تساءل عضو المجلس السياسي في الحزب الديموقراطي اللبناني لواء جابر عن غياب رئيس الحكومة نواف سلام إزاء ما شهدته البلاد بالأمس من مشاهد عبثٍ خطيرة ومحاولات لجرّ الشارع نحو الفوضى. وقال:
«أين هو رئيس الحكومة السيادي من كل ما حصل؟ أين موقفه من التهديد المباشر لأمن اللبنانيين واستقرار البلد؟ كيف يمكن لرئيس حكومة أن يلوذ بالصمت في لحظة بهذا الحجم؟».
وأضاف جابر أنّ أحداث الأمس أثبتت أنّ اللبنانيين لا يمكن أن يُتركوا مكشوفين أمام المجموعات المتطرّفة التي سعت إلى بثّ الرعب واستفزاز المناطق، مشدّدًا على أنّ الواجب الوطني يفرض تعزيز قدرة المجتمع على الصمود والردع، لأنّ أمن الناس وكرامتهم خطّ أحمر ممنوع تجاوزه.
ورأى أنّ الدفاع عن الأرض والناس ليس خيارًا بل مسؤولية ثابتة على الدولة ومؤسساتها الشرعية التي يفترض بها منع تكرار ما حصل «مهما كان الثمن»، وقطع الطريق أمام أي مشروع تكفيري أو فوضوي يستهدف لبنان.
وحيّا جابر الجيش اللبناني الذي «وقف سدًّا منيعًا في وجه المحاولات الرامية لجرّ البلاد إلى الفوضى، خدمةً لأجندات خارجية لا علاقة لها لا بكرامة الإنسان ولا باستقرار المنطقة».
ولفت إلى أنّ الجماعات المتطرّفة، بمختلف مسمّياتها، هي نفسها التي ارتكبت المجازر بحق الدروز والعلويين، وشرّدت المسيحيين والشيعة، وحتى السنّة المعتدلين الرافضين لمشاريع التكفير. فهذه القوى ـ كما قال ـ «لم ترحم أحدًا، وحوّلت الخلاف السياسي إلى دم، والاختلاف الاجتماعي إلى تهجير، والوطن إلى ساحات تُحكم بثقافة الكراهية والعنف».
وختم جابر مؤكّدًا أنّ ما يجري اليوم من محاولات لزرع الفوضى في لبنان «ليس إلا امتدادًا لمسار الخراب نفسه، ومحاولة لإعادة إنتاج النموذج الذي دمّر سوريا، عبر إدخال صراعات الآخرين إلى الداخل اللبناني وتصدير أزماتهم إلينا، تحت شعارات سقطت أمام التجارب وأثبتت أنها لا تنتصر إلا على الإنسان والوطن والهوية».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :