‏تمارا الزين… شريكة في الجريمة

‏تمارا الزين… شريكة في الجريمة

 

Telegram

يتصاعد الغضب الشعبي بعدما قررت وزارة البيئة إدراج طلبَي شركة “الترابة الوطنية” على جدول أعمال مجلس الوزراء، تمهيدًا لإعادة استثمار مقلعي كفرحزير وبدبهون. 

خطوة بدت وكأنها محاولة مكشوفة لإحياء كارثة بيئية وصحية لطالما دفعت المنطقة ثمنها لأكثر من ثلاثة عقود، من تهجير، وتلويث، وتدمير للأراضي الزراعية، وصولًا إلى ارتفاع مخيف في إصابات السرطان.
 
ما جرى لم يُقرأ سوى كصفحة جديدة من مسلسل «تبييض الجرائم البيئية»، وهذه المرة برعاية رسمية. فإعادة فتح المقالع على أكثر من ثلاثة ملايين متر مربع تعني ببساطة عودة الجرافات التي مزّقت الجبل، وتسببت بجفاف الينابيع واندثار البساتين، وتحوّل القرى إلى مناطق سكنية معلّقة بين الغبار والمرض.
 
ووسط هذا المشهد، جاء أداء وزيرة البيئة تمارا الزيت ليصبّ الزيت على النار. فالخطوة التي اتخذتها بإحالة الملف إلى مجلس الوزراء بدت كأنها تجاوز متعمّد لإرادة القرى المتضررة، ومحاولة لمنح غطاء حكومي لمخالفات كان يفترض أن تُحال إلى القضاء لا إلى طاولة الحكومة. والأخطر أن الحديث عن “تقييم أثر بيئي” سطحي لا يستوفي الحد الأدنى من المعايير بدا إهانة للعلم، وللضحايا الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لهذا التلوّث.
 
وبينما يُفترض أن تكون فيها الوزارة خط الدفاع الأول عن البيئة وصحة الناس، تحوّل الملف إلى صفقة تُدار باسم “التأهيل” فيما مضمونها محاولة لإحياء الجريمة البيئية نفسها بمسميات جديدة. والنتيجة هي تهجير إضافي، تلوث متجدد، وصفقة موت تُمرَّر بغطاء رسمي.
 
أمام هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى مجلس الوزراء: هل يُوقف هذه المجزرة البيئية؟ أم يشارك في تمرير ما عجزت الشركات عن فرضه بالقوة؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram