أطفالنا وديعة الأمة بين أيدينا

أطفالنا وديعة الأمة بين أيدينا

 

Telegram


ما أبشعنا ، يموت أطفالنا، ونحن نتناقش بجنسية الملائكة ، نراهم يسقطون كأزرار الورد الجوري وهي في ربيع عمرها ، فنغضّ الطرف وننهمك بالحديث عن أمور كثيرة لا فائدة منها .
ما أتعسنا، نرى الموت يأتي الى أطفالنا من أبناء جلدتنا ولا نحرّك ساكنا ، ولا نفتّش عن دروب خلاص الطفولة .
الأمة التي تفقد أطفالها، ولا تغضب ، ولا تثور ،  ولا تنتفض على حُكّامها ،لن يكتب لها الإرتقاء مهما حاولت ومهما فعلت .
بالأمس فقدنا طفلة بسبب تأخّر وصول الدواء ، وبالأمس القريب فقدنا طفلة بسبب رصاص الإبتهاج ، وقبلهما فقدنا أطفالا بسبب غياب العناية الصحية وغياب التربية الوطنية السليمة .
الغريب ،هو أننا نتعاطى مع خبر وفاة الأطفال كما نتعاطى  مع  خبر خطيفة عروس ، نسمعه في الصباح وننساه عند المساء .
يا الله من أين جاءتنا هذه التنبلة ،التي فصلت بيننا وبين الإحساس بهول ما يتعرض له أطفالنا وشبابنا .
يا الله ، من أين أتتنا هذه اللشلشة وهذا الانحطاط الجسدي وهذ العقل الأبله ، وغدونا ندور في دائرة الجنون ، وفي دوائر الهلوسة .
لا أقول أن دماء الطفولة تدفعنا للثورة ، لكنني أقول يجب أن تدفعنا الى التفكير بإشكالية حضورنا ، تدفعنا أن نسأل هل نحن على مسرح ولا نُجيد لعب أدوارنا التمثيلية .
من لا يتوجّع لموت الأطفال الأبرياء، بسبب العادات والتقاليد وما تفرضه من سلوكيات ، وبسبب الإحتكار ، وجشع التجّار ، وقلّة ضمير أصحاب المستشفيات ، لا يمكن له أن يكون آدميا يحمل عقلا وقلبا .
كيف لا نتوجع ونحن نرى بغال المجتمع تدوس على قلوب الأطفال .
كيف لا نتوجع ونحن نرى خناجر الثقافات الرجعية تحزّعلى رقاب أطفالنا
قرأنا عن الطفولة المشرّدة ، أما اليوم فإننا نقرأ عن الطفولة المحرومة من الحياة والطفولة المسجونة في قوالب تُبشّر بالويل والخراب والدمار .
بداية الطريق ، إنقاذ الطفولة من ذئاب العادات والتقاليد ومناهج مراكز التعليم ، 
من يريد إنقاذ الوطن عليه أن يعمل على إنقاذ الطفولة .
عيون أطفالنا تُنادي ، حي على خير التربية والتعليم ، حي على خير المبادىء ، حي على فلاح أبناء النور في مسيرة إنقاذهم للطفولة من براثن أبناء الظلام .
أطفالنا وديعة الأمة بين أيدينا ، فهل نعرف كيف نصون الأمانة !!!!


سامي سماحة

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram