الأخبار:
واشنطن لا تعارض تقليص الدور الفرنسي في لبنان
كتبت صحيفة "الأخبار":
لم يكُن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، قد أنهى جولته في بيروت، حيث عقد لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين بالإضافة الى الموفد السعودي الموجود في العاصمة يزيد بن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى، حتى عادَ الحديث عن الاستياء الإسرائيلي من دور باريس والسعي إلى إخراجها من لجنة «الميكانيزم».
الأمر لم يعُد سرّاً، وقد طفا منذ عمدت واشنطن في الأسابيع الأخيرة إلى إبعاد الفرنسيين من الاجتماعات، لكن خلفيات هذا السعي على ما يبدو تتجاوز الساحة اللبنانية وهو مرتبط بصراعات المنطقة. ولفتت مصادر مواكبة بأن اجتماع «الميكانيزم» الذي كان مقرراً عقده يوم غد السبت، تأجل الى موعد لم يحدد بعد. ويأتي تأجيله على وقع مستجدات ترتبط بالشركاء فيها من الخلاف الفرنسي - الأميركي الى توافق الدولة والجيش على تأجيل خطة سحب السلاح من شمالي الليطاني، ورجحت المصادر بألا تنعقد اللجنة بقية هذا الشهر.
في هذا الإطار، نشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تقريراً موسعاً بعنوان «ليس سوى ذريعة، الصراع الحقيقي على السيطرة في شرق المتوسط»، تناولت فيه التوتر المتصاعد بين إسرائيل وفرنسا على الساحة اللبنانية، بوصفه جزءاً من منافسة أوسع على النفوذ وترتيب موازين القوة في المنطقة. وجاء في التقرير أن «محاولة إسرائيل تقليص الدور الفرنسي في لبنان لا يمكن اعتبارها خلافاً موضعياً أو تقنياً، بل تأتي ضمن صراع إقليمي ودولي يتقاطع فيه دور الولايات المتحدة والسعودية وملفات شرق المتوسط». وأكّدت الصحيفة أن «إسرائيل تعمل في الأسابيع الأخيرة على إبعاد فرنسا عن لجنة الميكانيزم»، مشيرةً إلى أن «محاولة إخراج فرنسا من لجنة الآلية تتزامن مع دفع إسرائيلي لإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تؤدي باريس دوراً محورياً فيها».
يأتي ذلك بالتزامن مع إبداء دول أوروبية، تتقدّمها فرنسا، رغبة في الإبقاء على وجود عسكري في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية الـ«يونيفيل» مع انتهاء العام. مع العلم أن المبادرة الأوروبية، رغم حصولها على مباركة رسمية من بيروت، تحتاج إلى توافق على آلية بديلة وإلى موافقة إسرائيل، وهي موافقة غير مضمونة. في المقابل، تدفع إسرائيل نحو نموذج يقوم على تنسيق أمني مباشر مع لبنان بدعم أميركي، وترى واشنطن في هذا المسار وسيلة لتقليص الاعتماد على آليات متعددة الأطراف لا تملك الولايات المتحدة نفوذاً واسعاً عليها.
وبحسب الصحيفة، تفضّل إسرائيل إدارة هذه الملفات بتنسيق شبه حصري مع الولايات المتحدة. وواشنطن «لا تعارض تقليص النفوذ الفرنسي، من دون أن يعني ذلك إقصاء باريس بالكامل، بل إدراج أي دور لها ضمن إطار أميركي أوسع ومنعها من التحرك كقوة مستقلة».
وأشارت إلى أن محاولة إسرائيل إخراج فرنسا من اللجنة «ليست خطوة مؤقتة ولا نابعة فقط من خلافات حول لبنان، بل هي تعبير إضافي عن صراع واسع على النفوذ الإقليمي، وعلى هوية الوسطاء، وعلى شكل آليات الرقابة والأمن، ضمن مسعى إلى بناء نظام إقليمي تكون فيه باريس لاعباً ثانوياً يعمل في ظل المحور الأميركي الإسرائيلي».
وأمس صعّد العدو الإسرائيلي ضرباته، بسلسلة غاراتٍ جويّة مستهدفاً جرود الهرمل ست مرات، وتحديداً منطقة رأس العاصي، وتلال بلدة بريصا للمرة الأولى. واستهدف مباني مهدّدة في بلدة سحمر ومشغرة في البقاع الغربي، بعد نشر المتحدث باسم جيش العدو بياناً تضمّن «إنذاراً عاجلاً» لسكان سحمر، دعا فيه إلى إخلاء مبنى ومحيطه بزعم أنه يُستخدم من قبل حزب الله. ليوجه بعدها إنذاراً آخر إلى سكان مبنيين في مشغرة، قبل قصفهما.
الشرق:
ترامب يستجيب لمناشدات خليجية ويمنح إيران فرصة أخيرة
كتبت صحيفة "الشرق":
أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مكثفة مع كل من نظرائه الإيراني عباس عراقجي، والعماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والفرنسي جان نويل بارو. وأفادت وكالة "واس" السعودية أنه جرى خلال الاتصالات بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، ومستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها، وسبل دعم الأمن والاستقرار فيها.
وتأتي هذه الاتصالات الرسمية في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته لطهران في الآونة الأخيرة، معلنا تأييده للمتظاهرين ومنددا بعمليات القمع التي يتعرضون لها، كما حرّضهم على اقتحام مؤسسات الدولة وإسقاط النظام، ووعدهم بالمساعدة لتحقيق ذلك.
ويذكر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، والعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية.
قلق خليجي
من جهتها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر لم تسمها أن "دول الخليج تحاول إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدول عن توجيه أي هجوم محتمل على إيران، وأن السعودية تقود الجهود الرامية إلى إقناع واشنطن بعدم التدخل عسكريا ضد طهران".
وأشارت الصحيفة الأميركية نقلا عن مسؤولين في دول الخليج إلى أن "السعودية وسلطنة عمان وقطر حذرت إدارة ترامب من أن أي هجوم محتمل على إيران من شأنه أن يهز أسواق النفط، وأن ينعكس في نهاية المطاف سلبا على الاقتصاد الأميركي".
وذكرت أن دول الخليج أعربت عن قلقها من أن تؤدي أي ضربات محتملة إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فضلا عما قد ينجم عنها من حالة عدم استقرار إقليمي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم إن الرياض أكدت أنها لن تنخرط في أي صراع محتمل مع إيران، كما لن تسمح باستخدام أجوائها لتنفيذ أي هجمات.
وكن مسؤول سعودي قد صرّح ان بلاده قادت مع قطر وعمان اتصالات مكثفة لإقناع ترامب بمنح "فرصة لإظهار حسن النية" خشية أن يؤدي الهجوم الاميركي الى زعزعة استقرار المنطقة.
وكان سفير ايران في باكستان رضا اميري مقدم قال ان ترامب ابلغ إيران انه لا ينوي شن هجوم، كما طالب ايران بممارسة ضبط النفس.
وكان ترامب اعلن الى "ان التقارير عن ان ايران لن تحكم بالإعدام على أي متظاهر بعد تحذيراتي خبر جيّد، وآمل أن يستمر الامر".
لاريجاني
في غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الخميس فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية، على خلفية قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية.
وتستهدف العقوبات خصوصا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ومسؤولين آخرين، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن "الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة".
وكانت الخزانة الاميركية أعلنت انها لن تسمح لإيران بالتواصل مع المؤسّسات المالية الدولية.
البناء:
ترامب: لا أريد حرباً لا تسقط النظام وتستمر لشهور… ونتنياهو لاستبعاد الحرب
اليوم الأول للمرحلة الثانية: لا معابر لا مساعدات لا انسحاب ومزيد من الشهداء
نقابة المحامين تعلن خوض معركة إسقاط قانون الفجوة المالية حتى الإضراب العام
كتبت صحيفة "البناء":
بعد أيام من حبس الأنفاس وتداول السيناريوهات لحرب أميركية "أكيدة" على إيران، وحملة إعلامية مركزة عن قرب سقوط النظام الإسلامي في طهران، تغير المشهد وخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث عن توقف عمليات القتل، وتراجع السلطات الإيرانية عن تنفيذ إعدامات بحق المعارضين، وبالتوازي يقول إنه يريد حرباً تسقط النظام لا الحرب التي تدوم أسابيع وشهوراً. وبدأ نشر التقارير التي تتحدث عن تماسك الداخل الإيراني وتراجع الاحتجاجات وسيطرة الأجهزة الأمنية على أعمال الشغب والتخريب، وحديث عن نصائح عسكرية تلقاها ترامب تقول بأن الحرب مخاطرة وإن الرد الإيراني سوف يحول الحرب الى معركة مفتوحة لا تستطيع أميركا تحملها ومجاراة إيران فيها، وأن "إسرائيل" سوف تدفع ثمناً باهظاً لن تستطيع أميركا تجنبيها للوقوع تحت وطأته، وتحتم الـ"نيويورك تايمز" خط التراجع بالقول إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمنّى على ترامب صرف النظر عن الحرب لأن "إسرائيل" سوف تتكبد فيها خسائر لا تحتمل ولأن النظام في إيران لن يسقط بفعل الحرب، وخلال ساعات ليل أمس بدأت وسائل الإعلام التي بشرت بالحرب تتراجع وتتموضع عند الحديث عن صرف النظر عن الحرب، والترويج لوساطة من دول عربية وإسلامية لاستبعاد خيار الحرب، ونجاح قطر وعمان والسعودية ومصر وتركيا بإقناع واشنطن بمنح الدبلوماسية فرصة، لأن الحرب كارثة على جميع من في المنطقة، وأن الرئيس الأميركي أخذ بالنصيحة وتراجع عن خيار الحرب.
في المنطقة مرّ اليوم الأول من الإعلان عن بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة كأنه لم يمرّ، حيث لا معابر فتحت ولا مساعدات دخلت ولا انسحابات في طريق التنفيذ، وحدها عمليات القتل كانت سمة هذا اليوم حيث سقط أحد عشر شهيداً منهم قياديان في قوات القسام وسرايا القدس، وكما في غزة في لبنان تواصلت الغارات الإسرائيلية، استهدفت منطقة البقاع في الوسط والشمال، من سحمر إلى مشغرة وصولاً إلى عين التينة والمنارة وانتهاء بالهرمل
في الشأن اللبناني الداخلي كان لافتاً دخول نقابة المحامين في بيروت ومن خلفها نقابات المهن الحرة على خط الاشتباك مع مشروع الحكومة لمعالجة الفجوة المالي أو قانون الانتظام المالي، وقالت النقابة مدعومة من المهن الحرة إن مشروع الحكومة كارثة قانونية ودستورية، وإن فيه أكثر من انتهاك للدستور، ومخالفة العديد من القوانين النافذة، وتعهّدت النقابة بمواجهة المشروع حتى إسقاطه سواء أقره المجلس النيابي أو أخذ بملاحظات النقابة، وإن اقتضى الأمر الوصول إلى إعلان الإضراب العام المفتوح في البلد لإسقاط المشروع فالنقابة لن تتوانى عن ذلك.
وواصل الاحتلال الاسرائيلي مسلسله بتهديد المباني السكنية وقصفها وتدميرها، حيث تعمّد أمس استهداف مبنييْن سكنييْن في كلّ من بلدتَي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي تسكنها عائلات بشكل دائم، مما أدّى إلى تدمير المباني، وتضرُّر مدارس بالقرب منها، في وقت لم يَصدُر فيه أيّ موقف من الحكومة التي تزامنت جلستها في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام مع الاعتداءات الصهيونية
وهدّد جيش الاحتلال باستهداف المباني السكنية، وبالذات مبنييْن سكنيين في سحمر، أحدهما يقع على بُعد أقلّ من 300 متر من مدرسة، ليستهدف الطيران الحربي، بعد وقت قليل، المبنيين المهددين في البلدة.
وأفادت مصاد ميدانية بأنّ المبنى السكني الأول المستهدف في البلدة يتضمّن عدداً من الشقق السكنية وقد دُمّر بالكامل، فيما يقع المبنى السكني الآخر في وسط البلدة بالقرب من المدرسة الرسمية، وقد دُمّر بالكامل أيضاً نتيحة استهدافه بالغارة الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى أنّ الأضرار كبيرة في المدرسة الرسمية نتيجة استهداف المنزل القريب منها.
ولفتت مصادر «البناء» إلى أنّ أهالي البلدة ناشدوا الجيش اللبناني للدخول إلى القرية والكشف عن المباني التي تلقت تحذيرات فأبلغ الجيش لجنة الميكانيزم إلا أنّ «إسرائيل» رفضت وأصرّت على استهداف المنازل. وسألت مصادر سياسية: ما جدوى لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار إذا لم تستطع الطلب من الجيش الإسرائيلي التريّث حتى يكشف الجيش اللبناني عن المنازل؟ وما جدوى المفاوضات في الميكانيزم وتعيين العضو المدني سيمون كرم طالما الاحتلال مستمراً في عدوانه كما في السابق وأكثر؟ ولفتت المصادر لـ «البناء» إلى أن لجنة الميكانيزم تحوّلت إلى شاهد زور وعدّاد للاعتداءات ومتواطئة مع العدو الإسرائيلي فيما الدولة صامتة وعاجزة عن فعل شيء. وسألت المصادر: لماذا لا يسمح الاحتلال للجيش بالدخول إلى المنازل التي يدّعي وجود سلاح فيها لكي يقوم الجيش بمصادرتها قبل استهدافها وإيقاع الخسائر البشرية والمادية للمواطنين؟
كما شنّ الاحتلال سلسلة اعتداءات على جرود الهرمل. وأفيد بأن الطيران المُسيّر الإسرائيلي أغار مستهدفاً سيارة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون، وعلى الفور توجهت فرق الإسعاف للمكان المستهدف.
وربطت أوساط نيابية وسياسية بين التصعيد الإسرائيلي أمس، وبين الحراك الدبلوماسي المكثف تجاه لبنان مع وجود سفراء «اللجنة الخماسية» الذين يضغطون على الدولة والجيش اللبناني للمبادرة إلى الانتقال إلى حصر السلاح في شمال الليطاني من دون ربط الأمر بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات؛ ملاحظة الرابط الزمني بين موعد تقرير الجيش حول خطة حصر السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل وبين تحديد موعد عقد مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل، وبالتالي يتمّ استخدام سياسة العصا والجزرة مع لبنان لدفعه لتنفيذ الإملاءات الخارجية التي حملها سفراء الخماسية إلى المسؤولين اللبنانيين. وأضافت الأوساط لـ «البناء» إلى أنّ «إسرائيل» وجّهت عبر غاراتها رسالة بالنار للدولة اللبنانية بضرورة فتح ملف السلاح شمال الليطاني بشكل جدّي وعدم ربطه بأي التزام إسرائيلي وإلا فستتولى «إسرائيل» بنفسها هذه المهمة عبر تكثيف وتصعيد الضربات لتطال أهدافاً أوسع وأعمق.
إلى ذلك تترقب الساحة الداخلية كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بعد ظهر غد السبت المقبل بمناسبة ذكرى المبعث النبوي.
ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي إلى أن رهان السلطة في لبنان على الدبلوماسية من أجل ردع الصهاينة عن عدوانهم اليوميّ هو رهان قاصر ولن يوصل إلى نتيجة، حتى ولو تمّ الاتفاق مع هذا العدو؛ فإنه لا يلتزم كما حصل في اتفاق العام 2024 في السابع والعشرين من تشرين الثاني. وأضاف في كلمة له باحتفال حزبي: «الرهان على ضمانة الأميركي المخادع هو رهان على سراب، فنحن والعالم كله يرى البلطجة والفرعنة التي يمارسها الأميركي على دول وشعوب العالم، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية، فإذا كان الأميركي لا يلتزم فكيف يُلزم «الإسرائيلي» بالقوانين والمواثيق».
كما شدّد على أن ضمانة حماية لبنان تتوقف على أمرين أساسيين، الأول يتمثل بوحدة اللبنانيين جميعاً في مواجهة العدو وأطماعه في بلدنا، أما الأمر الثاني فهو الاحتفاظ بكلّ أسباب القوة لدينا، الدبلوماسية والعسكرية معاً، والتمسك بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة لأنها أثبتت جدواها.
بدوره توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، إلى اللّبنانيّين بالقول: "إنّ هذا النّوع من الاستباحة الصّهيونيّة والإرهاب المهووس بدمار ممتلكات أهلنا وناسنا، هو استباحة لصميم القرار الوطني ودوس على كرامة لبنان، وعدوان شامل على كلّ قيمة وطنيّة".
واعتبر في بيان، أنّ "الميكانيزم شريك قويّ بهذا العدوان، فيما الجهات الرّسميّة الغارقة بالوعود والخيال، مطالَبة بوقفة شرف، وأقلّ الشّرف اعتماد خيارات وطنيّة وقدرات دبلوماسيّة وسياديّة تليق بنصف دولة ونصف كرامة"، مشيراً إلى أنّ "التعويل على الدّولة هو تعويل على وَهم، وخيارنا دولة لا تقبل بالذّلّ ولا تنام على ضيم".
ولفت قبلان إلى أنّ "لا بديل عن القوّة الوطنيّة السّياديّة، ولبنان بكلّ ما فيه مدين للمقاومة الّتي علّمتنا طيلة عقود معنى الرّدع وقدرات الشّرف"، مشدّداً على أنّ "الجيش اللبناني شريك قوي للمقاومة، ولا ينقصه إلّا قرار وطني يليق بتاريخ ملاحم لبنان السّياديّة".
وتوقف المجلس السياسي في التيار الوطني الحر، أمام التصريح الخطير لوزير الخارجية اللبناني في تبرير اعتداءات "إسرائيل" على لبنان، ما يُظهر خطورة هذا السلوك المتواصل في ضرب السيادة الوطنية وتعزيز الانقسام الداخلي، ويؤكِّد الادّعاء الأجوَف لمن يتلبّسون مصطلح "السياديين"؛ وعليه يحمّل التيار التركيبة الحكومية بأكملها وبكامل الأطراف المشاركة فيها مسؤولية التنازل عن السيادة وإعطاء صك براءة لـ "إسرائيل" بممارسة انتهاكها لسيادة الوطن وحرمته.
ورأى التيار أنّ ملف "أبو عمر" أظهر مشهداً هزلياً لضحالة القوى والشخصيات السياسية في تبعيتها المذلّة للخارج، في وقت يبقى التيار الوطني الحر في أدائه ومواقفه نموذجاً للاستقلالية وحرية القرار والدفاع عن سيادة لبنان.
إلى ذلك واصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان اجتماعاته اللبنانية حيث استقبله أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.
وأفادت معلومات "البناء" بأن الاجتماع كان إيجابياً وأجريا جولة أفق للتطورات والأحداث في لبنان والمنطقة لا سيما ملف السلاح والاعتداءات الإسرائيلية والإصلاحات.
وفي اليرزة، وبحضور السفير السعودي وليد البخاري، استقبل ابن فرحان تكتل "التوافق الوطني" الذي يضم النواب: حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وجرى خلال اللقاء التداول في مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافة إلى المستجدات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. كما عبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقوّمات نهوضه. وشدّد المجتمعون على أن قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها. كما أفيد بأنّ ابن فرحان استقبل تكتل "الاعتدال الوطني" الذي يضمّ النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين السر هادي حبيش وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش.
ووزعت بعثة الاتحاد الأوروبي بياناً، أعلنت فيه أنّ "الاتحاد الأوروبي وقع والحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 110.5 مليون يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن في لبنان، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح الرئيسية. وتم توقيع كل الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر". وأشار إلى أن "هذه الهبات تموّل في إطار حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها لبيروت في أيار 2024. وتؤكد هذه الهبات التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ استقرار لبنان وسيادته وأمنه، وتعزيز مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. كما تعكس الاتفاقات زخماً متجدداً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، يتجلّى في استئناف عمل مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وزيادة التبادلات الرفيعة المستوى، وإبرام العديد من مبادرات التعاون الجديدة". وأكد الاتحاد الأوروبي أنه "يواصل دعمه الراسخ للمؤسسات الأمنية اللبنانية. وسيجري تخصيص 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، مع دعم جميع الأجهزة الأمنية في جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك التصدي لتمويل الإرهاب والتهريب"
إلى ذلك استكمل رئيس الوزراء الأردني ووزير الدفاع جعفر حسان جولته. وأمامه، شدّد الرئيس عون، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة الماثلة أمام الدول العربية والتي تتطلب أن يكون الصف العربي واحداً، مركّزاً على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة. وأشاد الرئيس عون بالعلاقات بين لبنان والأردن، معتبراً أن ما تم التوقيع عليه أمس من اتفاقيات ومذكرات تفاهم يؤكد على ما يجمع البلدين من أواصر الأخوة والتعاون، منوّها بمواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعمة للبنان في المجالات كافة لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني.
كما زار الوفد الأردني رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة.
وفي خطوة لافتة ترسم أكثر من علامة استفهام حول سيادة الدولة على أراضيها وتعطي مؤشرا إضافياً على أنّ لبنان أصبح تحت الوصاية الاميركية؛ جال السفير الأميركي ميشال عيسى في مرفأ بيروت، حيث اطلع على الإجراءات المتخذة حديثاً هناك، معرباً عن رضاه على "السكانر" الموجودة والتي "طال انتظارها". وقال: التكنولوجيا التي رأيتها اليوم "كأنّني عايش بأميركا.. شي ببيّض الوجه". أضاف: مستعدّ للمساعدة وتأمين كلّ التقنيات التي قد يحتاج إليها مرفأ بيروت. وتابع: الدعم للبنان لم يتوقّف أبداً وزيارتي للمرفأ تفقدية للاطلاع على التكنولوجيا المستعملة، مضيفاً "يجب أن نعود إلى الوضع الطبيعي وهو أن يعود مرفأ بيروت إلى الدولة بحيث تكون مكاسبه غير منهوبة ومسروقة".
مالياً، عقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في السراي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، ناقشت الوضعَ المالي والاقتصادي وأوضاع القطاع العام الذي يواصل إضرابه احتجاجاً على رواتبه.
وأعلن وزير الإعلام، بول مرقص، عن أنّ "مجلس الوزراء أقرّ، خلال جلسته، توصية ببناء ثلاثة إهراءات في مرفأ بيروت وطرابلس وموقع داخلي في البقاع، مشيراً إلى "تفويض وزير الاقتصاد بالتواصل لتأمين التمويل الميسَّر".
وقال مرقص، خلال تلاوته مقرّرات الجلسة: "أخذنا علماً بالعرض الذي تقدّمت به رئيسة "مجلس الخدمة المدنية" نسرين مشموشي عن أكلاف الرواتب والأجور، وتقرَّر استكمال الدراسات لاتخاذ القرار المناسب".
أضاف: "تمّ تعيين السيد مصباح خليل رئيساً لـ"المجلس الأعلى للجمارك"، كما تمّ تعيين السيدة غراسيا القزي في منصب المدير العام (للمجلس نفسه)، وتمّ تعيين العضوين لؤي الحاج شحادة وشربل خليل".
قضائياً ادّعى القضاء اللبناني على أربعة أشخاص بتهمة "التواصل" مع جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيليالموساد، و"خطف" ضابط لبناني متقاعد، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس".
اللواء
: ضغط الإحتلال يتوسَّع بقاعاً.. والمظلَّة العربية تؤكَّد على دعم الوحدة والإستقرار
الأمير يزيد في عين التينة.. وإصلاح القطاع العام على الطاولة وتعيينات في الجمارك
كتبت صحيفة "اللواء":
من التعكير على حياة سكان القرى الأمامية، عبر التفجيرات والمسيَّرات والقنابل الصوتية الى تركيز الغارات العنيفة على بلدات ذات كثافة بشرية في مشغرة وسحمر وغيرهما، مما يوحي بالعودة إلى سياسة الانتهاكات وضرب عرض الحائط بكل المساعي الدبلوماسية والدولية لفرض الإلتزام بقرار وقف النار على إسرائيل أسوة بالجانب اللبناني.
بالتزامن، كانت الحركة الدبلوماسية الخاصة باللجنة الخماسية ومحادثات رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، تصب في الإطار الرامي إلى تثبيت الإستقرار، وتوفير ما يلزم من دعم للجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية لتتمكن من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
أما في الشأن الداخلي، فقد احتلت مشكلات القطاع العام الوقت الأكبر لجلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، لجهة إعادة الإعتبار للقوة الشرائية للرواتب، وتمديد سن التقاعد للمدنيِّين الى 66 سنة، فضلاً عن إعادة النظر في نسبة الاقتطاع للمتقاعدين من مدنيين وعسكريين بحيث لا تتخطى 7٪ من أصل الراتب، بدلاً من 8.5٪ وهو ما يتلاءم مع مطالب صندوق النقد الدولي، مع الإشارة الى خطوة اصلاحية كانت منتظرة، بتعيين رئيس المجلس الاعلى للجمارك والمدير العام والأعضاء العاملين.
الحركة الدبلوماسية
في الحركة الدبلوماسية الواعدة والجارية على ساحة لبنان، لم تنتهِ بعد مفاعيل التطورات الايجابية من الحضور العربي والدولي الفاعل في لبنان وتحديد موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من اذار المقبل، حتى عمد العدو الاسرائيلي الى تصعيد جوي جديد وخطير في مدلولاته بحيث تناول العدوان للمرة الاولى بلدتي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي، اضافة الى غارات عنيفة على جرود الهرمل مساءً والسلسلة الشرقية لجهة القلمون في سوريا، في تحدٍّ سافر وواضح لكل المساعي الجارية لوقف التصعيد ومستفيداً من الانشغال الدولي بالوضع في ايران وقرع طبول الحرب تارة والتراجع عنها تارة اخرى.وتتجه الانظار الى كلمة مرتقبة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم السبت المقبل عند الاولى من بعد الظهر بمناسبة ذكرى المبعث النبوي.
ولعّل إنجاز المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح بنجاح كبير وتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش بموافقة الدول الخمس السعودية وقطر ومصر واميركا وفرنسا، أزال ما تردد عن «تحفّظ» اميركي- سعودي على عقد المؤتمر قبل إتضاح طبيعة ما أُنجز عملياً وقبل إنجاز عملية الاصلاحات المالية، واذا كان هناك من تحفّظ فقد زال بعدما وضعت قيادة الجيش بتصرف دول اللجنة الخماسية تقريراً حول كل الإجراءات التي تحققت جنوبي الليطاني، والتأكد من خلوِّ المنطقة من اي بنى عسكرية مشغولة من عناصر حزب الله، وبعدما وضعت الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية وإعادة الودائع المصرفية واحالته الى مجلس النواب، وهو امر لا تستطيع الدول ان تتدخل فيه لأن عمل السلطة التشريعية منفصل عن عمل السلطة التنفيذية التي قامت بكل ما عليها، ولأن مشروع قانون الفجوة تعرض لكثير من الملاحظات التي تفترض إدخال تعديلات عليه من خلال العملية البرلمانية التشريعية الديموقراطية.
لكن العدوان لم يوقف استمرار الحراك العربي الفاعل نحو لبنان وتأكيد دعم استقراره، وذلك من خلال لقاءات الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان ورئيس حكومة الاردن جعفر حسان، فكان للأول اجتماعات مع الرئيس نبيه بري ومع تكتلي التوافق الوطني والاعتدال الوطني والنواب ميشال معوض ووليد البعريني وأحمد رستم، وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش، وكان للثاني اجتماعان مع الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، اكد خلالهما متانة العلاقة مع لبنان واهمية توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم.
وحسب بعض المعلومات (الجديد) نوَّه بن فرحان بالرئيس بري وهو يعوّل عليه في معالجة اكثر من استحقاق، كما نوِّه بأداء الرئيس عون وقراراته ومواقفه واكد استمرار الدعم السعودي للبنان. وخلال اللقاء بين بن فرحان وتكتل التوافق، «شدّد المجتمعون على ثوابت عروبة لبنان وضرورة تعزيز موقعه الطبيعي ضمن محيطه العربي، مؤكدين أهمية الدور العربي في دعم استقرار لبنان وحماية وحدته الوطنية. كما جرى التأكيد على أولوية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية، باعتبارها الإطار الضامن لانتظام الحياة السياسية والإدارية، ولإعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية بالدولة. وأولى البحث حيّزا أساسيا لواقع الجيش اللبناني ودوره الوطني في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الحدود والسلم الأهلي، حيث تم التشديد على أهمية استمرار الدعم العربي والدولي للمؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق، تناول المجتمعون مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب، معتبرين أنه يشكّل محطة مفصلية لتعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه على أكمل وجه».
كما زار تكتل التوافق الرئيس عون، وذكرت مصادر عضو التكتل النائب فيصل كرامي لـ «اللواء»: ان الرئيس وعَدَنا بتخصيص مبلغ مالي يُحوَّل إلى الهيئة العليا للإغاثة، على أن يتم تنفيذه بالتعاون مع بلديات طرابلس والشمال، بهدف تدعيم المباني المهدَّدة والآيلة للسقوط ومعالجة أسباب الخطر. و خلال لقائنا معه وضعنا ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية في صدارة البحث، باعتباره حقا مشروعا للأساتذة وركيزة أساسية لحماية التعليم الرسمي. وقد لمسنا من فخامته موقفا حاسما وكلاما مطمئنا، ووعدا واضحا بأن يكون هذا الملف حاضرا في جلسات مجلس الوزراء خلال هذا الشهر.
بالتوازي واصل ممثل الادارة الاميركية في الحراك الخارجي الجاري السفير الاميركي ميشال عيسى جولة تفقدية لمرفأ بيروت للإطلاع على اوضاع وإجراءاته لوقف التهريب وضبط حركة دخول البضائع، ما دفعه للإشادة بالمعايير المتخذة في المرفأ ووصفها بأنها تضاهي المعايير الاميركية، مؤكدا دعم نهوض لبنان. وقال: إن الإدارة الجديدة والعاملين في المرفأ قدموا نموذجاً مشرفاً في الأداء، مؤكداً أن بلاده ستدعم كل ما يحتاجه المرفأ نظراً للوتيرة السريعة التي يسير بها العمل، ولا سيما في ما يتعلق بموضوع السكانيرز التي ستسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع حركة العمل.
ووزعت بعثة الاتحاد الأوروبي بيانا، أعلنت فيه أن «الاتحاد الأوروبي وقَّع والحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 110.5 مليون يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن في لبنان، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح الرئيسية. وتم توقيع كل الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر.
وقالت: تؤكد هذه الهبات التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ استقرار لبنان وسيادته وأمنه، وتعزيز مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. وسيجري تخصيص 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، مع دعم جميع الأجهزة الأمنية في جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك التصدي لتمويل الإرهاب والتهريب».
وسيُخصص مبلغ 25 مليون يورو إضافية لتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود في المعابر البرية والمطارات، وتحسين السلامة والأمن البحرييَّن. ولضمان استمرار عمل المنشآت الأمنية الحيوية دون انقطاع، سيجري تخصيص 8 ملايين يورو لتوفير حلول طاقة مستدامة وموثوقة للمؤسسات الأمنية اللبنانية.
أضاف: وبهدف دعم المجتمعات المحلية في المناطق المتضررة من النزاع، لاسيما في الجنوب والبقاع، وبهدف دعم جهود الحكومة في مساعدة هذه المجتمعات، خصّص الاتحاد الأوروبي 25 مليون يورو لتعزيز التعافي المحلي والقدرة على التكيف وفقاً لأولويات الحكومة. وسيعمل البرنامج بشكل وثيق مع البلديات لتوفير الخدمات الأساسية، ودعم المشاريع الزراعية والبيئية الصغيرة الحجم، وإيجاد فرص عمل من خلال تطوير المهارات، ومساعدة الشركات المحلية، وتعزيز التماسك الاجتماعي.
مجلس الوزراء: تعيين المجلس الأعلى للجمارك
حكومياً، تميّزت جلسة مجلس الوزراء أمس بانتاجيتها، وحصول تقدّم في ما يتعلق بملء الفراغ في الوظائف المفصلية في الدولة.
وقال وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء، أنّ المجلس أخذ علمًا بالعرض الذي قدّمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية حول التكليف المترتب على الرواتب والأجور، وقرّر استكمال الدراسات اللازمة تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن.
وفي ما يتعلّق بالتعيينات الإدارية، أوضح مرقص أنّ وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي عرض آخر ما توصّلت إليه اللجنة المختصة في تعيينات الفئة الأولى، لافتًا إلى وجود 64 مركزًا شاغرًا، منها 39 مركزًا تُعدّ ذات أولوية، على أن يتم إنجازها خلال الأشهر المقبلة.
وتم تعيين العميد مصباح الخليل رئيساً للمجلس الأعلى للجمارك. والسيدين لؤي الحاج شحادة وشربل نسيب خليل عضوين، إضافة إلى تعيين السيدة غريسيا يوسف القزي مديرة عامة للجمارك برغم وجود دعوى قضائية بحقها، لكن الوزير مرقص اوضح انه جرى استعراض الأمر في مجلس الوزراء بناءً لأسئلة ومداخلات اكثر من وزير وأبدى أحد الوزراء تحفّظه على هذا التعيين، إلا أنه وبعد المناقشة تبيّن أنه لا يوجد أي مانع قانوني بناءً على النص القانوني يحول دون إجراء هذا التعيين، على اعتبار أن ليس هناك حكم صادر بحق أي من المعيَّنين، وباعتبار قرينة البراءة التي تسمح للشخص الاستمرار في ممارسة حقوقه المدنية والسياسية والاستفادة من التعيين في الإدارات العامة وسواها دون مانع بذلك. وقد بحث الامر ولا يوجد أي مانع قانوني يحول دون التعيين.
كما أعلن مرقص أنّ مجلس الوزراء أوصى ببناء ثلاث إهراءات، واحدة في مرفأ بيروت، وأخرى في مرفأ طرابلس، إضافة إلى موقع داخلي في منطقة البقاع، مشيرًا إلى أنّه جرى تفويض وزير الاقتصاد التواصل مع الجهات المعنية لتأمين التمويل الميسّر للمشروع.
وفي ملف الاتصالات، أشار مرقص إلى أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء عرض تقرير اللجنة الوزارية المكلّفة بدراسة الخيارات المتاحة لتشغيل وإدارة شبكتي الخليوي في لبنان، وقد وافق مجلس الوزراء على التوصيات الواردة في التقرير لناحية إجراء التقييم اللازم والتقييم المتعلق بهذه الشركات، أي إجراء الجردة تحديدا.
وأدى غياب وزيري الخارجية يوسف رجي والعمل محمد حيدر إلى عدم التطرُّق، سجالاً إلى تصريحات وزير الخارجية المفروضة من فريق الثنائي الشيعي، الذي أثار بعض وزرائه تلك التصريحات ورد عليه وزراء محسوبون على «القوات اللبنانية» حسمه الرئيس سلام بالتأكيد على أن الموقف يتضمنه البيان الوزاري.
الحجار لنزاهة الانتخابات
انتخابياً، زار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ظهر امس، مقر هيئة الإشراف على الانتخابات، حيث أشرف على مراسم التسليم والتسلّم بين رئيسها السابق القاضي نديم عبد الملك والرئيس الجديد القاضي عفيف الحكيم، بحضور أعضاء الهيئة الحاليين والسابقين. وشدّد الوزير الحجار على «ضرورة الاستعداد جيداً للاستحقاق النيابي المقبل وإجرائه في موعده»، مؤكدا «أهمية الدور الملقى على عاتق هيئة الإشراف». وتوجّه إلى رئيس وأعضاء الهيئة «أنا على ثقة بقدرتكم على العمل بحيادية وشفافية، وممارسة مهامكم وصلاحياتكم وفقا للقانون، بما يضمن نزاهة الانتخابات ويعزز ثقة المواطنين بالدولة». كما أكد الوزير الحجار أن «وزارة الداخلية والبلديات ملتزمة بتقديم الدعم الكامل لهيئة الإشراف لتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه».
ميدانياً، فوجىء المواطنون بعودة لغة الإنذارات المجوجة التي تمتد للقصف والتدمير، ووجّه المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد ظهر أمس إنذارا عاجلا إلى سكان سحمر في البقاع الغربي، جاء فيه: «سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة.ونحث سكان المبنى المحدَّد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله الإرهابي ومن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر».
وسجلت عمليات نزوح من البلدة بعد تهديدها، في وقت توجَّه الجيش اللبناني الى المبنيين المهددين للكشف عليهما. لكن لاحقا، استهدفت غارتان المبنيين المهددين.
ووجّه الاحتلال إنذاراً عاجلاً ثانيا إلى سكان قرية مشغرة محددا مبنيين، ثم قام بالإغارة عليهما. والمبنيان المهددان في مشغرة تقطنهما عائلات بشكل دائم. وسأل أهالي مشغرة الحكومة المجتمعة في هذه الأثناء أين هي قراراتها ودورها في لجم العدو؟.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يهاجم أهدافا تابعة لحزب الله في عدة مناطق لبنانية.
ومساء شن الاحتلال غارات عنيفة متتالية على جرود الهرمل وغارة وهمية على تلال بلدة بريصا في الهرمل. ثم شن غارات على وادي نهر العاصي في الهرمل. كما سُجّل تحليق للطيران الحربي فوق أجواء السلسلة الغربية لجبال القلمون عند الحدود، مع سلسلة جبال لبنان الشرقية.
وكان سجّل قضاء مرجعيون خلال ساعات الليل سلسلة عمليات للجيش الاسرائيلي في عدد من بلدات القضاء. ففي بليدا، استهدف اجهزة إرسال للإنترنت مثبتة على سطحي منزلين ما أدى إلى تدميرهما. وفي كفركلا، أقدم على تفجير أحد المباني وسط البلدة. ونسف منزلين في العديسة.
ولاحقاً، استهدفت محلّقة اسرائيلية حي المسارب في العديسة بقنبلة صوتية أثناء قيام الجيش اللبناني وقوات اليونيفل الدولية بتفكيك العبوات التي تم تفخيخ المنزلين بهما.
ايضا، ألقت طائرة «درون» إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف الحارة القديمة في بلدة عيتا الشعب.
وليلاً شنت مسيَّرة إسرائيلية غارة على محيط بلدة ميفدون – قضاء النبطية.
الديار:
ترامب يتراجع عن الضربة: خدعة أم تحول في ملف إيران؟
«اسرائيل» تغير قواعد الاشتباك… وحزب الله متوجس بعد كلام رجي
بن فرحان «يلملم» الوضع السني… علامات استفهام حول التعيينات
كتبت صحيفة "الديار":
لا يزال الترقب سيد الموقف لمسار التطورات في ايران، وسط عجزعن فهم حقيقة اسباب تراجع نبرة تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري، كان «قاب قوسين» او ادنى امس الاول.والى ان تتضح الصورة، سواء كان المشهد المستجد جزءا من خديعة دبلوماسية جديدة تشبه ما حصل قبل ايام من حرب الـ 12 يوما في حزيران الماضي، او بالفعل تراجع ترامب عن العملية العسكرية بعد تغييرحصل في الواقع الداخلي في الجمهورية الاسلامية لصالح النظام بعد ايام من الشغب، واثر مكوكية دبلوماسية خليجية- تركية افضت الى العودة الى المسار الدبلوماسي، فان الواقع اللبناني يتجه نحو المزيد من التعقيد في ظل انعكاسات مرتقبة للاجواء المشحونة في المنطقة على الساحة اللبنانية، سواء حصلت حرب او لم تحصل، فعملية الاطباق على الداخل اللبناني تتجه تصاعديا، وبات لبنان بين «فكي كماشة» «انزال» دبلوماسي اميركي يحاول الامساك بمفاصل الدولة اللبنانية سياسيا واقتصاديا، توجه بالامس السفير ميشال عيسى بزيارة مرفا بيروت بعد جولة مشابهة داخل مؤسسة كهرباء لبنان، فيما تعمل «اسرائيل» على محاصرة لبنان بالنيران وتزيد حجم الضغوط الميدانية مستفيدة من الانقسامات اللبنانية، «والتذبذب» الحكومي الذي اثار «هواجس» حزب الله بعد الصمت في مقرات السلطة التنفيذية على تصريحات وزير الخارجية الذي لم يصل الى مسامعه اي تنبيه جدي، واكتفى رئيس الحكومة نواف سلام بالامس بالقول في غياب وزير الخارجية الموجود في باريس، وبعد ضغط وزراء «الثنائي»، انه لا يجب ان يتحدث اي وزير «شمال او يمين» بل عليه التزام البيان الوزراي!
مرحلة اختبار خطيرة!
فبعد ساعات على تبرير وزير الخارجية لقوات الاحتلال استباحة السيادة اللبنانية، ازدادت الغارات العدوانية شمال الليطاني توحشا. غارات للمرة الاولى على جرود الهرمل، وكذلك على البقاع الغربي الذي كان مجددا بالامس تحت النار، حيث استهدفت بعد الظهر 4 منازل سكنية في بلدتي سحمر ومشغرة،تزامنا مع انعقاد جلسة الحكومة، فيما تسللت قبل الظهر قوة محتلة راجلة ومؤللة الى الحي الجنوبي في العديسة، وقامت بتفخيخ منزلين، قبل ان تفجر منزلا آخر في بلدة كفركلا وتنسحب الى خلف الحدود، في تحد واضح للاوامر المباشرة للجيش اللبناني بالتصدي لاي توغلات اسرائيلية في الاراضي اللبنانية. هذه المعطيات تشير الى ان مرحلة الضغوط القصوى تتصاعد رويدا رويدا في سياق حشر لبنان المنقسم على نفسه لوضع مرحلة «حصر السلاح» شمال الليطاني موضع التنفيذ،ويمكن الحديث عن دخول الساحة اللبنانية في مرحلة الاختبار الاكثر خطورة في ظل محاولة اسرائيلية لحشر حزب الله في «الزاوية» لدفعه الى الخروج من مرحلة الغموض او»الكمون» الى نسق جديد من المواجهة لتبرير الذهاب بعيدا في التصعيد، في ظل محاولة داخلية للتضييق عليه لاظهار ان السلاح يتحول الى عبء طالما انه لا يستخدم، وبدأ عمليا الترويج لسردية السؤال « لماذا لا يريد تسليمه اذا كان لا يريد استخدامه»؟
سلام: لا للكلام «شمال ويمين»
فبعد ثلاثة ايام من خروج وزير الخارجية يوسف رجي عن الاعراف الدبلوماسية والوطنية، بتبرير الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، علمت «الديار» من مصادر وزارية ان رئيس الحكومة نواف سلام خرج عن صمته في جلسة الحكومة بالامس، بعد ضغط من وزيري الصحة ركان ناصرالدين، ووزيرة البيئة تمارا الزين. وبعد ان طرحا في بداية الجلسة مسالة التصريحات الوزارية المتفلتة والخارجة عن التضامن الوزاري والوطني، وتسائلا عمن يعبر عن سياسية الحكومة، طالب سلام تاجيل الكلام السياسي الى نهاية الجلسة، وبعد اقرار جدول الاعمال، اعاد الوزيران تكرار السؤال، فكان جواب سلام واضحا بضرورة الالتزام بسقف البيان الوزاري وخطاب القسم وعدم الخروج عن النص في هذا السياق، وعبرعن ذلك بالقول» لا نريد من اي وزير ان يتحدث شمالا او يمينا، وعليه ان يحافظ على التضامن الوزاري…وبعد الجلسة اكد ناصرالدين انه طالب بان يبقى النقاش السياسي داخل مجلس الوزراء، اما في الخارج فعلى كل وزير ان يمثل موقف الحكومة، وتحت سقف البيان الوزراي. واضاف» علينا ان نتضامن مع شعبنا وندين اسرائيل التي تواصل اعتداءاتها». من جهتها، اكدت الوزيرة الزين انه لم يحصل نقاش داخل الحكومة في ظل غياب وزير الخارجية الموجود في باريس،ولفتت الى ان رئيس الحكومة اكد على ضرورة الالتزام بمضمون البيان الوزراي. وكان لافتا تعليق الوزير كمال شحادة بعد الجلسة بالتاكيد على موقف فريقه السياسي بضرورة خفض سقف التصعيد، والتمسك بالموقف الوزراي الموحد!
«توجس» حزب الله
وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة «للديار» ان حزب الله يشعر «بتوجس» كبير ازاء تصريحات رجي ليس من باب مواقفه التي لم تحمل جديدا، بل زادت «وقاحة»، باعتباره يمثل القوات اللبنانية في الحكومة، ولا يتحدث باعتباره وزيرا للخارجية، بل لغياب ادنى حد من المساءلة من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اللذين لم يتحركا للجم تفلت الوزير من اي ضوابط، وهو ما فسر في «حارة حريك» بانه موافقة ضمنية على هذا المسار الذي تقدم من خلاله الدولة «اوراق اعتمادها» للخارج، وتستخدمه للضغط على المقاومة. وما زاد من منسوب تلك «الهواجس تزامن تصريحات رجي مع كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون حول «السلاح» والذي ترك «ندوبا» في العلاقة الثنائية على الرغم من حرص الحزب على التواصل مع الرئاسة الاولى.
غارات…وحزب الله اولوية؟!
في هذا الوقت، توسعت الاعتداءات الاسرائيلية امس وشملت بدلتي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي، حيث استهدفت اربعة منازل سكنية، ولم يسمح للجيش بمعاينتها، فيما تعرضت جرود الهرمل للمرة الاولى لغارات عنيفة، استهدفت وادي راس العاصي، ومرتفعات زغرين وتلال بريصا..هذه الغارات العنيفة على لبنان، تزامنت مع اجتماع امني- سياسي، في «اسرائيل» بين رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وكبار المسؤولين الامنيين، وفي هذا السياق، تحدث الاعلام الاسرائيلي عن عودة الملف اللبناني الى اعلى سلم الاولويات، وقد جرى بالامس خلال الجلسة تقييم لمدى جهوزية حزب الله، ومدى تعافيه بعد نحو عام من الحرب الاخيرة، وجرت مناقشة كيفية اضعاف اكثر في المرحلة المقبلة. في المقابل اعلن رئيس الاركان ايال زامير انتهاء مناورة للاستعداد لمواجهة اي هجمات صاروخية، وابقيت حالة الاستنفارعلى حالها استعدادا لاحتمال تغيير مفاجىء في قرارات الرئيس ترامب بالنسبة لهجوم على ايران.
اطباق اميركي على المرفا بعد المطار
وفي سياق متصل، توقفت مصادرمطلعة عند زيارة السفير الاميركي، ورات فيها دليلا جديدا على مدى الاطباق الاميركي على الدولة اللبنانية التي باتت تسلم «بقدر وقضاء» واشنطن، ووصفت ما حصل بالامس «بالانزال» الدبلوماسي على المرفق البحري بعد السيطرة السابقة على المطار، ولفتت الى ان السفير كان مهتما بمعرفة ما اذا كانت منظومة السكانر الجديدة التي سوف تبدا بالعمل خلال اسابيع قادرة على ضبط اي محاولة لتهريب السلاح. وقد ابدى السفير اعجابه بالتقدم الذي يحصل في المرفأ، واكد على دعم الجيش وشدد على اعادة المرفا الى كنف الدولة. وعلم في هذا السياق، انه سيتم تعزيز غرفة تحكم مخابرات الجيش للتدقيق بالتعاون مع الجمارك..
بن فرحان ولملمة الواقع السني
وفي سياق متصل، عمل بن فرحان خلال وجوده في لبنان، على لملمة الوضع السني بعد فضيحة «الامير الوهمي» ابوعمر، وفي هذا السياق، تابع لقاءاته مع عدد من النواب والشخصيات السياسية، وبعد لقائه منذ يومين النائبين فؤاد مخزومي واشرف ريفي، التقى بالامس عددا من نواب تكتل الاعتدال،عبدالعزيز الصمد، سجيع عطية، ومحمد سليمان، وامين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش،وتكتل «التوافق الوطني» برئاسة فيصل كرامي، وكذلك النائبين وليد البعريني واحمد رستم، كما التقى النائب ميشال معوض. ووفق معلومات «الديار» ابلغ بن فرحان من التقاهم ان المملكة قررت تجاوز سقطات بعض من اساء اليها من خلال الجري وراء اوهام، وطالب بالانضباط السياسي والتزام القنوات المعتادة في المراجعات على ابواب الانتخابات النيابية المقبلة. كما ابلغهم ارتياح المملكة للمواقف الاخيرة لرئيس الجمهورية جوزاف عون حول ملف السلاح، كما اكد رضى المملكة عن سياسات رئيس الحكومة نواف سلام.اما لقاء بن فرحان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فكان وفق المعلومات «ايجابيا» حيث اكد على تعويل المملكة على دور بري المحوري في المستقبل.
علامة استفهام حول التعيينات ؟!
وبعد جلسة الحكومة امس، اعلن وزير الاعلام بول مرقص ان الحكومة تطرقت الى مشروع قانون تعديل الرواتب والتعويضات الشهرية والأجور للعاملين في القطاع العام،، وقال ان المجلس اخذ علماً بالعرض الذي قدّمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية حول المشروع، ولا سيّما لجهة الأكلاف المالية المترتبة على الرواتب والأجور المقدّرة تبعاً للزيادات المقترحة في المشروع، وتقرر استكمال الدراسات والإجراءات اللازمة.
وعلمت «الديار» ان الزيادات تقع ضمن خطة تدريجية على خمس سنوات بكلفة 5 مليار دولار، وهي تشمل التعويضات والاجور والتقاعد، وسيتم صرف الزيادات تدريجيا كي لا تتكرر خطيئة سلسلة الرتب والرواتب، وستبدا بعد شهرين، على ان يحال مشروع القانون لاقراره في مجلس النواب. اما في ملف تعيينات الجمارك فكانت المحاصصة حاضرة، بحسب مصادر مطلعة، اشارت الى انه تم اتفاق مسبق عليها بين المقرات الرئاسية، وافضى ذلك الى اقرار التعيينات في السراي الحكومي بدل بعبدا، علما ان علامات استفاهم قد أثيرت على تعيين غراسيا قزي مديرا عاما للجمارك على الرغم من وجود تحقيق مستمر بحقها، وقد تحفظ وزير العدل عادل نصار على التعيين، وقال انه كان يفضل ان تنتهي التحقيقات قبل ان يحصل التعيين؟؟ يذكر ان القاضية غادة عون قد احالت القزي الى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور، ووجهت كتابا الى وزير المال طلبت فيه كف يدها عن العمل ومنعها من السفر، وادعت عليها بتهمة فساد لا تزال عالقة لدى القضاء، ولم يبت بها حتى اليوم.. وهي ايضا مدعى عليها في ملف انفجار المرفأ؟؟.
ما جديد اختطاف شكر؟
قضائيا، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على موقوف لبناني، وثلاثة آخرين متوارين عن الانظار، هم لبنانية وشخص يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية،وآخر يحمل الجنسية السورية والسويدية. واتهم هؤلاء بارتكاب جرائم التواصل مع جهاز الموساد والعمل لمصلحته داخل لبنان لقاء مبالغ مالية، وتنفيذ عملية خطف الضابط السابق في الامن العام احمد شكر بتاريخ 17 كانون الاول 2025، وعلمت «الديار» ان الموقوف اللبناني هو علي مراد المتهم بتضليل شكر من خلال التواصل معه من افريقيا، واقناعه بلقاء اشخاص يريدون شراء قطعة ارض، وتبين انهم من الموساد، فيما تولت الامرأة اللبنانية المتوارية مهمة استئجار منزل في زحلة جرى استدراج شكر اليه، قبل نقله الى خارج الحدود. وعلم في هذا السياق، ان التخطيط لعملية الخطف استغرق اشهرا.
النهار:
"مزيج" الديبلوماسية والميدان بعد انحسار "الهدنة" لقاءات كثيفة للموفد السعودي وعيسى مغتبط بالمرفأ
كتبت صحيفة "النهار":
لم تطل "الهدنة" السريعة التي كانت بمثابة فسحة تركت المشهد متفرّغاً لحركة ديبلوماسية كثيفة شهدتها بيروت وتوالت فصولاً أمس، إذ عادت في الساعات الأخيرة معالم "المزيج" الديبلوماسي الميداني من خلال اختراق الغارات الإسرائيلية الفسحة الديبلوماسية للتذكير بالملف العالق عند المسائل المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل. ولعل الملاحظتين الأساسيتين اللتين استوقفتا الأوساط المعنية والمراقبة بكثير من الانشداد، تمثلتا الأولى في أن السخونة التي استعادها المسرح الميداني مع معاودة إسرائيل شنّ غاراتها على مناطق لبنانية جاءت بعدما انحسرت احتمالات شنّ ضربات عسكرية أميركية على إيران أقلّه في اللحظة الراهنة، والثانية في تركيز أهداف الغارات الأخيرة على مناطق في البقاع الغربي أي في عمق بعيد جداً ضمن شمال الليطاني وليس لصيقاً فقط بجنوب الليطاني. ومع ذلك، لم يحجب استئناف الغارات التردّدات المتصاعدة للتحرّك الديبلوماسي الذي طبع عودة المجموعة الخماسية إلى احتلال صدارة المشهد الداخلي، إذ على رغم تطوّع جهات معينة في إسباغ تقديرات أوّلية "متواضعة" للحصيلة المرتقبة التي سيحققها المؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي تقرر انعقاده في الخامس من آذار المقبل في باريس، تكوّنت لدى المراجع الرسمية والحكومية معطيات موحية بالتفاؤل لجهة قرار دولي واضح تعكسه "الخماسية" بدعم لبنان في مسيرة حصر السلاح من خلال توفير قدرات عسكرية ولوجستية ملحّة للجيش، ستساعده على اختصار الوقت والمضي بسرعة إلى استكمال مراحل حصر السلاح في كل لبنان. وهذا البعد استكمل بدفع قوي من فرنسا للتحفيز على إقرار قانون الفجوة المالية كما بدفع "خماسي" لإنجاز الانتخابات النيابية في موعدها وعدم السماح باي إرجاء لها.
في أي حال، تواصلت جوانب بارزة من الحركة الديبلوماسية الناشطة أمس، إن عبر لقاءات نيابية كثيفة لافتة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أو عبر مضي السفير الأميركي ميشال عيسى في جولات تفقدية على المراكز الحيوية الاقتصادية والخدماتية. فالموفد السعودي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، كما كُشف أنه أجرى لقاءات عدة متلاحقة في اليرزة بحضور السفير السعودي وليد البخاري، حيث استقبل بن فرحان تكتل "التوافق الوطني" الذي يضم النواب حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وأفيد أنه "جرى خلال اللقاء التداول في مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافة إلى المستجدات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. وعبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقومات نهوضه. وشدّد المجتمعون على أن قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها".
كما أُفيد أن بن فرحان استقبل تكتل "الاعتدال الوطني" الذي يضم النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين سره هادي حبيش، وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش . ثم التقى لاحقاً النائبين وليد البعريني وأحمد رستم . كما التقى النائب ميشال معوض.
وبرز في سياق الحضور الدولي إعلان بعثة الاتحاد الأوروبي أن "الاتحاد وقّع والحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 110.5 مليون يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن في لبنان، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح الرئيسية. وتم توقيع كل الاتفاقات مع وزير المال ياسين جابر". وأشار بيان البعثة إلى أن "هذه الهبات تموّل في إطار حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها لبيروت في أيار 2024. وتؤكد هذه الهبات التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ استقرار لبنان وسيادته وأمنه، وتعزيز مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. كما تعكس الاتفاقات زخماً متجدداً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، يتجلى في استئناف عمل مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وزيادة التبادلات الرفيعة المستوى، وإبرام العديد من مبادرات التعاون الجديدة".
إلى ذلك، جال السفير الأميركي ميشال عيسى في مرفأ بيروت بعد جولة مماثلة له على مؤسسة كهرباء لبنان. واطّلع السفير على الإجراءات المتخذة حديثاً في المرفأ، معرباً عن رضاه على "السكانر" الموجودة والتي "طال انتظارها". وقال: التكنولوجيا التي رأيتها اليوم "كأنّني عايش بأميركا… شي ببيّض الوجه". أضاف: مستعدّ للمساعدة وتأمين كلّ التقنيات التي قد يحتاج إليها مرفأ بيروت. وتابع: الدعم للبنان لم يتوقّف أبداً وزيارتي للمرفأ تفقدية للاطّلاع على التكنولوجيا المستعملة، مشيراً إلى أنه "يجب أن نعود إلى الوضع الطبيعي وهو أن يعود مرفأ بيروت إلى الدولة بحيث تكون مكاسبه غير منهوبة ومسروقة".
في غضون ذلك، ارتفع منسوب الحرب الكلامية الإعلامية بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية" على خلفية تصعيد الحزب وإعلامه وتيرة هجومه التخويني على وزير الخارجية يوسف رجي. وردّ النائب غسان حاصباني مدافعاً عن رجي: "وزير الخارجية يوسف رجي أعطى توجيهات تستند حصراً إلى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية التي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب، وتقوم على السيادة، واحترام الشرائع الدولية، وحماية مصالح لبنان. الهجوم الإعلامي ليس ضد شخص، بل ضد قرار الدولة الموحّد. من يريد الاعتراض فليطرحه عبر المؤسسات الدستورية وليس عبر التشويه والتخوين". بدوره، أشار النائب جورج عقيص إلى أنّ "الحملة التي تُشنّ على وزير الخارجية غير مستغربة وفي غير مكانها"، داعيًا محور الممانعة إلى "التركيز على قراءة ما تضمّنه اتفاق وقف النار الذي وقّعته الحكومة في 27 تشرين الثاني 2024". وقال: "محور الممانعة يوجّه غضبه إلى الوزير رجي لأنه يملك قراءة رسمية لهذا الاتفاق، فحرف الأنظار عن المشكلة الأساسية عبر افتعال حرب كونية ضد وزير في الحكومة ليس أبداً في مكانه".
أما ميدانياً، فوجّه الجيش الإسرائيلي بعد الظهر إنذاراً عاجلاً إلى سكان سحمر في البقاع الغربي، جاء فيه أنه سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. وسجلت على الاثر عمليات نزوح من البلدة بعد تهديدها، في وقت توجه الجيش اللبناني إلى المبنيين المهددين للكشف عليهما. ولاحقاً استهدفت غارتان المبنيين. ووجّه الجيش الإسرائيلي لاحقاً انذاراً مماثلاً إلى سكان بلدة مشغرة في البقاع الغربي أيضاً، معلناً أن الجيش سيهاجم بنى عسكرية تابعة لحزب الله ودعا سكان مبنيين محددين على خريطة إلى إخلائهما والابتعاد عنهما. وشنّت لاحقاً طائرات حربية إسرائيلية غارتين على المبنيين.
المجلس الاعلى الجديد للجمارك
عيّن مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها أمس في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، المجلس الأعلى للجمارك على النحو الاتي: العميد مصباح خليل رئيسًا، وشربل خليل ولؤي الحاج شحادة عضوين، وغراسيا القزي مديرًا عامًا.
الادّعاء على 4 في خطف شكر
ادّعى القضاء اللبناني على أربعة أشخاص بتهمة "التواصل" مع جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) و"خطف" ضابط لبناني متقاعد.
وتحقق السلطات اللبنانية منذ كانون الأول في اختفاء النقيب المتقاعد في جهاز الأمن العام أحمد شكر. ويُرجح بأن شقيقه كان ضالعاً في أسر الطيار الإسرائيلي رون آراد بعد سقوط طائرته في لبنان عام 1986. ولم يُبت رسمياً بمصير آراد منذ ذلك الحين.
وقال المصدر القضائي إن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ادّعى "على موقوف واحد لبناني، وثلاثة آخرين متوارين عن الأنظار"، هم لبنانية وشخص يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، وآخر يحمل السورية والسويدية.
ويتهم القضاء هؤلاء بارتكاب "جرائم التواصل مع جهاز الموساد والعمل لمصلحته داخل لبنان لقاء مبالغ مالية، وتنفيذ عملية خطف أحمد شكر بتاريخ 17 كانون الأول 2025.
الجمهورية:
لبنان يقارب تحوّلات المنطقة بالانتظار.. ولا استراتيجية لمواجهة السيناريوهات المحتملة
كتبت صحيفة "الجمهورية":
استراتيجية لمواجهة السيناريوهات المحتملة لا كلام سياسياً يعلو على مؤتمر دعم الجيش، ولا استراتيجية حكومية للسيناريوهات المحتملة. ولذلك يعيش لبنان على وقع التطورات الإقليمية، فيحبس أنفاسه وهو يراقب ما يجري في إيران وحولها، بينما يلتقط من خلال الحراك الديبلوماسي للجنة الخماسية نفساً عربياً ودولياً، يتمثل في زخم الدعم الذي يحظى به الجيش اللبناني، خصوصاً بعد إعلان «الخماسية» عن موعد انعقاد المؤتمر المخصص لهذا الدعم في 5 آذار المقبل في باريس، بعد جولتها على المسؤولين والقيادة العسكرية.
وقال مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية»، إنّ كل الأمور مرهونة بظروفها، وإنّ لبنان لم يتبلّغ اي تهديدات مباشرة بل نصائح بتحييد نفسه في حال فُتحت المنطقة على ظروف صعبة. وأشار المصدر إلى انّ توجيه ضربة لإيران لم يكن مرجحاً كثيراً، في اعتبار انّ تاريخ الضربات الأميركية لم يُظهر وصولها إلى النتائج التي تريدها، والظروف الحالية لا توفّر الأهداف المعلنة. ونفى المصدر أي علاقة لزيارة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الأخيرة للبنان بالتطورات التي تشهدها إيران. وأكّد انّ «حزب الله» لا يقدّم أي موقف من الأحداث الراهنة، وهذا جزء من استراتيجيته، لكن من الواضح انّه لن يتدخّل، وانّ الأمور لن تذهب إلى ما فوق الحسابات.
وأضاف المصدر، انّ التواصل مستمر بين رئاسة الجمهورية و«حزب الله». اما على الصعيد الحكومي فلا استراتيجية حكومية لسيناريوهات محتملة، يقول المصدر، واصفاً الحال بالآتي: «الجميع يشتري الوقت وينتظر الغد ولا أحد يملك أجوبة عن الأسئلة الكبيرة».
وفيما تنشغل القوى الإقليمية والدولية بالحدث الإيراني الساخن، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ لبنان يبدو مكشوفاً في الوقت الحاضر، إذ لا أحد في الخارج مستعد للوقوف إلى جانبه في أي أزمة طارئة، بما في ذلك المواجهة مع إسرائيل. ولذلك، يواصل الإسرائيليون توجيه ضرباتهم وبعنف في مناطق عدة. وكان اللافت مساء أمس استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي مناطق في البقاعين الغربي والشمالي بقصف جوي عنيف.
وأضافت المصادر، أنّ هذا الواقع يبرّر تماماً النهج الذي يلتزمه لبنان الرسمي في التعاطي مع إسرائيل وشروطها واتفاق تشرين الثاني 2024 لوقف النار. ففي تقدير هذه المصادر، تمكّن لبنان بكثير من الحنكة أن يتجاوز الاستحقاق الذي تدفع إسرائيل في اتجاهه، والمتعلق بسلاح «حزب الله»، من طريق كسب المزيد من الوقت، بحيث توفر التحوّلات المنتظرة في المنطقة، سواء كانت حرباً أو تسويات سياسية، ظروفاً لحلحلة مماثلة في الداخل اللبناني وفي مقاربة الملف مع إسرائيل. وفي رأي المصادر أنّ «حزب الله» يعتمد مقاربة الانتظار إياها، ولذلك، هناك تقاطع موضوعي بينه وبين لبنان في هذه الفترة على تأجيل حسم الملفات الشائكة.
بن فرحان
وإلى ذلك، وغداة الإعلان عن موعد مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل في باريس، بعد جولة ممثلي «الخماسية» العربية والدولية المهتمة بالشأن اللبناني على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، واصل الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان لقاءاته، فزار رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبله في حضور معاونه السياسي النائب علي حسن خليل.
والتقى الامير بن فرحان في اليرزة، وفي حضور السفير السعودي وليد البخاري، تكتل «التوافق الوطني» الذي يضمّ النواب حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وتناول البحث مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافة إلى التطورات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. وعبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكّدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقومات نهوضه. وشدّد المجتمعون على أنّ قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحققا إلّا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها.
والتقى بن فرحان ايضاً تكتل «الاعتدال الوطني» الذي يضمّ النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين سر التكتل هادي حبيش، وتناول البحث الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش.
الصف العربي
وفي غضون ذلك، أنهى رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان زيارته للبنان أمس، بلقائه الرئيس جوزاف عون والرئيس نبيه بري. وقد شدّد عون أمام ضيفه الاردني على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحدّيات الراهنة الماثلة امام الدول العربية، والتي تتطلّب ان يكون الصف العربي واحداً، مركّزاً على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري، لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة. وأشاد الرئيس عون بالعلاقات بين لبنان والأردن، منوّهاً بمواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعمة للبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني.
من جهته، شدّد حسان على القواسم المشتركة التي تجمع بين الأردن ولبنان، وأهمية الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمّ التوقيع عليها. ونقل إلى الرئيس عون تحيات الملك عبد الله، مؤكّداً دعم الأردن للبنان وأمنه واستقراره وسيادته وللجهود الكبيرة التي تبذل لبناء مؤسساته.
وتطرّقت المحادثات إلى الأوضاع في المنطقة، حيث تمّ تأكيد الموقف المشترك حيال القضية الفلسطينية، وضرورة تثبيت وقف اطلاق النار في غزة واستعادة الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدّمها إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، وعلى أنّ أمن سوريا واستقرارها مصلحة للمنطقة وللبلدين لاستكمال المشاريع المشتركة.
مجلس الوزراء
على صعيد آخر، حسم مجلس الوزراء خلال جلسته المالية أمس الأمر، بعد المواقف الأخيرة التي اعلنها وزير الخارجية يوسف رجي، وما أثارته من ردود فعل، بتشديد رئيس الحكومة على الوزراء «وجوب التقيّد بالبيان الوزاري بحذافيره».
وعيّن مجلس الوزراء العميد مصباح خليل خليل رئيساً للمجلس الأعلى للجمارك، وغريسيا يوسف القزي مديرة عامة للجمارك، ولؤي الحاج شحادة وشربل نسيب خليل عضوين.
وعرض وزير الاقتصاد الاستراتيجية الوطنية لإنشاء صوامع الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي، وأوصت الاستراتيجية ببناء ثلاثة إهراءات جديدة للحبوب في كل من مرفأ بيروت، ومرفأ طرابلس، وموقع داخلي في منطقة البقاع. وقد اتُخذ قرار بالتنفيذ المرحلي، بدءاً بمرفأ بيروت، نظراً لأثره الوطني الفوري، وفوّض إلى وزير الاقتصاد والتجارة التواصل مع الشركاء الخارجيين لتأمين التمويل الميسّر اللازم.
عيسى في المرفأ
في هذه الأجواء، جال أمس السفير الأميركي ميشال عيسى في مرفأ بيروت، حيث اطلع على الإجراءات المتخذة حديثاً هناك، معرباً عن رضاه على «السكانر» الموجودة والتي «طال انتظارها». وقال: «التكنولوجيا التي رأيتها اليوم «كأنّني عايش بأميركا.. شي ببيّض الوجه». وأضاف: «مستعدّ للمساعدة وتأمين كلّ التقنيات التي قد يحتاج إليها مرفأ بيروت». وتابع: «الدعم للبنان لم يتوقّف أبداً. وزيارتي للمرفأ تفقدية للإطلاع على التكنولوجيا المستعملة»، مشيراً إلى انّه «يجب أن نعود إلى الوضع الطبيعي وهو أن يعود مرفأ بيروت إلى الدولة، بحيث تكون مكاسبه غير منهوبة ومسروقة».
الشرق الأوسط:
إسرائيل تسابق الجيش اللبناني بقصف مواقع مستهدفة بالإنذارات قبل تفتيشها
تركزت في البقاع الغربي… وضيق الوقت سمح بالكشف على موقع واحد
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
نفذ الجيش الإسرائيلي، الخميس، تهديداته بقصف أربعة مبانٍ تلقت إنذارات بإخلائها، رغم تحرك الجيش اللبناني للكشف عليها، في واقعة تتكرر أخيراً بعد أن أثبتت كشوفات الجيش اللبناني على مبانٍ سابقة معرضة لإنذارات، بخلوها من أي ذخائر، حسبما قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط».
ووجّه الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذاراً لسكان سحمر الواقعة في البقاع الغربي في جنوب شرقي لبنان، طالباً إخلاء مبنيين في القرية قبل قصفهما، متهماً «حزب الله» باستخدامه منشأةً عسكرية. وبعد قصف المبنيين، أصدر إنذاراً آخر في بلدة مشغرة الواقعة في البقاع الغربي أيضاً، وهما بلدتان تتعرضان لإنذارات إخلاء للمرة الأولى منذ بدء الحرب في 2023.
إسرائيل تستبق كشوفات الجيش
وتحرّك الجيش اللبناني على الفور باتجاه المباني المستهدفة للإنذارات، وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن وحدات الجيش «وصلت إلى المبنى الأول وفتشته، ولم تعثر فيه على أي أسلحة أو وسائل قتالية»، مضيفاً أن وحدات الجيش «لم تستطع أن تفتش المنزل الثاني؛ لأن المهلة كانت قصيرة جداً، وتم استهدافه».
وقال المصدر إن الجيش «لم يقصر بتاتاً في تفتيش المنازل، وينسق مع الميكانيزم (لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار) ويجري اتصالاته سريعاً، لكن إسرائيل لا تستمهل، بدليل أنها في إنذارات الأسبوع الماضي، لم يُسمح لنا بتفتيش المواقع المهددة، وكانت المهلة قصيرة جداً رغم طلبنا من (الميكانيزم) مهلة للتفتيش، مما يمنعنا من الوجود في المبنى المستهدف»، لافتاً إلى أن الجيش «أبلغ قبل عشر دقائق من استهداف موقع تعرض لإنذار في بلدة عين التينة في البقاع الأسبوع الماضي، ليتمكن من إخلاء موقعه العسكري القريب من موقع الاستهداف».
وقال المصدر: «ساهم تحرك الجيش في الأسابيع الماضية، بالكشف عن المنشآت بالتنسيق والمتابعة مع الميكانيزم، في منع استهداف منازل بعدما ثبت خلوها من أي وسائل قتالية، وانكشفت مزاعم إسرائيلية على هذا الصعيد… أعتقد أنه لهذا السبب، لا تمنحنا إسرائيل فرصة لتفتيش المنازل المهددة، وتسارع إلى قصفها».
إنذارات إخلاء
وبعد أربعة أيام على إنذار بإخلاء مواقع حيوية في بلدة كفرحتى في الجنوب، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاري إخلاء متفرقين في بلدتين في البقاع الغربي، في جنوب شرقي لبنان. وكتب الناطق أفيخاي أدرعي إنذاراً في قرية سحمر، مشيراً إلى أن الجيش سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة.
ولاحقاً، أصدر إنذار إخلاء أيضاً في بلدة مشغرة، وقال إنها تحتوي على بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، واضعاً الاستهداف ضمن «التعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة».
وسجلت عمليات نزوح من البلدتين بعد تهديدهما، في وقت توجه فيه الجيش اللبناني إلى المبنيين المهددين في سحمر للكشف عليهما. ولاحقاً، استهدفت غارتان المبنيين.
وتأتي الإنذارات بعد أسبوع من إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح «حزب الله» من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في خطوة شككت بها الدولة العبرية واعتبرتها «غير كافية».
وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إن «اتفاق وقف إطلاق النار… ينصّ بوضوح على أنه يجب نزع سلاح (حزب الله) بالكامل»، معتبراً أن الجهود اللبنانية في هذا المجال «تُعد بداية مشجعة، لكنها غير كافية».
وواصلت إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وشنّت إسرائيل، الأحد، «سلسلة غارات جوية عنيفة» على مناطق في جنوب لبنان هي: جزين والمحمودية والدمشقية والبريج، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام».
انتهاكات متكررة
والخميس، سجّل قضاء مرجعيون خلال ساعات الليل سلسلة عمليات للجيش الإسرائيلي في عدد من بلدات القضاء. ففي بليدا، استهدف أجهزة إرسال للإنترنت مثبتة على سطحي منزلين ما أدى إلى تدميرهما. وفي كفركلا، أقدم على تفجير أحد المباني وسط البلدة.
ونسف منزلين في العديسة. ولاحقاً، استهدفت محلقة إسرائيلية حي المسارب في العديسة بقنبلة صوتية في أثناء قيام الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» الدولية بتفكيك العبوات التي تم تفخيخ المنزلين بهما.
نداء الوطن:
إسرائيل تستبق خطة الجيش وتعاود إنذاراتها وضرباتها شمال الليطاني
بشرى سارة قد يحملها بن فرحان في زيارته المقبلة
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
مرة جديدة أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلط أوراق اللعبة، بعدما كانت أنظار وأعصاب العالم تترقب ضرب النظام في إيران. قد يصدق البعض أن ترامب أوقف الضربة موقتًا، لكن المسألة أبعد من ذلك وقد تكون مسألة وقت، فما يحصل تقليم لأظافر النظام النووية والبالستية سواء بالضغط أو تحت النار.
ارتدادات العاصفة في العمق الإيراني، ستمتد حتمًا إلى «حزب الله» في لبنان الذي لا يزال يتصرف خارج منطق الدولة ويهدد ويتوعد بحرب أهلية في حال تم نزع سلاحه شمال الليطاني. وفي هذا السياق تسأل مصادر: «ألا يفترض بالحزب أن يأخذ العبر من «انحناء» النظام في إيران وتغليب المسار الدبلوماسي على لغة التهديد والوعيد؟».
إعادة تشكيل المجلس الأعلى للجمارك
وفي انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية وتداعياتها، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، أقرت سلسلة تعيينات إدارية جديدة، شملت إعادة تشكيل المجلس الأعلى للجمارك، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث الإدارة وتعزيز الحوكمة في المرافق الحيوية. وبموجب القرار، عُيّن العميد مصباح خليل رئيسًا للمجلس، إلى جانب تعيين شربل خليل ولؤي الحاج شحادة عضوين، وغراسيا القزي مديرًا عامًا.
كذلك، عرض نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري تقرير اللجنة الوزارية والمتعلّق بالخيارات المتاحة لتشغيل وإدارة شبكتي الهاتف الخلوي في لبنان، فوافق على جميع توصياتها، وطلب الإسراع في إجراء عملية الجرد والتخمين. وأخذ المجلس علمًا بالعرض الذي تقدمت به رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي عن أكلاف الرواتب والأجور، وتقرر استكمال الدراسات لاتخاذ القرار المناسب.
كما تم إقرار توصية ببناء 3 أهراءات في مرفأ بيروت وطرابلس وموقع داخلي في البقاع، وجرى تفويض وزير الاقتصاد بالتواصل لتأمين التمويل الميسر.
وعلمت «نداء الوطن» أن الجلسة شهدت نقاشًا معمّقًا حول الملفات الأساسية ذات التأثير المباشر على مالية الدولة واستدامتها ومسار الإصلاحات. وفي هذا السياق، شدّد وزراء «القوات اللبنانية» على مقاربتين إصلاحيتين أساسيتين، تتعلّقان بملف الرواتب والأجور في القطاع العام وقطاع الاتصالات.
ففي ما خصّ تعديل الرواتب والأجور، أكّد وزراء «القوات» ضرورة إنصاف الموظفين المنتجين، مع التشديد في المقابل على أهمية تفادي أي قرارات متسرّعة أو مبنية على تقديرات غير دقيقة قد تؤدي إلى أعباء إضافية كبيرة على الخزينة العامة. وطالبوا بالتأكّد من صحة الدراسات والأرقام المطروحة أمام مجلس الوزراء قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن. كما شدّدوا على ضرورة إعادة النظر في الإدارة وهيكلية القطاع العام.
أما في ما يتعلّق بملف الاتصالات، فقد أبدى وزراء «القوات» موافقتهم على مبدأ اعتماد إدارة مستقلة لشبكات الهاتف الخليوي بعيدًا من الوزارة، وعلى فصل موازنات هذه الشبكات عن موازنة القطاع العام، واعتبار عائداتها من ضمن الواردات الأخرى للدولة.
كما وافقوا على تحميل المشغّل كلفة الاستثمار والتشغيل مقابل مؤشرات أداء واضحة تحدّدها الدولة. وشدّدوا على أهمية تفعيل دور الهيئة الناظمة للاتصالات، لا سيّما لناحية مراقبة الأسعار خلال المرحلة الانتقالية.
المرفأ تحت المجهر الأميركي
مرفق حيوي اتجهت الأنظار إليه أمس أيضًا من بوابة جولة تفقدية قام بها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في مرفأ بيروت برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. هذه الجولة التي شملت قسم الأرشيف ومحطة الحاويات وموقع أجهزة السكانر الموضوعة حاليًا في مراحلها التجريبية استعدادًا لانطلاق تشغيلها، وضعت المرفأ تحت المجهر الأميركي، حيث اعتبرها عيسى مدعاة للفخر، وأكد أن ما لمسه من تنظيم في العمل وأساليب الإدارة يضاهي المعايير المعتمدة في أميركا. أضاف أن بلاده ستدعم كل ما يحتاجه المرفأ ويجب أن يكون تحت سلطة الدولة.
تطور أمني في الهرمل
سريعًا عادت الأنظار إلى الجنوب والبقاع مع مواصلة إسرائيل لغة التهديد بالنار شمال الليطاني. وفي التفاصيل، وعقب إنذار وجهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان سحمر في البقاع الغربي، استهدف مبنيين تابعين لـ «حزب الله» في البلدة. كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنيين في مشغرة بعد إنذار بضرورة الإخلاء.
وفي تطوّر أمني يُسجَّل للمرة الأولى في هذا الموقع، شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية سلسلة غارات عنيفة على وادي رأس العاصي في منطقة الهرمل. وطالت الغارات جرود الهرمل مستهدفة مرتفعات زغرين وتلال بريصا .
ثوابت السعودية تجاه لبنان
هذا التصعيد الإسرائيلي المستمر، يتزامن والمساعي الدبلوماسية المكثفة في بيروت لدعم الجيش والإسراع في استكمال خطة حصر السلاح. هذه المساعي أتت باندفاعة سعودية واضحة بالتزامن مع التحرّك الفرنسي والقطري خلال الأسبوع الجاري، وعنوانها التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر عقده في الخامس من آذار في باريس. لكن هذا الدعم مشروط بالإسراع في حصر السلاح بيد الدولة، وبوضع جدول زمني صارم للمرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني، بما ينهي عمليًا أي دور عسكري خارج الشرعية.
وفي هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن لقاءات الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان ركزت مع النواب على تأكيد الثوابت السعودية تجاه لبنان. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تتجه نحو استعادة سلطتها ودورها ومكانتها، كما أن حصر السلاح يسير على قدم وساق واصفًا الخطوة هذه بأنها الأهم التي تتخذها الدولة لاستعادة ثقة الداخل والخارج، وبأنها تتحقق وستكون فاتحة خير على لبنان.
بن فرحان أكد دعم «اتفاق الطائف» واحترام التوازنات اللبنانية، في إشارة إلى دحض كل ما يحكى عن تسليم السلاح مقابل دور في السلطة ومكاسب سياسية.
وإذ لفت إلى أن معظم مشاكل لبنان تحل بعد تسليم السلاح وبسط الدولة سيطرتها، أكد أنه قد يحمل معه في الزيارة المقبلة، قرار السماح للمنتجات اللبنانية بالعودة إلى الأسواق السعودية. وختم بالتشديد على أن الإصلاح الحقيقي سيكون مدخلًا لمساعدة عربية ودولية للبنان.
وليس بعيدا من بسط الدولة سلطاتها، تواصل القوى الأمنية تطويق مافيات المخدرات، وبنتيجة الجهود المشتركة بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، على أثر تبادل معلومات بين المديريّة العامّة لمكافحة المخدّرات في المملكة العربية السعودية ومكتب مكافحة المخدّرات المركزي في لبنان، تم ضبط معمل لتصنيع الكبتاغون وكمية من المخدرات وأسلحة ومواد محظورة في محلة التل الأبيض – بعلبك.
قضائيًا، ادّعى القضاء اللبناني على أربعة أشخاص بتهمة التواصل مع جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) و «خطف» ضابط لبناني متقاعد، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة «فرانس برس». وتحقق السلطات اللبنانية منذ كانون الأول في اختفاء النقيب المتقاعد في جهاز الأمن العام أحمد شكر.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :