رأى الوزير السابق نقولا التويني، في تصريح، أن "غزة ومناضليها وشعبها إنتزعوا قرار الحرب والسلم وتوحدت فلسطين حول قضية القدس وثارت مدن فلسطين في وجه المحتل، ولم يتجرأ العدو على الدخول في الحرب البرية وإرتدع بعد 11 يوما، وطالب بوقف إطلاق النار وتبادل السجناء ومنع مظاهرات المستوطنين في القدس في حي الشيخ جراح".
وسأل: "ما تبقى من الحلم الصهيوني لدولة مبنية على حصرية تجمع ديني من جنسيات متعددة تم تجميعها من الإضطهاد ضد السامية الاوروبي، وإرسالها ضمن إرسالية في مهمة كبح التوسع السوفياتي في بلاد العرب وكبح كل إمكانية وطنية نيتها تحرر الإرادة الوطنية والسيطرة الوطنية على الموارد الطبيعية وإحلال غلاظة الإحتلال والإغتصاب وتنغيص حياة العرب مكان الاستعمار الغربي"؟
وقال: أقنعوا العرب والجيش المصري بالانسحاب الى الحدود الدولية والموافقة على حل الدولتين وانشاء دولة واحدة وليس دولتين. عام 1948 تخصصت الدولة العبرية الناشئة بالتمثيل الحصري والمتصاعد للغرب والثقافة الغربية والصناعات الغربية العسكرية الهجومية، أهمها التكنولوجية النووية الفرنسية وبعدها التكنولوجيا الأميركية العسكرية وعلوم الفضاء والطيران وتكنولوجيات القنابل الموجهة والصواريخ، بغية كسر كل محاولة عسكرية جادة تكاد الظهور والتطور في العالم العربي، وإهتمت إسرائيل بالاجهاز على العلماء العرب المتخصصين في الطاقة النووية وعلوم الفضاء كتصفية العلماء المصريين والعراقيين وغيرهم من المعسكر العربي. وأعلنت ونصبت نفسها كوكيل حصري للديموقراطية الغربية وامتطت نظرية وراثة سلالة الحضارة المسيحية اليهودية في الشرق، وعملت بالخفاء على إشعال الصراعات الطائفية الجاهلة في العالم العربي وإندفاعات الهجرات المسيحية من العالم العربي، بخاصة من سوريا ولبنان والعراق ومصر، وشاركت بقوة في الحروب الداخلية وغزت لبنان عسكريا ومخابراتيا وايضا اقطار عربية اخرى، وشجعت الغرب على استقبال مسيحيي الشرق بغية الوصول الى حصرية العلاقة بين الغرب المسيحي العلماني والدولة الصهيونية".
واعتبر أنه "رغم كل النجاحات المتراكمة للكيان الصهيوني، ابتدأت مرحلة الأفول المتدحرجة مع حرب تشرين الأول حيث عبرت القوات المصرية والسورية العربية الى شرق القناة والى هضبة الجولان وبحيرة طبرية ومشارف حيفا ثم انكسارات الجيش الإسرائيلي في غزوة لبنان على يد المقاومة والجيش اللبناني والجيش السوري والإنسحاب المتقهقر سنة 1973 من الجنوب اللبناني دون قيد أو شرط هزيمة سلاح المشاة والمدرعات اثناء الحرب على لبنان سنة 2000 والضربات الصاروخية المركزة من المقاومة اللبنانية على معاقل العدو وحروب غزة المتتالية، والاخيرة افضل شاهد على الانحدارات العسكرية المتتالية للعمل والردع الاسرائيلي ماذا جرى وكيف نفسر كل هذا؟
وتابع: "هنالك حقائق جيوسياسية فرضت نفسها على موازين القوى وجدلية السياسة الدولية وميزان القوى المتناحر بين الكيان الصهيوني والعالم العربي. انحسر الدور الإسرائيلي المضاد للشيوعية بعد سقوط الإتحاد السوفياتي وشعر الغرب بنشوة الإنتصار للوصفة الرأسمالية الغربية، وإبتدأت المؤسسات الدولية التابعة للغرب توزع الوصفات الإدارية والإقتصادية لشمولية العالم الآخر المتعثر. وإرتخت مفاصل الرأسمالية الصلبة لتنعم بنشوة وراحة الإنتصار، وإخترعت العولمة وإنفتاح الأسواق وتوزيع العمل العالمي والنتاج والإستهلاك،…حتى بادرها الشرق من الصين واليابان وكوريا وروسيا والهند، بتدفق البضائع والمواد الأولية وانتصر عليها في العولمة الإقتصادية حتى إجبار الغرب التراجع الى حدوده من قواعده العسكرية في الشرق الأقصى والأدنى وحتى من أوروبا، حتى بادرت روسيا عسكريا ودخلت القوات الروسية الى سوريا، وأصبحت جارة للبنان وفلسطين والاردن والعراق وبالطبع تركيا في موقع التقدم الإستراتيجي النافذ على شرق البحر المتوسط واوروبا".
وقال: "يعيش الكيان الصهيوني هزة أرضية رسمية لصلب مقولاته الخرافية المؤسسة، يقول انه يمثل القيم الغربية والديموقراطية الطموحة فيقتل وينكل بأهل فلسطين من دون هوادة وكيانه العنصري، يتهاوى من داخل أراضي فلسطين 48 يتلقى الدعم العملاني من الغرب لكن الديموقراطية الغربية أصبحت مكشوفة على الجريمة الإنسانية اليومية التي يقوم بها الكيان ضد اهل فلسطين".
وختم: "لا يعد للغرب القدرة المعنوية والإقتصادية لتحمل الجريمة والكذب والمكر الصهيوني، وأصبح بعض المفكرين اليهود من الكيان وخارجه أعداء للصهيونية، وكثر من الصهاينة أصبحوا يشعرون بعدم الأمان الوجودي وقرروا الرجوع الى جنسياتهم الأصلية ومغادرة المنصة العسكرية الصهيونية المبتورة عن الواقع التاريخي، يستشعرون نهاية الوظيفة التاريخية الغربية للاندفاع الصهيوني على أرض فلسطين، ومقولة أرض الأجداد سقطت مع الحفريات الأركيولوجية التي تمت من خيرة العلماء الصهاينة، ولم يعثروا على إثبات واحد ولو من الفخاريات يثبت مقولاتهم الخرافية".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :