افتتاحيات"الصحف"المحلية الصادرة اليوم السبت 3/1/2026
الجمهورية :
مشروع الفجوة يُنذر بإشعال “ثورة المودعين”… لبنان على كف عفاريت الداخل وضغوطات الخارج
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
مع السنة الجديدة تتموضع المنطقة على خط الإحتمالات، بدءاً من لبنان القابع بملفاته الخلافية على كفّ عفاريت الداخل وضغوطات الخارج، إلى سائر النقاط الساخنة القديمة أو المستحدثة في المنطقة، التي تتعالى في أجوائها شرارات تصعيدية، من غزة النازف جرحها، إلى اليمن والغليان الموازي لها في بعض دول الخليج، وصولاً إلى إيران التي يتجاذبها من الخارج، تصويب أميركي- إسرائيلي مباشر عليها، تجلّى في اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن الداخل حراكات اعتراضية وتظاهرات احتجاجية في بعض مدنها، دخل العامل الأميركي عليها بتهديد الرئيس ترامب بالتدخّل حال استهداف النظام الإيراني للمتظاهرين، ما حرّك بدوره حملة إيرانية موازية وتهديدات باستهداف المصالح الأميركية.
وجهة غامضة
إذا كانت بداية السنة الجديدة قد حملت معها خيراً مطرياً من السماء، يأمل اللبنانيّون أن تنتقل عدواه إلى واقعهم المرير، ليروى بخير سياسي وأمني طال انتظاره، يُخفّف ثقل الأعباء التي أرهقتهم، ويكبح مسار الخيبات المتعدّدة الألوان والأشكال التي تدحرجت عليهم طيلة السنة الماضية، وجعلت بلدهم من أقصاه إلى أدناه، تربة خصبة للنزاعات والصراعات والمكايدات، فإنّ وجهة الداخل غامضة، وما هو قائم على الأرض، وتبعاً لما هو موروث من السنة الماضية من تراكمات واصطفافات وافتراقات وإصرار على التنابذ والكيديات، لا يُنبئ بخير على الإطلاق، بل بخيبات إضافية، ربطاً بالكمّ الهائل من الملفات الخلافية المتموضعة مع بداية السنة على منصة الرصد لاتجاهات رياحها السياسية وغير السياسية في الآتي من الأيام، وربطاً أيضاً بالعاصفة الأمنية التي تشنّها إسرائيل على لبنان، إذ استهلّت السنة بزنار ناري طوّقت فيه أمس، مناطق لبنانية متعددة في الجنوب والبقاع عبر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة، على مسافات أيام قليلة من اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقرّر عقده في السابع من الشهر الجاري.
مرحلة اشتباكية
سياسياً، فإنّ مرحلة ما بعد عطلة الأعياد، تؤشر أجندة الملفات المتراكمة فيها، إلى أنّها اشتباكية بامتياز، ولاسيما على محورَين، الأول، محور ما سُمّي مشروع الفجوة المالية وما يعتريه من ثغرات والتباسات وافتراءات على حقوق المودعين، وما يحوطه من اعتراضات، إذ تشكّلت في مواجهته جبهة سياسية ونيابية عريضة مانعةً لعبوره في مجلس النواب، ورافضةً «أن تساهم مع الحكومة في خطيئة دفن حقوق المودعين في حفرة التسرّع والإرتجال»، على حدّ تعبير مسؤول كبير، الذي أكّد «أنّ من شأن هذا المشروع في حال تمريره، أن يشعل «ثورة المودعين»، وبالتالي فإنّ مصيره هو الردّ الحتمي إلى الحكومة، التي لن يكون في مقدورها أو في مقدور أحد أن يواجه غضب الناس فيما لو تمّ الإصرار على هذه الخطيئة».
وأمّا المحور الثاني، فهو الملف الانتخابي، الذي بات عملياً في سباق مع الوقت، لأنّ الفترة المتبقية من ولاية المجلس النيابي الحالي دون الخمسة أشهر، ما يعني أنّ العدّ التنازلي بدأ لدخول البلد بصورة كاملة في كوما الانتخابات النيابية، أكان لناحية صياغة التحالفات والحملات وتجهيز الماكينات ورسم التحالفات والترشيحات وإعداد اللوائح الانتخابية، أو لناحية إعداد الإجراءات والتحضيرات العملياتية لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدَّد نظرياً خلال الستين يوماً السابقة لنهاية ولاية المجلس الحالي، أي بين أول نيسان وآخر أيار المقبلَين.
الأجواء السائدة حول الملف الانتخابي تفيد بأنّ فريقاً سياسياً ونيابياً يتصدّره حزب «القوات اللبنانية» وحلفاؤه الذين يقدِّمون أنفسهم سياديِّين وتغييريِّين، بصدد إطلاق حملة واسعة سياسية لتمرير مشروع الحكومة المعجّل الذي يمنح المغتربين حقّ المشاركة من أماكن إقامتهم في الخارج، في الإقتراع لكلّ أعضاء المجلس النيابي، بحسب دوائرهم، الأمر الذي يؤشر إلى أنّ الحلبة المجلسية مقبلة في المدى القريب على اشتباك كبير مع القوى السياسية والنيابية المعارضة لهذا المشروع، التي يتصدّرها بصورة واضحة رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريقه السياسي بالإضافة إلى بعض الحلفاء.
وتأتي حملة هذا الفريق استكمالاً لحملة إشراك المغتربين التي تصدّرها رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بنسختها الأولى التي لم تحقق هدفها، بتمرير اقتراح النواب المعجّل المكرّر الذي لم يجد له طريقاً إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، أو بنسختها الثانية التي لم تنجح في تمرير مشروع الحكومة المعجّل، الذي لقي المصير ذاته.
الواضح في هذا السياق، هو انسداد الأفق أمام هذه الحملة، «إلّا أنّ المريب في موازاته، بحسب مصدر مسؤول لـ«الجمهورية»، هو الإصرار على الإشتباك السياسي، ما يُثير في الأجواء أكثر من سؤال حول مراميها الحقيقية. فهذه الحملة الذي بدأت مع اقتراح النواب المعجّل المكرّر، واستُكمِلت مع مشروع الحكومة، وترافقت مع محاولات متكرّرة لتحقيق هدفها، عبر ابتداع تفسيرات سياسية واجتهادات قانونية ودستورية جديدة تتعارض مع النظام الداخلي للمجلس والقانون والدستور والصلاحيات، أو عبر تصويب مباشر سياسي وغير سياسي على رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتقدةً أنّها بذلك تلزمه بفتح البرلمان لتشريع يخدم جهات سياسية وحزبية ويحقق مصالحها ومكاسبها دون غيرها من اللبنانيِّين. وفي خلاصة الأمر أنّ جميع هذه المحاولات لقِيَت مصيرها الطبيعي أي الإخفاق والفشل.
إلّا أنّ المسألة، وكما يضيف المصدر عينه، لم تنتهِ هنا، بل وفي دليل إضافي على استماتة هذه الجهات لفرض تعديل انتخابي لمصلحتها، حاولت إشراك الرئاسة الأولى في معركتها، عبر مطالبتها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب لإلزام رئيسه بعقد جلسة تشريعية لبحث مشروع الحكومة. ولكن لا يبدو أنّ ثمة استجابة رئاسية لهذا المطلب، وخصوصاً أنّ رئيس الجمهورية يؤكّد أنّ مقاربة الملف الإنتخابي سواء بالتنعديل أو غير ذلك، عائد لمجلس النواب، وأنّه على مسافة واحدة من الجميع، فضلاً عن أنّ النص الدستوري يرعى أصول توجيه الرسائل الرئاسية إلى المجلس وآلية التعاطي معها، ولا ينصّ من قريب أو بعيد عن إلزام.
ورداً على سؤال أكّد المصدر «أنّنا لا نفهم أبداً سرّ خوف هذه الجهات الآن، من إجراء الإنتخابات وفق القانون الحالي، مع أنّ هذه الجهات هي نفسها التي أصرّت على هذا القانون في فترة إعداده»، وأضافت: «هذا المنحى، يعزّز فرضية أنّ خلف الأكمة سعياً للتوتير السياسي وتحضير الأجواء لتطيير الانتخابات، وبعض الجهات في موقع الإتهام إلى أن يثبت العكس».
إلى ذلك، وفي موازاة التأكيدات المتتالية من المستويات الرئاسية على إجراء الانتخابات في موعدها، ومن وزارة الداخلية على جهوزية الأجهزة الإدارية والأمنية لإتمام هذا الاستحقاق بأعلى قدر من النزاهة والشفافية والحيادية، أبلغ مرجع كبير إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ الإنتخابات النيابية حاصلة في موعدها، ولا شيء يمنع حصولها على الإطلاق، صحيح أنّ هناك جهات تتمنّى عدم إجرائها والتمديد للمجلس الحالي، وتتولّى الترويج لذلك، للحفاظ على مواقعها وإحجامها، لكنّ الإنتخابات ستحصل وفق القانون النافذ كما يؤكّد الرئيس نبيه بري، ولن يكون هناك لا تأجيل تقني أو غير تقني للانتخابات، ولا تمديد ولو لدقيقة واحدة لمجلس النواب».
أبو عمر!
في مجال داخلي آخر، لم تنتهِ فضيحة «أبو عمر» فصولاً، إذ دخل التحقيق القضائي عميقاً في تفاصيلها لجلاء ملابساتها، وتحديد الضحايا الذين وقعوا في فخّ وعوده وإغراءاته الوهمية، والأهم من كل ذلك، تحديد مَن يقف وراء هذه الظاهرة التي قدّمت هذا المستوى من الاحتيال. وأكّدت التحقيقات أنّه طال، بالشراكة مع بعض المقامات، شريحة واسعة من أصحاب الشأن والمال، غنم منها أموالاً طائلة بملايين الدولارات. وضمن هذا الملف، استمع مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل إلى مصطفى الحسيان المعروف بـ»أبو عمر»، وفيما تواصلت التحقيقات مع الموقوفين في هذا الملف، رجّحت مصادر قضائية الاستماع إلى عدد من الشخصيات السياسية وغيرهم، ويُنتظَر عقد جلسات مواجهة بين الموقوف «أبو عمر» وعدد من الموقوفين، لافتةً إلى أنّ هذا العدد يمكن أن يزيد تبعاً لما تكشفه التحقيقات.
فلول النظام
على صعيد آخر، نُقل عن مصادر حكومية في لبنان قولها لموقع «تلفزيون سوريا»، أمس الجمعة، «إنّ الدولة اللبنانية بدأت التحقق ممّا يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان وتحرّكاتهم»، مؤكّدةً أنّ الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً شاملاً بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق. ومشيرةً إلى أنّ «لا غطاء سياسياً على أي نشاط يهدف إلى تحويل لبنان منصة لاستهداف سوريا أو المساس بأمنها»، ومشدّدةً على أنّ «الدولة لن تتردّد في اتخاذ أي إجراء قانوني أو أمني يحول دون ذلك، بعد استكمال التحقيقات الجارية».
وكان نائب رئيس الحكومة طارق متري قد كتب على منصة «إكس»: «ما يُتداول في الإعلام وبين الناس عن تحرّكات أنصار النظام السوري السابق في لبنان يدعو إلى القلق. لا بُدّ للأجهزة الأمنية اللبنانية أن تتحقق من صحّته وتتخذ التدابير المناسبة، فهذا واجبها. ويترتب عليها، وعلينا جميعاً أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تُهدِّد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدَين والمصلحة المشتركة».
تصعيد عنيف
أمنياً، وعلى مسافة أيام قليلة من الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم»، فرضت إسرائيل جواً تصعيدياً كبيراً في المنطقة الجنوبية، إذ نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتباراً من الثانية عشرة والربع ظهر أمس، عدواناً جوياً بشنّ سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفاً سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان. أتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتَي أنصار والزرارية ملقياً عدداً من الصواريخ من نوع جو – أرض. كما تعرّض الوادي الواقع بين بلدتَي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية إسرائيلية. وأدّت الغارات على منطقة «تبنا» في الزهراني، إلى إقفال الطريق المؤدّية إلى بلدة تفاحتا بالأحجار والأتربة بسبب قربها للطريق. وعملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها. أمّا بقاعاً، فشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت أطراف بلدة عين التينة وجبل مشغرة في البقاع الغربي. وحلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء بعلبك وصور.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر «أكس»، أنّ الطيران الإسرائيلي «شن هجمات على بنى تحتية إرهابية لمنظمة «حزب الله» في عدة مناطق في جنوب لبنان. واستهدف موقع تدريب كانت تستخدمه وحدة «قوة رضوان» في منظمة «حزب الله» لإجراء تدريبات لمقاتلي المنظمة، من أجل التخطيط وتنفيذ مسارات إرهابية ضدّ قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل».
وأضاف: «كجزء من تدريبات المقاتلين في الموقع، أجرى المقاتلون تدريبات على إطلاق النار وتدريبات إضافية لاستخدام وسائل القتال. كما تمّ استهداف مبانٍ عسكرية كانت تُستخدَم لتخزين وسائل القتال لنشاط مقاتلي منظمة «حزب الله» خلال الفترة الأخيرة. البنى التحتية التي تمّ استهدافها وإجراء التدريبات العسكرية لمنظمة «حزب الله» تُشكّل انتهاكًا للتفاهمات بين دولة إسرائيل ولبنان وتهديداً لدولة إسرائيل».
الأنباء:
إسرائيل تُوسّع عدوانها... وتحذيرات جنبلاط من رواسب نظام الأسد إلى الواجهة
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
ما كادت تمضي ساعات على لقاء فلوريدا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حتى بدا أن الأخير خرج بتفويض أميركي غير معلن يتيح له توسيع دائرة الاعتداءات على لبنان وسوريا وغزة، واطلاق يده أمنياً في المنطقة، على الرغم ممّا نقله الإعلام العبري ليل أمس الجمعة لجهة طلب الرئيس الأميركي من رئيس حكومة العدو التريّث وعدم تنفيد عملية عسكرية واسعة ضد حزب الله، لإتاحة المزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية.
وفي ظل غياب المواقف السياسية الرسمية بسبب عطلة العيد، شنّ العدو الإسرائيلي صباح أمس الجمعة سلسلة غارات استهدفت مناطق واسعة في الجنوب، امتدت من الزرارية وأنصار وإقليم التفاح، وصولاً الى عين التنية في البقاع الغربي، والبيسارية في قضاء الزهراني. وبحسب المزاعم الاسرائيلية، فإنّ الغارات طالت مجمعات تدريب تابعة لوحدة "الرضوان" ومبان عسكرية، وبنى تحتية يستخدمها "حزب الله"، علماً أن غالبية المواقع المستهدفة تقع شمال نهر الليطاني.
مصادر عسكرية اعتبرت في اتصال مع "الأنباء الالكترونية" أن ما جرى يندرج في إطار مخطط إسرائيلي ممنهج يهدف الى تفكيك البنية العسكرية لـ"حزب الله" داخل لبنان وخارجه، محذرة من احتمال توسيع رقعة الاعتداءات لتشمل الضاحية الجنوبية ومراكز في البقاع ولا سيما في بعلبك الهرمل. وفي السياق، أعلنت إسرائيل تفعيل القبة الحديدية لاعتراض ما أسمته "جسماً غريباً" ظنت أنه صاروخ أطلق من لبنان، كما دوّت صفارات الانذار في المستعمرات الشمالية نتيجة خطأ تقني، ما أثار حالة هلع واسعة. في المقابل، نفى "حزب الله" أي علاقة له بما جرى.
وتوقعت المصادر تصعيداً اسرائيلياً متنقلاً يمتد من غزة الى جنوب لبنان والجنوب السوري، بهدف إبقاء هذه الساحات بؤراً متوترة ومنع دولها من استعادة عافيتها واستقرارها.
اجتماع "الميكانيزم"
وأشارت المصادر إلى أنّ اجتماع "الميكانيزم" المقرر يوم الأربعاء في السابع من الجاري في الناقورة سيقتصر على المندوبين العسكريين فقط، لأسباب تقنية، مرتبطة بغياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، وهو ما كان قد أبلغه السفير سيمون كرم إلى رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، على أن تعقد اللجنة اجتماعاً لكامل أعضائها في ضوء المستجدات الامنية.
سلام
رئيس الحكومة نواف سلام أكد التزامه حصرية السلاح بيد الدولة، نافياً أي نية للاقتتال الداخلي. وشدد على العمل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد لبنان، وضمان انسحاب اسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها واستعادة الاسرى. كما أكد، في حديث تلفزيوني المضي في المسار السياسي والدبلوماسي لوقف الحرب. وأشار سلام الى أن قانون الانتظام المالي بات في عهدة مجلس النواب، مع استعداد الحكومة للأخذ بملاحظات النواب.
مجلس الوزراء
من المتوقع أن يعقد مجلس الوزراء اجتماعاً في القصر الجمهوري بعد غد الاثنين للاطلاع إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول استكمال حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، والخطة المعتمدة للانتقال الى شمال الليطاني وصولاً الى نهر الاولي. ولفت مصدر حكومي في اتصال مع "الأنباء الالكترونية" إلى ارتياح الرئيسين عون وسلام للإجراءات التي يقوم بها الجيش للانتقال إلى منطقة شمال الليطاني. ورأت أن التقدم في هذا الموضوع مرتبط بشكل واضح بموقف "حزب الله" الذي سيعلنه الأمين العام للحزب في اطلالته المرتقبة عصر اليوم السبت.
لودريان وبن فرحان إلى بيروت
وفي سياق متّصل، أُعلن رسمياً عن عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الأربعاء المقبل، على أن يعقبه وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان. وربطت مصادر مطلعة لـ "الأنباء الالكترونية" تزامن وصول الموفدين بالتحضير لعقد مؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس في شباط المقبل، وبمساعي فرنسية سعودية لتعزيز قدرات الجيش وانتشاره جنوب الليطاني. ورجحت المصادر أن يثير لودريان مجدداً مع المسؤولين اللبنانيين ضرورة إقرار قانون الانتظام المالي، لما له من أثر مباشر في استعادة الثقة الدولية بلبنان، وتشجيع الدول المانحة على المساعدة في دعم الاعمار.
تهديدات رواسب النظام السوري
على خط آخر، أكّد التحقيق الاستقصائي لقناة "الجزيرة"، الذي كشف عن إقامة طيارين سابقين في جيش نظام الأسد في فندق بلبنان ووجود غرفة عمليات لسهيل الحسن عند الحدود اللبنانية ـ السورية، صوابية التحذيرات التي كان الرئيس وليد جنبلاط أوّل من أطلقها في تشرين الأول الماضي، محذّرًا من "رواسب نظام الأسد" الذين يسعون لتهديد الأمن الوطني اللبناني والسوري عبر مخططات يطلقونها من الأراضي اللبنانية.
وفي السياق، أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أنّ أي معلومات من هذا القبيل تستوجب تحرّكًا وتحقيقًا سريعًا، موضحًا أن ما يثير القلق هو استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لعمليات قد تهدد سوريا، لافتًا إلى أن لبنان حريص على ألا يشوب علاقته بسوريا أي اضطراب.
ويجدّد الحزب التقدمي الاشتراكي مطلبه بالتعامل الجدي مع هذا الملف وتوقيف جميع أذرعه والتحقيق معهم، لاسيما وأن "البعض في لبنان لا يريد أن يفهم أن حقبة نظام الأسد قد انتهت"، مؤكّدًا ضرورة متابعة كل تلك المعطيات المتداولة والتحقّق منها تفاديًا لأي تداعيات قد تنعكس سلبًا على إقامة علاقات طبيعية بين بيروت ودمشق.
البناء:
أولوية المرحلة الثانية لغزة على السلاح… وضغط في لبنان… وتصعيد في إيران
معارك يمنية عنيفة في حضرموت.. والجنوبي يعلن سياق الانفصال وقصف سعودي
ضغط أميركي وحكومي على تقرير الجيش الخميس حول نهاية المرحلة الأولى
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
كشفت مصادر متابعة لمسار تطبيق اتفاق وقف النار في غزة، عن اتجاه محسوم لأولوية البدء بتطبيق المرحلة الثانية على المطالبة الإسرائيلية المدعومة أميركياً بنزع سلاح المقاومة تحت التهديد بالحرب، فمصير خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المحك مع غياب خريطة طريق واضحة لنزع السلاح، في ظل تمسك المقاومة بربط مصير سلاحها بالأفق السياسي للقضية الفلسطينية وقيام الدولة، وما لم يتم تشكيل القوة الدولية وإدخالها إلى قطاع غزة، وتسليم إدارة جديدة برعاية مصرية الشؤون الحياتية اليومية، سوف يبقى اليوم التالي في غزة يوماً لحركة حماس وقوى المقاومة، بما يشير إلى فشل أميركي إسرائيلي، مقابل فرضية تقول بأن تشكيل القوة الدولية ونشرها بالتراضي مع حماس والمقاومة، ولو اقتضى ذلك دوراً محورياً لتركيا، رغم ما يتضمنه من إزعاج للحسابات الإسرائيلية التي حملها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، يبقى أقل ضرراً من بقاء الوضع على حاله، أو إعلان فشل خطة ترامب والعودة إلى الحرب التي لم تنجح في كل جولاتها السابقة ورغم وحشيتها بإنهاء المقاومة وسلاحها.
في المنطقة معارك ضارية بين قوات المجلس الرئاسي المدعوم مباشرة من السعودية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم بصورة غير مباشرة من الإمارات، وفيما يصرح قادة المجلس الرئاسي بأنهم يخوضون معركة استعادة حضرموت والمهرة، أعلن المجلس الجنوبي أنه بدأ سياق الانفصال وإعلان دولة الجنوب المستقلة، وكشف حجم التدخل السعودي الجوي في المواجهات محاولة للحسم السريع، بينما تبدو كلفة الحرب انكسار فرص التوافق والاحتكام للحوار مع المجلس الجنوبي الذي يملك حيثية شعبية حقيقية في الجنوب، وفتح الطريق نحو مواجهة أشدّ تعقيدا إذا أرادت السعودية والمجلس الرئاسي منع الانفصال بالقوة.
لبنانياً، ترقب لما سوف يحدث في جلسة الحكومة، الثامن من الشهر الحالي يوم الخميس المقبل، حيث يفترض أن تقدم قيادة الجيش اللبناني تقريرها عن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح وموقفها من الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني وجنوب الأولي، كما يدعو رئيس الحكومة نواف سلام، في ظل مساعٍ محمومة أميركية وحكومية للضغط على قيادة الجيش لإعلان إنهاء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة بسط السيادة وحصر السلاح، مع إنجاز الجيش لتسلّم مواقع حزب الله جنوب الليطاني، بخلاف ما كان قد تم الاتفاق عليه بين قيادة الجيش والحكومة باعتبار نهاية المرحلة الأولى مشروطة لانتشار الجيش على المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني حتى الحدود الدولية، وهذا لم يتحقق بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجزء هام من الأراضي الحدودية، ومواصلة الاعتداءات الإسرائيلية بما في ذلك منع الأهالي من العودة إلى قراهم، والمعضلة التي طرحتها قيادة الجيش هي أنه في ظل رفض حزب الله التعاون مع أي مسعى يخص سلاحه شمال الليطاني يمثل إعلان بدء المرحلة الثانية شمال الليطاني مشروع مواجهة مع الحزب، بينما يطلب من الجيش عدم الدخول بمواجهة مع الاحتلال، ويصبح التعامل مع المقاومة بالقوة مقابل التعامل مع الاحتلال بالتفاوض مأزقاً أخلاقياً ووطنياً يصعب تحمّل تبعاته.
فيما فتح العام الجديد أيامه الأولى على تصعيد عسكري إسرائيلي بسلسلة غارات تركّزت على شمال الليطاني ترجمة لقرار أميركي – إسرائيلي تمخض عن لقاء ترامب – نتنياهو بفتح ملف سلاح حزب الله على كامل الأراضي اللبنانية ونقل الثقل العسكري الإسرائيلي من جنوب النهر إلى شماله، تتجه الأنظار إلى جملة استحقاقات داهمة سترسم ملامح المرحلة المقبلة التي تُنذِر بتوترات عسكرية على الحدود وقلق أمني في الداخل وتجاذبات سياسية حول السلاح وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية وقانون الفجوة الماليّة فضلاً عن مشروع قانون الموازنة العامة والمطالب الشعبية والحياتية التي بدأت تتوسّع إيذاناً بانتقالها إلى الشارع في وقت ليس ببعيد، وفق ما تشير أكثر من جهة نيابية ونقابية ووظيفية لـ»البناء» في ظلّ تراخٍ الحكومة عن معالجة الأزمات الأساسية والتركيز على ملف سلاح حزب الله دون الغوص بملفات أساسية مثل تحرير الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وإعادة الإعمار وإيواء النازحين وإعادتهم إلى قراهم ومدنهم، إلى جانب أزمة النازحين السوريين وتداعياتها الوجودية على لبنان، والكهرباء والمياه والضمان والرواتب وغيرها من الملفات الحياتية والاجتماعية التي تهمّ الناس.
ومن هذه الاستحقاقات الداهمة جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره حول إنجاز مهمة الجيش في جنوب الليطاني على أن يقرّر مجلس الوزراء الخطوة التالية وما إذا كان سيعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون الانسحاب ووقف العدوان الإسرائيلي أم لا؟ بخاصة أن قائد الجيش سيلحظ في تقريره وفق معلومات «البناء» أنه أنجز مهمته في المناطق المحرّرة أما المنطقة المحتلة على طول الشريط الحدودي فلم يستطع الدخول إليها ما يعيق إنجاز مهمة الجيش مئة في المئة ويحول دون إعلان مجلس الوزراء بسط سيطرة الدولة على كامل منطقة جنوب الليطاني، ما يفتح المجال أمام الحكومة لربط الانتقال إلى المرحلة الثانية في شمال الليطاني والمراحل الأخرى من حصر السلاح بيد الدولة، بوقف الاعتداءات والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.
وأشار مصدر وزاري لـ»البناء» إلى أن مجلس الوزراء سيناقش المرحلة الأولى من خطة الجيش وسيقف عند رأي قائد الجيش واقتراحاته، وقدراته وإمكانيّة الانتقال إلى المرحلة الثانية أم الانتظار لتوافر الظرروف المناسبة، لكن التوجّه حتى الآن إعلان الحكومة انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش بحصر السلاح بيد الدولة وفق قراري 5 و7 آب الماضيين، والانتقال إلى المرحلة الثانية مع ضرورة تنفيذ «إسرائيل» لموجباتها في اتفاق 27 تشرين الثاني لا سيما الانسحاب من النقاط المحتلة في الحرب الأخيرة ووقف الاعتداءات واستمرار التفاوض على تسوية الملفات الخلافية واستعادة الأسرى.
أما الاستحقاق الثاني فهو الاجتماع الثالث للجنة الميكانيزم في الناقورة والذي سيُبنى وفق مصادر دبلوماسية لـ»البناء» على مقتضى قرارات مجلس الوزراء اللبناني حيال مسألة خطة الجيش وقرار حصر السلاح بيد الدولة. وتضيف المصادر أنّ خطر استمرار الضربات الإسرائيلية لا يزال قائماً وقد يتوسّع ويشتدّ بالتزامن مع مسار المفاوضات في لجنة الميكانيزم بعد إدخال عضو مدني في الوفد اللبناني وآخر في الوفد الإسرائيلي، وبالتالي هناك فرصة جدية لإنجاح المفاوضات وتخفيف حدة التوتر ومنع وقوع حرب من جديد، لكن بحال فشلت المفاوضات فإن العودة إلى التصعيد حتميّ وقد يؤدي إلى توسع الحرب بين «إسرائيل» ولبنان.
ووفق معلومات «البناء» فإن الأسبوع المقبل سيكون حافلاً بالحراك الدبلوماسي الخارجي الغربي الأميركي والأوروبي والعربي باتجاه لبنان لاستئناف المبادرات والاقتراحات حول سلاح حزب الله ولجم التصعيد على الحدود والحؤول دون تدحرج الوضع إلى الأسوأ. ووفق معلومات «البناء» فإن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيزور لبنان الأسبوع المقبل، إلى جانب المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي ستحضر اجتماع الميكانيزم في التاسع من الشهر الحالي، وقد يعود مدير المخابرات المصرية لاستكمال الاقتراحات المصرية بمسألة السلاح، فضلاً عن دور قطري بالتنسيق مع السعودية وفرنسا على هذا الصعيد.
وعلمت «البناء» أيضاً أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سيقوم بجولة على المرجعيات السياسية لمواكبة الحراك الدبلوماسي لبلاده، على أن تصله التوجّهات من وزارة الخارجية الأميركية والإدارة الأميركية بما خصّ لبنان خلال أيام لترجمتها على أرض الواقع. ويهدف الحراك الدبلوماسي وفق معلومات «البناء» إلى الدفع باتجاه فتح ملف سلاح حزب الله شمال الليطاني، وسيكون هناك موقف موحّد بدعم الحكومة وقراراتها لإنهاء ملف السلاح وتقديم الدعم المالي والتسليحي للجيش ليكون قادراً على استكمال مهمته في شمال الليطاني وكامل الأراضي اللبناني لاحقاً، إلى جانب الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وأشار رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح تلفزيوني إلى أنّ «المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها «إسرائيل»، وفي مطلع العام نستكمل الخطة».
ورداً على سؤال عن تداعيات «المضيّ في نزع سلاح حزب الله»، أشار سلام إلى أنّ «هذا سلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لـ»إسرائيل»، وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بأمر الدولة اللبنانية»، موضحاً أنّه «لا يوجد خطر اقتتال داخلي». وأوضح سلام «أننا نعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها».
بدوره، أشار وزير الإعلام بول مرقص إلى أنه «من المفترض أن يعلن قائد الجيش انتهاء المرحلة الأولى من الخطة في الجلسة المقبلة في 8 الحالي»، مشدداً على أن «مصلحة الدولة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها». ولفت إلى أنّ «الجيش لديه حاجات كثيرة والدعم شحيح جداً وعلى الرغم من المبلغ الذي يتقاضيه فهو يقوم بعمله».
إلى ذلك، وجّه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد رسالة تعزية وتبريك في ذكرى إحياء أربعين القائد الجهادي الكبير السيد هيثم الطبطبائي (السيد أبو علي) ورفاقه الشهداء، مؤكداً أنه «في مواجهة قوى الباطل والعدوان كتب الله أنّ النصر لعباده المؤمنين الذين يصدقون عهدهم معه ويبذلون وجودهم من أجل نصرة دينه والمظلومين من عباده».
ولفت النائب رعد إلى أن «شهداء المقاومة الإسلامية الذين قضوا في مواجهة العدوّ الصهيوني المدعوم من قوى الكفر والنفاق الدولي هم أعلام صدق ورايات تحرير ومنارات عز وكرامة»، متوجّهاً إلى عوائل الشهداء والجرحى والأسرى بالقول «هنيئاً لكم هذا الطريق الذي تؤكدون فيه الولاء لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام». وختم رعد رسالته بدعوة العوائل ليكونوا على يقين أنّ صبرهم وشهادة وجهاد أبنائهم كلّ ذلك هو زادهم وعدتهم للنصر في الدنيا والفوز بالآخرة».
ميدانياً، استأنف العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان، حيث شن سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان. وأتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقياً عدداً من الصواريخ من نوع جو ـ أرض. كما تعرّض الوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية إسرائيلية. وأدّت الغارات على منطقة "تبنا" في الزهراني، إلى إقفال الطريق المؤدية إلى بلدة تفاحتا بالأحجار والأتربة بسبب قربها للطريق. وعملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها. أما بقاعاً، فشن الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي غارة استهدفت أطراف بلدة عين التينة وجبل مشغرة في البقاع الغربي. وحلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء بعلبك وصور.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي «استهداف موقع تدريب لوحدة «قوة رضوان» ومبانٍ عسكرية».
وأفادت قناة «المنار» عن «سقوط محلقة إسرائيلية بالقرب من أحد المنازل أثناء تجسّسها عليه في حي «عين الكبيرة» في مدينة بنت جبيل». كما أفادت بأنّ «محلقة إسرائيلية معادية استهدفت محيط «باب التينة» في الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة الخيام».
من جهتها، أعلنت قوات «اليونيفيل»، عن تعرّض قواتها لاعتداءين من مواقع الاحتلال الإسرائيلي أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا.
وذكرت أنّ جنود اليونيفيل «رجحوا أنّ إطلاق النار جاء من موقع تابع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق في كلتا الحالتين، وأرسلت اليونيفيل طلباً «لوقف الرمي بالنار» عبر قنوات الاتصال الخاصة بها. وكانت اليونيفيل قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقاً عن الأنشطة في تلك المناطق، وفقاً للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق».
وأكدت انّ «الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701». داعية «الجيش الإسرائيلي لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».
على صعيد آخر، برز ما صرّح به نائب رئيس الحكومة طارق متري، حول العلاقات بين لبنان وسورية، مشيراً الى أنّه «لا بدّ لأجهزتنا الأمنيّة التحقّق ممّا أُثير بشأن مخطّط لضبّاط بالنّظام السّوري السّابق»، مشدّداً على أنّه «إذا صحّ أنّ هناك تحرّكات واسعة لضبّاط برموز النّظام السّابق، فهذا يستدعي التحرّك».
وأوضح في تصريح لقناة «الجزيرة»، أنّ «ما يقلقنا هو أن تُستخدم الأراضي اللّبنانيّة منطلقاً لعمليّات تهدّد سورية»، مشيراً إلى «أنّنا حريصون على ألّا يشوب علاقتنا بسورية أي اضطراب، لا سيّما في الجانب الأمني».
وأفادت قناة «الجديد» بأنّ «القضاء الفرنسي طلب التحرّي عن وجود ضباط في النظام السوري السابق على الأراضي اللبنانية لتوقيفهم وتسليمهم»، مشيراً إلى أنّ «مذكّرات التوقيف تمّ تعميمها على الأجهزة الأمنية لكن حتى الآن لم يتم العثور عليهم».
وأشار وزير العدل عادل نصار، في تصريح إلى أنّ «القضاء اللبناني لا يتردّد في تنفيذ أي استنابة قضائية ترده تشمل أي مطلوب مهما كان».
إلى ذلك تتكشف فصول جديدة في فضيحة «الأمير الوهمي»، أبو عمر، وأسماء شخصيات وقعت في شركه، مع توسّع التحقيقات واتخاذ المسار القضائي مجراه بعيداً عن الضغوط السياسية للفلفة الملف وفق معلومات «البناء»، مقابل توجيهات وتعليمات مراجع عليا في الدولة للمسؤولين المعنيين في الأمن والقضاء بالذهاب في المسار القضائي في الملف حتى النهاية لكشف ملابسات القضية وخفاياها لكونها تهدد السيادة والأمن القومي للدولة.
واستمع مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل إلى الأمير الوهمي (مصطفى الحسيان) فيما تواصلت التحقيقات في الملف لدى مديرية المخابرات مع الشيخ خلدون عريمط الموقوف على ذمة التحقيق ومع الشيخ خالد السبسبي الذي حضر أمس للاستماع إلى إفادته. وأفاد مصدر قضائي بأن من المرجح أن يحدد القاضي الحجار لاحقاً جلسات مواجهة بين الحسيان والشيخ خلدون عريمط وعدد من الشهود. وفي وقت سابق، ذكرت مصادر قناة الجديد أن «لائحة الذين سيتّم استدعاؤهم طويلة، ويُتوقع الاستماع الى إفادات الرئيس فؤاد السنيورة والوزير السابق ميشال فرعون وغيرهم.
وأعلنت قيادة الجيش، في بيان، أنّه «في سياق متابعة مجريات ملف المدعو «أبو عمر»، قامت مديرية المخابرات في الجيش بسلسلة تحقيقات، وبنتيجتها، أحالت ملف التحقيق مع موقوفَين على القضاء المختص بناء على إشارة النيابة العامة التمييزية».
وأفيد أمس عن إخلاء سبيل الشيخ خالد السبسبي بعدما تمّ الاستماع لإفادته في مديرية مخابرات الجيش في قضية أبو عمر، على أن يمثل مجدداً أمام المحققين متى طُلب منه ذلك».
وفيما أصدر عدد من النواب من بينهم حسن مراد وأحمد الخير وفؤاد مخزومي بيانات تنفي علاقتهم بالملف، صدر عن السيدة بهية الحريري البيان التالي: «توضيحاً للحقيقة دون زيادة أو نقصان، أعلن أنه خلال تقبّل التعازي مع العائلة بوفاة زوجي، أبلغني الرئيس فؤاد السنيورة بأنّ شخصاً يدعى «الأمير أبو عمر» يرغب في الاتصال هاتفياً لتقديم واجب العزاء. وبالفعل، تلقت السيدة بهية الحريري اتصالاً من المدعو أبو عمر عبر هاتف الرئيس فؤاد السنيورة. وانطلاقاً من معرفتي بالمملكة العربية السعودية، وبأنها تعتمد القنوات الرسمية ولا تتعاطى عبر ايّ مسارات غير رسمية، قمتُ بإبلاغ سعادة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، السيد وليد البخاري، بالاسم ومضمون الاتصال. وقد أفادني بوضوح بعدم وجود أيّ اسم وشخص بهذا الوصف. وكانت السيدة بهية الحريري أول من أخطر السفير بوجود اتصال كهذا. والحقيقة أنّ هذا الاتصال كان الأول والأخير ولم يسبقه أو يعقبه ايّ شكل من اشكال التواصل مع هذا الشخص. لذلك اقتضى التوضيح».
الشرق:
الحريري: لا علاقة لنا بأبو عمر ونحمّل “الجديد” تبعات ما بثته
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
امس وفي اليوم الاول من عودة العمل الرسمي في العام 2026 تصدر حدثان المشهدين المحلي والدولي. الاول عنوانه مغامرات "ابو عمر" وإمارته السوريالية التي كشفت هشاشة الواقع السياسي اللبناني وادارته بمنطق الصفقات والبيع والشراء والثاني الحامل مؤشرات خطيرة، عنونه الرئيس الاميركي دونالد ترامب " التدخل في احتجاجات ايران اذا…".
مغامرات الامير الوهمي التي قادته الى خلف القضبان توالت وستتوالى فصولا مع قرار الاستماع الى شريحة واسعة من السياسيين والشخصيات اللي "أكلت الضرب" بالتوازي مع سيل بيانات مكاتب اعلامية للنواب تنفي الوقوع ضحيته او التواصل معه ومطالبة آخرين القضاء بنشر مضمون التحقيقات كاملة مع أبو عمر لكشف الحقيقة، وقطع الطريق على من يزجّون بأسماءٍ لا علاقة لها بهذه القضية.
اما المغامرات الترامبية فمحورها طهران وحماية المحتجين مع اعلان الرئيس الأميركي ان الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار عليهم، وأنّ بلاده "جاهزة للانطلاق فورًا لحماية المحتجّين السلميين"، والرد الايراني الفوري بالتهديد بتدمير المصالح الأميركية والجنود الاميركيين وبأن التدخل هو خط احمر سيُقابل برد.
تحقيقات
في شبه غياب للنشاط الرسمي السياسي المتوقع تمدده الى ما بعد 6 الجاري، تركزت اهتمامات الداخل امس على قضية "ابو عمر". فقد استمع مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل الى الأمير الوهمي (مصطفى الحسيان) فيما تواصلت التحقيقات في الملف لدى مديرية المخابرات مع الشيخ خلدون عريمط الموقوف على ذمة التحقيق ومع الشيخ خالد السبسبي الذي حضر صباحا للإستماع إلى إفادته. وأفاد مصدر قضائي بأن من المرجح أن يحدد القاضي الحجار لاحقا جلسات مواجهة بين الحسيان والشيخ خلدون عريمط وعدد من الشهود. وفي وقت سابق، ذكرت احدى المحطات "لائحة الذين سيتم استدعاؤهم طويلة، على رأسها النائب محمد سليمان"، كما يُتوقع الاستماع الى إفادات الرئيس فؤاد السنيورة وميشال فرعون وغيرهم.
نفي وتوضيح
وقت اصدر عدد من النواب بيانات تنفي علاقتهم بالملف، صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري البيان الآتي:
ينفي الرئيس سعد الحريري نفيًا قاطعًا وجازمًا، جملةً وتفصيلًا، ما ورد في التقرير الذي بثّته قناة الجديد بشأن حصول أي تواصل أو لقاء، مباشر أو غير مباشر، مع المدعو "أبو عمر"، سواء في أبو ظبي كما زُعِم أو في أي مكان آخر، أو عبر أي وسيلة اتصال من أي نوع.
ويؤكد الرئيس الحريري أن ما تضمنه التقرير محض افتراء وتضليل، وهو عارٍ تمامًا من الصحة ويفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والدقة، ويقع ضمن إطار فبركة معلومات مختلقة لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة.
وإذ يهمّ المكتب الإعلامي التنبيه إلى خطورة هذا النهج القائم على نشر الأكاذيب وترويج الشائعات، فإنه يحمّل قناة الجديد كامل المسؤولية عن تبعات ما بثّته، ويطالبها بالاعتذار العلني والتصحيح الفوري والواضح وفق الأصول، والتوقف عن الزجّ باسم الرئيس الحريري في حملات تشويه مدفوعة بالأوهام والاختلاق.
ويؤكد المكتب أنه يحتفظ بكامل الحقوق القانونية لملاحقة كل من يقف خلف هذه الادعاءات ويشارك في نشرها أو ترويجها، أمام الجهات القضائية المختصة
كما صدر عن السيدة بهية الحريري البيان التالي: "توضيحا للحقيقة دون زيادة او نقصان، أعلن أنه خلال تقبل التعازي مع العائلة بوفاة زوجي، ابلغني الرئيس فؤاد السنيورة بأن شخصا يدعى «الأمير أبو عمر» يرغب في الاتصال هاتفيا لتقديم واجب العزاء. وبالفعل، تلقت السيدة بهية الحريري اتصالًا من المدعو أبو عمر عبر هاتف الرئيس فؤاد السنيورة. وانطلاقا من معرفتي بالمملكة العربية السعودية، وبأنها تعتمد القنوات الرسمية ولا تتعاطى عبر اي مسارات غير رسمية، قمت بإبلاغ سعادة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، السيد وليد البخاري، بالاسم ومضمون الاتصال. وقد أفادني بوضوح بعدم وجود أي اسم و شخص بهذا الوصف. وكانت السيدة بهية الحريري أول من أخطر السفير بوجود هكذا اتصال. والحقيقة أن هذا الاتصال كان الأول والأخير ولم يسبقه او يعقبه اي شكل من اشكال التواصل مع هذا الشخص. لذلك اقتضى التوضيح".
دار الفتوى
واعلن المكتب الاعلامي في دار الفتوى في بيان، ان "قضية الأمير المزعوم وملاحقة كل متورط في عهدة القضاء، وما يجري من توقيف على ذمة التحقيق لا تتدخل فيه دار الفتوى ومفتي الجمهورية اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد، باعتبار ان من يذكر اسمه هو غير موظف لدى دار الفتوى والمؤسسات التابعة لها.
ويهم المكتب الإعلامي في دار الفتوى أن يعرب عن أسفه الشديد واستهجانه لإطلاق عبارات لا تليق بمقام مفتي الجمهورية اللبنانية وبمكانة دار الفتوى ودور المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي كان دائما وسيبقى صاحب المواقف الإسلامية والوطنية، ويؤكد المكتب الإعلامي ان حملة الافتراء والتشويه والأضاليل المبرمجة، تتناقض مع أخلاقيات التعامل مع دار الفتوى التي تعرف حق المعرفة ما يجب لها وعليها، وتتابع كل القضايا بدقة وتأن.
وإذ يعرب عن استغرابه لانحدار المستوى الخطابي، يحذر من خطورة استخدام مفهوم الحرية للنيل من رسالة دار الفتوى".
غارات
غياب السياسة قابلته حماوة امنية، اذ نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي امس عدوانا جويا حيث شن سلسلة غارات جوية عنيفة على مناطق مختلفة جنوبا وبقاعا.
الديار:
لبنان في عين الخطر… تنظيمات وتحرّكات مُرتقبة لأركان النظام السوري السابق
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
بثت قناة <لجزيرة» القطرية يوم الأربعاء الفائت، برنامجا وثائقيا بعنوان «المتحري»، وقد احتوى على وثائق خطية ومكالمات هاتفية، قيل إنها جزء من أرشيف تم التحصل عليه، عبر عملية معقدة استطاع من خلالها السياسي العلوي (م. رستم)، ايصال كل من قائد <القوات الخاصة» في جيش النظام السابق اللواء سهيل الحسن، وقائد اللواء 42 في الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد في عهد أخيه العميد غياث دلا، مع ضابط مزعوم في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية («الموساد»)، حيث استمرت العملية بين شهري نيسان وكانون الأول من العام الفائت، وكانت حصيلتها أكثر من 74 ساعة من المكالمات، وما يزيد على 600 وثيقة، وفقا لما أفاد به تقرير «الجزيرة» السابق.
هذا من شأنه أن يمثل اختراقا كبيرا، في حال ثبتت صحة هذا الكم الهائل من الوثائق والمكالمات، التي يمكن الجزم بأن ما عرض منها حتى الآن يبدو أقرب للصحة، لكن الخشية أن تذهب <الحلقات» المقبلة للبناء على هذه الأرضية، من أجل الوصول إلى «سقوف» لا يمكن للأولى أن تحتملها. وما يعزز هذه الخشية رزمة من التفاصيل، التي تبدو صغيرة، لكن قد تعزز من هذه الفرضية السابقة. فالتوقيت ليس عفويا، وقد جاء بعد أيام من تقرير «نيوريورك تايمز>، الذي يتقاطع في كثير من معطياته مع «المتحري»، ثم إن فترة الاختراق التي استمرت لعشرة أشهر، كافية لزرع العديد من الشكوك.
والاسئلة المطروحة لماذا جرى الكشف عن تلك التسريبات الآن ؟ وهل هذا إيذان بانكشاف «العملية»؟ ثم ألا يتيح الكشف فرصة أخذ الحيطة والحذر لـ«المتورطين»؟ ناهيك بوجود العديد من «الهفوات» التقنية مثل الصوت «غير النقي» الوارد في التسجيلات، والمقاطع المجتزأة التي يظهر فيها <المونتاج» بشكل واضح، ثم إن استخدام الموسيقى كان هدفه صناعة «تأثير نفسي»، يمكن له تشتيت ذهنية المتلقي، في الوقت الذي يهدف إليه هكذا نوع من الوثائقيات لتقديم الحقيقة المجردة، بعيدا عن «المنكهات» التي بدت طاغية بدرجة واضحة.
تكشف الوثائق التي عرضها تقرير «الجزيرة» عن وجود هياكل تنظيمية لتجمعات عسكرية، يصل قوامها إلى 168 ألف مقاتل، وفقا لما أشارت إليه إحداها، لكن «مسرب» الوثائق يشير إلى أن هذا الرقم «يبدو مبالغا به»، ولعل السبب فيه يعود إلى أن <الحسن أراد تضخيم أعداد المقاتلين، بغرض الحصول على دعم مالي أكبر من رامي مخلوف»، الذي يشير الهيكل التنظيمي إلى أن الأخير هو رأس الهرم فيه، أما القطاعات التي ينتشر فيها أولئك المقاتلون فهي تمتد من دمشق إلى القرداحة، مرورا بحمص والغاب، وشرق حماة، وصولا إلى جبلة وبيت ياشوط والشعرة، بقوام يزيد على 10 آلاف مقاتل لكل قطاع.
في حين تشير إحدى الوثائق إلى أن سهيل الحسن، الذي يوقع باسم <القائد العام للجيش والقوات المسلحة>، كان قد «جهز مكتبا فخما على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية، لكي يكون مقرا للقيادة وإدارة العمليات»، في حين تؤكد وثيقة أخرى «دخول 20 طيارا من جيش النظام السابق بقيادة العميد السابق محمد حصوري الأراضي اللبنانية بدعم وإسناد ايرانيين»، لتشير واحدة لاحقة إلى وجود قيادات لبنانية في التنظيم، ومنهم شخص يسمى محمود السليمان.
كما تكشف الوثائق أن الحسن قام بـ«مدح» الدور الإسرائيلي قبيل الطلب منه تقديم <دعمه» . وفي هذا السياق أيضا، أبدى الحسن تأييده لـ«ممر داود الإسرائيلي»، الذي يهدف إلى تفتيت الجغرافيا السورية، عبر شريط ينطلق من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، مرورا بالقنيطرة ثم درعا والسويداء، وصولا إلى «التنف» عند مثلث الحدود السورية – الأردنية العراقية .
والجدير ذكره في هذا السياق أن «تلفزيون سورية» كان قد نشر قبل أيام، تقريرا أكد من خلاله أن «كمال الحسن ( رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية) السابق، وأبو علي خضر(رجل الأعمال السوري المحسوب على النظام السابق)، قد قاما بزيارة «اسرائيل» مطلع شهر كانون أول المنصرم»، وأفاد التقرير أن «المحادثات تضمنت طلب الدعم من «اسرائيل» لمناطق الساحل السوري، وطرح تصورات تتعلق بإدارة الوضع الأمني في الساحل».
ولعل الصورة التي يرسمها التقريران السابقان لكل من «الجزيرة» و«تلفزيون سورية»، تشير بوضوح إلى تأكيد أمران: الأول وجود» تهافت» علوي للاستقواء «باسرائيل»، والثاني حرص «تل أبيب»على فتح «آذانها» أمام كل الطروحات الآتية من «الأطراف» السورية. ولعل في تلك الصورة الكثير مما يستوجب التوقف عنده، بغرض التحقق منه أولا، ثم بغرض معرفة «الثقل» الذي يتمتع به ذلك <التهافت»، خصوصا أن المنطقة التي ينطلق منها هذا الأخير، باتت محل تجاذب اقليمي أبرزها ملف» الغاز»، ثم المنافذ البحرية التي قد لا تقل أهميتها عن الأول.
تستولد الحلقة الأولى من التسريبات أسئلة عديدة، لعل أبرزها هل تعرض (م. رستم)، الذي أدى دور صلة الوصل بين ضباط من النظام السوري السابق وبين «الموساد» للخداع، وأنه كان يعتقد أنه نجح فعلا في فتح قناة حقيقية مع هذا الأخير؟ أم أنه كان يدرك أن الأمر برمته هو اختراق لمصلحة السلطة السورية؟
أيا يكن، فإن من المؤكد أن تلك التسريبات سوف تلقي بـ«أحجار» ثقيلة في «بركة» العلاقات السورية – اللبنانية غير الراكدة، خصوصا أن دمشق سبق لها وأن سلمت لوائح بـ«أسماء 212 ضابطا سابقا، يعملون على زعزعة الأمن والاستقرار السوريين انطلاقا من الأراضي اللبنانية»، وفقا لما أكده مصدر أمني لـ<الديار»، الذي أضاف أن جواب السلطات اللبنانية اكتفى بالقول إن هذه الأخيرة «لا علم لديها بوجود تلك الأسماء على الأراضي اللبنانية»، قبل أن يضيف الجواب أن «العشرات من المعابر غير الشرعية تتيح لهؤلاء التنقل في غضون دقائق ما بين لبنان وسوريا>.
اللواء:
عدوان إسرائيلي متجدِّد عشية جلسة الكابينت لمناقشة عملية عسكرية في لبنان
سلام يُطلق ورشة إعادة الإعمار مؤكِّداً على حصر السلاح.. «واليونيفيل» تتَّهم جيش الاحتلال بإستهداف جنودها في العرقوب
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
ثلاثة استحقاقات محلية في الواجهة، غبَّر عليها العدوان الاسرائيلي المستمر، والذي سجل أول انتهاكاته بعد ظهر أمس، من دون أن تتمكن الوعود الدبلوماسية، بلجم هذا العدوان والاحتكام الى قواعد وقف النار في 28 ت2 2024:
1 – اجتماع «الميكانيزم» في 7 ك2 الجاري في الناقورة، في اطار المهام المنوطة بها.
وترددت معلومات أن الاجتماع سيُعقد على مستوى عسكري، وليس مدنياً..
2 – جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، والتي ستُعقد الخميس المقبل للنظر في جملة قضايا من بينها الاستماع الى تقرير الجيش اللبناني في ما خص حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، وذلك بعد عيد الميلاد لدى الطائفة الارمنية الذي يصادف الثلثاء المقبل.
3 – التقرير العسكري والميداني في اطار خطة حصر السلاح، لا سيما ما تم انجازه جنوب الليطاني، وكتكريس لما تحقق، وما هو منتظر في المرحلة المقبلة، باستثناء النقاط الخمس التي ما تزال تحتلها اسرائيل.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان النقاش سيعود مجددا حول ملف قانون الانتخابات النيابية في الوقت الذي بدت الاصوات تتقاطع حول التأجيل التقني مع العلم ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يرغب في انجاز هذا الإستحقاق في موعده الدستوري.
واشارت هذه المصادر الى ان هذا الملف بحد ذاته سيكون محور تباين نيابي في الفترة المقبلة، معتبرة ان وزير الداخلية سيضع مجلس الوزراء قريبا في أجواء تحضيرات هذا الإستحقاق.
الى ذلك، أفادت ان إتصالات تجنيب لبنان الحرب ستتكثف في الأيام المقبلة وسط معطيات تفيد ان اطمئنان رئيس الجمهورية بشأن إبعاد شبح الحرب مرده الى مجموعة إتصالات يقودها شخصياً.
ومع عودة الحركة السياسية الى الساحة المحلية، تتصدر مسألة الانتخابات النيابية الواجهة، لجهة الخطوات العملية واللوجستية، إذا ما استقر الرأي على اجرائها انطلاقاً من القانون المعمول به حالياً مع تأكيد الرئيس نواف سلام على إجراء الانتخابات في موعدها.
وفي المواقف الرسمية ما يجري في لبنان والمنطقة، أعلن الرئيس سلام أن الحكومة تواصل جهودها الرامية لمنع أي تصعيد ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، مؤكداً عدم دخول لبنان في سياسة المحاور الاقليمية.
وأعلن الرئيس سلام أن المرحلة الاولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها اسرائيل، وفي مطلع العام ستستكمل الخطة.
ورداً على سؤال حول سلاح حزب الله، قال الرئيس سلام: هذا سلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بأمر الدولة اللبنانية، ولا يوجد خطة اقتتال داخلي.
إعادة الإعمار
إعمارياً، اجتمع الرئيس سلام مع رئيس مجلس الانماء والاعمار محمد قباني والمسؤولين عن المجلس، وطالب بالاسراع في تحديد الدفعة الاولى من المشاريع ذات الأولوية، والتي سيموّل تنفيدها من قرض البنك الدولي (250 مليون دولار)، في اطار الجهود لاعادة الاعمار، وذلك قبل منتصف ك2 الجاري، تمهيداً للبدء بتلزيم المشاريع الضرورية فور تحديدها في أقرب وقت ممكن.
وانتهى عام التوترات السياسية والامنية في لبنان، لتدخل البلاد في العام الجديد مرحلة جديدة مماثلة بعد استمرار التصعيد الاسرائيلي عبر غارات عنيفة على مناطق الجنوب والبقاع الغربي، والتهديدات بعمل عسكري، وسط معلومات ان إسرائيل تنشر قوات النخبة على الحدود مع لبنان وتقارير عبرية عن اتجاه تصعيدي. وأفاد موقع صحيفة «معاريف»: بأن الأجهزة الأمنية تستعد لعرض مستوى الجهوزية أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية (حزب الله) العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية مساءً :ان مجلس الوزراء الامني المصغّر (الكابينت) سيجتمع الخميس لمناقشة عملية عسكرية في لبنان.
واذا كانت ليلة رأس السنة انتهت بأقل قدر من الحوادث وفي ظل إجراءات امنية صارمة، فإن المرتقب ان تعمل لجنة الميكانيزم خلال اجتماعها الاسبوع المقبل على وقف أو تقليل الاعتداءات الاسرائيلية، بإنتظار وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان الى بيروت لتفعيل عمل اللجنة كما وعدت فرنسا سابقاً. لكن ذكرت قناة «الجديد» مساءً ان لو دريان لن يزور لبنان الاسبوع المقبل، وانه لن يشارك في اجتماع الميكانيزم بسبب رفض اميركي لمشاركة سياسي مدني فرنسي أسوة بالاميركي واللبناني والاسرائيلي . وعندما يزور لبنان سيطرح مستقبل وضع جنوبي نهر الليطاني بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل نهاية العام الحالي، وضرورة تطبيق شروط صندوق النقد الدولي.
وداخلياً، فلم يتم بعد تحديد موعد لجلسة تشريعية لمجلس النواب لمناقشة مشروعي قانوني الحكومة حول الفجوة المالية وتعديل قانون الانتخاب. وعلمت «اللواء» من مصادر نيابية ان مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب وصل الى لجنة الشؤون الخارجية النيابية قبل شهر، وعكفت فوراً على دراسته وكان آخر اجتماع قبل نحو اسبوعين، لكنها لم تتوصل الى قرار بشأنه.
وقال رئيس اللجنة النائب فادي علامة لـ «اللواء»: ان اللجنة ناقشت المشروع بحضور وزيري الداخلية احمد الحجار والخارجية يوسف رجّي لكن لم نتوصل الى توافق، وكان يُفترض بالوزيرين وضع تقرير عن آلية تنفيذ التعديلات في مشروع القانون ورفعه الى اللجنة لنتخذ القرار، حول تعديل نص المادة 123 من القانون المشار إليه والمراسيم التطبيقية الخاصة بها وحول توزيع النواب في الاغتراب طائفياً على القارات وامور اخرى بينها عدم معرفة اسباب الحكومة لعدم تطبيق القانون الحالي النافذ كما قال بعض النواب لكن لم يصلنا التقرير، فقررت اللجنة إحالة المشروع الى لجنة الدفاع والداخلية والبلديات لدرسه واتخاذ القرار كونها اللجنة المختصة.
بدوره قال رئيس لجنة الدفاع والداخلية النائب جهاد الصمد لـ«اللواء»: حتى الان لم نطلع على مشروع القانون بسبب انشغالنا بدرس مشروع قانون موازنة العام 2026 في لجنة المال النيابية، وإن شاء الله سأدعو الاسبوع المقبل اعضاء اللجنة الى الاجتماع لبدء البحث بالمشروع ونبني على الشيء مقتضاه.
موقف لحزب الله اليوم
واليوم، يعلن حزب الله على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم موقفاً من تجدد الاعتداءات، وما بعد لقاء فلوريدا بين الرئيس دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل.. وموقف الحزب مما يجري..
سنة باردة وهادئة أمنياً
أمنياً، يسجل للحكم والحكومة والقوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي والدفاع المدني والصليب الاحمر تمرير السنة الجديدة بنجاح أمني يسجل لهذه الاجهزة رغم الطقس البارد والمثلج.
وفي هذا الاطار، قام الرئيس عون بجولة على مراكز ومقار هذه القوى، بدأها بمقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، حيث كان في استقباله وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، واعضاء مجلس الامن المركزي، وقادة الوحدات والقطع، وكبار الضباط في المديرية العامة.
وشدد الرئيس عون خلال وجوده في غرفة العمليات المركزية واتصاله مع الوحدات السيّارة، على اهمية العمل الذي يقوم به عناصر قوى الامن الداخلي في الحفاظ على الامن والاستقرار، وطلب التشدد في قمع مخالفات اطلاق النار ابتهاجاً، والتي تعرّض حياة المواطنين للخطر، مشيراً الى ان العمل يجري ايضاً كي يتشدد القضاء في انزال العقوبات اللازمة بحق المخالفين نظراً الى خطورة هذا العمل وتداعياته المميتة.
وتحدث الوزير الحجار مشيداً بالجهود التي يقوم بها من اجل النهوض بالبلد، واكد ان قوى الامن الداخلي تقوم بواجبها من اجل الحفاظ على الامن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية.
وبعدها، تحدث الرئيس عون الى الموجودين في غرف العمليات في المناطق فقال: انتم تقضون الاعياد في الخدمة، ولكنكم تسهرون وتعملون كي يستطيع اللبنانيون ان يعيّدوا بأمان وأنا على ثقة انكم ستكونون على قدر المسؤولية وستنفذون مهامكم بإخلاص، وآمل ان تنقضي ليلة رأس السنة من دون اي حوادث بفضل جهودكم.
العدوان يتجدَّد في اليوم الثاني من السنة الجديدة
وفي أول خرق، خطير ومؤشر عما سيحدث في المستقبل، شنت الطائرات الاسرائيلية غارات قبيل ظهر أمس، شملت مرتفعات الريحان والمنطقة الواقعة بين أنصار والزرارية وتبنا، امتداداً الى عين التينة في البقاع الغربي.
ووسَّع العدو عدوانه بغارات على منطقة تبنا في وادي زفتا وعزة وكفروة بقضاء الزهراني، ثم غارات متتالية على جبل وأطراف بلدة مشغرة وعين التينة في البقاع الغربي.
وبلغ عدد الغارات نحو عشر غارات على مناطق الجنوب. وادت الغارات الاسرائيلية على منطقة تبنا في الزهراني إلى اقفال الطريق المؤدية إلى بلدة تفاحتا بالاحجار والاتربة وقد عملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها.
وزعم الجيش الإسرائيلي انه «استهدف مجمع تدريب لوحدة قوة الرضوان ومباني عسكرية ومخازن اسلحة وبنى تحتية لحزب الله في مناطق في جنوب لبنان».
تزامناً مع الغارات، حلّقت ثلاث طائرات حربية إسرائيلية على ارتفاع منخفض جدا فوق مناطق بعلبك وصولا الى البقاع الشمالي. وجابت طائرات حربية سماء منطقة صور.
وصباحا، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة على حفارة في بلدة عيتا الشعب..ومساءً نفذت قوات العدو عملية تفجير في محيط تلة الحمامص، جنوب مدينة الخيام.
وانشغل كيان الاحتلال صباح امس بمزاعم عن حدث امني مقابل الحدود مع لبنان، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «أنه قام بتفعيل صفارات الإنذار في برعم شمال البلاد والحدث قيد الفحص.ومتابعة للإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة برعام على الحدود اللبنانية فقد تم إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي مشبوه يتم فحص نتائج الاعتراض» .
واكد الاعلام العبري ان ما جرى ليس إطلاقاً صاروخياً من الأراضي اللبنانية.
ولاحقاً اوضح جيش العدو: ان صفارات الإنذار التي دوت في «برعام» قرب الحدود مع لبنان هي تشخيص خاطئ. وكشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، «أنه وبعد تحقيق أولي أجرته القوات الجوية التابعة للاحتلال، اتضح أن الهدف المشتبه به الذي تم إطلاق الصاروخ الاعتراضي نحوه في برعام كان سربًا من الطيور».
وذكر مصدر مقرب من حزب الله لوكالة «رويترز»: ان لا صلة للحزب» بواقعةٍ على الحدود تسببت في إطلاق صفارات الإنذار بإسرائيل.
وأعلنت «اليونيفيل» في بيان عن «تعرض جنودها امس، لإطلاق 15 طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا»، وقالت: «بعد أقل من 20 دقيقة، أفاد جنود حفظ السلام في دورية ثانية بالمنطقة نفسها بتعرضهم لإطلاق نحو 100 طلقة من رشاشات على مسافة 50 مترا تقريبا. ولم تسفر أي من الحالتين عن أضرار أو إصابات».
ورجحت أن «إطلاق النار جاء من موقع تابع لجيش الدفاع الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق في الحالتين»، مشيرة إلى أنها «أرسلت طلبا لوقف الرمي بالنار عبر قنوات الاتصال الخاصة بها».
ولفتت إلى أنها «أبلغت جيش الدفاع الإسرائيلي مسبقاً عن الأنشطة في تلك المناطق، وفقا للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق».وأوضحت أن «هذه الحوادث تقع بشكل متكرر، مما ينذر بظاهرة مقلقة»، معتبرة أن «الهجمات على قواتها أو بالقرب منها تشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.وجددت دعوتها لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى «وقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه».
الشرق الأوسط:
«حزب الله» يتمسك بعلاقته مع البطريركية المارونية تجنباً للصدام مع الداخل
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
رغم المواقف الحاسمة للبطريركية المارونية المتمسكة بحصرية السلاح، وباتفاق هدنة مع إسرائيل، فإن قيادة «حزب الله» تبدو متمسكة بإبقاء قنوات التواصل فاعلة مع بكركي (مقر البطريركية) بعدما كانت قد شهدت خلال فترة حرب إسناد غزة وما تلاها، نوعاً من البرودة.
وأعطت الزيارة التي قام بها وفد من «حزب الله» إلى بكركي، وضم النائبين علي فياض ورائد برو، وعضوي المكتب السياسي في الحزب أبو سعيد الخنسا وعبد الله زيعور للتهنئة بالأعياد وعرض الأوضاع الراهنة على الساحتين المحلية والإقليمية مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، زخماً للعلاقة بين الطرفين، وأظهرت نية واضحة لدى «حزب الله» بإبقاء التواصل قائماً مع البطريركية المارونية، رغم الخلاف بينهما في مقاربة ملفات استراتيجية.
حوار ضمن ثوابت بكركي
وأكد مصدر كنسي فضّل عدم ذكر اسمه أن «العلاقة والتواصل لم يتوقفا بين الحزب وبكركي حتى خلال الحرب الأخيرة، وإن كانت لم تُسجل زيارات لاعتبارات أمنية مرتبطة بـ(حزب الله)»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النقاشات الحاصلة بين الطرفين كانت ولا تزال قائمة ضمن ثوابت بكركي التي يشكل اعتمادها طريق خلاص لبنان». وأضاف المصدر: «البطريركية مصرة على أن خلاص لبنان بحياده وبحصرية السلاح، وتطبيق القرارات الدولية وصولاً لإطلاق بحث جدي بموضوع الهدنة».
وأشار المصدر إلى أن «(حزب الله) يُظهر انفتاحاً في مقاربة كل هذه الملفات، ولا يعلن رفضاً قاطعاً لأي طرح… حتى إنه يقول إنه مع حصرية السلاح، ولكن وفق ظروف ومعطيات معينة وأنه مع الهدنة لا الاستسلام»، لافتاً إلى أن ما يسعى الحزب إليه راهناً، «هو إظهار أنه جاهز للحوار والتلاقي مع الداخل، ولا يريد الصدام، وقد يكون ذلك يندرج بإطار سعيه لكسب الوقت معولاً على متغيرات معينة بالمنطقة».
حوار عميق
يصف الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «حزب الله»، الزيارة التي قام بها وفد الحزب إلى بكركي بـ«المهمة جداً»، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن «حوار عميق بين الحزب والبطريركية المارونية لم ينقطع منذ سنوات عدة؛ ولذلك هذا اللقاء الهام هو استكمال للحوار وليس مجرد تهنئة بروتوكولية بمناسبة الأعياد».
ويشير قصير إلى أن «(حزب الله) يشارك في حوار فكري وسياسي بإشراف بكركي حول مختلف التحديات التي تواجه لبنان، خصوصاً تطبيق اتفاق الطائف وملف الانتخابات البرلمانية والسلاح ودور لبنان في المنطقة»، موضحاً أن «هناك لقاءات حوارية تُعقد في جامعة القديس يوسف باشراف بكركي ومشاركة مؤسسة ألمانية، ويشارك الحزب فيها دورياً، وهناك جلسة ستُعقد، الأسبوع المقبل، وتشارك فيها 40 شخصية لبنانية».
إدارة الخلاف
من جهته، يرى جاد الأخوي، المعارض الشيعي اللبناني، ورئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» أن «حزب الله» يحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكركي «لاعتبارات تتجاوز المجاملات البروتوكولية، وتدخل في صلب حساباته الوطنية والاستراتيجية»، موضحاً أن «المواقف العالية النبرة الصادرة عن البطريركية، لا سيما فيما يتصل بالسلاح أو بالسيادة أو بالحياد، تُدرَك في بيئة الحزب على أنها تعبير عن هواجس تاريخية لدى المسيحيين أكثر مما هي اصطفاف كامل في محور سياسي معادٍ؛ لذلك يفضّل بعض الحزبيين إدارة الخلاف عبر الحوار، لا تكريسه عبر القطيعة».
ويرى الأخوي: «بالنسبة للحزب، فإن إبقاء العلاقة مع بكركي يندرج في إطار استراتيجية لتظهير نفسه قوةً لبنانيةً لا طائفيةً، قادرة على التواصل مع جميع المكوّنات، لا كتنظيم مذهبي منغلق. هذا الأمر له أهمية خاصة في مراحل الضغط الداخلي والخارجي، حيث يحتاج الحزب إلى تثبيت صورة (الشريك الوطني) لا (الطرف المعزول)». ويضيف: «يفضّل الحزب علاقة متوترة، ولكن مفتوحة مع بكركي، في بلد تُدار أزماته دائماً على حافة الانقسام الوجودي».
نظرة تاريخية
كانت العلاقة بين الراعي والحزب اهتزت، الصيف الماضي، على خلفية مواقف عالية النبرة أطلقها البطريرك الماروني رأى فيها أن «المقاومة ليست خضوعاً لإملاءات إيران»، ووجَّه حينها رسالة إلى الحزب قائلاً: «رسالتي إلى (حزب الله): أعلِن ولاءك النهائي للبنان». وقال إن حرب إسناد غزة التي بدأها «حزب الله» قد «أتت بالخراب على أبناء لبنان»، معلناً أنه «لا مانع من السلام مع إسرائيل مستقبلاً عندما تكون الظروف مناسبة».
وكثيراً ما تولت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن بكركي و«الثنائي الشيعي» تنظيم العلاقة بين الطرفين، والخوض في نقاشات شتى لتقريب وجهات النظر بينهما. وقد فعّلت نشاطها بعد تولي البطريرك الراعي سدة البطريركية على أساس أن علاقة بكركي والحزب ساءت جداً في عهد البطريرك الراحل نصر الله صفير نظراً لمواقفه السلبية الصريحة من «الحزب» وسلاحه والنظام السوري.
كذلك لم تستقر علاقة الطرفين منذ تولي الراعي مهامه؛ إذ ساءت في عام 2014 مع قرار الراعي زيارة القدس لملاقاة البابا فرنسيس. ونبّه «حزب الله» في وقتها الراعي من «مخاطر وتداعيات» الزيارة التي كانت في حينها الأولى من نوعها لبطريرك ماروني إلى القدس منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948.
النهار:
موجة أولى إسرائيلية “حمالة أوجه”: بداية التصعيد الواسع أم تحديث القديم؟
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
موجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي تجاوزت 16 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع الغربي في ثاني أيام السنة الجديدة بدت حمالة أوجه ومثيرة للالتباس بما يصعب معها الجزم بأي اتجاه يمكن أن تدرج هذه الغارات
إذا كان الشلل الرسمي والسياسي في الأيام الأخيرة والذي امتد إلى نهاية الأسبوع كإمتداد لعطلة رأس السنة الجديدة طبع المشهد الداخلي بطابع التبريد المماثل للبرودة الطبيعية بفعل العاصفة التي ضربت لبنان والمنطقة ، فإن "الإطلالة" الميدانية الإسرائيلية الأولى على لبنان في السنة الجديدة أعادت ضخ المشهد بحرارة التساؤلات والخشية حيال ما إذا كانت هذه الإطلالة تتخذ دلالات من وحي استراتيجية محدثة أم انها لا تزال ضمن الوتيرة السابقة.
ولعل ما زاد الغموض غموضاً والالتباس التباساً بداية مناخ تصعيدي خطير جديد بين الإدارة الأميركية وإيران مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار عليهم"، وأنّ بلاده "جاهزة للانطلاق فورًا لحماية المحتجّين السلميين"، والرد الايراني الفوري بالتهديد بتدمير المصالح الأميركية والجنود الاميركيين وبأن التدخل هو خط احمر سيُقابل برد. وهو مناخ لا بد من انعكاسه بمزيد من التداعيات السلبية على لبنان إذا تجاوزت الأمور حيز تبادل التهديدات إلى تطورات عسكرية.
والحال أن موجة الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي تجاوزت 16 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع الغربي في ثاني أيام السنة الجديدة بدت حمالة أوجه ومثيرة للالتباس بما يصعب معها الجزم بأي اتجاه يمكن أن تدرج هذه الغارات. ومع ذلك غلب على الانطباعات والمعطيات لدى الأوساط المعنية برصد الوضع الميداني كما بالوضع الديبلوماسي المتصل به بان ما جرى البارحة لا يزال في اطار تسجيل إسرائيل لثبات المسار الميداني "المعتاد" والقائم ولم يتجاوز ذلك بعد إلى ما يتحسب اليه كثيرون من مسار تصعيدي كثيف نوعي اشد عنفا وتأثيرا وأكثر اتساعا سواء كان سيمهد لعملية ميدانية واسعة ام لتبديل نوعي في العمليات لا يرقى إلى حجم حرب واسعة. ولذا استمرت الأمور في دائرة الغموض والتساؤلات الكبرى ربما في انتظار الأسبوع المقبل الذي يفترض ان يحمل محطات تفتح الباب امام جلاء بعض الغموض حول المرحلة التالية بعد انجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني . وتعاظمت الرهانات الداخلية على إعلان قيادة الجيش اللبناني انجاز هذه المرحلة ولكن على ان تتلوها فورا ترجمة الالتزام بالانتقال إلى شمال الليطاني بقرار علني واضح من مجلس الوزراء وثمة من تحدث عن امكان ان تتبنى لجنة الميكانيزم الإعلان الرسمي اللبناني المرتقب في هذا السياق بما يعني امكان خفض التوتر الميداني والا فان الأمور قد تسلك منحى تصعيديا واسعا من جانب إسرائيل.
واما في الواقع الميداني فقد نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي اعتبارا من الثانية عشرة والربع ظهر امس سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة سهل عقماتة واطراف الريحان في منطقة جبل الريحان .واتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفا المنطقة الواقعة بين بلدتي انصار والزرارية ملقيا عدداً من الصواريخ من نوع جو -ارض. كما تعرضت الوادي الواقعة بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية اسرائيلية.
وأدت الغارات على منطقة تبنا في الزهراني، إلى اقفال الطريق المؤدية إلى بلدة تفاحتا بالاحجار والاتربة بسبب قربها للطريق. وقد عملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها.
وبقاعا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت أطراف بلدة عين التينة وجبل مشغرة في البقاع الغربي فيما حلق الطيران الحربي الاسرائيلي على علو منخفض في أجواء بعلبك وصور.
وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على "أكس": "يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي ضرباته بشدة ضد منظمة حزب الله في جنوب لبنان: تم استهداف موقع تدريب لوحدة ‘قوة رضوان’ ومباني عسكرية . شن جيش الدفاع الإسرائيلي قبل وقت قصير هجمات على بنى تحتية إرهابية لمنظمة حزب الله في عدة مناطق في جنوب لبنان. في إطار هذه الهجمات، استهدف جيش الدفاع الإسرائيلي موقع تدريب كان يستخدمه وحدة ‘قوة رضوان’ في منظمة حزب الله لإجراء تدريبات لمقاتلي المنظمة، من أجل التخطيط وتنفيذ مسارات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل. كجزء من تدريبات المقاتلين في الموقع، أجرى المقاتلون تدريبات على إطلاق النار وتدريبات إضافية لاستخدام وسائل القتال. كما تم استهداف مبانٍ عسكرية كانت تستخدم لتخزين وسائل القتال لنشاط مقاتلي منظمة حزب الله خلال الفترة الأخيرة.البنى التحتية التي تم استهدافها وإجراء التدريبات العسكرية لمنظمة حزب الله تشكل انتهاكًا للتفاهمات بين دولة إسرائيل ولبنان وتهديدًا لدولة إسرائيل. سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل على إزالة كل تهديد على دولة إسرائيل".
في سياق أمني آخر نقل عن مصادر حكومية أن الدولة اللبنانية بدأت التحقق مما يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان وتحركاتهم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً شاملاً بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق.
وأضافت المصادر أن لا غطاء سياسياً على أي نشاط يهدف إلى تحويل لبنان منصة لاستهداف سوريا أو المساس بأمنها، مشددة على أن الدولة لن تتردد في اتخاذ أي إجراء قانوني أو أمني يحول دون ذلك، بعد استكمال التحقيقات الجارية.
وكان نائب رئيس الحكومة طارق متري قد كتب على منصة "إكس": "ما يتم تداوله في الاعلام وبين الناس عن تحركات انصار النظام السوري السابق في لبنان يدعو الى القلق. لا بد للأجهزة الأمنية اللبنانية ان تتحقق من صحته وتتخذ التدابير المناسبة، فهذا واجبها. ويترتب عليها، وعلينا جميعا ان ندرء مخاطر القيام باي اعمال تسيء الى وحدة سوريا او تهدد امنها واستقرارها، في لبنان او انطلاقا منه. كما يدعونا ذلك الى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على اساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة".
نداء الوطن :
بداية السنة غارات تحضيرية لعملية برية؟
ترامب يتكفل بنظام إيران ونتنياهو بـ "حزب الله"
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
كان من المفترض أن تكون نهاية العام 2025 موعدًا لانتهاء تطبيق خطة حصرية السلاح في جنوب نهر الليطاني والانتقال بدءًا من أول أيام العام الجديد، الخميس الماضي، إلى تطبيق المرحلة الثانية من الخطة في المنطقة الواقعة شمال النهر حتى جنوب نهر الأولي في صيدا. لكن رفض "حزب الله" الصريح لهذا المسار وضع عام 2026 في اتجاه ساخن ظهر جليًا أمس في الغارات الإسرائيلية المكثفة على أهداف لـ "الحزب" في الجنوب.
من ناحيته، أشار رئيس الحكومة نواف سلام في حديث تلفزيوني مساء أمس إلى أن "المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح استكملت، ما عدا النقاط التي تحتلها إسرائيل، وفي مطلع العام نستكمل الخطة".
أضاف: "هذا السلاح لبناني ولا أحد يريد تسليمه لإسرائيل، وحصرية السلاح تعني أن يكون السلاح بإمرة الدولة اللبنانية، ولا يوجد خطر اقتتال داخلي". وأكد أن "أولوية أهدافنا هي استعادة أموال المودعين والنهوض الاقتصادي". وشدد على أن "الحكومة تعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها".
مجلس الوزراء والكابينت الإسرائيلي
ثم أتت المفارقة في الساعات الماضية، وتمثلت في الأنباء عن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل بالتزامن مع إعلان هيئة البث الإسرائيلية أن الكابينت الإسرائيلي سيجتمع بدوره في اليوم نفسه. وبينما يذهب مجلس الوزراء اللبناني إلى الاطلاع على تقرير قيادة الجيش المتعلق بما أنجز من خطة حصر السلاح حتى الآن، أفادت الهيئة العبرية بأن الكابينت هناك سيمضي "لمناقشة عملية عسكرية في لبنان". وأفادت الهيئة نقلًا عن مصدرين "أن إسرائيل تدرس شن عملية برية في لبنان وعدم الاكتفاء بالغارات الجوية".
"الميكانيزم" وترتيبات جنوب الليطاني
وهكذا، ينزلق لبنان إلى متاهة أمنية جديدة بدلًا من الانتقال إلى مرحلة تنفيذ قرارات الحكومة السيادية في ملاقاة للقرارات الدولية. فقد علمت "نداء الوطن" أن لبنان سيتابع المباحثات في اجتماع "الميكانيزم" الأسبوع المقبل وفق الأفكار العسكرية التي وضعها والتي كانت ستناقش، فغياب المدنيين وعدم مجيء الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لن يلغيا الاجتماع أو يقلّلا من أهمية الملفات التي ستناقش والتي ستشمل الوضع الأمني والترتيبات الجارية في جنوب الليطاني. وحسب المعلومات سيصل الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان يوم الثلثاء وسيلتقي الأربعاء الأعضاء الفرنسيين المشاركين في "الميكانيزم" بعد الاجتماع، ولا يسقط من حساباته لقاء كل أعضاء اللجنة لاحقًا، على أن يطلع على التقدم الحاصل في المفاوضات والمشاكل التي ما تزال عالقة".
إيران ولبنان ملف واحد
بالتزامن أتت الأحداث في إيران التي تتدحرج فيها منذ أيام الاحتجاجات الشعبية، لتعطي أبعادًا لمسار العام الجديد في لبنان والمنطقة على حد سواء. ووفق ما ذكرته أوساط سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" أمس فإن "الحدث الكبير أتى من الولايات المتحدة الأميركية". وقالت: "لم يأت الحدث الأميركي من فراغ، وإنما جاء بعد لقاء القمة الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. إنها الإشارة الأولى التي تصدر عن الرئيس الأميركي إلى المتظاهرين في إيران فيشجعهم على الاحتجاجات. ووجه رسالة إلى النظام، أنه إذا واصل كعادته قمع المتظاهرين فسيواجه عسكريًا. وهذا يعني أن ترامب يشجع الإيرانيين على مزيد من التظاهر ويقول لهم تظاهروا وإن حاول النظام قمعكم كما يفعل، لديّ القوة العسكرية التي ستمنعه من القيام بذلك، ما يعني تشجيع الإيرانيين على إسقاط النظام".
ولفتت الأوساط إلى "أن رسالة الرئيس ترامب تتقاطع مع الضربات الإسرائيلية أمس والتي تقول بوضوح إن بداية العام 2026 ساخنة وإنه لا هدنة مع إيران. وبينما تتكفل إسرائيل بالأذرع بضوء أخضر أميركي، تتكفل واشنطن بمواجهة طهران".
الغارات والموقف الإسرائيلي
ميدانيًا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتبارًا من بعد ظهر أمس سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفة سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان واتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقيًا عددًا من الصواريخ من نوع جو – أرض. كما تعرض الوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ 3 غارات جوية إسرائيلية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جوية على ما وصفها بأهداف تابعة لـ "حزب الله" في جنوب لبنان. وأشار البيان إلى استهداف بنى تحتية ومواقع عسكرية، من بينها مجمّع تدريبي يُستخدم لتدريبات عناصر وحدة "قوة الرضوان"، إضافة إلى مبانٍ عسكرية تُستخدم لتخزين وسائل قتالية.
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه اعترض "هدفًا خاطئًا" في بلدة برعم في شمال إسرائيل بعد انطلاق صفارات الإنذار بسبب ما يشتبه بأنه طائرة مسيّرة. وصرح مصدر مقرب من "حزب الله" لـ "رويترز" بأن "الحزب" لا صلة له بالواقعة.
"اليونيفيل" في المرمى الإسرائيلي
في سياق متصل، أعلنت "اليونيفيل" في بيان عن "تعرض جنودها أمس لإطلاق نار من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترًا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا". وجددت دعوتها للجيش الإسرائيلي إلى "وقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه".
الموقف الرسمي من فلول الأسد
من جهة ثانية، أكدت مصادر حكومية في لبنان لموقع تلفزيون سوريا، أن الدولة اللبنانية بدأت التحقق مما يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان وتحركاتهم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقًا شاملًا بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق.
البطريرك إلى روما
إلى ذلك، يغادر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي صباح غد الأحد، إلى روما للمشاركة في اجتماع الكرادلة من مختلف دول العالم مع قداسة البابا لاوون الرابع عشر للتشاور والبحث في عدد من المواضيع الكنسية التي تدعم عمل الكنيسة الجامعة، على أن يعود مساء الأحد في 11 الجاري.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي