هل تُقفل الحدود السورية بوجه لبنان؟

هل تُقفل الحدود السورية بوجه لبنان؟

تفكيك العقد القائمة بروية سياسية بعيدًا عن الانفعالات غير المحسوبة

 

Telegram

يتقدم ملف العلاقة اللبنانية - السورية مجددا إلى واجهة النقاش السياسي والأمني، وسط تداول داخلي باتفاقية يجري إعدادها بهدوء، تحمل في مضامينها محاولة جدية لفتح ثغرة في جدار التعقيدات المرتبطة بملف المسجونين السوريين، في مسعى واضح لتطويق أي انفجار محتمل قد يتخذ طابعا سياسيا أو أمنيا في لحظة دقيقة لا تحتمل المزيد من التوترات، فيما تتقاطع هذه المعطيات مع معلومات عن بحث سوري محتمل في خيارات تتصل بضبط الحدود مع لبنان، وهي خطوة إن حصلت ستترك انعكاسات ثقيلة على جانبي الحدود من دون استثناء.

مصادر سياسية واسعة الاطلاع تؤكد لوكالة “أخبار اليوم” أن سيناريو إقفال الحدود لا يحظى بأولوية سورية في المرحلة الراهنة، لا في المدى القريب ولا وفق الحسابات العملية المعتمدة حاليا، إذ لا تزال دمشق تعتمد مقاربة تقوم على حسن النية في التعامل مع الحكومة اللبنانية، مقرونة بسياسة النفس الطويل وتغليب المعالجات الهادئة على القرارات المتسرعة، وهو ما يفسر استمرار قنوات التواصل المفتوحة، مع ترجيح إرسال وفد سوري رفيع المستوى إلى بيروت في إطار تكثيف اللقاءات الثنائية، بهدف تفكيك العقد القائمة بروية سياسية بعيدًا عن الانفعالات غير المحسوبة.

 

غير أن هذا المناخ الإيجابي لا يلغي، وفق المصادر عينها، وجود حالة امتعاض سورية متنامية من أداء عدد من المسؤولين اللبنانيين، حيث يسجل اعتماد نهج المماطلة في مقاربة الملفات العالقة بين البلدين، من دون تقديم خطوات عملية توازي حجم التحديات المطروحة الأمر الذي ساهم في إطالة أمد الأزمة بدل احتوائها، وراكم شعورا بعدم الجدية لدى الجانب السوري، خصوصا في ملفات تعتبرها دمشق ذات طابع سيادي وأمني حساس.

وتلفت المصادر إلى أن أي تشدد محتمل في الإجراءات الحدودية، إن طُرح مستقبلا، لن يكون قرارا مفاجئا أو عقابيا بقدر ما سيأتي كنتيجة طبيعية لمسار طويل من التأجيل والتردد اللبناني في حسم الخيارات ما يضع المسؤولية في ملعب الدولة اللبنانية التي تبدو مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة ترتيب أولوياتها، وتقديم مقاربة واضحة للعلاقة مع سوريا، تقوم على المصارحة لا على إدارة الوقت، وعلى المعالجة الجدية لا على تدوير الزوايا، تفاديا للانتقال من مرحلة التحذير إلى مرحلة الوقائع الصعبة.

 

وتختم المصادر بالقول: تبقى الحدود عنوانا لخلل أعمق في إدارة العلاقة الثنائية، حيث لا يزال هامش المعالجة متاحا، لكن ضيقه المتدرج ينذر بأن الإهمال السياسي قد يفتح الباب أمام خيارات لا يرغب بها الطرفان، ولا يحتملها الواقع اللبناني المنهك أصلا بالأزمات المتراكمة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram