في منشور مؤثر، شبه لواء جابر، عضو المجلس السياسي للحزب الديمقراطي اللبناني، بين جريمتين مختلفتين في الآلية والمكان لكنهما متساويتين في النتيجة والعمق الأخلاقي: السرقة المنظمة لوداعات اللبنانيين، والعربدة العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا.
واعتبر جابر في منشوره على صفحته الشخصية أن ما ارتكبته المصارف في لبنان ليس مجرد "أزمة مالية"، بل هو "سرقة العصر" تمت بلا سلاح تقليدي، بينما ما تفعله الولايات المتحدة ضد فنزويلا ليس دفاعاً عن قيم، بل هو "عربدة العصر" تستخدم فيها سلاح النفوذ والعقوبات.
وحسب النص الذي نشره جابر، فإن المعادلة تقوم على أساسين: الاختلاف في الشكل والتساوي في الجوهر. فالقوة في الحالة اللبنانية كانت اقتصادية-مصرفية، بينما في الحالة الأمريكية هي عسكرية-سياسية. غير أن الضحية في الحالتين هي الشعوب، والجريمة هي غياب العدالة، والنتيجة هي عالم تحكمه القوة لا الحق.
ويأتي هذا التشبيه في وقت يعاني فيه اللبنانيون من تبعات الانهيار المالي الذي صنفته تقارير دولية بين الأسوأ في التاريخ الحديث، بينما تستمر فنزويلا تحت وطأة عقوبات أمريكية شديدة الوطأة وصفتها تقارير أممية بأنها تشكل "حصاراً" وعدواناً مسلحاً غير قانوني.
هذا التشابه الاستثنائي يضع القارئ أمام أسئلة أخلاقية كبرى حول معايير العدالة الدولية واستخدام القوة في عالم اليوم، حيثما وُجدت أدوات الهيمنة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :