شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أيّ اعتـ.ـداء عسـ..ـكري جديد ضد إيران سيُقابل برد حاسم وقوي، مؤكدًا أن على الولايات المتحدة تغيير نهجها والتعامل مع إيران، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي مقال رأي، نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، قال عراقجي: "بينما ينعى الإيرانيون أحباءهم ويعيدون بناء ما دُمّر، يلوح في الأفق خطر آخر: الفشل النهائي للدبلوماسية". أكد أنه بخلاف: "ضبط النفس الذي أبدته إيران، في حزيران/يونيو 2025، فإن قواتنا المسلـ.ـحة الجبارة لن تتردد في الرد بكل ما أوتينا من قوة؛ إذا ما تعرضنا لهـ..ـجوم جديد"، مردفًا: "هذا ليس تهديدًا، بل حقيقة أشعر بضرورة توضيحها، لأنني بصفتي دبلوماسيًا ومحاربًا قديمًا، أكره الحـ.ـرب. مما لا شك فيه أن المـ..ـواجهة الشاملة ستكون شرسة، وستطول مدتها بكثير عن الجداول الزمنية الخيالية التي تحاول "إســـ..ـرائيل" ووكلاؤها الترويج لها في البيت الأبيض. ستجتاح المنطقة بأسـ..ـرها وتؤثر في حياة الناس العاديين، في جميع أنحاء العالم. سأبذل قصارى جهدي لمنع حدوث هذا السيناريو".
كما فنّد عراقجي موجة الأخبار الكاذبة التي تبثها وسائل الإعلام الغربية عن الأحداث الأخيرة في البلاد، داعيًا الإدارة الأميركية إلى أن تكون "بمنأى عن تلك الأخبار".
ورأى أنّ وسائل الإعلام الغربية شوّهت الواقع بشكلٍ كبير ومؤثر، وأسهمت في خلق مناخٍ يُنذر بخطر اندلاع عنفٍ غير مسبوق في المنطقة، وقال: "لو خُيّرتُ، لقلتُ إنّ العنف كان الهـ.ـدفَ الأساسيّ لهذه الحملة التضليلية الواضحة". وتابع عراقجي أن الإجراءات العدائية التي انتهجتها أميركا ضد طهران قد باءت بالفشل، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات السلمية التي شهدتها إيران تحولت، بعد أيام قليلة، إلى أعمال عنف، إثر دخول عناصر إرهـ.ـابية داخلية وخارجية على الخط، وأن قطع الإنترنت كان إجراءً ضروريًا للسيطرة على هذه الأوضاع. وأوضح، في هذا السياق، أن خدمات الاتصال تعود تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي.
بينما لفت عراقجي إلى أنه، خلال هذه الأعمال الإرهـ.ـابية، استُهـ.ـدف عناصر الشرطة والمدنيون، وتعرضت البنى التحتية والمستشفيات والأماكن العامة للتخريب، أكد أن الحياة الطبيعية قد عادت الآن إلى البلاد.
وفي معرض حديثه عن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شؤون إيران الداخلية، كتب وزير الخارجية أن تهـ..ـديدات ترامب لطهران، والهادفة إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حـ..ـــرب جديدة تصب في مصلحة "إســـ..ـرائيل"، وأدت إلى إراقة الدمـ.ـاء الكثيرة، وأن إشارة وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو إلى نفوذ جهاز "الموساد" تمثل نموذجًا واضحًا في هذا المسار.
وأضاف أن طهران لطالما فضّلت السلام على الحـ.ـرب، وكانت مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل، وجميع الإجراءات العدائية الأميركية، من العقوبات إلى التهديد بالهـ..ـجوم العسـ..ـكري، قد فشلت.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :