حين تهوى «القوات» الصراعات… لماذا تُحارب المستقلين بدل خوض معركتها الحقيقية؟

حين تهوى «القوات» الصراعات… لماذا تُحارب المستقلين بدل خوض معركتها الحقيقية؟

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع "icon news"

يستغرب النائب ميشال ضاهر الحملة التي تشنّها «القوات اللبنانية» ضده، في وقتٍ تشير الوقائع الانتخابية بوضوح إلى أن معركتها الفعلية ليست معه أصلًا. فالقوات، بحسب المعطيات المتداولة، تضمن مقعدًا كاثوليكيًا من أصل اثنين، فيما أن مرشحها الثاني لا ينتمي أساسًا إلى الطائفة الكاثوليكية، ما يطرح سؤالًا بديهيًا: أين الخطر الذي يمثله ضاهر على القوات؟

 

السؤال يصبح أكثر إلحاحًا حين نلاحظ أن هذا النمط يتكرر؛ إذ تبدو «القوات» وكأنها تُصرّ على معاداة كل الشخصيات المستقلة، حتى تلك التي لا تشكّل تهديدًا انتخابيًا مباشرًا لها. وكأن منطق المواجهة الدائمة بات خيارًا سياسيًا بحد ذاته، لا أداة ظرفية تُستخدم عند الضرورة.

 

في المقابل، يُقدّم ميشال ضاهر نموذجًا مختلفًا في العمل السياسي، يقوم على الاستقلالية والانفتاح وعدم الارتهان للاصطفافات الحادة، مع تركيز واضح على القضايا الاقتصادية والإنمائية التي تهمّ الناس مباشرة. هذا الخيار، الذي يلقى قبولًا لدى شريحة واسعة من الناخبين، يبدو أنه يزعج من اعتادوا إدارة السياسة بعقلية الإلغاء لا التنافس.

 

الأخطر في هذه الحملات أنها لا تُنتج سياسة، بل تُغذّي الانقسام وتُبعد النقاش عن أولويات الناس الحقيقية: الاقتصاد المنهار، الهجرة، وانعدام الثقة بالدولة. فبدل أن تُدار المعركة على أساس البرامج والرؤى، تُختزل أحيانًا بمحاولات تشويه واستهداف سياسي لا طائل منها.

 

حين تتحوّل المعركة من تنافس على خدمة الناس إلى صراع مع كل مستقل، فالمشكلة لا تكون في الخصم… بل في الخوف مما يمثّله من كسرٍ للمعادلات التقليدية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram