برو: نزع سلاح المقاومة يمس بأصل السيادة اللبنانية

برو: نزع سلاح المقاومة يمس بأصل السيادة اللبنانية

 

Telegram

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب في البرلمان اللبناني رائد برو أن قرار نزع سلاح المقاومة والذي وصفه بـ”القرار الخطيئة إنما يمس بأصل السيادة اللبنانية وقال إن المندوب الأميركي توم براك إنما قام بإقراره عبر الحكومة اللبنانية، محذراً من أن لبنان بمجرد أن يخطو خطوة باتجاه التنازل عن نقطة قوته فإنه سيفقد كل شيء.
وفي حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية وصف النائب رائد برو قرار نزع سلاح المقاومة بأنه يمس بأصل السيادة اللبنانية، واصفا القرار بأنه احتلال مقنع بقناع دبلوماسي.
وفيما أشار إلى أنه لا يوجد في مضامين القرار أي صالح وطني، أكد أن المندوب الأميركي توم براك إنما قد أقر هذا القرار عبر الحكومة اللبنانية.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تتعاطى مع لبنان كأنها هي مندوب سامي، وكأن لبنان الجهة الخاسرة.
وشدد على أن فريق القوات اللبنانية هو الذي طلب أن يتدخل الجيش بالقوة، مضيفاً: من ينادي الجيش اللبناني باستعمال القوة لا يريد الخير لا للجيش اللبناني ولا للمقاومة ولا لبنان.
وفيما أكد أن لبنان عنده خطوة نقطة قوة واحدة، حذر من أنه وبمجرد أن يخطو لبنان خطوة باتجاه التنازل عن نقطة القوة فإنه سيفقد كل شيء.
وقال برو: الدولة اللبنانية صعدت على الشجرة وواجبها أن تنزل عن هذه الشجرة.. أمام عدم قدرة الجيش على حماية البلد لايمكنك أن تطلبي منه نزع سلاح المقاومة.
وشدد على أن إسرائيل لا يردعها أي اتفاق دولي أو ضمير أنساني أو وازع إخلاقي، مؤكداً: إسرائيل لا يردعها إلا القوة.
واكد أن الجيش اللبناني واع ومدرك لطبيعة “القرار الخطيئة” ، محذراً أنه وبموضوع الانقسام الداخلي لا يقدر أحد أن يخرج رابحا.
وإليكم نص هذا اللقاء:
العالم: تحديات عديدة اليوم أمام حزب الله.. أمام لبنان بشكل عام.. تحديات ومخاطر كبرى يمر بها لبنان في هذه المرحلة ولا سيما مع تكثيف الضغوط الأميركية والإقليمية على لبنان بشأن تسريع تسليم سلاح حزب الله.. وليس فقط قرار تسليم سلاح حزب الله الذي اتخذته الحكومة.. بداية كيف تقاربون في حزب الله قرار الحكومة في 5 و7 من آب/أغسطس هذا الشهر بتسليم سلاح المقاومة؟ ولنتحدث ما المنتظر بشأن الجيش والخطة التي من المنتظر أن يقدمها بعد أيام قليلة من الآن؟
برو: في البداية نعتبر أن هذا الضغوط تأتي في مسار استمرار الحرب الماضية ولكن بوجوه دبلوماسية، نعتبر أن هذه القرارات بأنها بتمس بأصل السيادة، وهي احتلال مقنع بقناع دبلوماسي، وبالتالي ننظر إلى هذه القرارات على أنها غير موجودة، لأنه لا يوجد في مضامينها أي صالح وطني، حتى الدولة اللبنانية وأركان الحكم لا يستطيعون أن يدافعوا عن مضمون هذه القرارات، كل ما يمكن أن يقولوه في هذه المرحلة بأن هناك ضغوط يتعرضون إليها، وبالتالي لا توجد أي شخصية في الحكم تستطيع أن تدافع عن مضمون هذا القرار.
العالم: إذاً هم يدركون بأن هذا القرار ليس بصالح لبنان؟
برو: حتما يدركون بأن هذا القرار ليس في صالح لبنان، الدماء الموجودة.. وكثرة الاعتداءات، البارحة كان هناك شهداء من الجيش اللبناني.. الاعتداءات المستمرة والموجودة والإهانات على مستوى الشكل بداية من أكبر قصر لبناني.. الذي يعتبر بالنسبة لنا هو بيت الكل، القصر الرئاسي، الذي يمثل على المستوى الاعتباري عزة لبنان وكيان لبنان.. القصر الجمهوري.. يهان الصحفيون ويهان القصر بطريق.. وسابقا أهين القصر، على مستوى الشكل الولايات المتحدة الأميركية تتعاطى مع لبنان كأنها هي مندوب سامي، وتتعاطى مع لبنان كأنه الجهة الخاسرة.
العالم: الفرقاء الآخرين في الحكم بشكل أم بآخر هم متماهون مع هذه الضغوط أو على الاقل عاجزون عن مواجهتها.. أنتم في حزب الله كيف تقاربون المسألة؟ تعاطيتم مع هذا القرار عند صدوره وكأنه عديم الوجود من الناحية القانونية والميثاقية.. الآن هذا القرار يأخذ بعدا بانتظار تنفيذ ما.. كيف تقاربون هذه المسألة؟
برو: في البداية هو ليس شيئاً جديداً بلبنان انقسام المجتمع اللبناني والقوى اللبنانية حول الرأيين، في لبنان يقسموا إلى ثلاث فئات، هناك أحد في مواجهة إسرائيل من نشأته أو من وقت الاحتلال، الذي هو الفريق الذي نمثله نحن بهذه اللحظة (العالم: طبعاً مع القوى الوطنية من طوائف متعددة) طبعاً كله فريقنا، فريقنا كله سواسية، (العالم: أنت تتحدث عن فريق ليس حزب الله إنما فريق وطني) أتحدث عن كل القوى الوطنية.. كل القوى الوطنية التي قاتلت إسرائيل، من تلك الفترة كان هناك فريق موجود، بالمقابل كان هناك فريق لا يؤمن بقتال إسرائيل ولا يعتبر إسرائيل عدوا، وهناك فريق ثالث هو الفريق الذي ينتظر موازين القوى.. أصل المشكلة بلبنان هو هنا.. كيف اللبنانيين ينظروا لعدوهم وكيف لصديقهم؟ وكيف ينظروا لمعركتهم مع العدو الإسرائيلي؟ ومن هي الجهة التي تتحالف معهم أو تأيدهم أو تقف إلى جانبهم إلى جانبهم بموضوع العداء للإسرائيلي.. وبالتالي الخلاف الأساسي هو هنا، على مستوى تداعيات التسليم نحن نعتبر هذا الأمر كأنه ليس موجوداً، نعتبر أنه الدولة اللبنانية هي صعدت على الشجرة وواجبها أن تنزل عن هذه الشجرة، نحن رهاننا كبير وأساسي، نحن في بادء الأمر لسنا معنيين نفتش على مخارج للحكومة اللبنانية، هي التي أدخلت نفسها في هذا النفق المظلم الذي ما له معالم واضحة، وما له مسارات واضحة، الدولة اللبنانية للأسف عملت الخطوة الأولى فيما لم تكن تعرف ما ستكون الخطوة الثانية، حتى ما استشرفت الخطوة الثانية، حتى بالاتفاق والمقررات التي أقرها توم براك.. للأسف يكمن نقول أقرها توم براك عبر الحكومة اللبنانية.. بأن هذه المقررات، حتى إذا قسمنا المرحلة الأولى والمرحلة الثانية والمرحلة الثالثة.. إسرائيل ما اعتبرتها بالمطلق، لبنان أعلن عن المرحلة الأولى من خلال إبداء نيته بنزع سلاح المقاومة تمهيدا لوضع الخطة وبالتالي لبنان يكون أقر المرحلة الأولى ودخل بالمرحلة الثانية، لغاية اليوم إسرائيل بالمرحلة الأولى تقول إنه عليها أن توقف اعتداءاتها وتقدم لائحة بأسماء الأسرى.. للأسف لغاية الآن إسرائيل تعمل بالعكس، كانت بخمس نقاط صارت بثمانية.. كانت تعتدي بدائرة صغيرة صارت تعتدي بدائرة أكبر، كانت خجولة بتصريحاتها صارت وقحة بتصريحاتها.. وصولا إلى إسرائيل الكبرى.
العالم: وذلك سيطال حتى الجيش.. هنا أستاذ رائد ماذا نقل إليكم من زيارة براك الأخيرة؟ ماذا حمل من الكيان الإسرائيلي؟ ولماذا لاحظنا في الإعلام أن هناك رفع للسقف الأميركي ورفع للتهديدات الأميركية؟ ماذا نقل إليكم من أركان الدولة حول هذه الزيارة؟
برو: أول شيء أن براك جاء يقول إن إسرائيل ليست موافقة على هذه المراحل، القرارات مقسمة إلى أربع مراحل، لبنان نفذ المرحلة الأولى مع عدم موافقتنا على الذي أبداه لبنان، بالرغم من هذا كله إعتبر براك أن إسرائيل تريد المرحلة الرابعة.. وبعدها تفكر كيف تحكي معكم.
العالم: إذا لبنان لا يتقدم خطوة بخطوة؟ في البداية كان مقترح براك خطوة بخطوة.. يتقدم لبنان بالخطوة الأولى ويقابله الإسرائيليون..
برو: حتى فكرة الخطوة الأولى فيها احتيال.
العالم: نعم ولكن حتى هذه لا يقبل بها الإسرائيلي؟
برو: أي خطوة هي؟ قد يقبل بهذه الخطوة.. بمعزل أنني لا أريد أن أناقش تفاصيله، لكن الخطوة التي يتحدث عنها براك هي نزع سلاح، هي النتيجة، براك يتحدث عن النتيجة، المراحل الأربعة.. الأولى إعلان النية والمرحلة الثانية وضع وإقرار خطة والمرحلة الثالثة بدء نزع السلاح ببقعة جغرافية متدرجة من مرحلة إلى مرحلة.. لكن براك قال بالأخير إن العدو الإسرائيلي ما يقدر يبادر بأي خطوة إيجابيه تجاه لبنان قبل أن يرى شيئاً ملموسا.. إذا أولا يريد نزع السلاح والانتهاء من المراحل الأربعة، لبنان ما عنده إلا خطوة واحدة.. وإسرائيل عندهم مئة خطوة، لبنان عنده خطوة ونقطة قوة واحدة.. بمجرد ما خطى خطوة باتجاه تنازل عن نقطة القوة فقد كل شيء.. نحن اللبنانيين عندنا هذه المقاومة ونريد أن نحافظ عليها نريد نهتم لأمرها، بمجرد ما تنازلنا عن هذه المقاومة نحن نكون تنازلنا عن كل الخطوات، باقي ما تبقى بالشكل الدبلوماسية هم يريدون أن يضحكوا علينا أنه مرحلة مقابل مرحلة وخطوة مقابل خطوة.. ما معنى ذلك؟.. الإسرائيلي واحدة من الخطوات أنه يمتنع عن الاعتداء على لبنان والأراضي اللبنانية.. طيب بلحظة معينة هو تراجع عنها، إسرائيل لا يردعها أي اتفاق دولي أي ضمير أنساني أي وازع إخلاقي.. إسرائيل لا يردعها إلا القوة، وهذه قناعتنا، ونحنا مقتنعين ومستمرين فيها، بمعزل عن موضوع التكافؤ وعدم التكافؤ.
العالم: سنتحدث عن جاهزية الحزب والإعداد لهذه القوة ومدى هذه القوة.. ولكن قبل ذلك في الخطوات اللاحقة التي أقرتها الحكومة هناك خطوة أو مرحلة ستكون قريبة جداً وهي مرحلة تقديم الجيش خطة زمنية للتنفيذ.. لغاية تنتهي بنهاية هذه السنة.. يتم خلالها نزع سلاح المقاومة.. ماذا تتوقعون من الجيش؟ اليوم صحيفة الأخبار سربت بأن قائد الجيش هدد بالاستقالة لأنه غير قادر على تنفيذ هذه الخطوة ووضع لبنان أمام هذا المنزلق الدموي الخطير.. ماذا لديكم من معلومات حول هذا؟
برو: الجيش اللبناني بالبداية عنده مسؤوليتين، حسب قانون الدفاع إن الجيش اللبناني مسؤوليته حماية البلد.. أمام عدم قدرته على حماية البلد لايمكنك أن تطلبي منه نزع سلاح المقاومة، وبالتالي هذا خلاف المنطق وخلاف الماهية وخلاف أصل نشأة الجيش اللبناني، وبالتالي الجيش اللبناني كونه مبني على العزة والكرامة ما يقدر الجيش اللبناني قبل ما يوفر ظروف حماية لبنان وحماية شعبه وحماية ضباطه وأفراده ورتباته ما يقدر أن يقوم بأي خطوة بالتالي تعرض لبنان.. أو لا تحمي لبنان.. هذا المقطع الأول له علاقة بالصراع مع إسرائيل، إثنين الجيش اللبناني ولا لحظة من اللحظات قارب موضوعات عليها انقسام في الداخل اللبناني.. في 2018 صارت مظاهرات.. صبايا وشباب موجودين.. طلب من الجيش اللبناني عبر القيادة السياسية بقمع التظاهرات، كان قائد الجيش آنذاك فخامة الرئيس.. فخامة الرئيس بوقتها كان قائد الجيش ورفض وضع الجيش لأنه اعتبر أنه يوجد انقسام داخلي سياسي، وبالتالي دخول الجيش وزج الجيش في الشارع اللبناني من خلال تنفيذ ما أقرته الحكومة السياسية.. اعتبر أنه فيها تهلكة للجيش واعتبر أن فيه زج للجيش في نفق مظلم، هذا يؤسس لانقسام الجيش وتضعضعه ولعدم الانسجام داخل مؤسسة الجيش حول رؤية واحدة وموحدة.. وبالتالي الجيش كما تفضلتي بالذي نشرته جريدة الأخبار هذه هسي أجوائه، حسب ما فهمنا أن الجيش ليس بوارد أن يقوم بخطوات تؤسس..
العالم: وصلتكم رسائل من قبل الجيش بهذا الخصوص؟
برو: الرسائل المباشرة هي الأجواء.. طبعا احتراما للمؤسسة واحتراما للتداولات لا يمكننا أن نحكي بالتفاصيل، ولكن أجواء الجيش اللبناني هي واعية ومدركة لطبيعة “القرار الخطيئة” لأن نحن مصرين نسمي هذا القرار بالخطيئة، الذي يجب العودة عنها.
العالم: أستاذ رائد فيما يتعلق بما سرب أيضا إعلاميا عن بعض الدول الإقليمية التي قيل لها ووضعت في الصورة بأن هذا القرار للحكومة اللبنانية قد يدخل الشارع اللبناني في أتون دموي كبير وحرب أهلية كبيرة، ومع ذلك كانت منسجمة مع هذه النتائج ولا بأس إن كان الثمن هذا ولكن المهم النتيجة وهي تسليم سلاح حزب الله.. أنتم في حزب الله ما هو موقفكم من أي جهة قد تستخف بإدخال لبنان في حرب أهلية؟ وما موقفكم من أي سيناريو لحرب أهلية داخلية؟
برو: نحن من البداية نراقب هذا الأداء وهذا السلوك لبعض الدول، ونحن حريصين أن نحمي بلدنا من خلال منع الفتنة والتفرقة الموجودة، أداء الإقليم أو أداء بعض الدول.. ونحن حريصين ألا نفتح زاوية من زوايا المواجهة الجديدة ونحصرها بالعدو الإسرائيلي.. ولكن أنا أود أن أحيلكم على مجموعة من الدول التي حوالينا -وهذا ليس شيئاً مستبعداً- الدول العربية ولا لحظة من اللحظات كانت مجتمعة على رأي، هذا السودان هذه ليبيا هذا اليمن.. انقسامات وحروب داخلية.. الحلفاء العرب بين بعضهم البعض يختلفوا، الآن العرب مختلفين بسوريا حول إدارة سوريا.. العرب مختلفين بليبيا والسودان، مختلفين باليمن، مختلفين بالكثير.. مختلفين مع بعض الدول مثل الجزائر وغيرها على إدارة بعض الملفات الكبرى.. وبالتالي نحن نتوقع أن نتيجة بعض الأطماع الموجودة أو نتيجة شيء من التاريخ الذي جرح البعض منه.. نتوقع أن لا يكون أحد يريد للبنان وحدة الصف، ما يريد نقاط قوته، بنفس الوقت يجب أن نلتفت لنقطة وأن نميز ما بين التهويل والإجراء الفعلي، لأن لبنان أيضاً إذا أراد أهله فهو عصيّ على أي منزلق ممكن يريد الآخر أن ينزلق باتجاهه، نريد نلتفت لهذا الموضوع لأنه قد يكون البعض يحاول يمارس هذا السلوك من خلال التهويل أو الحرب النفسية أو الإعلامية، لأنه ليس معلوما أنه بموضوع الانقسام الداخلي أن يقدر أحد أن يخرج رابحا.
العالم: بهذا السياق تحديداً أستاذ رائد موضوع الحرب الأهلية بات مصطلحاً ملازماً لفكرة تسليم السلاح منذ اتخذ هذا القرار ومنذ مداولات ما قبل قرار الحكومة.. بتقديرك هل هذا السيناريو مستبعد أمام ما تقول إنه هناك وعي لبناني تجاه هذا السلاح؟
برو: الحرب الأهلية أحيانا تأتي متدحرجة.. هذا السيناريو أسست له وحكيت به القوات اللبنانية، فريق القوات اللبنانية هو الذي طلب أن يتدخل الجيش بالقوة.. وهو طلب من الجيش أن ينفذ هذا القرار بالقوة، وبالتالي من يؤسس إلى هذا السيناريو -بمعزل عن تفاصيله- هو الفريق الآخر.. ليس نحن، نحن خوفنا من الدحرجة باتجاه هذا السيناريو.. نحن لفتنا النظر.. نحنا نبهنا.. نحن وصفنا أن هذا القرار يؤدي إلى هذا الأمر،ـ لكن يبدو من يريد ومن يرغب ومن يتمنى أن يدخل القوة في مواجهة المقاومة وناسها وشعبها وأهلها هو الفريق الآخر، والقوات اللبنانية عبروا عن هذا الموضوع، لأنهم بطبيعتهم يبدو أن هذا الخيار متقدم على خيار بناء الدولة، للأسف نحن دائما متهمون بأننا لا نريد الدولة، ولكن من يستمتع استعمال القوة ومن يتمنى ومن يطالب ومن ينادي الجيش اللبناني باستعمال القوة هو لا يريد الخير لا للجيش اللبناني ولا للمقاومة ولا لبنان.
العالم: أستاذ رائد الضغوط الأميركية ليست مزحة، هم يمارسون الضغوط القصوى على الحكومة اللبنانية وعلى الجيش اللبناني وعلى الرئاسة وكل أركان الدولة لأجل الوصول إلى تسليم السلاح، فيما حزب الله ثابت على هذا الموقف ولا يعنيه هذا الأمر.. إذا ما استنفدوا كل هذه الضغوطات من التلويح والتهديد بأن إسرائيل ستتولى هذا الأمر بالقوة.. كيف تقاربون أيضا التهديدات الإسرائيلية فيما إذا فكر الإسرائيلي بتوسيع رقعة الحرب التي لم تنتهي منذ اتفاق وقف إطلاق النار ولغاية الآن ولكن توسيع الرقعة كما على غرار ما حصل في سبتمبر/أيلول 2024؟
برو: صحيح أن الضغوط الإسرائيلية أو الأميركية ليست مزحة.. أيضاً قدرتنا على التكيف مع هذه الضغوط ليست مزحة، وهي جدية، نحن نمتلك من القدرة على التكيف مع هذه الضغوط قدرة عالية جدا، ثانياً على مستوى المواجهة نحن أناس ساكنين ببلدنا قاعدين بأرضنا، لا نعتدي على أحد، أي اعتداء على الأراضي اللبنانية لا احد يسألنا كيف نريد نقاوم أو كيف نريد ندافع، نحن نريد ندافع.. لا يُسأل المدافع عن كيف.. لا يسأل المدافع عن التكافؤ.. نحن ولو بالسكين فهذه أرضنا وهؤلاء ناسنا وشعبنا، أيضاً نحن ليست هذه حالتنا بالويل، نحن صحيح فقدنا بعض نقاط قوتنا في موضوع الردع.. أنا أحب هنا أن أميز بين الردع وبين الدفاع، الردع هو الذي كان قائماً بين لبنان وإسرائيل لمنع حدوث الحرب.. إذا تعرضت بعض نقاط قوة الردع لا يعني بأن نقاط قوة الدفاع لم تعد موجودة، لبنان كل عمره ما قبل مرحلة 2006 كان يقاوم بقواه الدفاعية، بعد مرحلة 2006 لمرحلة 2024 لبنان تنعم بمرحلة الردع، لا يعني تعرض نقاط الردع بأن المقاومة بلا حال وبلا وسيلة وانعدمت كل وسائلها الدفاعية، المقاومة بعدها حاضرة المقاومة، وحاضرة من خلال إرادة القتال.. المقاومة حاضرة من خلال مجموعة كبيرة من التفاصيل، نحن آخذين قرار ما نحكي عنه، لأنه آن الأوان ألا نصمت عن نقاط قوتنا..
العالم: هذا ما كنت أريد السؤال عنه حقيقة.. جاهزية المقاومة من حيث الجاهزية العسكرية، وخصوصا أن العدو الإسرائيلي ادعى أنه قضى على 80% من هذه القوة.. هل لديكم جواب لطمأنة الناس فيما يتعلق بهذه المرحلة القادمة؟
نحن آخذين قرار بالمرحلة القادمة، كون كانت نقاط ضعفنا هي السطو المعلوماتي أو استحواذ المعلومة.. آخذين قرار أن لا نتحدث في هذا الأمر، ولكن أريد أحيلك أنه إذا أحد يمتلك كل هذا التفوق التكنولوجي هل هو خائف من 20%؟
العالم: إذا لماذا يفاوضون؟ (برو: ما أعرف) إذا مجرد أنهم يفاوضون هذا يعني أنهم يستشعرون بقوة موجودة وقادرة على الدفاع عن لبنان.. في حال هذه التهديدات باتت واقعية وقام الإسرائيلي وخصوصا أن اليوم الحديث عن إسرائيل الكبرى وما يريده الإسرائيلي بأن هذه الحرب لن تنتهي في أيام أو أشهر معدودة.. الإسرائيلي يعد العدة لحرب في المنطقة طويلة الأمد.. أيضا أنتم جاهزون لهذا التحدي؟
برو: نحن جاهزون لكي ندافع عن لبنان بكل ما للكلمة من معنى، لا أحد يسألنا كيف، إثنين من قال أن بدراسات الجدوى أن إسرائيل بجدوى إقامة الحروب.. قد تجد جدوى من إقامة الحرب أحيانا؟ لأن الحرب إذا ما تقدري تفوتي على الأرض وتثبتي جودك وتثبتي أهدافك السياسية الموجودة.. من قال إن هذا الحرب هي سهلة عندهم؟ لماذا نحن كثير منبطحين هالمقدار كمجتمع لبناني وكمجتمع عربي؟ ونعتبر أن إسرائيل لها اليد الطولى؟ لها اليد الطولى بالقتل.. صحيح.. لكن ليست لديها يد طولى بفرض إرادة على شعب.. لا تفرض عليه خيارات سياسية معينة.. ها هم بغزة.. تجاوز الأمر سنتين ولغاية اليوم بعده نتنياهو ما قادر يفرض شروطه السياسية على أهالي غزة، لأنه هم عندهم إرادة القتال، نحن هنا خمس فرق ما قدرت حين فاتت على بلدة صغيرة مثل بلدة الخيام طوال 66 يوم.. العدو الإسرائيلي يقدر يقتل يوم أو إثنين أو ثلاثة أو أربعة.. يقدر يعمل غيار الطيران يومين ثلاثة أربعة.. يقدر يهدم بناية وبنايتين وثلاثة وأربعة، ولكن بالجدوى يحتلف الأمر.. بعدين يأتي أحد يسأله داخل قيادته والجبهة الداخلية عنده وحليفه.. يقول له ما هو المغزى من هذه الحروب؟ أن الهدف من الحرب ما هو؟ هو فرض مسار تطبيع؟ فرض مسار صلح؟ فرض مسار إزعاج؟.. هذا الأمر ليس متاح.. هذا الأمر ليس سهلا.. لا يقدر أن يمسح مليونين إنسان أو نصف مليون أو نصف سكان لبنان إذا صح التعبير.. وتقديرنا الشخصي أن العديد من اللبنانيين هم رافضين يذعنوا للعدو الإسرائيلي.. ولكن يمكن ليس كلهم يريدوا أنه يؤذوا العدو الإسرائيلي عبر المقاومة، هناك فرق كثير، أيضاً ليس صحيحاً أن نأتي ونصنف اللبنانيين بخانة “مع” أو “ضد”.
العالم: عموما الدولية للمعلومات أجرت إحصائاً أفاد أن أكثر من 75% من اللبنانيين يعتبرون أن هذا الإسرائيلي هو عدو لبنان.
بروم: إذا تطلعوا على تفاصيله هذا شيء إيجابي أنه حتى غير الطائفة الشيعية.
العالم: إذا التطبيع تماما بعيد المنال.. يبقى أن اسألك أستاذ رائد فيما يتعلق بما طرح بشأن المنطقة الاقتصادية في 14 بلدة لبنانية (برو: هذه كذبة) كيف قرأتموها؟
برو: هي كذبة.. براك يفكر أنه إذا هو رجل عقاري أو وسيط عقاري.. يقدر إزاء كل عمره يحكي بلغة البزنس والعقارات.. هو يفكر إذا حكي أنه نحن نريد أن نعمل مدينة صناعية على الحدود.. يعني أن هذا ما شاء الله راح يبدأ يأتي كل هذا الخير.. والله لو أنتم كنتم تحبون الخير لكنتم عملتم خير بمصر، والتي هي عملت اتفاقية معاكم.. كنتوا عملتوا خير بالأردن.. كنتوا أتيتم بالكهرباء للبنان.. حتى بالحد الأدنى كنتم هيأتم جوازات للحلفاء داخل البلد.. هذا العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية ما يقدروا يعطوا شيء بالمجان.. نحن ولا لحظة من اللحظات نؤمن عليهم بأي مشروع أو بأي فكرة، يطرح فكرة مدينة صناعية على الحدود اللبنانية لأنه ما له عين يقول أريد أعمل منطقة عازلة.. فعبر عنها وغلط بالمنطقة الصناعية بدل ما يقول منطقة عازلة.
العالم: كشفت النوايا الحقيقية بتقديرك؟
برو: يمكنك أن تكتشفي كثير من نوايا الولايات المتحدة.. أوقح عدو في العالم هي الولايات المتحدة الأميركية.. ليس مضطراً ولكنه هو يتبجح أنه وقح.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram