ترأس راعي ابرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار قداسا احتفاليا، في ختام اليوبيل المئوي الثاني (200 عام) على بناء كنيسة سيدة الدر في المختارة، في الكنيسة، بمشاركة راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي بشارة حداد، وعاونه النائب العام المونسنيور مارون كيوان مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم وخادم الرعية الاب عيد بو راشد ولفيف من الكهنة والآباء.
وشارك في القداس رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط، والنواب، نعمة طعمة، فريد هيكل الخازن، فريد البستاني، وماريو عون، النائب المستقيل مروان حماده، رئيس الاركان في الجيش اللواء امين العرم، رئيس بلدية المختارة واتحاد الشوف الاعلى روجيه العشي، ورؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات وفاعليات.
والقى المطران العمار عظة رأى فيها ان "الحدث مبارك بشفاعة امنا مريم العذراء شفيعة سيدة الدر وسيدة الانتقال، ومبارك بالحضور ونسأل الرب ان يساعدنا في الصبر لتجاوز المحنة التي نمر بها".
وتوجه الى النائب جنبلاط: "نرحب بكم استاذ تيمور كشخص وما تمثل. ونفرح جدا ان نكون معا مع كل الحضارة التي تمثلها وسنبقى مستمرين في الحضارة والتصميم نفسيهما، وسلامنا الى الزعيم العزيز وليد بك".
كذلك حيا "المشاركين ومؤسسة الجيش العظيمة التي نصلي كي تبقى صامدة حيث الدعم الاساسي لنا جميعا، ونريد الجيش قويا لأنه ركيزتنا".
واضاف: "حضوركم في الجبل بركة وشهادة واخوة وتعاون. وفي الايام الصعبة التي نعيشها نعود الى تاريخنا وتعاوننا مع بعضنا البعض للمحافظة على تراب الجبل وطبيعته وحضارته. نختم واياكم يوبيل 200 سنة على بناء كنيسة سيدة الدر 1820، وثمة كتاب سيصدر يعكس التاريخ الخير في المنطقة الذي يتجاوز 400 سنة واكثر".
وتوقف امام "فكرتين ايمانية وانسانية، فالايمانية حيث اخوتنا وابناؤنا الذين عاشوا بأمان شعروا وقتذاك بوجوب ان يكون لهم حضور ايماني من خلال وجود كنيسة بالتعاون مع اخوتهم الروم الكاثوليك فطلبوا من آل جنبلاط وتحديدا بشير جنبلاط فكان القبول سريعا، وكأنني بأمنا مريم إلهام المسؤولين بسرعة فكان مباركا. كيف لا في بلدة تاريخها الجامع والدار وكنيستان، فانما هي مصغرة عن لبنان وشعبه، وعن التعايش بين ابناء المنطقة. وقد رغب ابناء دار المختارة الكرام المحافظة على هذه الشهادة بأبهى صورها، وتعاونوا مع الجميع لكي تبقى الشهادة حية. وعلى رغم السنين فان روح الخير والايمان والاخوة باقية، وكل الظروف الاخرى في المنطقة كانت القشور، بقي الخير والتعاون والشهادة الحقيقية. والمعرض الذي اقامه الاب عيد طلب وليد بك استمراه من اجل الحضارة التي سنحافظ عليها بنية الخير في كل قرى المنطقة".
وتابع: "اما الانسانية، ففي الظروف التي بنيت فيها الكنيسة نتوقف عند التواصل القديم الخير بين آل جنبلاط وآل الخازن، وهذا التعاون المميز والاخوة المتبادلة من يقرأ التاريخ يعلم حضارة الانسانية بين المسؤولين والعائلات ويكتشف الجذور الحقيقية لاهلنا في المنطقة حينما تكلف عائلة نظيرتها الوصاية على ابنائها، فانما دليل على الثقة الكبيرة بين العائلتين، تتخطى المسافات بين المختارة وكسروان. ونحن نتمنى الاستمرار في الزخم والفاعلية عينها للقول ان شعبنا في الجبل قريب بالشخصية وفي تعلقه بالارض وبالتعاون والكثير من الصفات، لماذا اذن نفتش دائما عن الاشياء التي لا نشبه فيها بعضنا البعض؟! بل وجوب تلاقي المساحات المشتركة ونقاط القربى لبناء حضارة على هذه الصورة".
وختم: "اقول ذلك بالنظر الى ما يجري في الوطن من مآسٍ تدمي القلب، نتيجة ضعف الثقة بين المسؤولين. يجب ان نقرأ التاريخ والعودة الى بناء ثقة للمحافظ على الوطن حيث التاريخ وحاجتنا لبعضنا البعض".
بعد ذلك، جال الحضور في معرض الكنيسة، واطلعوا على اقسامه التاريخية والروحية والتراثية.
ثم توجه العمار وحداد و الخازن وحماده الى منزل طعمة، وانضم اليهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فكان لقاء وغداء على شرف الحضور.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :