن تضامني الكامل، إنني آمل وأؤمن بأن الخطوات التي تُتخذ في هذه الأيام ستؤتي ثمارها قريباً”.

 

وعلى مسمع هرتسوغ عبّر الوالد الثاكل قاسم عوض من بلدة المزرعة قضاء عكا والذي ثكل ابنه الطبيب الدكتور عبد الله قبل عام على يد عصابة إجرام بالخطأ عن غضبه بالقول إن السلطات الإسرائيلية تتعامل مع الدم العربي المسفوح في الشوارع وكأنه “عصير بندورة”.

 

وأضاف “على الدولة والحكومة واجبٌ أساسي تجاهنا كمواطنين عرب وهو الحفاظ على أمننا، فلا تدفعونا إلى العزلة، نحن مواطنون ملتزمون بالقانون، ونريد أن نعيش في سلام وكرامة وأمان، لا نريد أسلحة، لا نريد عنفاً، لا نريد انتقاماً، مسؤولية مكافحة الجريمة والعنف تقع على عاتق دولة إسرائيل، وإذا قررت الحكومة اعتبار مكافحة الجريمة أولوية قصوى، فستعرف يقيناً سبل تحقيق ذلك”.

 

الامتحان بالأفعال

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا السابق محمد بركة لـ”القدس العربي” إن زيارة هرتسوغ لسخنين مهمة رغم أن صلاحياته رمزية فقط، مشددا على أن امتحان كل المسؤولين في إسرائيل بالأفعال متهمّا حكوماتها بتشجيع الجريمة والتواطؤ مع عصابات الإجرام منذ العام 2000. منوها أنها بذلك تعاقب فلسطينيي الداخل لمشاركتهم شعبهم في الانتفاضة الثانية من خلال هبة القدس والأقصى عام 2000 والأهم أنها تحاول تفكيك مجتمعنا من الداخل وعبر محاولة إحراق البيت من داخله.

 

وتابع يركة: “تحاول إسرائيل بهذه السياسات إشغالنا عن قضايا سياسية جوهرية مثل حرب الإبادة في غزة وهدم البيوت بالجملة في النقب وغيرها من خلال إدخال هذا وحش الجريمة على ديارنا حتى صار الهدف هو الخروج من البيت والعودة له سالما وكأن السلامة هي أقصى أمانينا وهذا أمر خطير جدا”.

 

وقال بركة إنه على رؤساء العصابات الإجرامية أن يفهموا أنهم أدوات بيد السلطات الإسرائيلية لتفكيك مجتمعنا ومن غير المعقول أن يرفع سيف السلطة في وجوهنا ويرفع بأيدي أبناء من مجتمعنا.

 

وهذا ما أكده لـ”القدس العربي” أيضا رئيس مجلس محلي عرعرة النقب المحامي طلب أبو عرار الذي قال إن الزيارة مفيدة من ناحية الحاجة لشركاء وحلفاء في الجانب اليهودي في هذه المعركة ضد عصابات الإجرام وضد التواطؤ المؤسساتي معها، مشدّدا على أن الامتحان بالتطبيق وتابع: “النقب يتعرض لعمليات إبادة للحضور العربي بالهدم اليومي للبيوت وتهجير السكان الأصليين. علينا السعي لاستبدال هذه الحكومة البليدة ومن غير المعقول أن نرتجي الحياة ممن يتمنّى لنا الموت”.

 

وتتواصل عمليات الحشد الواسع للمظاهرة الكبرى في تل أبيب مساء السبت القادم، مظاهرة “الرايات السوداء” التي دعت لها كافة الفعاليات السياسية والأهلية العربية على المستويين القطري والمحلي احتجاجا على استمرار جرائم القتال وتحرك عصابات الإجرام بحرية والتي قتلت شابا في مدينة الناصرة اليوم الخميس بالخطأ بعدما استهدف المقاول الذي كان يعمل عنده.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram