شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي على أن “أهلنا الصامدين والصابرين والمضحّين يستحقون منا كل خير، وأن كل ما نقدّمه يعدُّ قليلاً ومتواضعاً نظراً لما يتحمّلونه في خدمة مسيرة الشهداء، واستنهاض الأمة في مواجهة أعداء الإنسانية الصهاينة وأتباعهم”.
وتطرق إلى الخداع والنفاق الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على اللبنانيين، فأشار إلى أنها “في الوقت الذي ترسل فيه الموفدين لتظهر بدور الوسيط بين لبنان والعدو الإسرائيلي، تدعم الكيان بكل الإمكانيات لقتل اللبنانيين وتدمير بيوتهم وأرزاقهم”، وقال: “إن الأميركي والإسرائيلي يتبادلان الأدوار من أجل إخضاع شعبنا وحكومتنا، فالعدو الإسرائيلي يقوم بالقتل والتدمير والإعتداء اليومي ليضغط علينا في الميدان، والأميركي يتظاهر بدور الوسيط ويمارس الضغط على أركان الدولة، ويجاهر بأنه يريد سحب السلاح الذي يهدد أمن إسرائيل”.
كلام جشي جاء خلال رعايته افتتاح التعبئة التربوية في “حزب الله” معرض السيد عباس الموسوي السنوي للقرطاسية واللوازم المدرسية في بلدة القليلة الجنوبية.
ورأى أنه “ما لم يستطع أن يحققه العدو خلال حرب الـ 66 يوماً الأخيرة على لبنان، من القضاء على المقاومة وتجريدها من سلاحها، يسعى الأميركي الماكر والمخادع لتحقيقه من خلال الضغط على الحكومة اللبنانية وإطلاق الوعود الزائفة للشعب بالأمن والرّفاه، خاصة وأن تاريخه مليء بالخداع والتنصل من الوعود التي يقطعها بعد أن يحصل على ما يريد مسبقاً، فعندما يفاوض يكون قراره بأن يحصل على ما يريده مسبقاً، ويعطي وعوداً بالمقابل ثم يتنصل منها بطريقة ما، وكأن شيئا لم يكن”.
وأضاف: “منذ اجتياح العدو العام 1978 شهد لبنان عشرات الوعود الأمريكية من انسحابات وحماية مدنيين ومنها صدور القرار 425 في مجلس الامن الدولي بموافقة أمريكية، ولكن كل هذه الوعود لم تحرر أرضاً أو تمنع عدواناً، ففي 27 شباط 1982 حضر الموفد الأمريكي فيليب حبيب إلى لبنان حاملاً رسالة من الرئيس الأمريكي ريغان إلى الرئيس اللبناني سركيس، يطمئن فيها ويقول بأن إسرائيل لن تجتاح لبنان، إلا أنه وبعد ثلاثة أشهر حصل اجتياح حزيران 1982، وهذا نموذج ومثال عن كذب ونفاق الإدارة الاميركية”.
وإذ أشار جشي إلى أن “أميركا وإسرائيل لن تتنازلا عن مطالبهما وأطماعهما”، أسف لمسارعة الحكومة اللبنانية إلى تبني ورقة الوصاية الأمريكية تحت الضغط والوعود الزائفة، ولقيامها مؤخراً بإطلاق سجين إسرائيلي دون مقابل رغم أن لدى العدو أسرى لبنانيين، وقال: “فليكن واضحاً في ظل البلطجة الأمريكية وكلام ترامب عن أن ساحة إسرائيل صغيرة، وفي ظل التجبر والإجرام الإسرائيلي وكلام نتنياهو عن دور له في إنشاء إسرائيل الكبرى، نحن اليوم متمسكون بسلاح المقاومة أكثر من أي وقت مضى”.
وختم جشي مشدداً على أن “كلفة التمسك بالسلاح مهما بلغ ثمنها، تبقى أقل بكثير من كلفة تسليم هذا السلاح لما يعنيه ذلك من تسليم رقابنا إلى العدو الإسرائيلي، خاصة وأن الدولة اللبنانية عاجزة عن حماية أرضها وشعبها، وعاجزة عن منع هذا العدو من الاعتداء اليومي على لبنان”.