تخمة في قطاع الهندسة: جامعات تتكاثر دون حسيب او رقيب... والنقابة مغيبة

تخمة في قطاع الهندسة: جامعات تتكاثر دون حسيب او رقيب... والنقابة مغيبة

تخمة في قطاع الهندسة: جامعات تتكاثر دون حسيب او رقيب... والنقابة مغيبة بالارقام هكذا ارتفع عدد المنتسبين بين 2003 و2025

 

Telegram

"الهندسة ليست وظيفة ادارية انما مهنة ابتكار وتطوير... وسلامة عامة"، لكن النقابة التي تضم هذه النخبة تعاني من تخمةٍ في أعداد المنتسبين اليها تفوق حتى الحاجة الى المهندسين في سوق العمل اللبناني والدول العربية...

النقابة تدق ناقوس الخطر، وتعمل على وضع إجراءات وفرضِ شروطٍ جديدة للانتساب الى النقابة من شأنها الحدّ من تدفق المنتسبين، في حين يبدو ان وزارة التربية "لا تبالي" وليس لديها اي رؤية لجامعات تخرّج غبّ الطلب، على الرغم من وجود علامات استفهام حول تراخيصها.

مصادر نقابية تعيد المشكلة الى وزارة التربية، حيث رغم التقدم الذي حصل ايام الوزير السابق عباس الحلبي الا انه مع الوزيرة كرامي عادت الامور الى الوراء.

وتشرح المصادر عبر وكالة "أخبار اليوم"، ان نقابة المهندسين هي عضو في مجلس التعليم العالي وفق القانون الرقم 285 حيث عليها المشاركة في دراسة الملفات التي لها علاقة بالمهنة، منها الترخيص لجامعات واستحداث فروع وبرامج، لكن للاسف بقيت النقابة لفترة طويلة خارج هذا المجلس بحجة انها تكون موجودة فقط حين يتعلق الامر بتأسيس الجامعة، ولكن في العام الفائت ربحت النقابة قرارا من مجلس الشورى يسمح لها المشاركة في كافة الجلسات ذات الصلة، كما ان الحلبي اكد في محضر رسمي للوزارة انه نتيجة اخطاء من قبل الوزارة لم تتم دعوة النقابة. اما الوزيرة كرامي فرفضت وضع الضوابط والحد من رخص كليات الهندسة.

ولفتت المصادر الى انه خلال فترة غياب النقابة عن مجلس التعليم العالي تم تمرير عدد من التراخيص، ولكن منذ ان عادت النقابة الى الحضور كل الملفات التي اصبحت تعرض على المجلس تتعلق بملفات لتسوية اوضاع الجامعات او الطلاب.

- جامعات لديها ترخيص هندسة لكنها تخرّج طلاب ببرامج غير مدرجة في الترخيص -فعلى سبيل المثال اذا كان الترخيص ينص على الهندسة المدنية فلا يحق للجامعة تعليم اختصاص الهندسة الكهربائية دون موافقة الوزارة او النقابة- لكن بعد التخرج تسعى هذه الجامعات الى ايجاد تسوية من اجل طلابها.

- جامعات ليس لديه ترخيص بالهندسة لكنها تعلّم هذا الاختصاص وايضا تسعى لتسوية اوضاع طلابها.

- اما النوع الاخطر ان هناك جامعات ليس لديها مؤهلات التعليم وغير مستوفية المراسيم والشروط وتخرّج طلابا يحملون اختصاصا في الهندسة.

- واحيانا هناك جامعات لا ترسل اسماء طلابها وتتحجج بان الامر سقط سهوا، فتطلب ايضا تسوية.

 

وردا على سؤال، قالت المصادر: المشكلة ان بعض المَعنيين لم يقرأوا صلاحيات كل لجنة من لجنة التعليم العالي، ولا يعلمون ان هناك لجنة مختصة لمزاولة مهنة الهندسة حسب المادة 5 من القانون، وهي المخولة دراسة الطلبات وابداء الرأي بمدى مطابقتها للقانون وفي قيمتها العلمية والفنية.

وشددت على ان النقابة لا تقبل تطبيق اي قرار لمجلس التعليم ان لم تكن مشاركة في الجلسات، وتحذّر من الطلبات التي لا تتوافق لا مهنيا ولا علميا مع الهندسة خصوصا انها مهنة يترتب عليها مسؤوليات تتعلق بالسلامة العامة، خصوصا وان الانتساب الى النقابة ليس بموجب امتحان كنقابة المحامين او الاطباء، بل من خلال موافقة لجنة مزاولة المهنة التي تقرره.

واستطردت المصادر قائلة: قرارات الدولة الخاطئة ادت الى ارتفاع عدد المهندسين في لبنان وهي الاعلى في العالم.

اذ رفضت الكلام عن بيع الشهادات من قبل بعض الجامعات، قائلة: لا استطيع ان اؤكد او ان انفي، موضحة: لا اعرف ما اذا كان هناك اخطاء ادارية من قبل الجامعات او من قبل المجلس الاعلى للتربية، لكن المصادر جزمت ان بعض المهندسين لا تنطبق عليهم القوانين والمراسيم ذات الصلة بمزاولة مهنة الهندسة، ولا الطريقة الطبيعية للدخول الى النقابة.

وفي هذا السياق، شددت المصادر على ان النقابة تسعى الى وضع امتحان انتساب على غرار الكولوكيوم الطبي للحؤول دون استمرار الفوضى، متحدثة بالارقام عما هو حاصل:

نقابة المهندسين تأسست في العام 1951 حيث لغاية العام 2003، (اي خلال 52 سنة) انتسب اليها 27 الف مهندس، اما من العام 2003 لغاية اليوم اي خلال 23 سنة ارتفع العدد الى 70 الفا. وكل ذلك بسبب تكاثر بعض الجامعات دون ان تحصل على التراخيص اللازمة وسياسة التسويات.

في حين ان الوضع مختلف بالنسبة الى الجامعات المرموقة، فعلى سبيل المثال جامعة اليسوعية التي بدأت بتعليم اختصاص الهندسة في العام العام 1913 اي قبل 40 سنة من تأسيس النقابة، هناك 3800 مهندس منتسب من خرجيها في النقابة، في حين ان جامعات مقراتها خارج بيروت فتحت ابوابها بعد العام 2000 وصل عدد خريجيها المنتسبين الى 7 او 8 آلاف، وكل ذلك بسبب عدم وجود آلية لدرس ملفات التراخيص وبرامج الدراسة لكل فرع من فروع الهندسة بطريق علمية.

وختمت المصادر مبدية اسفها الى ان هذه التخمة اثّرت سلبا على سمعة المهندس اللبناني الاكثر طلبا على مستوى العالم والدول العربية، اما اليوم فاصبح يخضع للكثير من الاجراءات قبل ان يتم توظيفه في الخارج.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram