جميل السيد يعرّي الدولة: الخارج يحكم لبنان… والمقاومة تُستهدف لإراحة "إسرائيل"

جميل السيد يعرّي الدولة: الخارج يحكم لبنان… والمقاومة تُستهدف لإراحة

 

Telegram

 

شنّ النائب جميل السيد هجومًا سياسيًا واسعًا، كاشفًا ما وصفه بحقيقة النفوذ الخارجي في لبنان، وموجّهًا انتقادات حادّة لرئاسات الدولة ووزارة الخارجية، في منشور مطوّل عبر منصة «إكس»، على وقع التحولات الإقليمية المتسارعة ولا سيما بعد حرب غزة.

 

واعتبر السيد أن النفوذ الإيراني في جزء من لبنان ليس استثناءً ولا حالة شاذة، بل يندرج في سياق نفوذ خارجي مزمن عرفه لبنان منذ نشأته، حيث ارتبطت مكوّناته الطائفية والسياسية بدول خارجية سياسيًا وعقائديًا وماليًا وعسكريًا. وأكد أن هذا الواقع لم يكن يومًا طارئًا، بل نتيجة خيارات داخلية متراكمة.

 

وعاد السيد إلى مرحلة الحرب الأهلية، مشيرًا إلى أنه في تلك الحقبة لم يكن حزب الله موجودًا، فيما كانت القوى التي تتصدّر المشهد السياسي اليوم في مواجهة الدولة، تتقاتل في ما بينها، وتقسّم الجيش والمناطق، قبل أن تتقاسم السلطة لاحقًا بموجب اتفاق الطائف، من دون أن تتخلّى فعليًا عن سلاحها، وفق تعبيره، مؤكدًا أنه شاهد مباشر على تلك المرحلة.

 

وفي المقابل، شدد السيد على أن حزب الله وُلد كمقاومة عام 1983 في مواجهة الاجتياح الإسرائيلي، ولم ينخرط في الحرب الأهلية، معتبرًا أن احتضانه من سوريا وإيران كان أمرًا طبيعيًا في ظل الاحتلال، فيما كانت أطراف لبنانية أخرى تستجدي الدعم والتمويل والسلاح من دول متعددة، بينها إسرائيل، وليبيا والعراق، حتى خلال الوصاية السورية.

 

وانتقل السيد إلى الواقع الراهن، منتقدًا ما وصفه بمزايدات قوى دمّرت الدولة والجيش خلال الحرب، ثم شاركت في نهبها وإفلاسها، ولا تزال حتى اليوم مرتبطة بالخارج ماليًا وسياسيًا. ولفت إلى أن الأنظار تُوجَّه حاليًا نحو حزب الله، خصوصًا بعد حرب غزة، في محاولة لتصويره كأداة إيرانية، وتحميله مسؤولية تعطيل الدولة، بدل تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الفوضى وعدم الاستقرار.

 

وأقرّ السيد بواقع الدعم الإيراني للمقاومة، لكنه شدد على أن هذا الدعم لم يكن يومًا لقتل اللبنانيين أو السيطرة على الدولة، بل نشأ في بيئة الجنوب لمواجهة الاحتلال، على عكس تجارب سابقة استعانت فيها قوى لبنانية بالخارج بهدف الاقتتال الداخلي.

 

ورأى أن مرحلة ما بعد حرب غزة تفرض إعادة نظر شاملة في مقاربة الدولة لملفاتها الداخلية والخارجية، محذرًا من تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لتنفيذ تعليمات خارجية تستهدف المقاومة وتؤمّن الغطاء لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.

 

وفي هذا السياق، طرح السيد سؤالًا مباشرًا حول كيفية تعاطي الدولة مع النفوذ الإيراني: هل يكون ذلك عبر الاستفزاز والإهانة والمواجهة العقيمة، كما تفعل وزارة الخارجية وبعض الجهات السياسية، أم عبر الحوار والتفاهم انطلاقًا من مصلحة لبنان؟ واعتبر أن ما سماه «العنتريات الفارغة» لا تحقق أي مكسب وطني.

 

ودعا السيد رئيس الجمهورية إلى استكمال حراكه الدبلوماسي بزيارة إلى إيران، تمامًا كما زار دولًا أخرى، بهدف صياغة علاقة صحية معها ومناقشة الواقع الإقليمي واللبناني بعد حرب غزة، بما يحفظ استقرار لبنان وسلامة جميع مكوناته.

 

وختم متسائلًا عمّا إذا كانت إيران سترفض التعاون لمصلحة لبنان، معتبرًا أن الحوار، سواء أفضى إلى نتائج أم لا، لا يحمل أي خسارة، مقابل الخسارة المؤكدة في الخطاب التصعيدي، مستثنيًا فقط الرهان على ما وصفه بخطاب وزير الخارجية الخارج عن الأصول الدبلوماسية، والذي، بحسب قوله، لن يجلب للبنان لا استقرارًا ولا إنقاذًا اقتصاديًا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram