عبد الغني طليس...حَملة تشكيك بقائد الجيش... يَمنعُ حرباً أهلية فيَسْتَجْلِبون آخرَ مستعدّاً لها

عبد الغني طليس...حَملة تشكيك بقائد الجيش... يَمنعُ حرباً أهلية فيَسْتَجْلِبون آخرَ مستعدّاً لها

 

Telegram

لا أُحبّ البُوم، ولا أُعجب حتى بالصقر الذي يأكل الجِيَف، واعتبر البلد في حاجة إلى أمان مما يَضرِب به الإعلام، جمهوره الواسع. لكنّ نُدُرَ معركة أعتقد أنها بدأت منذ فترة، وستَتخذ أشكالاً ومضامين أكبر في المرحلة الراهنة والمقبلة: معركة تشويه صورة قائد الجيش رودولف هيكل الذي يستنكف عن،بل يرفض أن تُرمَى كرة النار في قرار حصرية السلاح عليه. وهو غير مقتنع بالفكرة، وغير مستعد للقيام بها لأن دونها إمكان فَرْط الجيش، ونشوب حرب أهلية  في أعقاب ذلك. 
 
والجيش يعرف، والأحزاب تعرف، والسلطات تعرف، والناس تعرف إن جهات عدّة من بينها وعلى رأسها "القوات" المسمّاة لبنانية، تُخَزّن السلاح برعاية أميركية ( من مطار خاص) وتأييد عربي، وصمت داخلي طوعي بذريعة أن جميع الجميع… يتسلّح. 
 
هيكل، على وجه القطْع، سيُعمَل على إقالته إذا بقي مواظباً على موقفه الوطني المانع لأي احتكاك بين الجيش، وأي مكوّن لبناني. وهذه الممانعة قد تضعه مع محور الممانعة، فتُشَنّ مواقف وحملات سياسية عليه. فإنْ بقي رئيس الجمهورية بظَهْره فلا أحد قادر عليه، أما إذا خاف عَون على نفسه وسلطته ورئاسته تحت التهديد بعقوبات أو بقطع التحويلات عن لبنان أو غير ذلك مما عُرف من أسلحة عند الاميركيين، وتراجعَ عن تأييده وحمايته من العواصف، فهيكل على الأرجح سيخرج من قيادة آمناً مطمئناً ويقول.. تفضلوا هذه القيادة لكم…
 
تلتقي الادارة الأميركية، ومعها إدارة إسرائيل، وكذلك جماعة عرَب الترفيه، على أنه إذا ساءت الظروف السياسية والوطنية في أميركا وإسرائيل ( كما هي حالياً) فلم يستطع نتنياهو إشعال حرب جديدة في لبنان، وكان لا يمكن الاعتماد في إشعالها على سوريا المشغولة إلى ما فوق رأسها بهمومها الكبيرة والصغيرة… فالاعتماد عندها سيكون على "القوّات" الجاهزة، خصوصاً أن بَهْوَرات سياسييها وتفنيصات إعلامييها مندلعة أصلاً، ورئيسها قال منذ أشهُر قليلة" وتصير حرب أهلية". يضاف إلى ذلك وصول السلاح بالطرق المشار إليها. فيكتمل نقلُ التصاريح القوّاتية الحماسية بزعرور الشوارع غير الآمنة حتى على مسيحيين آخَرين لا يريدون الحرب وأهوالها مثل "التيّار الوطني" والمستقلّين والحياديين وأعداء الحرب ممن ذاقوا الأمَرّين منها ومن "القوات" سابقاً.. وربما لاحقاً.
 
كل هذا في وجود الجيش غير ذي قيمة. تفكك الجيش، يؤدي إلى هذه النتيجة، لذلك يمكن القول إن الانفجار ينتظر خلخلة في الأمن الداخلي، أو اغتيالاً كبيراً، أو ما شابه، وهذه الأمور اختصاصها العالمي في أميركا وإسرائيل،
و… كلّفنا خاطركم!
 
منطقُهم يقول: إذا كان سحب سلاح المقاومة متعذّراً، فلتغرَق المقاومة وسلاحها في حرب داخلية من أجل إنهائها وتشتيت طاقاتها، وعند ذلك قد يصبح" دخول إسرائيل" مطلباً غير محفوف بالمخاطر الحالية من سلاح الحزب ومقاتليه، ذلك أن الطريق "تُعَبّد" لها.
 
المتحدثون عن هذا السيناريو بأنه الأقرب، يؤكدون أن"القوات" موهومة بتكبير حجمها الحاصل اليوم، وتظنّ أن المقاومة ستقع في الفخ المنصوب، لكنهم لا يدرون عمّن يتحدثون وضد مَن يخططون ولمن يفخّخون. والسحر حتماً سينقلب على من ظنّ نفسه ساحراً.
 
أما بداية ذلك كله، فهي الحملة على قائد الجيش رودولف هيكل التي تتحضّر بقوة. "ومِن هونيك ورايح" على قَولَة رئيس "القوات" منشوف سو منعمل.
 
يَعتقد أنه سيُترَك له وقت ليشوف ويعمل !
 
 
 
عبد الغني طليس

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram