افتتاحية صحيفة الأخبار:
قضية سلامة والإصلاحات المالية: السلطة تحمي النموذج بإدارة جديدة
تبدو التحديات الإصلاحية الداخلية حاضرة في خطب كبار المسؤولين في السلطة الجديدة وبياناتهم ومواقفهم، إلا أن ما اتُّخذ حتى الآن من خطوات، سواء على صعيد تشكيلة الحكومة نفسها أو طبيعة الفريق الاستشاري المحيط بكبار المسؤولين أو على مستوى التعيينات التي جرت خصوصاً في منصب حاكم مصرف لبنان، إضافة إلى مشاريع العمل التي تُعد لملف الإصلاحات المالية، كلها تقود مجدّداً إلى الاستنتاج السيئ نفسه بأن اللبنانيين لا ينوون مغادرة النموذج الذي يقود بلدهم منذ إعلان الاستعمار له بلداً مستقلاً. وهو نموذج سياسي واقتصادي وثقافي ومعرفي أيضاً.
مشكلة البلاد ليست في عدم تطوير القوانين الناظمة لكل العمليات المالية والنقدية، بل تبدأ بعدم تطبيق الموجود من القوانين، والأكثر خطورة أن «النموذج» الذي ينتج سلطات تنفيذية وإدارية، يسمح بخضوع عملية اختيار الموظفين الكبار لحسابات سياسية تعكس في العمق المصالح الاقتصادية لمجموعات محدّدة من الأشخاص، يبرّرون ما يقومون به بأنه لخدمة الجماعات التي يمثّلونها، وهي في الأغلب جماعات طائفية ومذهبية.
لكنّ «النموذج» إياه، تجده يتخلّى فجأة عن نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية، عندما يتعلّق الأمر بطبقة من رجال المال والأعمال الذين نجحوا لعقود طويلة، ولا يزالون، في الإمساك بمفاتيح عملية توزيع الثروة في لبنان.
وهو عملياً ما يوفّر «الحصانة العملانية» لكبار الموظفين، كما للسياسيين، ويساعدهم على تجاوز القوانين والاحتيال على قواعد العمل، وبالتالي ارتكاب جرم الإثراء غير المشروع، من خلال استغلال النفوذ أحياناً، أو من خلال عمليات رشوة تتّخذ أكثر من شكل.
سبق للبنان أن واجه فضائح كبيرة، غالباً ما تمّت إما بسبب انقلابات في طبيعة السلطات الحاكمة، أو نتيجة انهيارات مالية كبيرة. لكنّ حالة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة لم تكن مطابقة لما سبق.
ولا تتعلق به وحده، بل تشمل غالبية المتنفّذين في القطاعيْن المصرفي والمالي، وكبار رجال الأعمال والشركات الكبرى، إضافة إلى طبقة من المضاربين الذين اكتفوا خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، بالعمل من خلال نظام الريع الذي ساد في لبنان، ووفّر لهم مليارات الدولارات من الأرباح، من دون تقديم أي خدمة لتعزيز الاقتصاد الوطني.
وقد نجحت هذه الشبكة في التوسّع في نفوذها على الصعيد العام، من خلال توسيع دائرة المستفيدين من المال المسروق، حتى صارت تطاول نافذين في السلطات كافة، وتمّ ابتداع آليات وقوانين وتعاميم وإجراءات تتيح تحقيق هدف النفوذ الواسع، من دون التسبّب بإحراج لبعض المستفيدين من هذا البرنامج الذي شمل رجالات في سلطات القضاء والأمن والإدارة العامة والإعلام والحقوقيين، إضافة إلى طبقة من الموظفين التنفيذيين الذين كانوا يسهّلون الأعمال الإدارية اليومية.
وفي حالة سلامة، ما حصل أن تحقيقات عامة أُطلقت في فترة «ضياع سياسي»، ناجمة عن التطورات التي عصفت بالبلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، أتاحت لبعض القضاء اللبناني المبادرة إلى القيام بعمليات تدقيق وتحقيق مالية، ما أدّى إلى كشف بعض جوانب الفساد والإثراء غير المشروع، سيما أن انهيار النظام المصرفي، وخسارة المودعين في لبنان لأموالهم، دفعا بالرأي العام إلى توفير عناصر ضغط كافية لقيام بعض القضاة بعملهم وفق مقتضيات القوانين المرعية الإجراء، حتى وصلت التحقيقات إلى مستوى متقدّم، كشف عن وجود شبهات حقيقية باستغلال الحاكم السابق لنفوذه وموقعه وصلاحياته الواسعة، وإنشاء شبكة مالية يقول التحقيق إنها سمحت له بجمع عشرات ملايين الدولارات كعمولات على عمليات ما كان يجب أن يقوم بها أي كيان أو شخصية، لأن ما استفادت منه يعود بالنهاية إلى مصرف لبنان.
على أن كل ذلك، ما كان ليتم من دون نظام أكثر قدرة على الاستغلال للقوانين والقواعد في عالم المال والأعمال. وهو نظام أساسه موجود خارج لبنان.
وهذا ما استدعى خلال متابعة ملف «الاختلاس في مصرف لبنان» السؤال عن التسهيلات التي قُدّمت للفريق المشتبه به خارج لبنان.
وهو ما بدأ يظهر في الأوراق الأولى حول كيفية تحويل الأموال إلى مصارف أجنبية في الخارج، ثم تحويلها من جديد إلى حسابات في لبنان أو خارجه، ضمن عملية يشتبه في أنها عملية تبييض للأموال، بالإضافة إلى التهرّب الضريبي.
هذه المسألة فتحت الأعين على دور خاص للمصرف البريطاني الشهير HSBC في ما خلص إليه ملف رياض سلامة وشقيقه رجا الذي كان يدير شركة «فوري» التي حصلت على عمولات نتيجة عملية ظلّت سرية حتى كشفها التحقيق اللبناني.
ومشكلة التحقيقات أنها مع توسّعها لتشمل دولاً أوروبية، بقيت تركّز على المشتبه بهم في لبنان، سواء كانوا مصارف أو أفراداً، وهو ما ترافق مع مساعي القضاء الأوروبي لحسم الملفات من خلال ما يقوم به، بما يتيح له ليس مصادرة الأموال والأملاك التي قد يثبت التحقيق أنها جزء من الأموال المسروقة، بل منع لبنان من الحصول على حقه في هذه الأموال التي تُعتبر في النهاية أموالاً عامة.
وإذا كان الجانب الأوروبي يقوم بما يراه مصلحة له، فإن المشكلة تعود مرة جديدة إلى لبنان، حيث لا توجد في الدولة اللبنانية جهات كفيلة بملاحقة الجهات الأجنبية المتورّطة في ملف «فوري»، سواء لجهة إعادة الملفات كلها إلى لبنان لضمان عودة الأموال المسروقة إلى الدولة اللبنانية أو إلى مصرف لبنان، أو لجهة تحميل الشركاء الأجانب المسؤولية حيال عملية السرقة من أصلها، وبالتالي تحميل هذه الجهات، سواء كانت مصارف أو أفراداً، مسؤولية دفع التعويضات للبنان، وهي قضية قابلة للتحقّق، وتشير مصادر إلى سوابق تتيح للبنان الحصول على مليار دولار من المصرف البريطاني وحده.
بناءً عليه، فإن السؤال للجهات اللبنانية الرسمية هو عن خطط السلطات الحكومية والقضائية والمالية لملاحقة هذا الملف، بعدما تبيّن أن التحقيقات التي جرت في سويسرا أظهرت وجود دور واضح للمصرف البريطاني المذكور في ما قام به الأخوان سلامة.
وفي السياق، أتيح لـ«الأخبار» الاطّلاع على نصوص محاضر تحقيقات جرت في أوروبا متصلة بالقضية، ومضامين اجتماعات واتصالات تشير إلى أدوار كبيرة يجب التحقّق منها. ومن بين هذه الأوراق، محضر جلسة استجواب لأحد المدراء في المصرف المذكور في سويسرا، اللبناني صبحي طبارة، الذي كان متابعاً لملف «فوري» وتربطه علاقة خاصة وعلاقة عمل بالحاكم السابق وشقيقه.
وفي المحضر تظهر بوضوح اللامبالاة من قبل إدارة المصرف المذكور بمتابعة الملف، وعدم تحرّكها إلا عندما بدأت التحقيقات في لبنان، وعندما بدأ الإعلام اللبناني يتحدّث عن الملف.
يصلح المحضر كورقة أساس لورشة يُفترض بالقضاء اللبناني متابعتها. والخطير، أو ما ينذر بمخاطر، هو أن يتلكّأ القضاء اللبناني المعنيّ بملاحقة الملف، خصوصاً بما هو موجود اليوم في حوزة القاضي بلال حلاوي، وبما يمكن للنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار القيام به، لمطالبة قاضي التحقيق بمزيد من الخطوات استناداً إلى معطيات يمكن توفّرها.
لكن، تبقى المسؤولية الرئيسية على أركان السلطة الحاكمة، إذ إن طريقة اختيار الحاكم الجديد توجب الحذر والقلق من السير على خطى السلطات السابقة، وتغطية أي إهمال من جهة، وتثبيت آليات حماية «أركان النموذج» من أي ملاحقات قضائية، علماً أن الإصلاحات المالية التي يحتاج إليها لبنان لا تقف عند مطالب المؤسسات الدولية أو الدول الخارجية، بل يجب أن تشمل بالأساس حاجات البلاد إلى تعديل القوانين وتطويرها، بما يعزّز الشفافية من جهة، ويمنع التسلّط واستغلال النفوذ من جهة أخرى، إضافة إلى رفع الحصانة عن أي متورّط في الفساد.
********************************************
افتتاحية صحيفة البناء:
تخبّط واهتزاز في الأسواق العالمية وتراجع البورصات والدولار مع رسوم ترامب
الاحتلال يصعد في سورية ويرسم خطاً أحمر أمام تركيا عند إدلب وريف حلب
تفاهم رئاسيّ لرفض الضغط الأميركي للتفاوض وتقديم «السلاح» على الانسحاب
وطنية – كتبت صحيفة "البناء": انخفض سعر النفط الأميركي 3% وانخفض الدولار أمام اليورو بنسبة 1% وتضررت أسواق الأسهم انخفاضاً بلغ 2%، قبل أن توضع الرسوم الجمركية التي قررها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كل بلدان العالم، والتي تدخل حيز التنفيذ على دفعتين في 6 و10 من الشهر الحالي، وتشكل الحزمة الأكبر منها ما يستهدف البضائع الصينية التي تمثل المصدر الرئيسي لسلاسل التوريد داخل أميركا، وسط توقعات بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وفقدان بعض السلع من الأسواق بسبب عجز الإنتاج المحلي عن تلبية الطلبات. وعلق ترامب على الاضطراب الذي شهدته الأسواق بالقول إن هذا متوقع لأن ما يقوم به هو إجراء إصلاحي جذري لا بد منه.
في المنطقة، رغم مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وتجاوز عدد الشهداء ليوم واحد المئة شهيد، مع غارات أميركية جديدة على اليمن استهدفت صنعاء ومأرب، وتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان واستهداف سيارة بطائرة مسيّرة في علما الشعب قرب الناقورة، بقي الحدث الأبرز هو تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية على سورية، وقد شملت ليل أمس منطقة الكسوة جنوب دمشق، بينما شيّعت مدينة نوى في محافظة درعا شهداءها التسعة الذين سقطوا في مواجهات أول أمس مع قوات الاحتلال، وسط تحذيرات علنيّة صدرت عن وزير الحرب والخارجية في حكومة الاحتلال لتركيا من التفكير بوضع اليد على سورية، وتحدّي الأمن الإسرائيلي. ووجهت المصادر الإسرائيلية تحذيرات مباشرة لتركيا من التفكير ببناء قواعد عسكرية وشبكات دفاع جوي وتجهيز وتسليح جيش سوري جديد، مع تأكيدات على اعتبار أي خطوات بهذا الاتجاه بمثابة تهديد أمني في ظل قرار بضرب أي تجاوز تركي لخط الانتشار العسكري حتى تاريخ سقوط النظام السابق في سورية. وبالمقابل كانت لافتة نبرة الإعلام التركي الدبلوماسية وتجاهل أي تعبيرات تضامنية أو استعدادات عملية لمساندة الحكومة السورية، والاكتفاء بتوجيه أسئلة لـ»إسرائيل» عن سبب رفضها للاستقرار في سورية؟
لبنانياً، يفترض أن يشهد اليوم لقاءات لبنانية مع المبعوثة الأميركية مورغان اورتاغوس، بعدما بات معلوماً ما تحمله من طلبات أميركية تتركز على أمرين، دعوة لبنان للموافقة على تشكيل لجان تفاوض مباشر مع «إسرائيل» من مستويات سياسية وعسكرية وقانونية، ووضع جدولة زمنية لإنهاء ملف سلاح المقاومة. وكانت المشاورات الرئاسية التي ضمّت رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، قد إفضت إلى التفاهم على إبلاغ مورغان موقفاً لبنانياً واضحاً باعتبار الدعوة للتفاوض إعلان سقوط للقرارات الدولية التي تحتاج إلى تنفيذ لا إلى التفاوض حولها، أما حول حصرية السلاح بيد الدولة فسوف تتبلغ اورتاغوس أن لبنان انطلق من اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، حيث حصرية السلاح بيد الدولة تبدأ من جنوب الليطاني، وقد حصل على ما يطلبه من حزب الله على هذا الصعيد، وبقي التزام «إسرائيل» بما عليها، وما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 وأن تقوم واشنطن بالضغط على «إسرائيل» لفعل ذلك بدلاً من الضغط على لبنان.
وتترقب الأوساط السياسية الزيارة المرتقبة للمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت وما ستحمله من مطالب في لقاءاتها مع المسؤولين وسط حديث عن أنها عائدة بسقف عالٍ وتهديدات بالعودة إلى الحرب وإطلاق اليد الإسرائيلية بحال لم يتجاوب لبنان في ملفي سلاح حزب الله والتطبيع مع العدو الإسرائيلي.
ووفق مصادر مطلعة لـ «البناء»، فإن «الموقف اللبناني الرسمي لم يتغير، حيث ستسمع الدبلوماسية الأميركية الكلام نفسه في القصر الجمهوري والسراي الحكومية وعين التينة لجهة استعداد لبنان للبحث بمسألة سلاح حزب الله على طاولة حوار داخلي وبالتفاهم بين اللبنانيين وليس بالقوة كما يطلب الأميركيون، لأن ذلك سيؤدي الى نزاع داخلي وتهديد للسلم الأهلي وتقويض مؤسسات الدولة، وتدمير آخر فرصة لإنقاذ الكيان اللبناني وإعادة بناء الدولة. أما بخصوص التطبيع فلبنان ليس جاهزاً في الوقت الراهن لبحث هذا الملف، وهناك شبه إجماع داخلي على رفضه، وإن الضغط لإطلاق هذا المسار في هذا الوقت وتحت الاحتلال ونار الغارات الإسرائيلية سيولد انفجاراً داخلياً». وشددت المصادر على «استعداد لبنان لتشكيل لجان عسكرية وتقنية للتفاوض غير المباشر مع «إسرائيل» من دون أن تشمل أعضاء دبلوماسيين».
وفي سياق ذلك، أوضحت أوساط قانونية وسياسية لـ»البناء» أن لا مصلحة لبنانية بمفاوضات مباشرة وبمستوى دبلوماسي مع «إسرائيل»، لأن وصفة التطبيع لم تكن ناجحة مع دول عدة في المنطقة بل بقيت هذه الدول تحت مرمى التهديد الإسرائيلي والضغط والحصار الأميركي وإعاقة نهوضها واستقلالها وإثارة الفتن داخلها، وما يحصل في سورية اليوم خير دليل، حيث لم يشكل النظام الجديد أي تهديد لـ»إسرائيل»، لكنها تقوم بتدمير قدراته واجتياح واحتلال جزء كبير من أراضيه». ولفتت المصادر إلى أن «لا مصلحة للبنان بمفاوضات حول تطبيع العلاقات مع «إسرائيل»، بوجود قرارات واتفاقات دولية ترعى الوضع الحدودي بين لبنان و»إسرائيل»، إذ هناك حدود دولية بين لبنان وفلسطين المحتلة واتفاقية الهدنة 1949 والقرار 1701، فما الجدوى الوطنية من نسف كل هذه القرارات والاتفاقات التي تحمي لبنان وأرضه وسيادته ومواطنيه، والذهاب الى اتفاقيات سلام تطبيعية مع «إسرائيل» لن تخدم إلا المصلحة الإسرائيلية؟، وما الجدوى من فرض السلام والتطبيع على لبنان بالقوة العسكرية الإسرائيلية؟ وهل هناك في القانون الدولي اتفاقيات تفرض على دولة تحت التهديد بالقوة وبالحرب؟ حيث يخيّر الأميركيون لبنان اليوم بين التطبيع ونزع سلاح مقاومة مشرّعة في المواثيق الدولية وبالبيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة وبين عودة الحرب الإسرائيلية التدميرية!
واعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في كلمة خلال استقباله وفد نقابة المحررين في لبنان، أن «التطبيع مع «إسرائيل» ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، تسليم السلاح». وقال: «آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان، وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة إلى تقوية والمطلوب أن يُدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة «إسرائيل»». وتابع قائلاً: «ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتاً ويجب أن نصل إلى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة». وأشار الراعي «إلى أنّ هيئة تحرير الشام تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق، وطمأنتهم فاطمأن المسيحيون، مؤكداً أنّ «لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سورية».
من جهته، رأى حزب الله أن الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان والضغوط الأميركية المتواصلة من خلال تغطية هذه الجرائم ومن خلال المبعوثين الذين يحملون الشروط «الإسرائيلية» لفرضها علينا.
وأدان الحزب «العدوان الأميركي – «الإسرائيلي» الهمجي المتصاعد على كل من سورية واليمن وغزة ولبنان، والذي يشكّل امتدادًا للحرب المفتوحة التي يشنّها محور الشر الأميركي – الصهيوني على شعوب المنطقة، مزعزعًا استقرار وأمن دولها ومستبيحًا سيادتها ومستنزفًا قدراتها وعوامل القوة لديها، لإخضاعها لمتطلبات هيمنته ومصالح الكيان الصهيوني لتكون له اليد الطولى في المنطقة».
ولفت الى أن «المعادلة اليوم واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو التي لا تهدف إلا لإخضاع المنطقة وتركيعها والهيمنة على شعوبها ومقدراتها».
وأكد حزب الله «تضامننا الكامل مع سورية الشقيقة واليمن العزيز وفلسطين الأبية وشعوبهم، وندعو جميع الأحرار في العالم إلى رفع الصوت عاليًا في وجه هذا العدوان الظالم، والضغط على المجتمع الدولي لوضع حدّ لتلك الاعتداءات المتكررة، في ظل تواطؤ أميركي فاضح يهدد السلم والاستقرار الإقليمي، ويفتح الأبواب أمام المزيد من التصعيد والحروب العدوانية في المنطقة في ظل صمت دولي مريب».
وفي سياق ذلك، شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض في كلمة له على أن «كل عدوان يمارسه الاحتلال ضد أهلنا ووطننا، إنما يؤكد ويعمق شرعية المقاومة وإرادة المقاومة»، محذّراً من أنّ الإيغال في القتل والتدمير سيعيد في لحظة ما الأمور برمتها إلى نقطة الصفر، وسيجد هذا العدو نفسه في مواجهة الحقائق التي يعتقد أنّه انتهى منها أو التي يهرب منها، ولكن السحر سينقلب على الساحر.
كما حذّر فياض من أنّ العدوان الإسرائيلي والضغوط الأميركية، تأخذ لبنان إلى محل شديد الخطورة، لافتاً إلى أننا بتنا أمام مخاطر تتهدد الوطن برمّته في كيانه واستقراره ولم يعد الموضوع يقتصر على دور المقاومة وسلاحها. وأكّد أنّ حزب الله يدرك بكل مسؤولية أنّ لكل مرحلة خصوصيتها وضروراتها، وأنّ الحكمة والشجاعة لا تنفصلان، وأننا نتحرك في مواقفنا وممارساتنا من موقع الحرص على أمن شعبنا وسيادة ومصالح وطننا، ومن هذا المنطلق أعلنا مراراً التزامنا بوقف إطلاق النار وبالإجراءات التنفيذية للقرار ١٧٠١.
ميدانياً، وعشيّة وصول المبعوثة الأميركية أورتاغوس الى لبنان، واصل العدو الإسرائيلي، عدوانه على لبنان، واستهدف أمس، بثلاث غارات المركز المستحدث للدفاع المدني – الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة الناقورة، ما أدّى إلى تدميره بشكل كامل وتضرّر سيارتي إسعاف وإطفاء، وحال اللّطف الإلهي دون وقوع إصابات بين المسعفين، وفقًا لبيان صادر عن المديرية العامة للدفاع المدني.
الى ذلك عملت وحدة من الجيش في منطقة اللبونة – صور على إزالة عوائق هندسية كان العدو «الإسرائيلي» قد ركّزها داخل الأراضي اللبنانية، كما أغلقت طريقًا ترابية بعدما فتحتها وحدة معادية في المنطقة نفسها.
وتُواصل قيادة الجيش العمل على إزالة الخروق المعادية بالتنسيق الوثيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، وسط إمعان العدو في انتهاكاته للسيادة اللبنانية واستهدافه للمواطنين في مختلف المناطق اللبنانية.
كما استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة من نوع رابيد على طريق عام بنت جبيل يارون في منطقة الدورة، وأصابتها من الجهة الخلفية. واشارت وزارة الصحة إلى سقوط جريحين جراء الغارة. وبعد الظهر، استهدفت الطائرات الإسرائيلية سيارة من نوع رابيد في بلدة علما الشعب وأفيد عن إصابة شخص. كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي اكثر من غارة على محيط بلدة الناقورة وغارة واحدة استهدفت منزلاً سكنياً جاهزاً وسط البلدة.
وفيما لم تتوصّل التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية اللبنانية مع الموقوفين الى تحديد هوية مطلقي الصواريخ من الجنوب باتجاه الأراضي المحتلة، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال، أن «دولة لبنان مسؤولة عما يجري في أرضها ومستمرون في الدفاع عن أمن مواطني «إسرائيل»».
وفي سياق أمني آخر، أشارت قناة «المنار» إلى أن الجيش اللبناني أوقف عناصر دورية تابعة لقوات اليونيفيل الدولية على طريق بلدة كوكبا، بسبب دخولها الى منطقة كفرحمام في العرقوب من دون التنسيق مع الجيش اللبناني وعدم امتثالها لأوامر حاجز الجيش اللبناني عند مدخل البلدة، حيث جرت اتصالات مع قيادة اليونيفيل احتجاجاً على تصرف القوة الفنلندية التي عملت خارج إطار التنسيق والامتثال للتوقف على أحد حواجز الجيش.
وعلى المقلب الآخر من الحدود، أعلنت قيادة الجيش، أنه «بتاريخ 2 / 4 / 2025، في سياق مكافحة أعمال التسلل غير الشرعي والتهريب عبر الحدود البرية، أحبطت وحدات من الجيش محاولات تسلل 192 سوريًّا عند الحدود اللبنانية – السورية في منطقة الشمال».
********************************************
افتتاحية صحيفة النهار
تأييد فرنسي لعدم نقل الرقابة الأمنية إلى “تطبيع” عون يتعهّد حماية المؤسسات الأمنية من السياسة
التنسيق الاستباقي الذي حصل بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة أدى إلى تثبيت الموقف اللبناني الذي سيبلغ إلى أورتاغوس والذي لا يذهب عبره لبنان إلى المجازفة بأزمة مع الجانب الأميركي
ساد غموض واسع، الأجواء الرسمية والديبلوماسية عشية الزيارة المرتقبة لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس للبنان واسرائيل في أحدث تحركاتها الهادفة إلى تجنّب تفجر حرب متجددة على لبنان، ولكن من ضمن اقتراحات محددة سبق لها أن طرحتها في الآونة الأخيرة ولم تتلق عليها رداً لبنانياً بعد. ولعل ما بدا لافتاً للغاية قبيل وصول الموفدة الأميركية الى لبنان أن الأوساط المتصلة بالرئاسات الثلاث لم تبدِ قلقاً كبيراً حيال إمكانات التوصل إلى حدود معقولة من التفاهمات الجديدة المحددة بين لبنان والمبعوثة الأميركية حيال ما اقترحته من تشكيل ثلاث لجان للتفاوض حول الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الخمس الحدودية في الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل وترسيم الحدود البرية بين البلدين. وتؤكد الأوساط نفسها أن التنسيق الاستباقي الذي حصل بين رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة أدى إلى تثبيت الموقف اللبناني الذي سيبلغ إلى أورتاغوس والذي لا يذهب عبره لبنان إلى المجازفة بأزمة أو بصدام مكلف مع الجانب الأميركي من شأنه ترتيب تداعيات خطيرة على لبنان، ولكنه يقترح ما يراه ملحاً وما يقدرعلى التزامه في إطار البعد الأمني والعسكري التقني لا أكثر.
ويستند لبنان على ما يبدو إلى دعم فرنسي واضح للاتجاهات التي يلتزمها الرئيسان جوزف عون ونواف سلام. ذلك أن مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أفادت أمس أن باريس تعتبر أنه لا يمكن الانتقال من آلية مراقبة وقف إطلاق النار الثلاثية بين لبنان وإسرائيل إلى نوع من تطبيع ديبلوماسي بينهما. وترفض باريس العمليات الإسرائيلية في لبنان خصوصاً وأن إسرائيل وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب فرنسا الدولة العبرية بالانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب اللبناني، فيما تشدّد على أنه يتوجّب على الجيش اللبناني أن يستمر في عمله وقد أظهر قدرته حتى الآن على حفظ الاستقرار في لبنان، لذا ينبغي أن تنسحب إسرائيل كلياً وأن تجنّب لبنان القصف لأن الأولوية اليوم هي عودة استقرار لبنان وتمكين السلطات اللبنانية من استعادة السيطرة، ليس فقط على الحدود بل على كامل الأراضي وحل الأزمة المالية في البلد وتسيير عمل الدولة. ويصف المسؤولون الفرنسيون على أعلى المستويات أداء الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بأنه جيد ومهم وأن فرنسا عازمة على مساعدتهما بتنظيم مؤتمر دولي لتقديم الدعم إلى لبنان.
وفي السياق، عقد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لقاء مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر وطالبه باحترام كامل لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي تم التوصل اليه في 26 تشرين الثاني الماضي من أجل إتاحة المجال لعودة آمنة لسكان الجهتين من الخط الازرق، وذكّر بالاقتراح الفرنسي لنشر وحدات اليونيفيل مع الجيش اللبناني لضمان أمن النقاط الخمس من حيث ينبغي على الجيش الإسرائيلي أن ينسحب. وأعرب الوزير الفرنسي عن تمني فرنسا أن تنطلق مفاوضات في إطار مقبول من الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان وأكد جهود فرنسا لدفع إصلاحات وإعادة اعمار وتثبيت وضمان سيادة لبنان.
وفي إطار بلورة الموقف الرسمي من الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار، برز تأكيد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي خلال استقباله أمس المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية ستيفانو سانينو على رأس وفد من الاتحاد الاوروبي “رفض لبنان الشديد لعدوان إسرائيل المستمر عليه واعتداءاتها اليومية في الجنوب واستهدافها المتجدد للعاصمة بيروت”، وجدّد مطالبة الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي “بممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وبوقف هجماتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان، والإلتزام بإعلان وقف الاعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701”.
عون والامن والقضاء
في غضون ذلك، أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مجموعة مواقف تتصل بالأمن والقضاء في سياق الانطلاقة الجديدة لكبار المسؤولين المعينين أخيراً، فاعتبر “أن الناس تنتظر من المؤسسات الأمنية تحقيق إنجازات، والمطلوب من هذه المؤسسات تنفيذ مهامها بأخلاقية، من دون التأثر بأي ضغط سياسي أو تدخلات طائفية أو مذهبية”. وتوجّه خلال جولة إلى قيادة وضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي والأمن العام بالقول: “كونوا سفراء لدى الطوائف والسياسيين وليس العكس، حققوا مصلحة قوى الأمن والبلد، وأنا كفيل بحمايتكم إذا ما حصل أي تدخل، ولا تكونوا مرتهنين لأحد، حققوا مصلحة لبنان فقط، ونفذوا القوانين”. وعشية جلسة لمجلس الوزراء مقررة اليوم يجري في مصرف لبنان حفل تسليم وتسلم بين حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، أدى سعيد أمس اليمين أمام رئيس الجمهورية. كما أقسم المدّعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أيمن عويدات، ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل، اليمين أمام رئيس الجمهورية بحضور وزير العدل عادل نصار، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وبعد أداء القسم، عقد الرئيس عون اجتماعاً في حضور الوزير نصار، مع القضاة، عبود والحجار والجميل وعويدات، حيث أكد لهم على أهمية المسؤوليات التي يتحملونها، لا سيما في إعادة تفعيل عمل السلطة القضائية وتصحيح الانطباع السائد بأن القضاء ترهّل ولا يقوم بواجباته كاملة. وقال: “أريد أن تعيدوا إلى القضاء دوره، بعدل وحزم، وأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة عنكم مستندة إلى القوانين المرعية الإجراء، وعلى قناعاتكم، وألا تتأثروا بأحد، ذلك أن الثقة بالدولة أساسها الثقة بالقضاء”. وأضاف الرئيس عون: “لقد أظهرت الاستطلاعات بأن مطلب اللبنانيين هو مكافحة الفساد، ومهمتكم في هذا المجال أساسية. والكل يجب أن يكون تحت سقف القانون بدءاً من رئيس الجمهورية”.
وفي سياق المواقف البارزة من التطورات، اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ “الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة، ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معاً، واذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا إليه سابقاً وهو تم عبر مبادرات على القطعة”. وفي كلمة خلال استقباله وفد نقابة المحررين، أشار الراعي إلى أنّ “لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سوريا”. وسُئل الراعي عن نزع السلاح في لبنان بعد الذي حصل في الساحل السوري، فأجاب: “آن الأوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وأن الجيش في حاجة إلى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا استطاعت المقاومة بكل أسلحتها أن تفعل في وجه الآلة الاسرائيلية “. وقال: “ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتاً ويجب أن نصل إلى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة”. وعن التطبيع مع إسرائيل قال: “التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود وتسليم السلاح”.
مطاردة السيارات
ميدانياً أعلنت قيادة الجيش أمس، أن “وحدة من الجيش عملت في منطقة اللبونة – صور على إزالة عوائق هندسية كان العدو الإسرائيلي قد ركّزها داخل الأراضي اللبنانية، كما أغلقت طريقًا ترابيًّا بعدما فتحتها وحدة معادية في المنطقة نفسها”.
في المقابل، لفتت يوم أمس مطاردات قامت بها مسيّرات إسرائيلية للعديد من السيارات فاستهدفت مسيّرة سيارة من نوع رابيد على طريق عام بنت جبيل يارون في منطقة الدورة، وأصابتها من الجهة الخلفية، وأشارت وزارة الصحة إلى سقوط جريحين جراء الغارة. وبعد الظهر، استهدفت الطائرات الإسرائيلية سيارة من نوع رابيد أخرى في بلدة علما الشعب وأفيد عن إصابة شخص. كما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي أكثر من غارة على محيط بلدة الناقورة وغارة استهدفت منزلاً سكنياً جاهزاً في وسط البلدة. وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني – الهيئة الصحية الإسلامية أن ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت فجر أمس المركز المستحدث للدفاع المدني – الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الناقورة، ما أدّى إلى تدميره بشكل كامل وتضرّر سيارتي إسعاف وإطفاء.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
لبنان لأورتاغوس: لتنفيذ الاتفاق… الرياض تندّد بالاعتداء على سوريا
فيما تمعن إسرائيل في التوغّل داخل ألاراضي السورية مقروناً بقصف لمواقع عسكرية حول دمشق ومناطق أخرى، يتزايد القلق إزاء التصعيد القائم بين واشنطن وطهران، وكذلك في لبنان، نتيجة استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لوقف إطلاق النار والقرار الدولي الرقم 1701 والتهديد بالعودة إلى الحرب على نطاق واسع، في الوقت الذي جمّدت لجنة مراقبة وقف إطلاق وتنفيذ القرار الدولي عملها انتظاراً لوصول الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس مساء اليوم إلى بيروت، ومعرفة طبيعة الرسائل التي ستحملها وما سيكون الردّ الرسمي اللبناني عليها.
لبنان تحت وطأة انتظارين، الأول التهديد الإسرائيلي بضرب إيران، والثاني وهو الأهم، ما ستحمله نائبة المبعوث الأميركي للشرق الاوسط مورغان اورتاغوس التي تصل عصر اليوم إلى بيروت، على ان تبدأ محادثاتها الرسمية السبت.
وقال مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية»، إنّ موقف لبنان الرسمي الذي ستتبلّغه اورتاغوس من الرؤساء الثلاثة، انّ الأولوية هي لتنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات والخروقات والانسحاب الإسرائيلي، أما تثبيت الحدود وحل النقاط العالقة فيتمّ التفاوض حولهما ضمن لجنة تقنية عسكرية على غرار ما حصل في الترسيم البحري.
وأكّد المصدر أنّ لا احد يعلم بمضمون الرسالة التي تحملها الموفدة الأميركية، مستغرباً ما حُكي عن تحذيرات أميركية في حال عدم دخول لبنان في تفاوض سياسي مباشر مع إسرائيل، لأنّ هذا الأمر غير مطروح على الإطلاق ولم يفاتح به احداً من المسؤولين في لبنان، بل اقتصر الأمر على ما قالته اورتاغوس عن فتح مسارات تفاوض ديبلوماسية عبر لجان عسكرية مطعّمة بمفاوضين مدنيين وسياسيين. وأشار المصدر إلى أنّه وعلى رغم ترقّب ما سيحصل بين إيران وإسرائيل وأميركا إلّا أنّ لبنان أبلغ رسالة واضحة عبر القنوات الديبلوماسية انّه يرفض أن يكون مرتبطاً بالأحداث الدولية والتصعيد الإقليمي، ولن يدخل طرفاً مع أحد.
ولم يخف المصدر تخوفه من الأجواء السائدة وإمكانية تدهور الوضع، كاشفاً انّ ملف نزع السلاح كما طُرح في اليومين الماضيين ليس مطلباً أميركياً إنما من أطراف داخلية تستثمر أجنداتها الخاصة على الجناح الأميركي، والمتوقع من الموفدة الأميركية هو إصرارها على تنفيذ الاتفاق والقرار 1701 جنوب الليطاني وشماله، أي بمعنى آخر «ضبضبة السلاح» أو حصره بيد القوات العسكرية، وإذا ما فاتحت المسؤولين في موضوع اللجان السياسية فسيكون الردّ: «تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كما نص عليه».
مضمون الرسائل
على أنّ مصادر رسمية لم تشأ التكهن بطبيعة مهمّة اورتاغوس والرسائل التي قيل انّها تحملها. وأكّدت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، انّ ما قيل عن هذه الرسائل وعن مضمونها خلال الأيام الاخيرة نقلاً عنها، يحمل تفسيرين اما انّها صحيحة، واما انّ المعنيين قد يكونون تعمّدوا هذا التسريب لاستكشاف ردود الفعل عليه قبل وصول الموفدة الاميركية لكي تبني على الشيء مقتضاه خلال محادثاتها مع المسؤولين اللبنانيين.
تصاعد الضغوط
وعشية وصول أورتاغوس حاملة «رسائل حازمة» إلى المسؤولين حسب مصادر مطلعة، أبلغت هذه المصادر إلى «الجمهورية» انّ لبنان يمرّ في مرحلة تصاعد الضغوط الأميركية عليه بالترافق مع استمرار الأذية الإسرائيلية من خلال الاغتيالات والاعتداءات المتنقلة، وذلك لدفعه إلى القبول بأجندة واشنطن للوضع اللبناني والمنسقة مع تل أبيب. ولاحظت المصادر انّ واشنطن لا تزال تمعن في إحراج رئيسي الجمهورية والحكومة في ملف سلاح «الحزب»، المفترض أن يخضع إلى النقاش في إطار حوار حول استراتيجية الأمن الوطني التي تنبثق منها الاستراتيجية الدفاعية، في حين أنّ الولايات المتحدة تريد حسم هذا الملف على إيقاع سرعتها التي لا تأخذ في الحسبان خصوصية الواقع اللبناني وتوازناته.
ولفتت المصادر إلى أنّ ليس أمام لبنان الرسمي سوى محاولة احتواء الضغوط وامتصاصها والسعي إلى اقناع الولايات المتحدة بأنّ ملف السلاح يُعالَج ضمن الحوار الداخلي وليس تحت «المطرقة» التي من شأنها أن تفضي إلى الفوضى وليس الاستقرار.
وجهات نظر مختلفة
الّا أنّ ما تتوقف عنده المصادر الديبلوماسية المطلعة بكثير من الاهتمام هو الرسائل الأميركية المتتالية التي تُوجّه إلى أركان الحكم، وتحمّلهم المسؤولية عن التباطؤ في الوفاء بالتزاماتهم التي تعهدوا بها، والواردة في اتفاق وقف النار، ولا سيما منها تلك المتعلقة بنزع سلاح «الحزب» في شمال الليطاني، وكذلك التباطؤ في الإجابة عن الطرح الأميركي إشراك ديبلوماسيين في الطواقم المفاوضة مع إسرائيل، إلى جانب العسكريين.
ووفق مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، فإنّ لبنان يتبنّى وجهات نظر مختلفة عن واشنطن في تفسير بنود اتفاق وقف النار وتوقيت نزع السلاح وسياقه وظروفه، كما أنّه يرفض أي مفاوضات سياسية مع إسرائيل في ظل المعطيات القائمة.
وتخشى المصادر الديبلوماسية أن يقود هذا التباين إلى توتر في العلاقات مع واشنطن، يمكن أن يظهر في الزيارة المنتظرة للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي سبق أن أطلقت تهديدات واضحة بإطلاق يد إسرائيل في ضرب لبنان، إذا لم يستجب للشروط المتعلقة بنزع السلاح، علماً أنّ أورتاغوس أرجأت زيارتها للبنان مراراً في سياق الضغط، فيما أوقف الأميركيون اجتماعات لجنة مراقبة وقف النار التي يرئسونها ضمن هذا المنظار.
موقف فرنسي للترسيم
في هذه الأثناء، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر عن قلقهما إزاء «تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار إقليميًا ودوليًا»، بحسب ما أعلنت الخارجية الفرنسية التي كشفت في بيان أنّ «بارو أعرب عن رغبة فرنسا في مفاوضات بتوافق الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان». وبحسب البيان، «بحث بارو مع نظيره الإسرائيلي الوضع على الحدود اللبنانية، ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار».
الوضع السوري
في غضون ذلك، وتعليقاً على الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن «استنكارها الشديد للغارات الإسرائيلية، التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والتي أدّت إلى إصابة العشرات من المدنيين والعسكريين، مجددةً المملكة رفضها القاطع لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلية تهديد أمن واستقرار سوريا والمنطقة من خلال انتهاكاتها للقوانين الدولية». وشدّدت الوزارة على «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي وخصوصاً الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بدورهم، والوقوف بشكلٍ جاد وحازم أمام هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا والمنطقة، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية عليها».
الحزب يتضامن
إلى ذلك دان «الحزب» في بيان «العدوان الأميركي-الإسرائيلي الهمجي المتصاعد على كل من سوريا واليمن وغزة ولبنان، والذي يشكّل امتدادًا للحرب المفتوحة التي يشنّها محور الشر الأميركي-الصهيوني على شعوب المنطقة، مزعزعًا استقرار وأمن دولها، ومستبيحًا سيادتها ومستنزفًا لقدراتها وعوامل القوة لديها، لإخضاعها لمتطلبات هيمنته ومصالح الكيان الصهيوني، لتكون له اليد الطولى في المنطقة». وقال «إنّ استهداف سوريا عبر الغارات المتكرّرة والتوغلات المستمرة في أراضيها يندرجان في إطار إضعاف الدولة السورية ومنعها من استعادة عافيتها، ويمثلان انتهاكًا فاضحًا لسيادتها». واعتبر «إنّ التصدّي البطولي لأبناء سوريا الشرفاء للتوغل الصهيوني، والذي أدّى إلى سقوط شهداء وجرحى، دليلٌ على أنّ خيار الشعب السوري كان وما زال خيار المواجهة والتصدّي للمحتل، وأنّ روح المقاومة متجذرة في وجدان السوريين».
وبعدما أشار الحزب إلى استمرار «العدوان الأميركي الهمجي» على اليمن، و»العدوان الإسرائيلي الوحشي المتصاعد على فلسطين وغزة»، أدرج في هذا السياق «الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان والضغوط الأميركية المتواصلة من خلال تغطية هذه الجرائم ومن خلال المبعوثين الذين يحملون الشروط الإسرائيلية لفرضها علينا». ولاحظ «انّ المعادلة اليوم واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو التي لا تهدف إلّا لإخضاع المنطقة وتركيعها والهيمنة على شعوبها ومقدراتها».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر من «الحزب» في علما الشعب بجنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ الخميس غارة جوية استهدفت عنصراً من «الحزب» في بلدة علما الشعب جنوب لبنان، في أحدث ضربة له على لبنان خلال الأيام الأخيرة.
وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، شنّت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي غارة على إرهابي من (الحزب) كان ينشط في منطقة علما الشعب في جنوب لبنان».
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل شنّ غارات خصوصاً على جنوب لبنان وشرقه تقول إنها ضد أهداف عسكرية لـ«الحزب». كما تتهّم الدولة العبرية السلطات اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق، القاضي بتفكيك ترسانة «الحزب» العسكرية في جنوب لبنان وإبعاده عن حدودها.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب، لكنّ الدولة العبرية أبقت قواتها في 5 مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
لبنان في المرمى الأميركي: ضغوط جمركية واقتراحات لا تخدم الاستقرار اللبناني
عون لاستعادة هيبة قوى الأمن واحترام القانون.. والراعي: التطبيع ليس وقته
اعد لبنان الرسمي ملف المحادثات مع الموفدة الرئاسية الاميركية مورغن اورتاغوس، على نحو موحد ومحدد في ما خصّ الاقتراحات التي تحملها، على وقع استمرار الاجرام الاسرائيلي الممتد من الجنوب إلى البقاع وسوريا وعموم المنطقة، بما في ذلك التهويلات بحرب برية جديدة على غزة.
ولئن كانت الرسوم الجمركية التي كشف عنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب أصابت لبنان بنسبة 10%، فالسؤال: ما هو مصير التباين الاميركي – اللبناني حول اقتراحات مورغن، ومن ضمنها طلب مهلة محددة لنزع سلاح الحزب، وسائر القوى المسلحة الاخرى، فضلاً عن تأليف لجان لمفاوضات تتجاوز لجنة مراقبة تطبيق وقف النار التي توقفت مبدئياً عن العمل.
وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان لقاءات نائبة المبعوث الأميركي مورغن اورتاغوس في بيروت تنطلق غدا السبت وأشارت إلى أن الاتصالات قامت من أجل عرض موقف رسمي واضح للضيفة الأميركية قائم على ما ورد في كل من خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة حول الالتزام بالقرارات الدولية وحصرية السلاح بيد الدولة وقيام الأجهزة الأمنية بدورها، لافتة إلى ان لبنان متمسك بهذه المبادىء الأساسية كما بضرورة استكمال الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب ووقف انتهاكاتها، أما أي مطلب آخر يطرح في خلال هذه المباحثات فيصار إلى التنسيق بشأنه لناحية الرد.
ولفتت هذه المصادر إلى أن لبنان لا يريد عودة عقارب الساعة إلى الوراء وان هناك تصميما من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على السير بمسيرة بناء الدولة والتمسك بقرارات الشرعية الدولية والقرار ١٧٠١ والعودة إلى اتفاقية الهدنة.
وقالت مصادر مطلعة على الموقف الرئاسي أن أجندة لبنان واحدة: الضغط على اسرائيل لتطبيق قرار وقف النار، والالتزام بالقرار 1701 بحذافيره، فلا تفاوض عبر لجان جديدة مدنية أو دبلوماسية ورفض التفاوض على التطبيع، وربط مصير السلاح بالاستراتيجية الدفاعية، لا يجر لبنان إلى الفوضى.
وحسب مصادر رئاسة الحكومة، فإن الجانب اللبناني سيستمع إلى اورتاغوس، ويدين مقترحاتها، وسيطرح عليها الدبلوماسية الحكومية أي نقل الرسائل إلى لبنان واسرائيل من دون تشكيل لجان اضافية.
إذاً ينتظر المسؤولون اللبنانيون زيارة الموفدة الاميركية مورغان اورتيغوس لبيروت التي حددت لها مواعيد يوم غد السبت، لسماع مالديها من طلبات وشروط تؤكد المنحى الاميركي في كسرلبنان لمصلحة اسرائيل من خلال فرض مفاوضات سياسية لا لزوم لها سوى انها تريد إخضاع لبنان لمطالب الكيان الاسرائيلي، وتحت التهديد بمواصلة الاعتداءات على الجنوب ومناطق اخرى كالضاحية والبقاع.
وقد تصل اورتاغوس مساء اليوم الجمعة وتلتقي الرؤساء جوازف عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي يوم السبت، وسط معلومات انها ستواصل الضغط على لبنان لتشكيل اللجان الدبلوماسية الثلاث للتفاوض وستثير موضوع نزع سلاح الحزب، لكنها ستسمع من الرؤساء الثلاثة موقفا موحداً بالضغط على اسرائيل للإلتزام بإتفاق آلية تنفيذ وقف اطلاق النار بعدما التزمه لبنان والحزب، وان المفاوضات يجب ان تكون غير مباشرة وفقط تقنية حول انسحاب الاحتلال من النقاط التي تحتلها، ولامبرر للجان اخرى ومسارات اخرى. وان على الموفدة الاميركية القيامبجولات مكوكية بين لبنان وفلسطين المحتلة لعرض مسار التفاوض على الحدود البرية تماما كمافعل سلفها آموس هوكشتاين خلال ترسيم الحدود البحرية.
وبشأن موضوع سلاح المقاومة افادت المعلومات ان الموقف الرسمي اللبناني يتخلص في انه سيكون موضع بحث لبناني داخلي من خلال حوار وطني يجريه رئيس الجمهورية ضمن البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع.
ويتزامن ذلك مع التهديدات الاميركية والاسرائيلية بضرب ايران، مع ما يمكن ان ينتج عن مثل هذه الضربة من انعكاسات سلبية خطيرة على وضع الشرق الاوسط، بسبب التفلّت الاسرائيلي من اي قيود وتبني الرئيس دونالد ترامب كل التوجهات الاسرائيلية وتشديد ادارته الحصار والعقوبات على اكثر من دولة، وهي لاتزال تطال بإنعكاساتها لبنان.
وتفيد كل المؤشرات برغبة اسرائيل غير المضمرة بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران سواء برضى اميركا ام بدونه، وهو ما اشارت له مؤخرا تقارير الاعلام العبري، حيث كشفت القناة 14 الإسرائيلية، بأن «هجومًا واسعًا على الأراضي الإيرانية قد يحدث قريباً بتنفيذ مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل أو من قبل أحداهما. إذا لم تحدث تطورات خاصة، مشيرةً إلى أن الهجوم قد يكون قريباً جداً. وأوضح التقرير أن إيران ستتلقى «ضربة قاسية لم يسبق أن تعرضت لها أي دولة مستقلة منذ الحرب العالمية الثانية، وأن المشروع النووي الإيراني سيُستهدف بشكل قاتل، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني الذي قد يتعرض لعملية قاسية قد تصل إلى تغيير النظام في إيران».
وتأكيداً لذلك، ذكرت مصادردبلوماسية اوروبية لـ «اللواء»: أن هناك مخاطر في المنطقة قد تشعلها اذا استمر توجه الرئيس الاميركي ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على حاله بدون ضوابط وقيود ، وسيكون الخطر على لبنان اكبرمن قدرته على التحمل.
اضافت المصادر:اذا وجهوا ضربة لإيران والتقدير انها ستكون قوية ومدمرة، وربما تفتح الجبهات من اليمن، الى لبنان اذا قرر الحزب الرد على الاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية. ولذلك يسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عبر اتصالاته بالاميركيين والاسرائيليين للتهدئة في لبنان وغزة «لكن لا رأي لمن لا يُطاع».
لكن وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت مساء ان الوزيرجان نويل بارو «بحث مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر الوضع على الحدود اللبنانية ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، وأعرب عن رغبة فرنسا في مفاوضات بتوافق الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان».
مجلس الوزراء
حكومياً يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية اليوم، وأبرز البنود، مناقشة مشروع أعده وزير المال ياسين جابر يتعلق بإعادة هيكلية المصارف، على أن يناقش المجلس ، ويقره ثم يحال إلى المجلس النيابي لدرسه واصداره كقانون، مطلوب من ضمن الاصلاحات المطلوبة من الهيئات امالية والنقدية الدولية..
وعشية الجلسة، يجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد في مبنى المصرف، مع الاشارة إلى ان سعيد أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا.
عون أمام القوى الأمنية لاستعادة الهيبة
وشدد الرئيس جوزف عون خلال زيارته المديرية العامة للامن الداخلي والامن العام على ضرورة تعزيز دور المؤسسات الأمنية في حماية الاستقرار وتطبيق القوانين.
وشدد على إعادة الهيبة إلى قوى الامن ، وممنوع المساس بها، كونوا سفراء لدى الطوائف والسياسيين وليس العكس، وحققوا مصلحة لبنان فقط، ونفذوا القوانين ولا تتأثروا بأحد.
الراعي: التطبيع ليس وقته
في السياق، اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ «الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معاً، واذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقا وهو تم عبر مبادرات على القطعة». وفي كلمة خلال استقباله وفد نقابة المحررين قال الراعي: آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا استطاعت المقاومة بكل أسلحتها أن تفعل في وجه الآلة الاسرائيلية .
وتابع قائلاً: ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتاً ويجب أن نصل الى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة.
وعن «التطبيع مع إسرائيل»، قال: التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، وتسليم السلاح.
نحو رواتب جديدة
ومالياً ايضاً، تتكثف الاجتماعات للتوصل إلى تصور جديد لسلسلة رتب ورواتب جديدة للقطاع الخاص، بعدما تعثر أن يوفر الحد الادنى المعمول به حالياً (200 دولار) تلبية الحاجات المتزايدة.
وقال رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر، أن يوم الجمعة المقبل، ستعقد لجنة المؤشر اجتماعاً من أجل ذلك.
وبالنسبة للقطاع العام، كشف الاسمر السعي لدمج الاضافات على الرواتب، ووضع سلسلة جديدة تلبي حاجات العسكري والمدني على حد سواء.
طائرات لبنانية في سماء الجنوب
على الارض في الجنوب، استمرت دولة الاحتلال باعتداءاتها واستهدافاتها في وقت حلّقت فيه الطائرات اللبنانية للمرة الاولى فوق سماء الجنوب، لارسال رسالة أن السيادة، على هذه الارض هي للبنان.
وشنت اسرائيل غارة حربية على مركز الدفاع المدني التابع اللهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الناقورة، وكذلك أغارت مسيّرة على سيارتين في بنت جبيل وعلما الشعب أدت إلى سقوط 3 جرحى.
ومساء، شنت اسرائيل 3 غارات على الناقورة.
وأفادت المعلومات أن جريح علما الشعب هو من عيتا الشعب، ويعمل في مصلحة تركيب الالومنيوم ويستلم احدى الورش في بلدة علما الشعب. لكن الناطق بإسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي زعم: «ان سلاح الجو هاجم عصر أمس إرهابيًا من الحزب يعمل في منطقة علما الشعب في جنوب لبنان»!
وفي اطار إجراءات الجيش اللبناني اصدرت مديرية التوجيه بياناً قالت فيه:عملت وحدة من الجيش في منطقة اللبونة – صور على إزالة عوائق هندسية كان العدو الإسرائيلي قد ركّزها داخل الأراضي اللبنانية، كما أغلقت طريقًا ترابيًّا بعدما فتحتها وحدة معادية في المنطقة نفسها.
اضافت: تُواصل قيادة الجيش العمل على إزالة الخروقات المعادية بالتنسيق الوثيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (Mechanism) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، وسط إمعان العدو في انتهاكاته للسيادة اللبنانية واستهدافه للمواطنين في مختلف المناطق اللبنانية».
ومساء امس، زعم المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيفي دفرين، أن «دولة لبنان مسؤولة عما يجري في أرضها، أننا مستمرّون في الدفاع عن أمن مواطني إسرائيل. ونحافظ على الغموض في عملياتنا لمفاجأة العدو وأفعالنا ستعبّر عن نفسها».
ومساء حلقت مُسيّرة إسرائيلية من نوع «هيرمز 900» الكبيرة والحديثة على علو منخفض فوق أجواء عدد من البلدات الجنوبية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تهويل يسبق زيارة أورتاغوس… فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟
باريس تخشى الفوضى وتحاول تخفيف الضغوط الأميركية
رهان على «تدوير الزوايا» وعدم حشر لبنان بمهلٍ زمنية؟ – ابراهيم ناصرالدين
على وقع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب حربا تجارية عالمية، حيث دخل الاقتصاد العالمي في المجهول، وفيما تعربد «اسرائيل» في طول المنطقة وعرضها، تصل مبعوثته الى المنطقة مورغان اورتاغوس الى بيروت تسبقها «عاصفة» من التهويل والابتزاز. وفي هذا السياق، تسود حالة من الترقب في المقرات الرسمية بانتظار ما ستحمله اورتاغوس صباح يوم غد. لا معلومات دقيقة وحاسمة حيال سقف التشدد الاميركي المستجد، والمصحوب بحملة سياسية واعلامية تديرها اطراف في الداخل وفي واشنطن للضغط على السلطات اللبنانية، وتخّيرها بين الموت انتحارا او عبر «القاتل المتسلسل» اسرائيل الجاهزة لتوسيع حربها التي لم تتوقف يوما منذ الاعلان عن الاتفاق في 27 تشرين الماضي. المحسوم حتى الان ان ثمة توافقا بين الرؤساء الثلاثة على اسماع اورتاغوس موقفا موحدا حيال مقاربة ملفي المفاوضات، والتطبيع، وسلاح المقاومة. في الملف الاول، لا حاجة الى فتح مسارات موازية لما هو قائم حاليا من خلال آليات تنفيذ القرار 1701. وفي الملف الثاني، لبنان غير جاهز لاي شكل من اشكال التطبيع، وهو متمسك بالمبادرة العربية للسلام. اما ملف السلاح، فلا تراجع عن مسألة حصريته بيد الدولة، لكن لا يمكن ان يحصل بين عشية وضحاها، ولا يمكن معالجة الامر بالقوة بل يندرج في سياق استراتيجية الدفاع الوطني التي ستُبحث في وقت لاحق. فهل تصمد «اللاءات» اللبنانية؟
استمرار الغموض
وبحسب مصادر رسمية، فان الغموض يلف الملف اللبناني، ولا يملك اي من المسؤولين اجوبة واضحة حيال رد فعل واشنطن على الموقف اللبناني الموحد الذي ينطلق من واقعية وليس تحديا. ثمة محاولة جدية لتدوير الزوايا تتولاها باريس، لعدم حشر لبنان بمهل زمنية، لكن لا يمكن الرهان كثيرا على الفرنسيين لان واشنطن لا تمنحها الكثير من الهوامش للتحرك، وتجربة لجنة المراقبة خير دليل على ذلك. لهذا لا يمكن التكهن بالخطوة الاميركية التالية اذا تم رفض طروحات اروتاغوس، خصوصا ان محاولة الاستثمار السياسي في لبنان بعد الحرب من خلال الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة لاتزال في بدايتها، فهل تستعجل الادارة الاميركية انهاء هذا الاستثمار؟ ام ستتفهم الواقع اللبناني؟
التشدد الاميركي
اما ما تسرب من معلومات الى بيروت، فيشير الى ان اورتاغوس ستكون متشددة في مسألة سلاح الحزب، لكن من غير الواضح ما اذا كانت ستطالب بجدول زمني قصير لتنفيذ ذلك. لكنها ستكون واضحة في ابلاغ المسؤولين اللبنانيين بان الانسحاب الاسرائيلي، ووقف ما تعتبره دفاع اسرائيل عن نفسها، اي الاعتداءات، لن يتوقف ما لم تتم معالجة ملف السلاح، فضلا عن التذكير بان اعادة الاعمار غير ممكنة في ظل عدم معالجة هذا الملف.
ماذا قال عون لماكرون؟
وفي هذا السياق، تشير مصادر ديبلوماسية الى ان فرنسا ترفض الضغوط الاميركية القصوى على لبنان، وترى انه سيؤدي الى فوضى داخلية ستكون تداعياتها خطرة جدا. وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون متفهما لموقف الرئيس عون، بان هذا الملف لا يمكن معالجته الا بحوار مع الطائفة الشيعية ضمن استراتيجية الامن الوطني، خصوصا ان رئيس الجمهورية قد عبر امامه خلال اللقاء في الاليزيه عن استغرابه للموقف الاميركي، وسأله «كيف يطلب من لبنان انجاز هذا الامر في فترة زمنية غير منطقية بعدما عجزت اسرائيل عن نزع السلاح بالقوة، وهي ايضا عاجزة عن ذلك في غزة ضد حركة ح، على الرغم من حرب مدمرة مستمرة لنحو سنتين ؟!
اتصالات فرنسية
في هذا الوقت، تتواصل الاتصالات بين باريس وواشنطن، اما وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو فبحث هاتفيا مع نظيره الإسرائيلي الملف اللبناني، وابلغه رغبة فرنسا في مفاوضات بتوافق الجميع لترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان. وبحسب بيان الخارجية الفرنسية، «بحث بارو مع نظيره الإسرائيلي الوضع على الحدود اللبنانية ودعا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار». وفيما اكد وزير الحرب يسرائيل كاتس ان المفاوضات تجري حول ترسيم الحدود مع لبنان وملف الاسرى اللبنانيين، أكد المتحدّث باسم جيش الاحتلال إيفي دفرين، أن «دولة لبنان مسؤولة عما يجري في أرضها»، وفي تمهيد لافعال عدوانية جديدة، قال «إنّنا نحافظ على الغموض في عملياتنا لمفاجأة العدو وأفعالنا ستعبّر عن نفسها».
الملف الايراني
ووفق مصادر مطلعة، فان هذه الاعتداءات تستهدف كل دول المنطقة، واذا كانت الساعات القليلة الماضية قد شهدت تصعيدا للغارات على سورية، وكذلك اليمن، يبدو واضحا أن القيادتين في أميركا وإسرائيل تعتبران أن هذا الوقت الأنسب لاستغلال الظروف الراهنة لضرب إيران بما يفتح سيناريو «الجحيم»، ما سيؤدي الى تصعيد غير مسبوق في المنطقة، وسيكون لنتائج هذه المواجهة سواء انتهت ديبلوماسيا او عسكريا انعكاساتها على الساحة اللبنانية.
الداخل يواكب الضغوط الخارجية
وفي سياق مواكبة الضغوط الاميركية، استمر مسؤولو القوات اللبنانية في ممارسة ضخ اعلامي وسياسي لاستهداف سلاح المقاومة. بدوره شدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على ضرورة تسليم سلاح الحزب، معتبراً أنه يبقى التحدي والعقبة الحقيقية أمام انطلاقة البلد، ويشكل وجوده حاجزًا في وجه انفتاح لبنان على الخارج، ويمنع فتح الأسواق أمام الشركات اللبنانية لتصدير إنتاجها، مشيراً إلى أن السلاح ليس مجرد مسألة داخلية سياسية، بل يتخطاها إلى بعد اقتصادي يتعلق باستقرار لبنان، ما يسمح بجذب استثمارات خارجية وخلق فرص عمل لتحريك الدورة الاقتصادية.
الحزب: المواجهة او الاستسلام؟
من جهته، أعرب الحزب، في بيان، عن إدانته «للعدوان الأميركي-الإسرائيلي الهمجي المتصاعد على كل من سورية واليمن وغزة ولبنان، والذي يشكّل امتدادًا للحرب المفتوحة التي يشنها محور الشر الأميركي-الصهيوني على شعوب المنطقة، مزعزعًا استقرار وأمن دولها ومستبيحًا سيادتها ومستنزفًا لقدراتها وعوامل القوة لديها، لإخضاعها لمتطلبات هيمنته ومصالح الكيان الصهيوني لتكون له اليد الطولى في المنطقة». وقال «في هذا السياق أيضًا، تأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان والضغوط الأميركية المتواصلة من خلال تغطية هذه الجرائم ومن خلال المبعوثين الذين يحملون الشروط الإسرائيلية لفرضها علينا». ورأى أن «هذا التصعيد الخطر يضع كل دول المنطقة وشعوبها أمام مسؤوليات تاريخية تفرض عليها التوحد في مواجهة هذه المخططات الخطرة التي تهدد الجميع»، مشدداً على أن «المعادلة اليوم واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو التي لا تهدف إلا الى إخضاع المنطقة وتركيعها والهيمنة على شعوبها ومقدراتها.
الديبلوماسية اللبنانية
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المفوضية الأوروبية ستيفانو سانينو على رأس وفد من الاتحاد الاوروبي ضمّ أيضا سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال. وأكد رجّي للوفد الأوروبي رفض لبنان الشديد لعدوان اسرائيل المستمر عليه واعتداءاتها اليومية في الجنوب واستهدافها المتجدد للعاصمة بيروت. وجدد مطالبة الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي بممارسة أقسى الضغوط على اسرائيل لالزامها بالانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وبوقف هجماتها وانتهاكاتها لسيادة لبنان، والالتزام باعلان وقف الاعمال العدائية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
الوضع الميداني
ميدانيا، وفيما تتواصل الاعتداءات الاسرائيلية، كان لافتا قيام عناصر من الجيش اللبناني بتوقيف عناصر دورية «لليونيفيل» في بلدة كوكبا جراء عدم التنسيق المسبق وعدم الامتثال للتوقف عند الحاجز. في المقابل، استهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة من نوع رابيد على طريق عام بنت جبيل يارون في منطقة الدورة، واصابتها من الجهة الخلفية . واشارت وزارة الصحة الى سقوط جريحين جراء الغارة . كما استهدفت الطائرات الاسرائيلية سيارة من نوع رابيد في بلدة علما الشعب وافيد عن اصابة شخص. كما نفذ الطيران المعادي اكثر من غارة على محيط بلدة الناقورة وغارة واحدة استهدفت منزلا سكنيا جاهزا في وسط البلدة. كما استهدف العدو الإسرائيلي فجر امس بثلاث غارات المركز المستحدث للدفاع المدني – الهيئة الصحية الاسلامية في بلدة الناقورة، مما أدّى إلى تدميره بشكله كامل وتضرر سيارتي اسعاف وإطفاء. في هذا الوقت، عملت وحدة من الجيش في منطقة اللبونة – صور على إزالة عوائق هندسية كان العدو الإسرائيلي قد ركّزها داخل الأراضي اللبنانية، كما أغلقت طريقًا ترابيًّا بعدما فتحتها وحدة معادية في المنطقة نفسها.
الراعي والمؤتمر الوطني
وفي موقف لافت، اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّ «الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معاً، واذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقا وهو تم عبر مبادرات على القطعة.» وفي كلمة خلال استقباله وفد نقابة المحررين في لبنان، أشار الراعي «إلى أنّ هيئة تحرير الشام تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق، وطمأنتهم فاطمأن المسيحيون، مؤكداً أنّ «لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سورية». وسُئل الراعي عن نزع السلاح في لبنان بعد الذي حصل في الساحل السوري، فأجاب «آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يُدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا استطاعت المقاومة بكل أسلحتها أن تفعل في وجه الآلة الاسرائيلية «. وتابع قائلاً: «ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتاً ويجب أن نصل الى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة». وعن «التطبيع مع إسرائيل»، قال: التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، تسليم السلاح».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لبنان بانتظار أورتاغوس: مع المفاوضات من دون تطبيع
وقت يترقب المسؤولون اللبنانيون ومعهم الشعب الزيارة المرتقبة للمبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس لبيروت، لتلمّس اتجاهات الاوضاع الامنية في ظل تشدد اميركي اسرائيلي وضغط ليسلك لبنان قنوات التفاوض الديبلوماسية وصولا الى حل يجنبّه اعادة عقارب الساعة الى زمن القصف والغارات والحرب المدمّرة، تصدّر السلاح غير الشرعي واجهة الاهتمامات المحلية، بفعل الحاجة الملحة الى ضبطه تمهيدا لحصره بيد الشرعية تجنباً لسيناريوهات سوداء ترتسم في افق المنطقة.
جواب موحد
وفي هذا الاطارأفادت المعلومات بأن “لبنان رفض طرح أورتاغوس والموقف سيبقى على حاله ورئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام سيؤكدون على مسامعها مرة جديدة أن لبنان يكتفي بلجنة واحدة تكون مهمتها ترسيم الحدود البرية وتتشكل من تقنيين وعسكريين أما مهمتا الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس وإطلاق الأسرى فلا داعي لهما”.
وأشارت إلى أن “عون وبري وسلام أعدّوا جواباً موحداً يقولونه لأورتاغوس وهو نابع من كلام رئيس الجمهورية عن حوار لبناني داخلي يؤدي إلى وضع استراتيجية وطنية تتضمن استراتيجية دفاعية تبحث في سلاح “الحزب”.
كما أفادت المعلومات، بأن “هناك ضغطا اميركيا على لبنان لتنفيذ وقف النار بحصر السلاح بيد أجهزة الدولة والتصعيد الإسرائيلي مستمر حتى تحقيق ذلك”.
وأشارت إلى أن “من المتوقع أن تكون زيارة أورتاغوس عالية السقف بخصوص التزام لبنان باتفاق وقف النار والا ستدعم اسرائيل في حق الدفاع عن النفس”.
آن الاوان
في السياق، اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّه”آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب.
سامي الجميل
من جهته، شدد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على ضرورة تسليم سلاح الحزب، معتبراً أنه يبقى التحدي والعقبة الحقيقية أمام انطلاقة البلد ويشكل وجوده حاجزًا في وجه انفتاح لبنان على الخارج ويمنع فتح الأسواق أمام الشركات اللبنانية لتصدير إنتاجها، مشيراً إلى أن السلاح ليس مجرد مسألة داخلية سياسية بل يتخطاها إلى بعد اقتصادي يتعلق باستقرار لبنان ما يسمح بجذب استثمارات خارجية وخلق فرص عمل لتحريك الدورة الاقتصادية.
القوات
ايضا، رأت القوات اللبنانية – الدائرة الاعلامية في بيان “ان اتهام كل من يخالف محور الممانعة بالتماهي مع الخطاب الإسرائيلي هي بضاعة انتهت صلاحياتها ولم تعد قابلة للتسويق، وانكشف هذا المحور على حقيقته بانه يوظِّف التخوين خدمة لأنجدته بالانقضاض على أخصامه منعا لقيام دولة فعلية وتطبيق الدستور وتحقيق الانتظام”.
تسليم وتسلم
الى ذلك، وعشية جلسة لمجلس الوزراء مقررة اليوم، يجري في مصرف لبنان حفل تسليم و تسلم بين حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، في الحادية عشرة قبل ظهر غد الجمعة الواقع في الطابق السابع من مبنى مصرف لبنان الرئيسي. وقد أدى سعيد اليوم اليمين امام رئيس الجمهورية.
وكان صدر امس المرسوم الرقم 104 القاضي بتعيين سعيد حاكما لمصرف لبنان لمدة ست سنوات، إعتبارا من 27/3/2025. ووقع المرسوم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير المالية ياسين جابر.
اداء القسم
في غضون ذلك، أقسم المدّعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أيمن عويدات، ورئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل، اليمين أمام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وذلك بحضور وزير العدل عادل نصار، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وبعد أداء القسم، عقد الرئيس عون إجتماعا في حضور الوزير نصار، مع القضاة عبود والحجار والجميل وعويدات، بحضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، حيث أكد لهم على أهمية المسؤوليات التي يتحملونها لا سيما في إعادة تفعيل عمل السلطة القضائية وتصحيح الإنطباع السائد بأن القضاء ترهل ولا يقوم بواجباته كاملة. وقال: “أريد ان تعيدوا الى القضاء دوره، بعدل وحزم، وأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة عنكم مستندة الى القوانين المرعية الإجراء، وعلى قناعاتكم، والا تتأثروا بأحد، ذلك ان الثقة بالدولة أساسها الثقة بالقضاء.” وأضاف الرئيس عون: “لقد أظهرت الإستطلاعات بأن مطلب اللبنانيين هو مكافحة الفساد، ومهمتكم في هذا المجال أساسية. والكل يجب ان يكون تحت سقف القانون بدءا من رئيس الجمهورية.”
وشدد الرئيس عون على أهمية تنظيف الجسم القضائي ممَّن اساء إليه، “ولتكن احكامكم في الملفات المحالة إليكم مستندة الى القانون وضمائركم. وبذلك تعود ثقة الناس بالدولة وبالقضاء على حدًّ سواء.” ورد الرئيس نصار، شاكرا باسم القضاة رئيس الجمهورية على الثقة، واعدا بالعمل على إحداث تغيير في الأداء القضائي تحقيقا للعدالة وحماية للقانون وحقوق المتقاضين.
المرسوم
كما صدر المرسوم رقم 110 بتاريخ 3 نيسان 2025 القاضي بتعيين القاضي جمال الحجار نائبا عاما لدى محكمة التمييز، والمرسوم 111 القاضي بتعيين القاضي أيمن عويدات رئيسا لهيئة التفتيش القضائي، والمرسوم 113 القاضي بتعيين القاضي يوسف الجميل رئيسا لمجلس شورى الدولة.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
أورتاغوس تعود السبت مدجّجة بالمطالب
تصويب أميركي مباشر على بري: لا تخاطر بتعطيل الحكومة
ليست عادية زيارة نائبة المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت ولقاء المسؤولين اللبنانيين غداً السبت، في خضم الغليان الإقليمي الحاصل وتحديداً في سوريا وغزة واليمن وحتى في لبنان، حيث بدأت تتسع رقعة الغارات والاستهدافات لقيادات وعناصر «الحزب»، في صورة تعيد إلى الأذهان السيناريو ذاته الذي حصل عقب فتح «الحزب» جبهة الإسناد» وما تبعها من تدحرج خطير للتطورات بلغت حد الحرب المدمرة على الرغم من التحذيرات التي نقلها يومها الموفدان الأميركي أموس هوكستين والفرنسي جان إيف لودريان وغيرهما من الموفدين.
يتكرر المشهد ذاته، منذراً بتجدد الحرب في حال لم تلتزم الدولة اللبنانية بتطبيق القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار وتحديد جدول زمني لنزع سلاح «الحزب» الذي بات يشكل حملا ثقيلاً في وجه نهوض الدولة ومؤسساتها وإطلاق عجلة ملف إعادة الإعمار وورشة الإصلاحات
تأتي الزيارة الثانية لأورتاغوس، مختلفة عن الأولى، ستكون أكثر حزماً وحسماً في مسألة تحديد الجدول الزمني لتسليم سلاح «الحزب»، وتشكيل اللجان الثلاث التي ستتضمن مدنيين وتقنيين ودبلوماسيين للتفاوض مع إسرائيل على ترسيم الحدود البرية والانسحاب من النقاط الخمس وملف إعادة الأسرى.
هل تنهي زيارة أورتاغوس شهر العسل؟
وفيما الموقف اللبناني الرسمي، يرفض تشكيل اللجان الثلاث ويصر على تشكيل لجنة واحدة من التقنيين والعسكريين لخوض مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البرية، ورفض تحديد جدول زمني لتسليم السلاح غير الشرعي، لفتت مصادر إلى أن عدم الالتزام سيضع مصداقية الدولة على المحك في نظر الأميركي والمجتمع الدولي. ووصفت ما يسمى بالاستراتيجية الدفاعية، بالتحايل المقنع للتملص من الصدام مع «الحزب» الذي يصر على القول بأن المعركة لم تنته بعد.
توازياً، علمت «نداء الوطن» أن الرئيس عون سيعرض المطالب اللبنانية المتمثلة بانسحاب إسرائيل وترسيم الحدود وتحرير الأسرى. وتنفي دوائر بعبدا إمكانية طرح عون موضوع الاستراتيجية الدفاعية في حال طالبت أورتاغوس بتسليم السلاح غير الشرعي، فهذا الموضوع يُحل في الداخل، لكن الأكيد أن عون سيحاول التوصل إلى تفاهم مع أورتاغوس لأن لبنان لا يحتمل أي سوء علاقة مع واشنطن.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر السراي الحكومي لـ «نداء الوطن» أن الجانب اللبناني لا يزال على موقفه الموحّد بشأن الطروحات الأميركية، رغم الضغط الإسرائيلي في الميدان عبر الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت المصادر، أنّ الجانب اللبناني ملتزم بمعادلة وقف إطلاق النار وضرورة العمل على خفض التصعيد وتوفير كل المقومات لتعزيز الدولة وتثبيت الاستقرار.
بيان أميركي: تصويب مباشر
وعشية وصول أورتاغوس إلى بيروت، تصدّر البيان الصادر عن عضوي لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جيم ريش وجين شاهين بشأن الحكومة اللبنانية المشهد المحلي بامتياز، لجهة تصويبه المباشر على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وصفه بحليف «الحزب» وطالبه بأن يدفع لبنان نحو المستقبل وإلا خاطر بالعودة إلى حكومة معطلة. كما توجه البيان إلى وزيري «الحزب» راكان نصر الدين ومحمد حيدر ووزير المالية ياسين جابر المحسوب على بري لدعم نهضة لبنان بشكل كامل.
ولفت البيان إلى فرصة الشعب اللبناني لكسر قبضة إيران الخانقة على بيروت، واعتبر أن الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أفضل فرصة لاستعادة السيادة اللبنانية وتحقيق مستقبل مزدهر للشعب اللبناني. ومع ذلك، لا يزال هناك عمل كبير يتعين القيام به.
البيان الشديد اللهجة، اعتبر أن تحرك الجيش اللبناني لتلبية متطلبات وقف إطلاق النار بطيء للغاية، وأن أي تردد من جانب الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية في الجنوب سيكون مثيراً للقلق، وسيجبر الولايات المتحدة على إعادة تقييم نهجها. في المقابل عوّل البيان على دور الجيش اللبناني واعتبر أنه أفضل ثقل استراتيجي موازن لنفوذ «الحزب»، ويحتاج إلى دعم أميركي مستدام.
ومن بين ما ذكره البيان: «يجب على الحكومة الجديدة تنفيذ الإصلاحات التي أوصى بها صندوق النقد الدولي. كما أن الولايات المتحدة تعارض أي جهود لتقويض الحكومة الشرعية، والانخراط في الفساد، وإفساح المجال لـ «الحزب». وشدد البيان على ضرورة أن تسيطر الحكومة على الجمارك والمطار والطرق من وإلى لبنان، لأنه أمر بالغ الأهمية لضمان استمرار ضعف «الحزب» في ظل نقص الموارد.
بري تحت المجهر الأميركي
مصادر مطلعة رأت أن البيان الأميركي يعكس توجه الإدارة الأميركية العام وأن جزءاً منه ستتولى أورتاغوس إبلاغه للمسؤولين اللبنانيين، لجهة أن واشنطن تعوّل على الرئيسين عون وسلام والجيش، وتراهن على دورهم في ممارسة السيادة وبسط سلطة الدولة ومكافحة الفساد وتحقيق الإصلاحات.
تضيف المصادر: في البيان عتب كبير، لناحية أن الجهد الذي يتم وضعه من قبل المسؤولين غير كافٍ لتكريس وجود دولة حقيقية وفعلية تقوم بمسؤوليتها، ومن غير المقبول عدم القطع مع المرحلة السابقة المتعلقة بسيطرة «الحزب» على مفاصل السلطة في لبنان. لذلك هناك انطباع أميركي معزز بوقائع، أن هذا القطع بين المرحلة السابقة واليوم لم يحصل، وهناك استمرار للواقع المشكو منه تاريخياً في لبنان، فإما الدولة لم تتجرأ بعد على تحمل مسؤولياتها، أو أنها لا تقوم بدورها، أو تشعر بأن لبنان ما زال عالقاً في المرحلة السابقة وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للأميركي الذي يعتبر أنه على المسؤولين أن يوجهوا الجيش ببسط سلطته والإمساك بكل الحدود والمرافق في محاولة لمنع تدفق الأموال لـ «الحزب» وعليه يشعر المواطن بهيبة الدولة والانتقال إلى مرحلة جديدة.
وتطابق أكثر من مصدر على أن تسمية البيان الرئيس نبيه بري بالاسم في سابقة من نوعها من مسؤولين أميركيين، رسالة سياسية واضحة بأنه تحت المجهر الأميركي، لتخييره بين الإبقاء على تحالفه مع «الحزب» أو أنه على ضفة الدولة، فإن أصر على أن يكون حليفاً لـ «الحزب» على حساب الدولة، عندها لكل حادث حديث. وتضيف المصادر: اليوم الكرة في ملعب الرئيس بري، لحثه على التجاوب مع المطالب الأميركية، على غرار تعاونه الكامل خلال الفترة السابقة وتحديداً في مرحلة التوقيع على وقف إطلاق النار.
أما بالنسبة إلى العقوبات التي كان من المتوقع أن تفرض على بري خلال الفترة السابقة، فهي مستبعدة حتى إشعار آخر.
وختمت المصادر، ورد في البيان ذكر وزير المالية ياسين جابر ليسمع الرئيس بري، والحال نفسها لدى تسمية الوزيرين المحسوبين على «الحزب». فيما لم يأت البيان على ذكر وزيرة البيئة تمارا الزين المحسوبة على بري أيضاً بحجة أن أعمالها معروفة جيداً لدى الأميركيين.
تجدّد الحرب والتداعيات الاقتصادية
وفيما تزداد الخشية من إمكانية تجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان، تعود إلى الواجهة هواجس تأثيرها المدمر على الاقتصاد اللبناني. ويرى مصدر اقتصادي مطلع أن تداعياتها ستكون على الشكل الآتي:
أولاً: القضاء على الموسم السياحي وتأثره بشكل كبير، خصوصاً الفنادق وبيوت الضيافة والمطاعم والمنتجعات، مما يعني حكماً شح الدولار.
ثانياً: من المفترض أن يشارك لبنان في النصف الثاني من الشهر الجاري في اجتماعات الربيع، بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ومن المتعارف عليه أن هذا التاريخ، هو المهلة المعطاة إلى الحكومة اللبنانية لتقديمها ورقة الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها في خلال زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت.
ثالثاً: تراكم الخسائر المباشرة وغير المباشرة، وإذا كانت كلفة أضرار حرب الإسناد قدرت ما بين 12 و 14 مليار دولار، فحتماً ستتراكم وتزيد هذه المرة، والأمر يتوقف على مدى قوتها ومدتها.
رابعاً، قد تتخذ الحرب هذه المرة وجهة مختلفة، تستهدف البنية التحتية ومؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية، وبذلك نكون أمام مشهد مختلف من الحرب وحتماً أمام خسائر اقتصادية أكبر.
«الحزب» وسياسة الإنكار
في هذا الوقت يواصل «الحزب» اتباع سياسة الإنكار والانفصال عن الواقع، والالتفاف على القرارات الدولية والتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق دان «الحزب» في بيان ما وصفه بالعدوان الأميركي – الإسرائيلي على كل من سوريا واليمن وغزة ولبنان، والذي يشكّل امتداداً للحرب المفتوحة التي يشنها المحور الأميركي- الإسرائيلي على شعوب المنطقة. ورأى أن «المعادلة اليوم واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو التي لا تهدف إلا لإخضاع المنطقة وتركيعها والهيمنة على شعوبها ومقدراتها».
إصلاح وضع المصارف
وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، في السراي اعتبرت مصادر السراي أن البند الأبرز على جدول الأعمال هو مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، مشيرة إلى أنّه سيكون هناك عمل حقيقي لتمرير هذا المشروع وإقراره في مجلس النواب، لأنّه شرط أساسي من شروط الإصلاح والمدخل الأساسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قبل توجّه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية في الجزء الأخير من الشهر الحالي.
وفي قصر بعبدا، أدى حاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد اليمين أمام رئيس الجمهورية. وكان صدر المرسوم الرقم 104 القاضي بتعيين سعيد حاكماً لمصرف لبنان لمدة ست سنوات، اعتباراً من 27/3/2025.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegramنسخ الرابط :