افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الاثنين 12/1/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 
 إسرائيل تطلق حملة جوية واسعة | عون: لم أقل إن شبح الحرب انتهى
 
كتبت صحيفة "الأخبار":
 
صعّدت إسرائيل، خلال اليومين الماضيين، اعتداءاتها على الجبهة اللبنانية، متّبعةً نهج التصعيد التدريجي بانتظار اتّضاح المشهد إقليمياً. فقد تجاوز عدد الغارات الإسرائيلية، أمس، الثلاثين التي استهدفت الجنوب والبقاع، في سياق لا ينفصل عن ردّ الاحتلال على بيان الحكومة اللبنانية والمهلة الزمنية الممنوحة للجيش لوضع خطته الخاصة بمنطقة شمال الليطاني.
وترافق هذا المناخ مع تحليل نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية أمس، أشار إلى أن «منطقة الشرق الأوسط عام 2026، أقرب ما تكون إلى حافة مواجهة شاملة، لا تشبه حروب الجولات السابقة، بل تحمل ملامح حرب إقليمية مركّبة، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع مشاريع تغيير سياسي عميق بقيادة الولايات المتحدة وإيحاء من إسرائيل، وتصفية حسابات طويلة الأمد لمحور غزة ولبنان».
واعتبرت أن «إسرائيل لم تعد اللاعب المركزي الوحيد في قرار الحرب، بل باتت تتحرّك ضمن أجندة أميركية أوسع يقودها الرئيس دونالد ترامب».
وفي الشقّ المتعلّق بلبنان، لفتت الصحيفة إلى أنه «رغم أن حزب الله يبقى في صلب الحسابات الإسرائيلية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن أيّ حرب شاملة في لبنان مؤجّلة مرحلياً وستُستبدل بضربات موضعية ومحدودة». فيما أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن «عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، وإسرائيل تدرس جولة جديدة من الاشتباكات مع حزب الله وإيران».
في هذه الأجواء، يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة، في مهمة تسعى لضمان مشاركة فرنسا، عبر لودريان، في اجتماعات «الميكانيزم»، وسط قناعة «لدى كل أركان الحكم بتراجع دور باريس بملف السلاح والجنوب، بعدما نجح الجانب الأميركي في إخراجها من المشهد»، ونُقل عن مسؤولين فرنسيين أن «لودريان سيتحدّث في أمور داخلية اقتصادية وسيركّز على الإصلاحات وضرورة الاستعجال في إقرار قانون الفجوة المالية، ومناقشة نقاط تتصل بمؤتمر دعم الجيش الذي بادرت باريس إلى طرحه وتسعى إلى توفير ظروف تنظيمه»، علماً أنهم «ما زالوا يكابرون ويؤكّدون على دورهم بالشراكة مع الأميركيين».
وتحدّثت معلومات عن جهود تبذلها السعودية لأجل ترتيب لجنة ثلاثية جديدة تحلّ محلّ اللجنة الخماسية، بحيث يتولّى المندوب السعودي يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي لودريان ومعهما السفير الأميركي ميشال عيسى، محور اللجنة الجديدة التي سوف تتولّى إدارة الملفات المستقبلية للبنان، سواء لناحية المسار الأمني في الجنوب، إضافة إلى ملف مساعدة الجيش والقوى الأمنية، حيث يتوقّع أن يعقد مؤتمر خاص بدعوة فرنسية في أثناء شهر ونصف الشهر، لأجل ترتيب برنامج دعم مالي ولوجستي مباشر للجيش وقوى الأمن الداخلي، يتضمّن تعزيز قدرات الجهات الأمنية والعسكرية.
عون: لبنانيون «زعلوا» لما ابتعد شبح الحرب
وفي مقابلة تلفزيونية تحاكي تقليداً متوارثاً، بمناسبة مرور عام على تولّيه منصب رئاسة الجمهورية، لم يحمل الرئيس عون جديداً في مقاربته مختلف المسائل الداخلية والإقليمية. وكرّر موقفه بأن الدبلوماسية هي الخيار المتاح الآن لاسترداد الحقوق في مواجهة إسرائيل. وأوضح للمرة الأولى علناً، أن قرار تعيين السفير سيمون كرم في لجنة «الميكانيزم»، جاء بتوافق بينه وبين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام.
وعن كلامه حول ابتعاد شبح الحرب قال عون، إن ما قصده هو أن «الحرب الواسعة أو الاجتياح البري صار بعيداً، لكن لا أحد يمكن أن يتواجد في عقل رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو». وكشف أن الصليب الأحمر الدولي أبلغه «أكثر من مرة، أن إسرائيل ترفض زيارة الأسرى اللبنانيين في سجون إسرائيل»، موضحاً أن البند الخاص بالأسرى لم يُطرح بعد في اجتماعات لجنة «الميكانيزم».
وأضاف عون، أن لبنان يريد العودة إلى اتفاق الهدنة، ولا يمانع إدخال تعديلات أو وضع اتفاق أمني جديد، و«إذا كانت حجة إسرائيل هي أمن المستوطنات، فإن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال علناً، إنه لا خطر على أمن المستوطنات». ولفت إلى أن الأميركيين لم يقدّموا أي دليل على تسرّب مليار دولار إلى حزب الله، مشيراً إلى أن الحكومة ستُقِرّ قريباً آلية لعملية إعادة الإعمار. وأكّد أن الدولة هي المسؤولة عن اللبنانيين وأرزاقهم وأمنهم، لكنه أشار إلى أن الدول المانحة تريد ضمانات بشأن الإنفاق، مشدّداً على أن الإصلاحات الاقتصادية هي الشرط لتحقيق ذلك وليس نزع السلاح.
من جهة ثانية، أكّد عون أنه لا يريد العمل السياسي بعد الرئاسة وليس معنياً بتشكيل كتلة نيابية، مؤكداً أن الانتخابات ستحصل في موعدها، ولو حصل بعض التأجيل التقني. وقال، إن القانون النافذ معمول به، والانتهاء منه بيد مجلس النواب. وأكّد أن لبنان يسعى إلى تنظيم العلاقات مع سوريا، وأن القمة بينه وبين الرئيس أحمد الشرع تنتظر الانتهاء من معالجة ملفات أساسية ولا سيما ترسيم الحدود وملف الموقوفين.
 
الجمهورية:
 
 
 يومٌ ناري إسرائيلي غطّى الجنوب.. وأسبوع حركة ديبلوماسية وسياسية بامتياز
 
كتبت صحيفة " الجمهورية":
 
مع انطلاق السنة الثانية من ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، سيشهد لبنان هذا الاسبوع حركة ديبلوماسية نشطة للموفدين العرب والأجانب، حول مختلف الملفات المطروحة، على وقع استمرار إسرائيل في عدوانها اليومي على لبنان، بقصف جوي جنوباً وبقاعاً ، فيما بدا أنّ عمل لجنة "الميكانيزمّ المكلّفة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف النار ما زال مقتصراً على نقل "الشكاوى" الإسرائيلية، ولا تعالج في المقابل شكاوى لبنان الكثيرة من اعتداءات إسرائيل واحتلالها للأراضي اللبنانية.
اعتبارًا من هذا الاسبوع، يحطّ في بيروت الموفدان الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان وربما يلتحق بهما موفد قطري. وفي جعبة الموفدين عناوين عديدة: من العدوان الإسرائيلي وتداعياته إلى حصرية السلاح ودعم الجيش اللبناني و"اليونيفيل" والإصلاحات.
فالمبعوث الفرنسي يصل الأربعاء لهدفين: الأول الإطلاع على ما أنجزه الجيش جنوبَ الليطاني، وعلى خطة الحكومة للمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة. أما الهدفُ الثاني فالإعدادُ لمؤتمر دعمِ الجيش الذي لم يتمّ الإتفاقُ نهائياً بَعد، لا على مكان ولا على موعد انعقادِه، فيما المعلوماتِ ترجّح عقدِه الشهر المقبل.
إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة، انّ لودريان وبن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى سيلتقون مع بعض المسؤولين اللبنانيين، للبحث في مؤتمر دعم الجيش. ولم يتضح بعد ما إذا كان الموفد القطري سيشارك في هذه اللقاءات، وقالت إنّ هناك مساعي لإعادة تفعيل الخماسية ليكون لفرنسا دور فيها، بعد رفض مشاركتها بممثل مدني في لجنة "الميكانيزم" على غرار لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل.
ورجحت المصادر، أن يبحث لودريان مع المسؤولين في مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة قوات "اليونيفيل"، حيث انّ لدى فرنسا رغبة في أن تكون لها قوات في جنوب لبنان. وأشارت إلى أنّ لودريان سيحضّ مجلس النواب على إقرار قانون الفجوة المالية، لأنّه قانون إصلاحي، لطالما نادت فرنسا بإقراره.
سلام والخماسية
واستباقاً لوصول هؤلاء الموفدين وغيرهم، يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام اليوم سفراء اللجنة الخماسية، وهم سفراء الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، وسيبحث معهم في خمسة ملفات: دعم المجموعة الخماسية لأداء الحكومة والفجوة المالية و⁠حصر السلاح والانتخابات النيابية و⁠إعادة الإعمار.
الخطوات اللاحقة
وفي غضون ذلك، توقفت مصادر ديبلوماسية مطلعة عند ما تسمّيه "أجواء السماح" للبنان في المدى الزمني القريب. وتجري ترجمة هذه الأجواء من خلال ما يمكن وصفه بالتفاهم أو التفهم الضمني من جانب الولايات المتحدة للحكومة اللبنانية خلال هذه الفترة، لجهة منحها أسابيع عدة قبل أن تبدأ محاسبتها في إطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح.
وقالت هذه المصادر لـ"الجمهورية"، إنّ القوى الدولية، وفي مقدمها واشنطن، منشغلة حالياً بالحدث في طهران، وهي في صدد درس الخطوات اللاحقة هناك، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل النظام. وهي لذلك، تمارس ضغطاً على إسرائيل لفرملة أي عمليات عسكرية توسعية او تصعيدية، في لبنان أو أي جبهة أخرى، في انتظار انقشاع الرؤية في إيران. وهذا ما اتاح للحكومة اللبنانية أن تتريث في إطلاق المرحلة الثانية، وأخذ مزيد من الوقت لحلحلة العقد العميقة التي تعترضها، فيما إسرائيل تواصل حربها اليومية، والتي تقوم بتصعيدها أحياناً كما فعلت أمس، لكن الحرب المفتوحة ليس مسموحاً بها قبل حسم الملف الإيراني.
وفي سياق متصل، لاحظت أوساط سياسية، انّ تل أبيب بدأت بتكثيف اعتداءاتها على منطقة شمال الليطاني بعد إنهاء الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب النهر، معتبرة انّ ذلك يندرج في إطار محاولة الضغط بالنار على الدولة اللبنانية و"حزب الله" لسحب السلاح من شمال الليطاني أيضاً.
وقالت هذه الأوساط لـ"الجمهورية"، انّ تصعيد الاعتداءات يوحي بأنّ الكيان الإسرائيلي يريد للجيش أن يضع الخطة المخصصة للمرحلة الثانية، والتي سيرفعها إلى مجلس الوزراء في شباط، على وقع الضغط العسكري، مبدية تخوفها من تصاعد وتيرة الاستهدافات، إنما من دون أن تصل إلى مستوى الحرب الشاملة التي تبدو حساباتها مرتبطة بوضع المنطقة.
سنة الخلاص
في هذه الأجواء، أطل الرئيس عون عبر "تلفزيون لبنان" لمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتسلّمه مهماته الرئاسية، فأعرب عن تفاؤله بأن تكون سنة 2026 افضل من سنة 2025، وأن تكون سنة الخلاص، مشيداً بتعلق اللبنانيين بأرضهم وبلدهم، ومعتبراً انّها السبب الرئيسي لتفاؤله. وقال إنّ خطاب القَسَم شكّل خريطة الطريق لعمله، وإنّ رئيس الجمهورية هو حَكم لا طرف، والصلاحيات تُمارس ولا تُختصر بالنصوص. 
وأوضح عون أنّ قرار حصرية السلاح اتُخذ وينفّذه الجيش اللبناني وفق الإمكانات والظروف، وهو قرار داخلي وليس مفروضاً من الخارج. واعتبر "أنّ دور السلاح خارج الدولة انتفى بوجود الجيش، وانّ بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل، ولم يعد له من دور رادع". وأضاف: "آن أوان أن تتحمّل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها. لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم إلى أن تتحمّل الأمر، ولبنان كله يتحمّل تبعة ذلك. حان الوقت لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة". واشار إلى انّ الجيش، كان خلال انتشاره في الجنوب، يعزز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهمات مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها.
ولفت الرئيس عون إلى التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدّد استقرار الدول، لافتاً إلى انّه أبلغ إلى حركة "حماس" وجوب عدم القيام بأي اعمال عسكرية والّا فسيتمّ ترحيل أعضائها. ونفى وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيراً إلى انّ ما تردّد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الامنية، والتحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش.
وروى رئيس الجمهورية حقيقة تعيين السفير السابق سيمون كرم في لجنة "الميكانيزم"، مؤكّداً انّ القرار أتى من السلطة السياسية اللبنانية، ولم يكن قراراً اميركياً او خارجياً. واعلن انّه مع المسار الديبلوماسي "لأننا جرّبنا الحرب، فماذا كانت النتيجة؟ إذا لم نفعل شيئاً، لدينا نسبة صفر بالمئة لتحقيق تقدّم. وإذا سرنا بالمسار الديبلوماسي، لدينا نسبة خمسين في المئة للتقدّم. فلماذا لا نجربه؟". وقال: "الاعتداءات ما زالت مستمرة، ومن الممكن ان تستمر اكثر، ولكن شبح الحرب كما يتوقع الناس، أي حرب كبيرة واجتياح بري، هذا الاحتمال أُبعد كثيراً، علينا كسلطة سياسية، ومن خلال الاتصالات التي نقوم بها، ان نتابع الامر، لإبعاد الحرب نهائياً". وكشف عن وجود طرف داخلي لا يريد إبعاد شبح الحرب. وقال انّ الحل يكمن في العودة إلى اتفاقية الهدنة، او تعديلها قليلًا، وهناك ايضاً اتفاقية وقف اطلاق النار، داعياً إلى تطبيقهما اولاً، وبعدها نرى كيف تسير الامور. وشدّد على انّ "السلام العادل واستعادة الحقوق هو السلام الذي نطلبه. السلام هو حالة اللاحرب، واكرر انا مع السلام في كل العالم. مبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت، ولبنان شارك بها، فلماذا نخاف من السلام؟".
واكّد الرئيس عون انّ العلاقة بينه وبين رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام ممتازة، نافياً وجود "ترويكا" كما تمّ اتهامهم، وسائلاً: "هل المطلوب عدم الحصول على نتائج"؟
ولفت عون إلى تحسّن النمو من خلال الارقام الاولية التي تشير إلى انّ النمو في الاقتصاد في العام 2025 بلغ نحو 5%، وإيرادات الخزينة ارتفعت نحو 25 % مما كان متوقعاً في الموازنة، وحققت وفراً اولياً يتخطّى المليار دولار خلال عام 2025، وارتفع احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية ما يقارب 2 مليار دولار.
وعن قانون الفجوة المالية، اوضح الرئيس عون انّه لم يتمّ الانتهاء منه بعد، وهناك ملاحظات كثيرة ستطاوله، مشيراً إلى انّ وجوده ولو بشكل غير كامل، أفضل من عدم وجود اي قانون مماثل.
وعن قانون الانتخاب، اعتبر عون "انّ هناك قانوناً نافذاً، وانّ الحكومة قامت بما عليها وعلى مجلس النواب القيام بما عليه"، مشدّداً على انّه "ممنوع ان تتأجّل الانتخابات وممنوع الّا تجري، هذا استحقاق دستوري وسيتمّ إجراؤه"، وانّه يجب على المغتربين المشاركة في القرار السياسي.
ونفى رئيس الجمهورية العمل على إنشاء كتلة نيابية، وقال: "ليس لديّ أي حزب سياسي، لا اطمح ان اكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات. طموحي أن اعود لأقيم في ضيعتي، دوري في الانتخابات النيابية تأمين إجرائها في موعدها الدستوري وسلامتها وأمنها وشفافيتها، ولا يعنيني أي شيء آخر، وفي 9 كانون الثاني 2031 أكون وقد اصبحت في بيتي، وان شاء الله يكون هناك رئيس يستلم مكاني".
وشدّد الرئيس عون على انّ العلاقة مع السعودية وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ممتازة ومستمرة، وانّ المستثمرين العرب والخليجيين سيعودون إلى لبنان، والدولة تعمل على تأمين الاستقرار السياسي والأمن لجذبهم". اما عن العلاقة مع سوريا، فلفت إلى انّ الكيمياء موجودة بينه وبين الرئيس احمد الشرع، وانّ هناك ملفات يجري العمل على حلها، آملاً ان "يختم البلدان ملفي الحدود والموقوفين قريباً". 
يوم ناري
جنوباً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية شمال الليطاني وصولاً إلى منطقة البقاع. فبعد يوم ناري من الغارات الجوية المتواصلة أغارت مسيّرة مساء امس بصاروخ موجّه على سيارة في مدينة بنت جبيل، ما أدّى إلى استشهاد عضو بلدية المدينة محمد عادل الصغير. وادّعى الجيش الإسرائيلي انّه ينتمي إلى "حزب الله". ثم استهدفت مسيّرة أخرى دراجة نارية في بلدة ياطر ما اسفر عن سقوط جريحين.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على بلدة كفرحتى، بعد إصداره إنذاراً بإخلاء مجمع سكني قبل أن تتوالى الغارات عليها بعنف وصلت أصداؤه إلى صيدا وشرقها.
وأُفيد أنّ المنطقة تعرّضت لأكثر من 10 غارات على المكان المهدّد ما ادّى إلى دمار كبير في الأبنية. وأفيد عن نزوح عدد كبير من أهالي الجنوب في اتجاه بيروت.
وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذار إخلاء إلى سكان بلدة كفرحتى مرفقاً بخريطة للمكان الذي استهدفته الغارات، وهو مجمّع سكني كبير يضمّ ما لا يقل عن 10 مبانٍ، وعلى الأثر توجّهت قوة من الجيش اللبناني إلى المكان.
وادّعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي"أنّ جيش الدفاع أغار على فتحات أنفاق استخدمت لتخزين وسائل قتالية داخل عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بجنوب لبنان".
كما أغار الطيران الحربي الاسرائيلي ايضاً على منطقة البريج عند اطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حيث أُحصي اكثر من 10 غارات على المنطقة التي تضمّ الجبور وجباع واطرافها والقطراني والمحمودية، وطاولت الغارات مرتفعات الريحان ومنطقة المحمودية والدمشقية. وقد عثر صباح أمس على محلّقة اسرائيلية كانت سقطت في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. فيما ألقت محلّقة اخرى قنبلة صوتية في أجواء حي "كركزان" في بلدة ميس الجبل، أثناء قيام جرافة بإزالة ردميات أحد المنازل المدمّرة، كما ألقت مسيَّرة قنبلة صوتية على بلدة كفركلا وأخرى وسط بلدة عديسة .
وإلى ذلك، حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو متوسط فوق السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيط بعلبك وصولاً إلى البقاع الشمالي وقرى قضاء الهرمل.
 
 
الديار
 
«إسرائيل» تصعّد عدوانها… وعون: سنة 2026 هي سنة الخلاص
 
لودريان في بيروت تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش
حزب الله: لا إمكانيّة للإنتقال الى مرحلة جديدة من حصريّة السلاح
 
كتبت صحيفة "الديار":
 
وسّع الطيران الحربي الإسرائيلي يوم أمس عدوانه على لبنان شمالي الليطاني، منفّذًا موجة كثيفة من الغارات العنيفة والمتلاحقة، التي طالت مساحات واسعة من القرى والمرتفعات، في تصعيد يُعيد تثبيت حقيقة ثابتة: «إسرائيل» ترفض التهدئة، وتسعى إلى فرض معادلات بالقوة. هذا العدوان، الذي يُعدّ الأعنف منذ فترة، لا يمكن فصله عن استراتيجية الاحتلال القائمة على إدارة الحرب بدل إنهائها، وتوسيع رقعتها بدل احتوائها، مستخدما التفوق الجوي كأداة ترهيب جماعي، ورسالة سياسية قبل أن يكون عملاً عسكريا.
ويأتي ذلك في لحظة داخلية حسّاسة، يتزامن فيها التصعيد الإسرائيلي مع تأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن القرار السيادي في لبنان هو حماية الأرض، ومنع تحويل الجنوب إلى ساحة مستباحة، في وقت يواصل فيه الاحتلال انتهاكاته اليومية، غير آبه بالقانون الدولي ولا بالقرارات الأممية، ومصرّا على التعامل مع لبنان كجبهة مفتوحة في مشروعه العدواني المستمر.
عون: قرار حصر السلاح بيد الدولة «اتُّخذ ويُنفَّذ»
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في حديث مع الزميل وليد عبود على تلفزيون لبنان، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة «اتُّخذ ويُنفَّذ»، وأن الجيش اللبناني بات يملك السيطرة العملانية جنوب الليطاني لمنع أي عمل عسكري، موضحا أن هذا الخيار سيادي داخلي وليس استجابة لضغوط خارجية. واعتبر أن السلاح «انتفت مهمته وأصبح عبئًا على لبنان وبيئته»، داعيا جميع الأطراف إلى التعقّل، ووضع اليد بيد الدولة التي تتكفل بالحماية، مع التشديد على أن تنفيذ القرار مرتبط بإمكانات الجيش وظروف الميدان.
وشدّد عون على رفض تحويل لبنان منصة لصراعات المحاور أو تهديد استقرار أي دولة، مؤكدا أن القرار يُتخذ في بيروت لا في الخارج. وأعلن تمسكه بالمسار الديبلوماسي وبمبادرة السلام العربية «التي تحقق العدالة»، في موازاة تأكيده متانة علاقته بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وحرصه على التوافق لحماية السلم الأهلي وتثبيت الدولة.
خطة «تل أبيب»
وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن «تل أبيب اقتنعت أنها بالاستراتيجية الجديدة المتبعة، تواصل حربها على حزب الله من دون أن يستدعي ذلك ردودا منه، وبالتالي هي تحقق أهدافها مقابل صفر خسائر، على مستوى القتلى والجرحى والدمار في صفوف الاسرائيليين»، لافتة في حديث لـ»الديار» الى أنه «ورغم عودة نتنياهو من واشنطن، بضوء أخضر أميركي للقيام بما يلزم، للقضاء نهائيا خلال الفترة المقبلة على الجناح العسكري للحزب، الا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي فضّل راهنا تصعيد عملياته شمال الليطاني بالطريقة التي تحصل فيها، بحيث بدأ عمليا بقصف الاهداف المحددة ، وهو سيتوسع أكثر فأكثر مع مرور الأيام دون تردد ، وبغياب أي خطوط حمراء أميركية».
وترى المصادر أن «ما يحصل في طهران، واحتمالية أن تشن واشنطن ضربة عسكرية على ايران، بالتوازي مع التحركات الشعبية هناك بمحاولة لاسقاط النظام، ساهمت الى حد بعيد بقيام نتنياهو بحسابات جديدة مرتبطة بالوضع اللبناني، بحيث فضّل عدم تسخين جبهته الشمالية، وهو بغنى عن ذلك راهنا، بانتظار ما ستؤول اليه المواجهة مع طهران».
التفاصيل الميدانية
وفي تفاصيل التطورات الميدانية يوم أمس، نفّذ الطيران المعادي غارات استهدفت منطقتي المحمودية والدمشقية، إضافة إلى منطقة البريج عند أطراف بلدة جباع في إقليم التفاح، حيث تعرّضت المنطقة لثلاث موجات من القصف خلال أقل من ساعة، وأُحصي أكثر من 10 غارات على البريج وحدها، ما تسبب بأضرار كبيرة.
كما شن طيران العدو غارات على مرتفعات الريحان في منطقة جزين، وسُجلت غارات إضافية بين بصليا وسنيا.
ووجه الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدة كفرحتى، طالباً إخلاء مجمّع سكني ، حيث زعم أن «حزب الله يستخدمه». وقد سارع الأهالي إلى مناشدة قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه إلى المنطقة للكشف على الموقع، خصوصاً أن المكان المستهدف عبارة عن مجمّع سكني كبير، يضم ما لا يقل عن 10 مبانٍ.
وعلى إثر الإنذار، توجهت قوة من الجيش اللبناني بمؤازرة من قوات اليونيفيل إلى المكان المهدد، الا أن مصادر «الديار» أكدت عدم صحة هذا الموضوع، خاصة وأن المنطقة التي تم تهديدها خارج اطار منطقة عمليات «اليونيفل».
وبعدها نفذت «اسرائيل» تهديداتها، فأقدم الطيران المعادي على شنّ حزام ناري عبر أكثر من 10 غارات، ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية المستهدفة.
الموقف الرسمي
أما الموقف اللبناني الرسمي فبقي على حاله، لجهة عدم القدرة على التعامل بحسم مع ملف السلاح شمالي الليطاني. وفي هذا المجال تشير المصادر السياسية الى أنه «وبغض النظر عما ستتضمنه خطة الجيش، المفترض انجازها مطلع الشهر المقبل، الا أن احتمال اتخاذ قرار سياسي بتوكيل الجيش بنزع سلاح الحزب بالقوة معدوم»، لافتة الى أن «هناك قناعة لدى الجميع بأن ما لن ينفذه الجيش تتولى «اسرائيل» راهنا تنفيذه».
موقف حزب الله
في المقابل، جاءت سلسلة مواقف حاسمة أطلقها مسؤولون في حزب الله، بعدما أشاع البعض أن وزير الخارجية الايرانية ، ومن خلال المواقف الديبلوماسية التي أطلقها بعيدا عن الحدية، هي تمهيد لتنازلات سيقدمها حزب الله بملف السلاح شمالي الليطاني.
فأكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي أن «أي كلام رسمي عن الانتقال إلى مرحلة لاحقة، قبل إلزام العدو بتنفيذ ما هو مطلوب منه، هو كلام في غير محله ولا قيمة فعلية له». معتبراً أنه «غير قابل للتنفيذ». وشدد جشي على أن «منطق الدولة القائل إن قرار الحرب والسلم بات حصراً بيدها، وأن السلاح ينبغي أن يكون بيد المؤسسات الأمنية الرسمية، يفترض أن يُترجم على الأرض، عبر إثبات قدرة الدولة على حماية اللبنانيين وأرزاقهم».
من جهته، طرح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله سلسلة تساؤلات مباشرة حول إذا كان ممكناً أن يذهب لبنان إلى خطوات إضافية أو تنازلات جديدة، قبل أن يلتزم العدو بما عليه، محذّراً من أن «كل تنازل داخلي يقابله نهم إسرائيلي متزايد، لفرض الشروط والإملاءات على لبنان»، مضيفاً أن القضايا الداخلية تُبحث بين اللبنانيين «بعد أن ينفذ العدو ما عليه».
بدوره، حدّد عضو كتلة الحزب النائب حسين الحاج حسن ما وصفه بـ»الأولويات السيادية» للبنان، وهي: وقف العدوان، انسحاب «إسرائيل» من النقاط السبع، عودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار، معتبراً أن «هذه الخطوات يجب أن تسبق أي نقاش آخر».
ودعا الحاج حسن إلى أن يلي ذلك «حوار وطني، لوضع استراتيجية دفاعية وتعزيز الأمن وتسليح الجيش وتقويته»، مؤكداً أن «التخلي عن عناصر قوة لبنان سيجعل البلاد ضعيفة ومكشوفة، وأن المقاومة ستبقى إلى جانب الجيش، وكل شريف في هذا البلد كعنصر حماية وسيادة».
لودريان في بيروت
في هذا الوقت، تستعد بيروت هذا الأسبوع لاستقبال الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، الذي يفترض أن يصل يوم الأربعاء المقبل، في زيارة مفصلية بملف دعم الجيش، بحيث تشير مصادر مطلعة على التحضيرات للزيارة، الى أنها «ستركز على الاعداد التفصيلي لهذا المؤتمر، وان كان حتى الساعة لم يتم حسم مكانه وموعده في شباط المقبل».
واوضحت المصادر في تصريح لـ»الديار» أن «الطرف الفرنسي لم يحصل بعد على أجوبة نهائية من الطرفين الاميركي والسعودي، اللذين يربطان الى حد بعيد التعاون في هذا المجال بحصرية السلاح شمال الليطاني. من هنا ستكون الخطة التي سيعرضها قائد الجيش على مجلس الوزراء مطلع شباط المقبل وقرار المجلس بشأنها، مفصلية في هذا المجال».
كذلك من المتوقع أن يصل موفد قطري الى لبنان هذا الأسبوع، وأن ينعقد اجتماع لجنة «الميكانيزم» بحضور الأعضاء المدنيين في السابع عشر من الشهر الجاري.
 
 
اللواء
 
عون: 2026 عام الخلاص… والإنتخابات في موعدها الدستوري
 
لا دور رادعاً للسلاح وعلى حزب الله تغليب المنطق.. وسلام لبسط السيادة ومجلس وزراء غداً
 
كتبت صحيفة "اللواء":
 
عام كامل انقضى على عهد جوزاف عون، عادت فيه بدايات بناء الدولة، سواءٌ على مستوى المؤسسات العامة، من الرئاسة الاولى الى الحكومة ذات البرنامج الانقاذي الواعد، أو على صعيد استعادة سيادة الجيش اللبناني في الجنوب، حيث خرج جيش الاحتلال، وسط تضامن المواطنين مع قواهم الشرعية.
وأكدّ الرئيس جوزاف عون مجدداً، إبعاد شبح الحرب، ولكن لم تنتهِ، ولا أعرف ما في رأس نتنياهو، لكن زيارة البابا وتعيين السفير السابق سيمون كرم والرسائل التي أتلقاها، تشير الى دعم لبنان.والبعض لم يفرح لإبعاد شبح الحرب، وهذا الطرف داخلي.
بالمقابل، أضاف الرئيس عون: أقول للطرف الآخر آن الأوان لتغليب المنطق إذ تملكون نواباً ووزراء وأكد أن دور السلاح انتهى ، وبقاؤه أصبح عبئاً على بيئته ولا دور رادعاً له.
واعتبر ان الانسحاب الاسرائيلي، وإطلاق الاسرى اللبنانيين لا ينتظر السلام بين لبنان واسرائيل، وأن مباحثات «الميكانيزم» تهدف الى تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش اللبناني يعمل واجباته.
وكشف أن آلية إعادة الإعمار ستكون على جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بدءاً من قرض البنك الدولي.. مؤكداً أن اصلاح الاقتصاد هو أول مطلب للدول المانحة.
وأكد أن الدولة هي المسؤولة عن إعادة البناء، لأن اللبنانيين جميعاً هم أبناؤها، كاشفاً عن تعاون بين الأجهزة الأمنية، وكل جهاز من الأجهزة الأمنية يقوم بدوره مشدداً على محاربة الفساد، مشيداً بدور القضاء.
وقال أن قانون الانتخابات نافذ، وأن المطلوب مراسيم تطبيقية، والحكومة عملت واجباتها، وأرسلت مشروع قانون الى المجلس النيابي، وأن المغتربين لهم الحق بالمشاركة في القرار السياسي، وممنوع تأجيل الانتخابات وما تنعمل.. وأنه والرئيسين بري وسلام متمسكين بهذا الاستحقاق الدستوري، ولا مشكلة بالتأجيل التقني، وأكد آنه لا يطمح للمشاركة في الحياة السياسية بعد 5 سنوات، وأنه لا يعنيني شيء آخر، والرئيس حكم وليس طرفاً، وأن رئيس الجمهورية بحاجة الى ضمير النواب.
ووصف اللقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالصريح، وهو يعرف علاقة بلاده مع لبنان من أيام الجدّ المؤسس.
واعتبر أن عقد قمة لبنانية – سورية يمكن عندما تكون قادرة على تحقيق أي أمر، بدءاً من ترسيم الحدود اللبنانية – السورية.
حركة موفدين ومجلس وزراء غداً
والأهم ما يزال جمود يحيط بمعظم الملفات الداخلية بإنتظار حركة الموفدين والوسطاء العرب والاجانب، فيما اقدم العدو الاسرائيلي على تصعيد واسع بعدوان جوي على مناطق عديدة في الجنوب حتى اطراف البقاع الغربي باكثر من 30 غارة، بينما أفادت المعلومات ان رئيس الحكومة نواف سلام سيلتقي سفراء اللجنة الخماسية العربية الدولية عند العاشرة من صباح اليوم، للبحث في خمسة ملفات هي: دعم الخماسية لأداء الحكومة، مشروع قانون الفجوة المالية،حصر السلاح بيد الدولة، مصير الانتخابات النيابية ، وحاجات إعادة إعمار ما هدمه الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه على لبنان. جاء ذلك وسط معلومات عن ان اللجنة الخماسية التي تضم مصر والسعودية وقطر وفرنسا واميركا، ستعاود تحركها لتحريك الجمود الحاصل في كل الملفات الداخلية بعد تجميد عملها فترة طويلة. وتجنبت مصادر رسمية الخوض في ما يحمله السفراء سوى ان السفراء عاودوا نشاطهم لمواكبة التطورات اللبنانية في كل الملفات مجتمعين بعدما كانوا يتابعونها فرادى.
وذكرت مصادر حكومية لـ «اللواء» ان الامور مجمدة بشكل عملي حتى عرض تقرير الجيش اللبناني حول خطة المرحلة الثانية من عملية حصرية السلاح جنوبي نهر الليطاني. ويُبنى على التقرير مقتضاه السياسي والامني.
وافيد ان الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان سيصل بيروت مبدئيا يوم بعد غد الاربعاء لمتابعة مواضيع الجنوب واجتماعات المكيانيزم برغم اقصائه عن حضور جلساتها، والاصلاحات المالية. وستكون له لقاءات واسعة تشمل بعض السفراء حسبما تردد.
كما افادت بعض المعلومات ان الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان سيزور بيروت الاسبوع المقبل، وقد يزورها رئيس الحكومة وزير الخارجية القطري.
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غدٍ الثلاثاء، جلسة في السراي الكبير للبحث في بند وحيد هو «تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب». وافادت مصادر حكومية لـ «اللواء» أن البحث سيكون عاماً في الوضع المالي وفي الخيارات.
تنسيق زراعي مع سوريا
الى ذلك، زار وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، دمشق على رأس وفد ضم 16 مسؤولاً في القطاع الزراعي، حيث التقى نظيره السوري الدكتور أمجد بدر، وعرض معه في لقاء ثنائي سبل التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين، قبل أن يُعقَد اجتماع زراعي موسع
وحسب الوزير السوري، كان الاجتماع للبحث «في زيادة جهود التنسيق ولتشكيل لجان علمية مشتركة ولزيادة وتيرة التواصل ووضع خطط مشتركة لعلاج كثير من المشاكل ووضع برامج زمنية وللقاءات مشتركة بين اللجان للوصول إلى مرحلة أفضل من التي نعاني منها حالياً».
اما الوزير هاني فقال: نطمح اليوم من خلال هذا اللقاء لتفعيل آليات التعاون، ولدينا على المستوى التقني ممثلون عن كل المديريات وعن الجامعة اللبنانية وخبراء من القطاع الخاص في موضوع الاستيراد والتصدير، بما يمكننا من اقامة تعاون جيد جداً يحاكي التحديات المشتركة. نأمل أن نطلق اليوم الحوار بين لبنان وسوريا ليُستكمل مع الأردن والعراق لتفعيل الاتفاقية الرباعية الموقعة بين الدول الاربع، إنما نحتاج إلى مزيد من التفاصيل ونحتاج إلى أمور فنية لضمان ليس المنافسة بين الدول بل التكامل.
سلام في دار الفتوى
وسط ذلك، عقد الرئيس سلام خلوة في دار الفتوى مع المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان أكد خلالها رئيس الحكومة على الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له دبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ. وشدد على ان «فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنياً وسياسياً»، واعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن الى احسن ، ولفت الى ان حكومته ملتزمة بيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود الى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش. واطلع سلام المفتي دريان على المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين وما تقوم به حكومته في هذا المجال لإنهاء هذا الملف بشكل سريع عادل. فأشاد دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته ودبلوماسيته لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية وجهوده ومساعيه داخليا وخارجيا من أجل خلاص لبنان مما يعترضه من عقبات وأزمات، مشددا على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا.
وكان المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى عقد اجتماعه الدوري بحضور الرئيس سلام، مجدداً دعمه ووقوفه الى جانبه والى جانب حكومته، واتي وضعت خريطة طريق في بيانها الوزاري للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان، داعياً الى الاسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات منوهاً بدور الجيش اللبناني عبر انتشاره في الجنوب، معتبراً أن قضية «الامير المزعوم» لا يمت الى دار الفتوى بأي صلة، وعلى القضاء أن يأخذ مجراه..
عون: سنة الخلاص هذا العام
وفي ختام مقابلة مطولة، عبر تلفزيون لبنان، تناقلتها سائر التلفزيونات المحلية وغيرها، لمناسبة مرور عام كامل على عهده، وعد الرئيس جوزاف عون بأنه تكون السنة الحالية 2026 بسنة الخلاص.
وأكد أن حصر السلاح هو مطلب داخلي، وليس طلباً خارجياً، فالجيش في الجنوب قادر على منع أي عملية عسكرية، واعتبر أن الانسحاب الاسرائيلي من شأنه أن يسرع عملية حصر السلاح شمال الليطاني.. معتبراً أن حصر السلاح هو منطلق بناء الدولة.
وأكد أن السلاح صار عبئاً، وأن السلاح انتهت مهمته، ولم يعد سلاحاً رادعاً. ودعا حزب الله الى «التعقلن»، وصار وقت الدولة تتحمل مسؤوليتها في حماية شعبها.
وشدد على أن يكون لبنان منصة لسياسة المحاور، متوفاً عند توقيف خلية حماس، مؤكداً أن لبنان مع خيار لبنان، وليس مع خيار أميركي أو اسرائيلي، مؤكداً على المسار الدبلوماسي، مستشهداً بانتهاء الجيش الايرليندي بالسياسة، وتساءل» هل الشعب اللبناني ما يزال يتحمل الحرب..
وكشف الرئيس عون أن رئيسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر أكدت أن الاسرائيليين يرفضون دخول وفد من الصليب الاحمر للقاء الاسرى.
وأكد أن الفساد هو الفساد، لا لون له ولا طائفة، مشيراً إلى أن هناك قضاء يعمل شغله، ملوحاً باعتماد الحوكة، وأن الوزارات جميعها تسعى الى المكننة، وأن قوانين الاصلاح الاقتصادي، وأن اعادة الثقة للمصارف تحتاج الى بناء النظام المصرفي، وأننا ذاهبون الى الثقة، وأنه أكثر من راضٍ عن أداء حاكم مصرف لبنان.. وأن لبنان بحاجة الى صندوق النقد، يرضي لبنان، وأنه بدو يلغي دين الدولة للمصرف المركزي، كاشفاً أن وزارة الخزانة الاميركية لم تقدم أي اثباتات عن تهريب مليار دولار من مطار بيروت.
وكشف أن مطار بيروت الدولي شهد وضعاً ممتازاً، بشهادة الآخرين داعياً لتشكيلات قريبة في الجمارك، آملاً أن يتحسن الوضع في مرفأ بيروت، كاشفاً ايضاً عن تحسن في ايرادات الجمارك.
ونفى أن يكون هناك ترويكا، مشدداً على التعاون مع الرئيسين نبيه بري ونواف سام، وهو شريك وليس خصماً..
وعلاقتي به أكثر من ممتازة.
أما عن علاقته مع الرئيس بري فوصفها أنها أكثر من ممتازة، وهناك نقاش وتحاور للوصول الى حلول مشتركة.
وكشف الرئيس عون عن صدور 225 مرسوماً، وعدد الجلسات لم تقل عن 25 جلسة فضلاً عن عشرات القرارات.
واعتبر الرئيس عون أن زيارة البابا لاوون الرابع عشر لها دلالاتها وأن زيارته تعكس رسالة السلام. مؤكداً أن لبنان مع المبادرة العربية للسلام التي أعلنت في بيروت.
وحول الفقر، قال الرئيس عون بتنا هيكلاً عظمياً، متوقفاً عند التعيينات سواء في منظمة الطيران المدني وتلفزيون لبنان.. وأن الامور وضعت على السكة وأضاف أن تقارير مصرف لبنان 6 مليارات دولار أميركي نقدي، وحققت الخزينة وفراً يتعدى الـ مليار دولار وارتفع احتياط لبنان 2 مليار دولار.. مشدداً على قوانين الاصلاحات الاقتصادية، متوقفاً عند قانون الفجوة المالية، ويجب تحصينه.. ولم يتم الانتهاء منه ووجوده ولو أنه غير كامل أفضل من عدم وجود أي قانون.
ورداً على سؤال حول ضباط الجيش للجيش السوري أيام الاسد، قال عون لم يتبين وجود شيء من هذا الشيء في الشمال وغيره، وأكد عدم وجود ضباط سابقين كبار في لبنان، مشيراً الى وجود ضباط صغار لا شأن لهم بأي أمر.
ولفت النظر إلى أن سبب زيارته الى بلغاريا تتعلق بصاحب الباخرة التي نقلت المواد التي انفجرت، داعياً الى الاسراع، باصدار القرار الظني حول انفجار المرفأ،، وأن العدالة المتأخرة ليست عدالة مشيداً بأداء القضاء.
وحول سلاح المخيمات قال لم يعد له أي مهمة مميزاً بين مخيمات شرعية، ومخيمات غير شرعية.. وكشف أن لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني تبحث وضع سلاح حماس.. واعتبر أن بعض المخيمات تحولت بؤراً للمخدرات، والوضع لا يسمح بدخول الدولة إليها.
الضغط الاستباقي لاسرائيل مستمر
وضمن خطة مبرمجة، تندرج في اطار خطط الضغط الاستباقية، واصل الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته من الجنوب الى البقاع الغربي، فضلاً عن إلقاء القنابل الصوتية في البلدات الجنوبية.
فبعد التوتير المتعمد غير الواسع صباح أمس لأجواء الجنوب، شن العدو الاسرائيلي بعد ظهر عدوانا جويا على مناطق واسعة بعشرات الغارت على مناطق الجنوب ولبقاع الغربي، بدأ بغارات على تلال الجبور وجبل الريحان اكثر من مرة. تجددت الغارات بعد ظهر أمس على الجبور وجباع واطرافها والقطراتي والمحمودية، وأغار طيران إسرائيلي على مرتفعات الريحان في منطقة جزين.كما نفذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية. وسجل ما لا يقل عن 33 غارة اسرائيلية خلال ساعة استهدفت المناطق الواقعة بين اقليم التفاح وقضاء جزين.
وواصل الطيران الحربي غاراته الجوية العنيفة، مستهدفا للمرة الثالثة في اقل من ساعة منطقة البريج عند اطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حيث احصي اكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة.كما شن غارة على تبنا، لكن الصاروخ لم ينفجر، ونفذ سلسلة غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين.
وحسب مصادر ميدانية توزعت الغارات كالآتي: ١١ غارة استهدفت منطقة المحمودية -وادي برغز وصاروخ منها لم ينفجر.غارتان استهدفتا منطقة الجبور. و٤ غارات استهدفت منطقة البريج اطراف جباع. و5 غارات استهدفت منطقة القطراني-اطراف الريحان.
واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عصرأمس انه سيهاجم بنية تحتية عسكرية لحزب الله في كفر حتا- اقليم التفاح. وتبين ان المنطقة المستهدفة عبارة عن مجمع سكني كبير يضم ما لا يقل عن ١٠ مبانٍ على مساحة كبيرة طلب العدو من اهلها اخلاءها، وتوجه الجيش اللبناني وقوة من اليونيفيل الى كفرحتى مكان التهديد للكشف عليه بناء لمناشدة الاهالي.. لكن العدو هاجم المكان المستهدف بغارة جوية تحذيرية. تلتها اكثر من خمس غارات من طيران حربي على المكان شكّلت حزاماً نارياً ادت الى تدمير المباني.
وفرض الجيش اللبناني والدفاع المدني طوقاً أمنياً حول المباني التي تعرضت للقصف الإسرائيلي في كفرحتى بسبب وجود ثلاثة صواريخ لم تنفجر، إضافة إلى ضخامة الأضرار ومنها إقفال الطريق العام.
وقبل ذلك، ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء حي «كركزان» في بلدة ميس الجبل اثناء قيام جرافة بإزالة ردميات أحد المنازل المدمرة. كما ألقت مسيَّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة كفركلا.ثم القت مسيرة معادية قنبلة على وسط بلدة العديسة. واطلق جيش الاحتلال نيرانه من موقع الجرداح باتجاه أطراف بلدة الضهيرة وعثر صباحاً على محلقة اسرائيلية كانت سقطت في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
الى ذلك، حلق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو متوسط فوق السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيط بعلبك وصولاً الى البقاع الشمالي وقرى قضاء الهرمل.ثم فوق مناطق الجنوب وبعدها فوق الضاحية الجنوبية على علو منخفض.
وليلاً استهدفت مسيرة سيارة في مدينة بنت جبيل.
 
 
 
البناء
 
ترامب يلوّح بغزو غرينلاند… وحرب على إيران… ويتجاهل الحديث عن فنزويلا
 
تراجع التظاهرات المعارضة… واليوم يستعرض الحرس شعبيّته تنديداً بالتدخلات 
عون يجدّد موقفه من السلاح: مع تأجيل تقنيّ للانتخابات ولا ضباط للأسد في لبنان
 
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
بينما تحدثت تقارير صحافية عن اتجاه لتشديد العقوبات وشنّ عمليات سيبرانية ضد أجهزة الأمن الإيرانية كبديل عن الضربات العسكريّة، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلويحه بالحرب على إيران، ضارباً بعرض الحائط ما تضمّنته استراتيجية الأمن القومي الصادرة قبل شهر فقط، والتي تقول إنه لم يعُد من تهديد في الشرق الأوسط وتعلن الانتقال إلى الجوار الأميركي حصراً كمدًى حيويّ للأمن القومي واستخدام القوة، ويتحدث ترامب عن استخدام القوة اعتراضاً على كيفية تعامل النظام الإيراني مع المعارضين المتظاهرين، بينما استراتيجية الأمن القومي الجديدة تنتقد كل استخدام للقوة لتغيير الأنظمة او لفرض تطبيق معايير أميركية للديمقراطية وحقوق الإنسان على دول أخرى.
في إيران سُجّل تراجع واضح في حجم الاحتجاجات سواء عدد المدن التي شملها التظاهر، أو عدد نقاط التظاهر في هذه المدن، أو في حجم المشاركين في التظاهرات، بينما أعلنت الأجهزة الأمنية عن نجاحها باعتقال مئات من مثيري أحداث الشغب والمسلحين المتورطين في قتل عناصر من الأجهزة الأمنية، بينما دعا الحرس الثوري إلى تظاهرات حاشدة في كل مدن إيران تنديداً بالتدخلات الخارجية وخصوصاً الاستهداف الأميركي الإسرائيلي للاستقرار في إيران، وتوقعت مصادر إعلامية إيرانية خروج جماهيري حاشد اليوم يستعرض قوة الحرس في أوساط الشعب الإيراني، كنوع من الحسم في الشارع بوجه المعارضة.
لبنانياً، شن الاحتلال عشرات الغارات يوم أمس، مواصلاً التصعيد على إيقاع الحديث عن ضغوط لبدء خطة حصر السلاح شمال الليطاني، بينما تحدث رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بمناسبة مرور سنة على انتخابه، مجدداً موقفه السلبي من سلاح المقاومة، بقوله إن هذا السلاح لم يردع وصار عبئاً على بيئته، مضيفاً أن الدولة تتحمل مسؤولية حماية الناس والدفاع عن الأرض ولم يعد هناك حاجة لسلاح المقاومة الذي ولد في ظروف لم تكن الدولة فيها موجودة، دون أن يجيب على السؤال الذي يطرحه أبناء القرى الجنوبية والحدودية منها خصوصاً، عن مَن يحميهم ومَن يعيدهم إلى قراهم، وهم يُقتلون ويُهجّرون يومياً، وقال الرئيس إن لا صحة لكل الكلام عن وجود ضباط من النظام السوري السابق في لبنان، متحدياً تقديم معلومات معاكسة، في ردّ على تقرير بثته قناة الجزيرة قال إن ضباط الرئيس السوري السابق بشار الأسد يتخذون من لبنان قاعدة لهم، وفيما عرض الرئيس عون أرقاماً تشير الى التحسن المالي والاقتصادي وتحسن موارد الدولة المالية، أكد اتفاقه مع رئيسي مجلس النواب والحكومة على رفض تأجيل الانتخابات النيابية، إلا إذا كان مجرد تأجيل تقني للصيف لتمكين المغتربين من المشاركة.
يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان الأسبوع المقبل، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام يوم الأربعاء المقبل.
وسيبحث في مؤتمر دعم الجيش الذي من المرجح أن يعقد في فرنسا في نهاية شباط المقبل، بحسب ما أكدت مصادر فرنسية لـ»البناء» وبالتزامن مع الزيارة الفرنسية من المتوقع أن يحطّ في بيروت الموفد السعودي يزيد بن فرحان، ويركز الموفدان خلال لقاءاتهما مع المسؤولين على ضرورة إنجاز الحكومة ما وعدت به على المستويات الأمنية والاقتصادية، لا سيما أن المملكة، وبحسب مصادر سياسية، تُصرّ على ضرورة إنجاز لبنان المطلوب منه قبل أي دعم، وتقول المصادر إن مؤتمر دعم الجيش بالنسبة إلى المملكة سيكون رهن الإنجازات التي يفترض أن يحققها لبنان خلال هذين الشهرين.
إلى ذلك يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام اليوم سفراء اللجنة الخماسية ومحور اللقاء سيكون دعم الخماسية لأداء الحكومة، ضرورة إقرار مشروع الفجوة المالية، الوصول إلى حصر السلاح، وإجراء ⁠الانتخابات النيابية في مواعيدها.
وأمس، صعّدت «إسرائيل» على الجنوب اللبناني، حيث طالت سلسلة من الغارات مناطق جنوبية عدة، تلاها الاعتداء على بلدة كفرحتى بعد تهديد وجّهه جيش العدو الإسرائيلي تحذيراً بقصف أحد المجمّعات في البلدة.
ونفذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة في بنت جبيل حي المسلخ إلى استشهاد مواطن.
وبعد ساعات قليلة على استهداف السيارة، تحدّثت معلومات عن غارة استهدفت بلدة ياطر، فيما أشارت معلومات آخرى إلى أن القوات الإسرائيلية ألقت قنبلة صوتيّة على أحد أسطح المنازل في البلدة، ولم تُسجّل أي إصابات نتيجة لها. وتزامن ذلك مع وقوع حادث سير ما أدى إلى نقل إصابتين من المكان ذاته.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المنطقة المهدّدة في بلدة كفرحتى في جنوب لبنان، بعد تهديد أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف أحد المجمّعات في البلدة.
وفي التفاصيل، شنّ الطيران المعادي أكثر من 10 غارات على المكان المهدّد منفذاً حزاماً نارياً في كفرحتى، مما أدّى إلى دمار كبير في الأبنية. وبسبب التصعيد الإسرائيلي على الجنوب، أفادت معلومات عن نزوح عدد كبير من أهالي جنوب لبنان باتجاه بيروت.
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن «خريطة الطريق لعهدي كان خطاب القسم الذي ضمّنته المطلوب منّي القيام به. وهو خطاب لم يوضع ليبقى حبرًا على ورق، وسأبذل المستحيل من أجل تحقيق كل ما ورد فيه، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة». عون لفت إلى أنّه «في المقابل، ما تحقق خلال هذه السنة لا يمكن إنكاره أيضاً. والأهم أنه، وعلى الرغم من كافة التحدّيات الداخليّة والخارجية والإقليمية والدولية، فإننا تمكّنا من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية ومحاولة استرداد الأراضي المحتلة والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي. إن الشعب اللبنانيّ يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي. وهذان هما الأمران الهامّان. لقد حافظنا على الاستقرار ومنعنا الانهيار، ونعمل على إعادة تثبيت الدولة».
وأشار عون في حديث إلى «تلفزيون لبنان«، إلى أن رئيس الجمهورية هو الحَكَم، وعليه ألا يكون طرفًا، ولكونه كذلك فهو يمارس صلاحياته ويمارس الحُكم في خدمة الشعب. وسأعطيك مثالًا بسيطًا: خلال هذه السنة بلغ عدد المراسيم الصادرة 2240 مرسومًا، من بينها 1249 مرسومًا عاديًا، و951 مرسومًا متخذا في مجلس الوزراء. وبلغ عدد جلسات مجلس الوزراء 45 جلسة، وعدد القرارات 1038. إذا لم يكن هناك صلاحيّات لرئيس الجمهورية وتمّ تحقيق كل ذلك، فكيف لو كانت هناك صلاحيات له؟ انطلاقًا من ذلك، يتضح لنا أن السلطة ممارسة، وعلى رئيس الجمهورية أن يكون حَكَمًا وليس طرفًا وألا يضعف».
حصرية السلاح
وأوضح عون بأن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف. وقد ذكرته في خطاب القسم، كما ذكره البيان الوزاري للحكومة. لكن دعني أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فلأكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي. ومن أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب. لقد اتّخذ القرار في مجلس الوزراء، والجيش يقوم بالتنفيذ ولم يزل. وقائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني. نحن لم ننته من الأمر… دعني أوضح ماذا تعني «السيطرة العملانيّة». والمقصود فيها أن الجيش بات قادراً على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة، وهو بات قادراً على التدخل لمنعها. أما لجهة القول إنّه قد يتم العثور بعد على مخزن ما أو نفق ما، فأنا ابن الجنوب وأعرف أن المنطقة فيها الكثير من الوديان والغابات، ولا يمكن تفتيشها بأكملها خلال فترة قصيرة. قد يتمّ العثور بعد، وقد لا يتمّ. لكن الأهم هو منع أي مجموعة من الدخول إلى المنطقة وجعل الجنوب منطلقًا لأي عمليات عسكرية.
وأشار عون إلى أن «الجيش يقوم بواجباته، وفي منطقة الجنوب يمكن القول إنه صار هناك تعاون إلى حدٍّ ما. الجيش يقوم إذا بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه، هذا هو المهم والأساس: أن تتحقق المهمة الموكلة إلى الجيش. ومن الطبيعيّ أننا سنواصل تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تمّ سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها. وعلينا أن نكون واقعيين ومنطقيين، آخذين بالاعتبار أيضًا إمكانات الجيش. فلا ننسى أن الجيش ليس مكلفًا فقط بتنفيذ هذه المهمة فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية، ويقوم بعمليات حفظ أمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات. من هنا يقع عبء كبير على عاتقه، فيما الإمكانات المتوافرة له قليلة، وما يصله من إمكانات يشكّل أمرًا مساعدًا له لتنفيذ مهمته بصورة أسرع».
وأوضح بأنه في العمل العسكري، يتوقف دائمًا تنفيذ أي مهمة على الإمكانات المتوفرة. وفي الوقت الذي كان فيه الجيش يعزّز وجوده، مركّزًا كل ثقله وإمكاناته في جنوب لبنان، كان يعزّز نقاط انتشاره شمال الليطاني، ويقوم بمهام مع تعليمات صارمة بمصادرة أي شاحنة أو محاولة تهريب أسلحة، ليس لفئة معينة بل لأي كان، وتوقيف أصحابها. وقام الجيش بوضع نقاط حواجز على الطرق لمنع أي تفلت. وحتى بالنسبة إلى الدوريات، فإذا ما مرّت دورية ورصدت مخزنًا للسلاح، تقوم بمصادرته. لكن التعامل مع الذخيرة والمتفجرات أمر يجب أن يتم بحذر. لقد سقط للجيش اللبناني 12 شهيدًا في الجنوب أثناء التعامل مع متفجرات، وقسم منهم خبراء هندسة. الجيش طلب مساعدات في هذا المجال لكي يتمكن من إتمام مهمته.
ولفت إلى أن «العِدّة هي نصف العمل»، وأضاف: «وكما قلت، فإن للجيش مهمات كثيرة، وهو ليس متفرغًا لهذه المهمة فقط، لو كان كذلك لاختلف الأمر. الجيش يقوم بتنفيذ مهمته هذه وفق ظروفه هو، وظروف الطقس، من دون أن ننسى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجودًا، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة. من هنا، فإن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما المساعدة أكثر فأكثر في تسريع الأمر. وكما سبق وقلت، فإن هذه أمور علينا أن نسير بها بهدوء آخذين وضع الجيش بالاعتبار. وأكد بأن أيّ مساعدات للجيش من شأنها تسهيل الأمور. ولكن دعني أكون واضحًا: القرار اتّخذ، وتنفيذه وسرعة تنفيذه مرتبطان بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوفرة لديه».
وأردف عون «لقد سمعنا الكثير حول القرار 1701 وقرار وقف إطلاق النار، أنا أريد أن أتطرق إلى موضوع السلاح بحد ذاته. لقد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. الدولة اللبنانيّة بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. إذاً هذا السلاح انتفى دوره، وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادر على ردع «إسرائيل» وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع».
وأمس حدّد النائب حسين الحاج حسن الأولويات السيادية للبنان بـ»وقف العدوان، وانسحاب العدو من النقاط السبع، وعودة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار»، معتبرًا أن هذه الخطوات «تسبق أي نقاش آخر»، على أن يليها «حوار وطني لوضع استراتيجية دفاع وطني، وتعزيز الأمن الوطني، وتسليح الجيش وتقويته، والاستفادة من كل عناصر قوة لبنان».
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غد جلسة في السرايا الكبيرة، للبحث في تطوّرات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب.
 
 
 
 
الشرق
 
زحمة موفدين عرب وأجانب إلى لبنان ولودريان يُطلق ورشة عمل من بيروت
 
كتبت صحيفة "الشرق":
 
الصخب السياسي والديبلوماسي الذي ملأ الفضاء اللبناني طوال الاسبوع بفعل المواقف الحكومية في شأن خطة الجيش لحصر السلاح معطوفة على الزيارات الايرانية والاوروبية لاستطلاع آفاق المرحلة، هدأ فجأة في نهاية الاسبوع حتى كاد ينعدم، فيما استمرت وتيرة التهديدات الاسرائيلية بشن عملية على لبنان على حالها.
هدوء الداخل قابله استمرار التوتر في سوريا وايران. في الاولى على خلفية الصدامات بين النظام و"قسد" في حلب، وفي الثانية بفعل موجة الاحتجاجات والتظاهرات الحاشدة ضد الحكومة التي تعم مناطق واسعة في البلاد رفضا لتدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية فيما دعا نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة المتظاهرين، إلى "الاستعداد للسيطرة" على مراكز المدن.
زحمة موفدين
ومع وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت هذا الاسبوع ومشاركته في اجتماع الميكانيزم، فقد علم أن لودريان لن يشارك في كل اجتماعات الميكانيزم وانما سيتم تعيين مدني لحضورها، إذا ما توصل الفرنسي الى تسوية مع الجانبين الاميركي والاسرائيلي اللذين يفضلان وجود لبنان فقط على ان تقتصر المشاركة الفرنسية على ترتيبات تقنية لا سياسية في الاليات التنفيذية المقبلة للجنة الميكانيزم.
وبالتزامن مع الزيارة، وفي المعلومات فإن لودريان سيطلق ورشة عمل مع سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني لتحضير مؤتمر الدعم المفترض عقده أواخر شباط أو في الأيام الأولى من أذار كحد أقصى، ففرنسا تعتبر نفسها الداعم الأكبر للبنان استنادا الى علاقة تاريخية تمتد حتى اليوم، وعليه فإن الدعم المعنوي الفرنسي للبنان ومؤسساته سيترجم الى دعم ملموس مع الشركاء من خلال مساعي لودريان في لبنان.
وبدورها، أفادت المعلومات بأن "لودريان سيبحث مع المسؤولين مرحلة ما بعد "اليونيفيل" ورغبة فرنسا بأن تكون لها قوات في جنوب لبنان".
وأشارت إلى أن "المبعوث الفرنسي سيحضّ مجلس النواب على إقرار قانون الفجوة المالية لأنّه قانون إصلاحي ولطالما نادت فرنسا بإقرار القوانين الإصلاحية".
واضافت: "لودريان سيبحث في مؤتمر دعم الجيش الذي من المرجح أن يعقد في فرنسا ولكن التوقيت رهن تقرير الجيش اللبناني والانجازات".
ونقلت عن مصادر مطلعة بأن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيزور لبنان أيضًا الأسبوع المقبل.
وكشفت المعلومات عن أن "لودريان وبن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى سيلتقون مع بعض المسؤولين اللبنانيين للتباحث في مؤتمر دعم الجيش".
واشارت الى ان "موفد قطري سيزور بيروت الأسبوع المقبل ولكن لم يتضح ما إذا كان سيلتقي المسؤولين مع الفرنسي والسعودي والأميركي أو منفردًا"، وبأن "هناك مساعٍ لإعادة تفعيل الخماسية ليكون لفرنسا دور فيها بعد رفض مشاركتها في "الميكانيزم" على المستوى المدني".
سلام في دار الفتوى
زار رئيس الحكومة نواف سلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث عُقدت خلوة جرى خلالها البحث في الأوضاع العامة. وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، ان الرئيس سلام اكد خلال اللقاء الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له ديبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ. وشدد على ان "فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنياً وسياسياً"، واعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن الى احسن، ولفت الى ان حكومته ملتزمة بيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود الى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش. واطلع سلام المفتي دريان على المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين وما تقوم به حكومته في هذا المجال لإنهاء هذا الملف بشكل سريع عادل. فأشاد دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته وديبلوماسيته لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية وجهوده ومساعيه داخليا وخارجيا من أجل خلاص لبنان مما يعترضه من عقبات وأزمات، مشددا على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا.
المجلس الشرعي
في السياق، عقد المجلس الشرعي الأعلى اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة المفتي دريان، بحضور العضو الطبيعي للمجلس رئيس مجلس الوزراء، الذي أطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتّى الميادين. وجدد في بيان "دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب الرئيس نواف سلام وحكومته، التي وضعت خريطة طريق في بيانها الوزاري يُبنى عليها للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان". ودعا "إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلّقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة، وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينصّ على سحب سلاح الميليشيات"، منوهاً "بدور الجيش اللبناني عبر انتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء، وأعرب عن ارتياحه للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني. ونبه من توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخل بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة حرصا على سلامة لبنان وامنه. واذ دعا المجلس الى وجوب إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحددة، تبنى في القضية المتداولة إعلامياً تحت عنوان " قضية الأمير المزعوم" الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء ومفتي الجمهورية من ان هذه القضية لا تمتّ الى دار الفتوى بصلة. وأن على القضاء أن يأخذ مجراه وفقاً للقوانين المرعية الإجراء".
 
 
الأنباء
 
 
عون: حان الوقت لتتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها.. والتقدّمي يدعو لرؤية وطنية تُعيد القرار السيادي للدولة
 
كتبت صحيفة " الأنباء الالكترونية":
 
ضمن جردة حساب شاملة تناولت ما أُنجز في السنة الأولى من عهده، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بوضوح ما تحقق، مسلّطًا الضوء على أبرز المحطات في ولايته وما واجهها من عراقيل، واعدًا بتحقيق ما تبقّى في السنوات الخمس المقبلة. ورفض عون فكرة أن تكون له كتلة نيابية لقلب المعادلة القائمة، مؤكدًا إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأن الحكومة قامت بواجبها في هذا الصدد، وعلى مجلس النواب القيام بما هو مطلوب منه.
ورأى أن التأجيل التقني لمدة شهر أو شهرين لا يُعدّ تمديدًا، مشيرًا إلى أن خطابه السياسي هو نتيجة تجربته العسكرية، ومعتبرًا أنه لا يمكن التنكّر لما تحقق في العام الماضي، واعدًا بالقيام بالمستحيل لتحقيق ما ورد في خطاب القسم. وقال إنّه والحكومة تمكّنا من التوفيق بين الوفاق الوطني والسلم الأهلي، موضحًا أن الرئيس حكم وليس طرفًا. أما في السياسة، فرأى أن سياسة المحاور "هلكتنا" ودفعنا ثمنها كثيرًا، مشدّدًا على أن القرار اتُّخذ بألّا يكون لبنان منصّة تهدّد استقرار دول أخرى، قائلاً: "نحن أمام خيار مصلحة لبنان ولا خيار آخر، لأن السياسة ابنة الظروف".
وفي ما يتعلّق بالسلاح خارج سلطة الدولة، أكّد عون أن دور السلاح انتهى وبقاءه أصبح عبئًا على بيئته وعلى لبنان، إذ لا دور رادعًا له. وتوجّه إلى الطرف الآخر بالقول: "حان الوقت لتغليب المنطق، إذ تملكون نوابًا ووزراء". وأشار إلى أن "الوقت حان كي تتحمّل الدولة مسؤولية حماية أبنائها، وأن يكون القرار في لبنان، فلا أحد يقاتل عنا"، معتبرًا أن الأهم هو منع أي مجموعة من الدخول إلى المنطقة، وجعل الجنوب منطلقًا لأي عمليات عسكرية. وشدّد على أن "عملية حصر السلاح بدأت، وهي مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، وهذا أساس بناء الدولة. والقرار اتُّخذ، والجيش يتولّى التنفيذ بمسؤولية عالية، وأي مساعدة للجيش من شأنها تسهيل الأمور، إذ إن سرعة التنفيذ مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوافرة".
واعتبر عون أن شبح الحرب ابتعد لكنه لم ينتهِ، لأنه لا يعلم ما الذي يدور في رأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى العمل لإبعاده، لافتًا إلى أن بعض الأطراف الداخلية لم يفرح لإبعاد شبح الحرب.
ويتقاطع كلام عون مع موقف الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي ذكّر به الأحد عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، مؤكّدًا ضرورة التوصّل إلى رؤية وطنية جامعة تُعيد القرار السيادي إلى الدولة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة وطنية متوازنة باعتبارها الأساس لتحصين لبنان وتفادي مزيد من الانقسام الداخلي.
وفيما يجدّد التقدّمي دعوته المجتمع الدولي إلى دعم الجيش اللبناني لتمكينه من النجاح في مهمته المتمثّلة ببسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، يشهد هذا الأسبوع حراكًا دبلوماسيًا ناشطًا محوره التحضير لمؤتمر دعم الجيش، الذي اتُّفق على عقده في نهاية شباط المقبل أو في الأسبوع الأول من آذار على أبعد تقدير.
وبناءً عليه، من المقرّر أن يصل إلى بيروت الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، على أن ينضم إليهما السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
وعلى هذا الأساس، يُجري الدبلوماسيون الثلاثة اتصالات مكثفة مع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة وقائد الجيش، لتحديد احتياجات الجيش اللوجستية من العتاد العسكري والسلاح، والعدد المطلوب زيادته من العسكريين ضباطًا ورتباء وعناصر.
تصعيد إسرائيلي والجيش يدحض مزاعم العدو
شنّ العدو الإسرائيلي أكثر من 33 غارة على مناطق متعدّدة في إقليم التفاح، الواقعة بين بصليا وسيناي وصولاً إلى القطراني في قضاء جزين وجبل الريحان. ونالت بلدة كفرحتى النصيب الأكبر من هذه الغارات، عبر استهداف مجمّع سكني مؤلف من عشرة مبانٍ للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، زعمت إسرائيل أنه يضم فتحات لمخازن أسلحة تابعة لـ"حزب الله".
وبعد كشف الجيش اللبناني على المباني المستهدفة بناءً على طلب "الميكانيزم"، تبيّن عدم وجود أي أسلحة في المجمّع الذي تم تدميره. وبحسب خبراء عسكريين، بدأت إسرائيل تستخدم في اعتداءاتها ضد لبنان صواريخ من طراز MK48 مزوّدة بحزمة توجيه JDAM، وهي صواريخ قادرة على اختراق التحصينات تحت الأرض، ذات رأس حربي ضخم يزن نحو 900 كيلوغرام، وتُعرف أيضًا باسم "صاروخ المطرقة" نظرًا إلى حجم الدمار الذي تُخلّفه.
مجلس الوزراء
في الشأن المالي، تُعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر غدٍ الثلاثاء في السراي الحكومي، لبحث تطورات الوضع المالي وسبل تحسين إدارة الموارد، والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب.
الوضع في إيران
لليوم الخامس عشر على التوالي، تستمرّ التظاهرات الواسعة في إيران، والتي أدّت إلى مقتل المئات ودخول البلاد في المجهول، في ظل المواجهات القمعية التي تمارسها قوات الحرس الثوري، وسط تهديدات أميركية بالتدخّل، إذ أكّد الرئيس الأميركي أنه يدرس خيارات قوية للغاية بشأن الوضع هناك، مشيراً إلى أنّه على اتصال بقادة المعارضة الإيرانية.
 
 
 
 
الشرق الأوسط: 
 
 
عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان
 
إخلاء ثم قصف بقعة تضم 10 وحدات سكنية شمال الليطاني
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية التي استهدفت منطقة شمال الليطاني في جنوب لبنان، وإصدار إنذار إخلاء لحيّ كامل في بلدة كفرحتّي، يوجد فيه نحو 10 أبنية.
وجاء التصعيد الإسرائيلي في ظل تهديدات إسرائيلية بتوجيه ضربة إلى إيران، وهجوم مسبق ضد «حزب الله» في لبنان، رغم أن الهجمات المركزة ضد «الحزب» مستمرة كالمعتاد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
33 غارة
وبدأ الجيش الإسرائيلي موجة التصعيد بغارات مكثفة طالت أودية ومناطق غير مأهولة من محيط قرى جزين، إلى محيط قرى النبطية في شمال الليطاني جنوب لبنان. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن استهدافات طالت قرى ومناطق بصليا وسنيا والمحمودية وبرغز ومرتفعات الريحان وأطراف بلدة جباع، بنحو 33 غارة جوية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بعد الظهر، إن قواته هاجمت فتحات أنفاق لتخزين «وسائل قتالية» داخل مواقع عسكرية تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وقال: «استهدفنا 6 أنفاق تابعة لـ(حزب الله) جنوب لبنان بـ25 صاروخاً». وأضاف أنه جرى رصد أنشطة من «حزب الله» داخل هذه المواقع خلال الأشهر الماضية؛ «بما يشكل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
ولم تمضِ دقائق على الغارات، حتى أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان بقعة جغرافية واسعة تحتوي مباني محددة في قرية كفرحتي جنوب لبنان، طالباً إخلاءها «فوراً»، قبل استهداف مواقع لـ«حزب الله» في المنطقة. وقال أردعي عبر منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان كفرحتّي بجنوب لبنان… توجدون بالقرب من مجمع يستخدمه (حزب الله). فمن أجل سلامتكم، أنتم مضطرون لإخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر». وأضاف أنه «سيهاجم (المباني)… وذلك للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها (حزب الله) لإعادة بناء أنشطته».
والمكان المستهدف بالإنذار هو مجمع سكني كبير يضم ما لا يقل عن 10 مبانٍ. وإثر الإنذار الإسرائيلي، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن أهالي كفرحتي ناشدوا قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه إلى المنطقة المهددة للكشف عليها.
ولم يَحلْ تحرك الجيش اللبناني إلى المنطقة دون تنفيذ الاستهداف. ووُصفت الغارات بـ«العنيفة»، حيث استهدفت صواريخ ضخمة عدة المجمع الذي أُبلغ عنه في كفرحتي، وبلغ عدد الاستهدافات 10 غارات. وأظهرت مقاطع فيديو، تناقلها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، غارات عنيفة استهدفت المنطقة الخاضعة للإنذار، وأفيد بوقوع أضرار بالغة في المنطقة المستهدفة.
وأفادت «الوكالة الوطنية» بأن «الطيران الحربي نفذ حزاماً نارياً؛ إذ شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد في كفرحتي؛ ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية».
المسيّرات تغطي سماء الجنوب
وجاءت الغارات بعد تحليق مكثف من الطيران المسيّر الإسرائيلي على مستوى منخفض في أجواء الساحل الممتد من راس العين القليلة جنوباً إلى سواحل صور القاسمية شمالاً والزهراني. كما حلق على علو متوسط فوق السلسلتين الشرقية والغربية وفي محيط بعلبك، وصولاً إلى البقاع الشمالي وقرى قضاء الهرمل.
وكان قد عثر صباح الأحد على محلقة إسرائيلية كانت سقطت في بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، فيما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء حي كركزان ببلدة ميس الجبل خلال إزالة جرافة ردميات أحد المنازل المدمرة، كما ألقت مسيَّرة قنبلة صوتية على بلدة كفركلا وقنبلة وسط بلدة عديسة.
 
 
 
 
النهار:
 
 عشرات الغارات العنيفة على "أنفاق" شمال الليطاني عون يجدّد تعهّد حصر السلاح "حسب الإمكانات"
 
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
سواء كان التصعيد متعمداً وبمثابة رسالة نارية استباقية أم لم يكن كذلك، فإن وقائع الميدان الجنوبي الذي ألهبه زنار الغارات الإسرائيلية الواسعة في منطقة شمال الليطاني، والتركيز على أهداف الأنفاق العائدة لـ"حزب الله" ومن ثم استهداف مجمع سكني ضخم في إحدى البلدات مقترناً مع موجة نزوح خطيرة عكست تصاعد المخاوف الشعبية، كل هذا أضفى على مقابلة رئيس الجمهورية جوزف عون في ذكرى السنة الأولى على انتخابه بعداً شديد التوهج، كما رسم معالم مخاوف من احتمال بدء سيناريو تصعيدي.
والحال أن الرئيس عون وسط هذه الأجواء أعاد في مقابلته مع "تلفزيون لبنان" التي أجراها معه الزميل وليد عبود، التذكير بخطاب القسم، واعتبر أن عدداً منها نفذ وأنه حافظ على الاستقرار، وأن خطاب القسم لم يوضع ليبقى حبراً على ورق، وقدم إحصاءات لعدد المراسيم الصادرة وجلسات مجلس الوزراء خلال السنة، وأعلن أن خطة حصرية السلاح مطلب داخلي وبناء الدولة يقوم عليه والجيش ينفذ ما قرره مجلس الوزراء، وأكيد لم ننته بعد حتى في جنوب الليطاني، واعتبر أن تعاوناً حصل إلى حد ما مع حزب الله وطبيعي أننا سنكمل حصر السلاح وعلينا أن ناخذ بالاعتبار إمكانات الجيش. وعن شمال الليطاني والتباطؤ فيها، قال إن المهمات تتوقف على إمكانات الجيش وهو يعززها في شمال الليطاني ومنع أي تحرك مسلح، والجيش طلب مساعدات لإكمال مهمته. وأشار إلى الظروف التي تواجه الجيش في هذه المهمات، والقرار اتخذ وتنفيذه ربط بقدراته. وعن القرار 1701، قال إن الظرف الذي أوجد السلاح لدى الفريق الذي يحمله وانتهى دوره وبقاءه صار عبئاً. وخاطب حزب الله قائلاً: آن الأوان لتتعقلنوا وآن الأوان لتغليب قوة المنطق على قوة السلاح، وعلى الأفرقاء أن يتعاونوا مع الدولة. وأعلن أن موضوع أركان النظام السوري السابق ليس له وجود، والضباط الذين يمكن أن يؤثروا ليسوا موجودين أبداً.
وعن التزام لبنان الحياد الإيجابي، أكد عون أننا تعبنا من سياسة المحاور ونحن اتخذنا القرار بعدم التورط في سياسات المحاور وآن الأوان لنتخلص منها. وروى أنه عشية وصول البابا وصلتنا رسالة من واشنطن حول تعيين مدنيين وبعد نهاية الزيارة وضعت الرئيسين بري وسلام في جو قراري تعيين السفير سيمون كرم في لجنة الميكانيزم. وأكد عون أنه يؤمن بالخيار الديبلوماسي وقد جربنا الحرب والشعب اللبناني لم يعد يتحمل الحرب. وإذا ذهبنا إلى الخيار الديبلوماسي، لدينا فرصة لنتخلص من خيار الحرب وهذا خيار سيادي لم يفرضه أحد علينا ونحن سنكمله. ونفى وجود ترويكا رئاسية، سائلاً: هل الأحسن من التنسيق بيننا أن يكون خلاف؟ وشدّد على أن إعلانه استبعاد شبح الحرب استند إلى زيارة البابا، ومشاركتنا عبر السفير كرم والرسائل التي تصلنا كانت وراء استبعادي لشبح الحرب الكبيرة.
في غضون ذلك، يتهيأ لبنان لحركة موفدين هذا الأسبوع، فيما يعقد لقاء اليوم بين رئيس الحكومة نواف سلام وسفراء المجموعة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر للبحث في القضايا ذات الأولوية، وأبرزها دعم الحكومة ومشروع الفجوة المالية وحصر السلاح والانتخابات النيابية. أما أبرز الموفدين العائدين إلى بيروت، فهم الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان اللذان تتزامن عودتهما مع هدف أساسي هو انجاز التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني. وبحسب مصادر معنية يصل لودريان إلى بيروت منتصف الأسبوع، على أن يشمل جدول زياراته الرسمية الأربعاء المقبل اجتماعات مع رئيس الجمهورية جوزف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام. ومن المتوقع أن تركز اللقاءات على الوضع السياسي والأمني، وقضايا دعم الدولة اللبنانية، ولا سيما المؤتمر الدولي لدعم الجيش .
وتريد باريس في هذا السياق تحديد احتياجات الجيش من المعدات والدعم المالي والتحضير للمؤتمر بحضور عربي وأوروبي وآخر دولي، يكون مخصصاً لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وضمان أن يتم هذا المؤتمر بنتائج ملموسة، وليس فقط على الورق والتنسيق مع الشركاء الدوليّين، مثل الولايات المتحدة والسعودية، لضمان اتّساع المشاركة في هذا المؤتمر.
زيارة لودريان تحمل رسائل سياسية في أكثر من اتجاه، أبرزها دعم الحكومة اللبنانية وتشجيعها على تنفيذ التزاماتها عبر خارطة طريق واضحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسألة حصر السلاح والتأكيد على أن المجتمع الدولي يقف مع لبنان، لكنه يُصرّ على نتائج فعلية وليس فقط بيانات أو وعود، والدعوة إلى الإسراع في تنفيذ الخطوات المطلوبة، في وقت المجتمع الدولي يواجه ملفات أخرى قد تقلّل من اهتمامه بالملف اللبناني إذا تأخر تنفيذ التزامات الإصلاح.
وسط هذه الأجواء، اتّخذ التصعيد العسكري الإسرائيلي دلالات خطيرة، اذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عصر أمس موجة كثيفة وواسعة من الغارات تجاوز عددها الـ40 غارة على بلدات ومناطق في شمال الليطاني.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن "جيش الدفاع أغار على فتحات أنفاق استخدمت لتخزين وسائل قتالية داخل عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بجنوب لبنان". وأضاف: "خلال الأشهر الماضية تم رصد أنشطة لحزب الله داخل هذه المواقع بما يشكل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".
وفيما أفاد مصدر إسرائيلي أنه جرى استهداف 6 أنفاق تابعة لحزب الله جنوب لبنان بـ25 صاروخاً، قالت القناة 15 الإسرائيلية أن سلاح الجو هاجم ستة مواقع جنوب لبنان بنحو ثلاثين قنبلة.
وعلى الأثر وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان بلدة كفرحتى بحجة "التعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها لإعادة إعمار أنشطته فيها". وأنذر سكان مجمع سكني محدد بالأحمر في خريطة مرفقة والمباني المجاورة له بإخلائه.
وإثر الانذار الإسرائيلي، توجهت قوة من الجيش اللبناني إلى المكان المهدد بعدما ناشد أهالي كفرحتى قائد الجيش والقوى الأمنية التوجه الى المنطقة المهددة للكشف عليها. والجدير بالذكر أن المكان المستهدف هو مجمع سكني كبير يضم ما لا يقل عن 10 مبانٍ. ولكن الطيران الإسرائيلي سرعان ما شنّ عشر غارات متلاحقة على المجمع المستهدف، موقعاً دماراً واسعاً في المباني التي كان أخلاها سكانها في وقت كانت فيه المعلومات تفيد عن نزوح عدد كبير من الجنوبيين أمس من مناطقهم في اتجاه بيروت والمناطق الأخرى بسبب التصعيد الحاصل.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي واصل غاراته الجوية العنيفة، مستهدفاً للمرة الثالثة في أقل من ساعة منطقة البريج عند اطراف بلدة جباع في منطقة اقليم التفاح، حيث أحصي اكثر من 10 غارات على المنطقة المذكورة.
كما شنّ غارة على تبنا، لكن الصاروخ لم ينفجر، ونفّذ سلسلة غارات بين بصليا وسنيا في منطقة جزين.
وتجددت الغارات على الجبور وجباع وأطرافها والقطراني والمحمودية، وأغار طيران إسرائيلي على مرتفعات الريحان في منطقة جزين.
كما نفذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحمودية والدمشقية.
 
 
نداء الوطن:
 
 تصعيد إسرائيلي واسع ورسالة رئاسية حاسمة لـ "الحزب"
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
 
أتت إطلالة رئيس الجمهورية جوزاف عون مساء أمس لمناسبة سنة على العهد وما تخللها من مواقف متقاطعة مع الأحداث الأمنية التي عكست استمرار مشكلة سلاح "حزب الله" الذي ما زال متمسكًا به بعد المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني. وقد قارب الرئيس عون هذا الملف الساخن الذي بلغ ذروة جديدة أمس في عشرات الغارات الإسرائيلية، بطريقة حسمت الخيار الرسمي ألا وهو مواصلة "تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة" وأن الجيش "يقوم بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه"، كما قال الرئيس عون.
وخاطب رئيس الجمهورية "حزب الله" من دون أن يسميه "أن السلاح وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. ‏الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرًا على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه، لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع".
وتابع: "‏أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. ‏إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم فيها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها، لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم لأن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعات ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة".
وقال "إن الحل يكمن في العودة إلى اتفاقية الهدنة، أو تعديلها قليلًا، وهناك أيضًا اتفاقية وقف إطلاق النار"، داعياً إلى تطبيقهما أولًا، "وبعدها نرى كيف تسير الأمور". 
ولفت الرئيس عون إلى "التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدد استقرار الدول"، لافتًا إلى أنه "أبلغ حركة "حماس" بوجوب عدم القيام بأي أعمال عسكرية وإلا فسيتم ترحيل أعضائها". ونفى من جهة ثانية وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيرًا إلى أن ما تردد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الأمنية، والتحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش.
لدينا قانون انتخاب نافذ
وحول قانون الانتخاب ومصير الاستحقاق، قال الرئيس عون: "لدينا قانون نافذ. ويجب أن تُسَن الآن مراسيم تنظيمية وفقًا للقانون الموجود. الحكومة قامت بواجباتها، قدمت مشروع قانون والكرة أصبحت في مجلس النواب. وفق مبدأ احترام السلطات، الحكومة قامت بواجباتها فليتفضل مجلس النواب ويقوم بواجباته. وأنا شخصيًا أتحدث مع الرئيس بري وأقول له قرروا ماذا ستفعلون، أي قانون ستستندون إليه كي نعرف ماذا سنفعل". أضاف: "أن المغتربين ليسوا دفتر شيكات ولهم الحق في المشاركة في القرار السياسي".
وشدد قائلًا: "ممنوع أن تتأجل الانتخابات وممنوع ألّا تجرى، هذا استحقاق دستوري وسيتم إجراؤه". واعتبر "أن التأجيل التقني ليس بتأجيل، شهر أو شهران أو غير ذلك ليس تأجيلًا، ولكن أن أؤجل سنة أو سنتين أو أعود وأجدد للمجلس النيابي لا، هذا غير مسموح به وليس مقبولًا".
تعديل موعد الميكانيزم
من جهة ثانية، كشف مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن" أنه من الأرجح "تعديل موعد اجتماع لجنة "الميكانيزم" المقرر في 17 من الشهر الجاري، على أن يُنقل إلى يومي 18 أو 19، وذلك بعدما تبيّن أن الموعد المحدد يصادف يوم السبت، وهو يوم عطلة رسمية لدى الجانب الإسرائيلي، ما قد يعيق انعقاده بالصيغة المطلوبة ويؤثر على مستوى التمثيل والجاهزية".
وأوضح المصدر أن "لبنان تلقى في الآونة الأخيرة رسائل إسرائيلية واضحة، تُنقل عبر موفدين دوليين يزورون بيروت، وتتمحور حول تحذير مباشر من أن إسرائيل أعدّت خطة عسكرية تدميرية واسعة جدًا في حال أقدم "حزب الله" على التدخل في أي حرب محتملة قد تندلع بين إسرائيل وإيران، وأن هذه الرسائل لا تُدرج في إطار التهويل الإعلامي، بل تُقدَّم كمعطيات جدية يُراد لها أن تصل إلى صناع القرار في لبنان".
محاولة لإبرام صفقة مع "الحزب"
إلى ذلك، أشارت أوساط سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" إلى معطيات "مقلقة" تتعلق بـ "الكلام الذي يتردد بين 3 عواصم عربية وغربية لتجنيب الضربة الإسرائيلية مقابل إعطاء شيء لـ "حزب الله" مقابل السلاح". أضافت: "هذا كلام مرفوض ولن يحصل أساسًا لأن "حزب الله" ما زال متمسكًا بسلاحه والقوى السياسية اللبنانية برمتها ترفض تسليم هذا السلاح مقابل صلاحيات لـ "الحزب" بل بالعكس، يجب تسليم سلاح "الحزب" مقابل عقوبات على الحزب وإيران نتيجة ما جرّاه على لبنان على مدى 35 عامًا". ولفتت هذه الأوساط إلى "أن الولايات المتحدة الأميركية لا تسير في اتجاه مؤاتٍ لهذه المقايضة".
غارات واستهدافات على امتداد الجنوب
ميدانيًا، وبعد يوم ناري وغارات متواصلة جنوبًا، نفذت مسيّرة إسرائيلية غارة مساء أمس مستهدفة سيارة بصاروخ موجّه في مدينة بنت جبيل. وبحسب المعلومات الصحافية فإن المستهدف الذي قتل هو محمد عادل الصغير عضو بلدية بنت جبيل.
وبعد حوالى الساعة من غارة بنت جبيل، استهدفت مسيّرة معادية دراجة نارية في بلدة ياطر ما أسفر عن سقوط جريحين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن عصر أمس ضربة تحذيرية على بلدة كفرحتى بعد إصداره إنذارًا بإخلاء أحد مبانيها قبل أن تتوالى الغارات عليه بشكل عنيف، وصلت اصداؤها إلى صيدا وشرقها.
وأفيد بأن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من 10 غارات على المكان المهدد (حزام ناري ) ما أدى إلى دمار كبير في الأبنية.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "للمرة الثانية اليوم نقوم بمهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق بجنوب لبنان".
وأفيد بنزوح عدد كبير من أهالي جنوب لبنان باتجاه بيروت بسبب التصعيد الإسرائيلي العنيف أمس على الجنوب.
جلسة حكومية غدًا
على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء، عصر غد الثلاثاء جلسة في السراي الكبير، للبحث في تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram