لا يمكن قراءة عودة جورج قرداحي إلى الشاشة في رمضان 2026 على أنها مجرّد موسم جديد من برنامج مسابقات، بل هي عودة رمزية لمدرسة إعلامية كاملة غابت طويلًا عن الشاشات العربية، في زمن طغت فيه الخفّة، وتسارعت فيه البرامج على حساب المضمون والحضور.
قرداحي لا يعود ببرنامج عادي، بل باسمٍ محفور في ذاكرة المشاهد العربي، وبصيغة تلفزيونية تقوم على الهيبة، الصوت، والإيقاع الهادئ الذي يمنح الشاشة ثقلها المفقود. ومن هنا، فإن “الملياردير” يتحوّل من مجرّد مسابقة مالية إلى حدث إعلامي يستعيد فكرة “المقدّم النجم” القادر وحده على جذب الجمهور، خارج ضجيج المؤثرين وبرامج الاستهلاك السريع.
أما اختيار العراق محطةً لهذه العودة، فيحمل بُعدًا إضافيًا، إذ يعكس تحوّلًا واضحًا في خارطة الإنتاج التلفزيوني العربي، ويؤكد أن بغداد باتت منصة قادرة على استقطاب الأسماء الكبرى، وصناعة محتوى منافس إقليميًا، لا يقل حضورًا عن العواصم التقليدية للإعلام.
في المحصّلة، عودة جورج قرداحي ليست مجرّد ظهور رمضاني، بل اختبار حقيقي لحنين الجمهور إلى إعلام الكلمة والصوت والحضور، ورسالة بأن الشاشة لا تزال قادرة على إنتاج “الحدث”، حين يعود إليها من يعرف كيف يصنعه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :