الانتخابات البلدية: أقلية تريد التأجيل

الانتخابات البلدية: أقلية تريد التأجيل

 

Telegram

 

 

كتبت زائدة الكنج الدندشي في “نداء الوطن”:

بين تكهنات بحدوثها ووشوشات عن تأجيلها، لا تزال الانتخابات البلدية بين الشك واليقين، بالرغم من إعلان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأربعاء دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية في جبل لبنان، مؤكداً أن الانتخابات قائمة بلا شك بمعزل عما يناقش داخل مجلس النواب. فهل تتم في موعدها لتحريك عجلة الإصلاحات؟

 

في حديث لـ “نداء الوطن” يقول المحامي والمحلل السياسي أمين بشير: “بالنسبة لدعوة الهيئات الناخبة، فهو مصطلح قانوني يطلق على دعوة وزارة الداخلية للمواطنين، ولا سيما الناخبين، إلى ممارسة عملية الاقتراع. وعادة تتم الدعوة قبل شهر من الانتخابات. وهذا إجراء قانوني بحت له مواعيده القانونية، ويجب أن تقوم به وزارة الداخلية.

 

أي أن الخطوة هي إعلام وإعلان للمواطنين أن الانتخابات ستجرى في التواريخ المحددة في كل منطقة، وتضع أقلام الاقتراع وأين ستكون، وكل مقترع بحسب قيده وأين سيتم اقتراعه”.

 

وعن تأجيل الانتخابات يُذكّر بشير أنه حصل أيام وزير الداخلية السابق القاضي بسام مولوي، حيث تمت دعوة الهيئات الناخبة لانتخابات البلدية قبل شهر، ولكن المجلس النيابي مدّد للمجالس البلدية، وتأجلت الانتخابات لمدة سنة في 2022، تزامناً مع الانتخابات النيابية، ثم جرى تأجيلها في 2023 لعدم توفر الأموال وعدم جهوزية قوى الأمن، كما تجدد التأجيل أثناء الحرب على الجنوب، ما يعكس أن دعوة الهيئات الناخبة لا تعني أن تكون الانتخابات حتمية وهذا القرار بالتالي هو سياسي أكثر منه قانونيّاً، ورأينا اقتراحاً للنائبين وضاح الصادق ومارك ضو بتأجيل تقني حتى تشرين، ولا تزال الأمور مرهونة بقرارات سياسية في البلد”.

 

من وجهة نظره، يتوقع بشير أنه “في ظل انطلاق العهد الجديد ولا سيما حرص رئيس الجمهورية جوزاف عون على تنفيذ التواريخ الانتخابية في وقتها، وقيام الحكومة الجديدة بالتعيينات وإعادة انطلاق عجلة الدولة، على أن تتم الانتخابات في وقتها، لأنها إشارة ودليل مهم لانطلاقة العهد وحسن سير الأمور، وإلا سوف تعتبر نكسة لبداية العهد بتأجيل الاستحقاق الديمقراطي الأساسي المهم، ولا سيما بعد المعاناة التي أصابت البلديات في أغلبية المناطق ووجود الكثير من المشاكل داخلها، بعضها تم حله وبعضها لا”.

 

يؤكد بشير أن “البلديات تُعتبر حكومات محلية مصغرة وتعكس الواقع السياسي في البلد. وأي زحزحة وتأجيل سيعتبر بمثابة انتكاسة تحت أي مسمى، موضحاً أنه من الممكن أن يُعزى التأجيل لما حدث في الجنوب وبخاصة بوجود أكثر من 100 قرية مدمّرة هناك، وإشكالية القيام بانتخابات بلدية في هكذا ظروف.

 

وبالتالي، نتوقع أن العهد سيكون حريصاً على اتمام الانتخابات بتوقيتها القانوني الخاص بها، لإعطاء إشارة بأن عجلة البدء بأداء المهام في الدولة اللبنانية بدأت ولم تتوقف”.

 

وبالقراءة السياسية للأوضاع في لبنان، يشرح بشير أن “أغلبية القوى السياسية الكبرى لا مصلحة لها بالتمديد، سواء المسيحية منها كالـ “القوات اللبنانية”، التي من مصلحتها أن تتم الانتخابات بأسرع وقت، فهي تعتبر أنه يمكنها أن ترث انتكاسة “التيار الوطني الحر”، أو القوى الشيعية التي يعتبرها البعض مجروحة بعد الضربات التي تتالت عليها بعد الحرب، وهناك تعاطف كبير معها.

 

ولكن يرجَح أن يخفّ هذا التعاطف بتأخر الانتخابات خصوصاً في ظل الأزمة المالية التي تواجهها. ومع الوقت ستزيد الأزمة وتتفاقم. وبالتالي، سيقلّ الحماس لدى تلك البيئة وجمهورها، لذلك، فمن الطبيعي أن تكون القوى الشيعية حريصة على أن تتم الانتخابات بوقتها وتاريخها لتبقى مسيطرة على بيئتها وشارعها”.

 

ويختم بشير بالقول: “إن من يريدون التمديد هم أقلية مثل النواب التغييريين. لكنهم لا يمكن أن يشكلوا رافعة لأي مشروع قانون يتم تمريره في التصويت بالمجلس النيابي”.

 

في ظل انطلاق العهد الجديد وحرص القيادة السياسية على الالتزام بالمواعيد الدستورية، تبدو الانتخابات البلدية محطة أساسية لاختبار جدية الدولة في إعادة تفعيل مؤسساتها.

 

ورغم التحديات القائمة، فإن إتمام الانتخابات في موعدها، سيكون مؤشراً مهماً على استعادة الثقة بالعملية الديمقراطية، فهل تكون أولى خطوات الإصلاحات التي تعهدت الرئاسة اللبنانية بتنفيذها لتضع أول حجرة ثقة بينها وبين الشعب؟

 

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram