وقال المركز الإعلامي لـ"قسد"، في بيان: "بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم "داعش" وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير، اضطرَّت قواتنا إلى الانسحاب من المخيم وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سورية التي تتعرّض لمخاطر وتهديدات متزايدة".
من جهتها، قالت هيئة العمليات في "الجيش السوري" لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إنّ "تنظيم "قسد" قام بترك حراسة "مخيم الهول"، وبذلك أُطلق (سراح) من كان محتجزًا في داخله ليخرج".
بدورها، اتهمت الحكومة "السورية" "قسد" بالإفراج عن سجناء "داعش" من المخيم، مشيرةً إلى أنّ "مماطلة "قسد" في تنفيذ التسليم تشير إلى محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة"، لافتةً الانتباه إلى أنّها "أخطرت الولايات المتحدة رسميًا بنيّة "قسد" الانسحاب من محيط "مخيم الهول"، مما استدعى تحرّكًا عاجلاً لتفادي أي فراغ أمني".
أضافت: "نيّة "قسد" الانسحاب من محيط "مخيم الهول" استوجبت تحرُّكًا لتدارك أي فجوة أمنية. نهدف إلى ضمان استقرار مخيم الهول ومنع استغلال التنظيمات الإرهابية لانسحاب "قسد". وحمّلت القوات الكردية "المسؤولية عن أيّ تداعيات قد تنتج من هذا التأخير المتعمّد".
أمّا وزارة الداخلية السورية فاتهمت "قسد" بـ"إطلاق سراح سجناء "تنظيم الدولة" من السجون التي كانت تسيطر عليها"، قائلةً إنّه "بعد الاتفاق الأخير الموقَّع في 18 يناير/كانون الثاني بين "الحكومة" و"قسد"، أطلقت الأخيرة سجناء التنظيم وأُسَرِهم من السجون".
في المقابل، حذّر "مجلس سورية الديمقراطية" (مسد) من "مخاطر إعادة إنتاج الإرهاب" و"عودة "داعش" إلى مناطق شمال وشرق سورية"، معتقدًا أنّ "ما تشهده المنطقة يمثّل تصعيدًا خطيرًا يهدّد الأمن الإقليمي والدولي، وينذر بوقوع مجازر جديدة".
ميدانيًا، أعلنت "قسد" عن إفشال محاولة تقدُّم لقوات دمشق في اتجاه قرية تل بارود على طريق أبيض في جنوب الحسكة، مؤكدةً "إلحاق خسائر والسيطرة على مدرعات وأسلحة".
وذكرت أنّها "كبّدت قوات دمشق خسائر خلال محاولة تقدّم على محور الجلبية في جنوب شرق عين العرب، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة". كما أعلنت عن "التصدّي لهجوم على محور جسر قرقوزاق وإجبار المهاجمين على التراجع، مع إلحاق خسائر فادحة في صفوفهم".
وجاءت هذه التطورات عقب فشل المفاوضات بين الطرفَيْن من أجل التهدئة، واتهام كل منهما للآخر بخرق الاتفاق السابق.
جدير ذكره أنّ "مخيم الهول" يضم الآلاف من أفراد عائلات مقاتلي "داعش" والمتهمين بالانتماء إليه، وقد سُجنوا في المخيم بعد سقوط آخر معاقل التنظيم الإرهابي في مدينة البوكمال في شمال شرق سورية، خلال عام 2019.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :