خلال السنوات الأخيرة، سجّلت حوادث عديدة حول العالم نتيجة محاولة التقاط صور سيلفي من مرتفعات شاهقة، أو من حواف الجبال، أو أثناء القيادة. وتشير إحصاءات عالمية محدثة حتى عام 2024 إلى تسجيل أكثر من 400 حالة وفاة مرتبطة مباشرة بحوادث السيلفي، معظمها بسبب السقوط من أماكن مرتفعة، أو حوادث سير، أو الغرق. وغالبية الضحايا من فئة الشباب، الذين غالبًا ما يندفعون وراء صورة “جريئة” من دون تقدير المخاطر.
ولم يكن لبنان بمنأى عن هذه الظاهرة الخطيرة. ففي الأيام القليلة الماضية، شهدت منطقة فَاريا حادثة مأسوية، حيث أقدم شاب على التقاط صورة سيلفي من مكان مرتفع، قبل أن يفقد توازنه ويسقط، ما أدى إلى وفاته.
وقبل ذلك بأيام، سُجّلت حادثة مشابهة في إهدن، حيث لقي شخص حتفه بعد سقوطه من أحد المرتفعات أثناء محاولته التقاط صورة.
هاتان الحادثتان أعادتا إلى الواجهة خطورة الاستهتار بالمكان واللحظة، وأظهرتا كيف يمكن لثوانٍ قليلة من فقدان التركيز أن تنهي حياة إنسان.
إن الصورة التي نبحث عنها قد تجلب إعجابًا عابرًا، لكنها لا تساوي شيئًا أمام قيمة الحياة. فالهاتف قد يُمسك بيدٍ واحدة، لكن السقوط لا يمنح فرصة ثانية.
من هنا، تبرز الحاجة إلى وعي جماعي، خاصة بين الشباب، بضرورة تجنّب التصوير في الأماكن الخطرة، وعدم استخدام الهاتف أثناء القيادة أو في أي وضع قد يعرّض السلامة الشخصية للخطر.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :