سلام عليها يوم التقته وسلام عليها يوم استكملت مسيرته
إتكأت على كتفه ، نظرت الى الماضي إلى أسفل قدميها ،داست عليه ومشت الى قدرها ،دليلها قبسات من نوره ، رسمت طريقها من مدى أحلامه ، كتبت صفحات عمرها بنزيف أقلامه .
لم تكن بشرا سويا ، كانت ملاكا طاهرا تأنسن ساعة رأى طيفه يعانق طيف الفارس الذي امتطى حصان العزة ولم يترجل ،
تركت كتفه ، وضعت عينيها جنب عينيه نظرت الى حيث نظر فرأت بعينيها ما رآه وقرأت بقلبها ما قرأه بعقلها ، فاتحدا في صورة لا إيطار لها مساحتها الابداع وحجمها أثقال الكون .
كانت تليق بالحياة وكان يعب الحياة كما تعب الأصايل المياه الصافية بعد طول عطش .
كانت له وكان لها ، ولأنهما كانا ، كان زمن الزرع وكانت المواسم ، وكان تموز شهر الزرع والحصاد ، وإشارات الزمن التالي .
هي الأمينة الأولى ، صمتها حديث راق ، مشيتها نضال هادف .
لا يمكن لك إلا أن تقرأ العتب في بريق عينيها ، واللوم في همهمات كلماتها ، وحزن عميق لا تدركه المشاعر الانسانية المُجرّدة ، تدركه فقط تلك الأرواح التي اعتصمت بحبل ذاك الفارس ففازت بموهبة قراءة ما خلف الصورة .
سلا م عليها يوم التقته ، وسلام عليها يوم حملت راية استكمال المسيرة ، وسلام عليها يوم باعت الدنيا وارتضت السجن بعز ووقار ، وسلام عليها يوم أسلمت الروح الى حيث تشاء الأقدار .
سامي سماحة
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :