كان عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة، امس، اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.
اجتماع قرأت مصادر مطلعة، بما صدر فيه من مواقف، بيانا سياسيا – أمنيا محسوبا بدقة، يهدف إلى تثبيت موقع المؤسسة العسكرية، وتحصين الجيش في وجه ضغوط متعددة الاتجاهات في قلب المعادلة الوطنية والإقليمية في مرحلة شديدة الحساسية، مكرسا واقع أن الجيش بات عمليًا في قلب الاستهداف الإسرائيلي، سواء عبر الغارات المباشرة أو عبر الحملات السياسية والإعلامية التي تشكك في عقيدته ودوره.
وتابعت المصادر، بان العماد هيكل اعادة التاكيد على ثوابت العقيدة العسكرية: الانضباط، الوحدة، وعدم الخضوع للضغوط، في ظل محاولات داخلية وخارجية لزج الجيش في صراعات السرديات، أو تصويره كأداة ضمن نزاع أكبر يتجاوز قدرته، مقدما قراءة وقائية تهدف إلى منع تسييس المؤسسة أو استخدامها كأداة ابتزاز في النقاش الدائر حول السلاح والجنوب.
وختمت المصادر، بانه في اشارته إلى لقاءاته في فرنسا والمؤتمر المرتقب لدعم الجيش، ربط بين «الثقة الدولية» و «الأداء الميداني»، في رد غير مباشر على الرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى تقويض شرعية أي دعم للجيش، مبرزا التعاون مع اليونيفيل ولجنة «الميكانيزم» كعنصر شرعية إضافي يعزز موقع الجيش في أي آلية أمنية مستقبلية، مؤكدا ان اليرزة «تستعد لمرحلة أشد تعقيدا».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :