الى الأمينة الأولى

الى الأمينة الأولى

 

 

 

 


سلام عليها يوم التقته وسلام عليها يوم استكملت مسيرته 
إتكأت على كتفه ، نظرت الى الماضي إلى أسفل قدميها ،داست عليه ومشت  الى قدرها ،دليلها قبسات من نوره ، رسمت طريقها من مدى أحلامه ، كتبت صفحات عمرها  بنزيف  أقلامه .
 لم تكن بشرا سويا ، كانت ملاكا طاهرا تأنسن ساعة رأى طيفه يعانق طيف الفارس الذي امتطى حصان العزة ولم يترجل ، 
تركت كتفه ، وضعت عينيها جنب عينيه نظرت الى حيث نظر فرأت بعينيها ما رآه وقرأت بقلبها ما قرأه بعقلها ، فاتحدا في صورة لا إيطار لها مساحتها الابداع وحجمها أثقال الكون .
كانت تليق بالحياة وكان يعب الحياة كما تعب الأصايل المياه الصافية بعد طول عطش . 
كانت له وكان لها ، ولأنهما كانا ، كان زمن الزرع وكانت المواسم ، وكان تموز شهر الزرع والحصاد ، وإشارات الزمن التالي .
هي الأمينة الأولى ، صمتها حديث راق ، مشيتها نضال هادف .
لا يمكن لك إلا أن تقرأ العتب في بريق عينيها ، واللوم في همهمات كلماتها ، وحزن عميق لا تدركه المشاعر الانسانية المُجرّدة ، تدركه فقط تلك الأرواح التي اعتصمت بحبل ذاك الفارس ففازت بموهبة قراءة ما خلف الصورة .
سلا م عليها يوم التقته ، وسلام عليها يوم حملت راية استكمال المسيرة ، وسلام عليها يوم باعت الدنيا وارتضت السجن بعز ووقار ، وسلام عليها يوم أسلمت الروح الى حيث تشاء الأقدار .
سامي سماحة

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي