أجرت الصين مناورات غير عادية قبالة ساحلها الجنوبي بمشاركة ثلاث بوارج خاصة في الأسابيع الأخيرة، وترابطت السفن واحدة تلو الأخرى، مشكلة جسرا طويلاً يمتد من المياه العميقة إلى الشاطئ.
صورة لإحدى البوارج نشرتها نيويورك تايمز
هذا الإنجاز العسكري اعتبره مراقبون بمثابة تحذير لتايوان، التي دانت أيضاً المناورات الصينية خلال الأيام الماضية.
بارجات بأرجل متينة وقابلة للسحب
فقد أوضح الخبراء أن ظهور السفن لأول مرة بهذه الطريقة يوحي بأن الجيش الصيني قد يكون أقرب خطوة إلى القدرة على إنزال عشرات الآلاف من الجنود وأسلحتهم ومركباتهم على شواطئ تايوان.
وكانت السفن تتدرب في مياه تبعد حوالي 220 ميلاً جنوب غرب قوانغتشو، المدينة التي بُنيت فيها.
فيما تتميز هذه البارجات بأرجل متينة وقابلة للسحب، تعمل كركائز عملاقة. وتبرز هذه الأرجل من سطح السفينة أثناء النقل، وتُخفض، عندما تكون السفن في مواقعها، إلى قاع البحر لتثبيتها ضد الأمواج.
ثم تُنشئ البارجات جسوراً طويلة قابلة للتمديد، مُشكلةً جسراً بطول 2700 قدم يربط السفن ببعضها ويتصل بالشاطئ، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
وأظهرت صورٌ من أقمار صناعية أجنبية البارجات وهي تتدرب مع سفن شحن وعبّارات صينية مدنية قادرة على نقل المركبات والأشخاص إلى الجسر.
في حين عرضت الصين البارجات في برنامجٍ حديثٍ حول التنافس العسكري مع تايوان، محذرةً من أنها قد تلعب دورا محتملا في هجوم.
في موازاة ذلك أظهرت بوارج الإنزال الثلاث أن القوات المسلحة الصينية كانت تعمل بسرعة على تطوير أساليب للتغلب على العقبات اللوجستية التي تعترض أي غزو محتمل، حسبما قال جيه مايكل دام، ضابط الاستخبارات المتقاعد في البحرية الأميركية والمؤلف المشارك في دراسة عن الزوارق الجديدة.
وعند إنزال أرجل السفن، تُثبّت البارجات في مكانها، ويمكنها دفع هياكلها لأعلى وفوق سطح الماء، لتحقيق الاستقرار.
يذكر أن الصين تجري مناورات عسكرية حول تايوان منذ سنوات، بما في ذلك زيادة جديدة هذا الأسبوع.
ولكن حتى مع تكثيف الصين للمناورات، وتقدم صواريخها وسفنها الحربية وطائراتها المقاتلة، شكك العديد من الخبراء في قدرة الجيش الصيني على عبور مضيق تايوان بالسرعة والأعداد اللازمة لغزو ناجح.
وتزيد الرياح والتيارات القوية في معظم أيام السنة من مخاطر محاولة الإنزال على تايوان.
وإذا دخلت الزوارق الجديدة الخدمة، فمن الممكن أن توسع خيارات الصين فيما يتصل بالمكان والتوقيت الذي يمكن أن تهبط فيه على تايوان، وهو ما يجعل تهديد شي جين بينغ بغزو محتمل أكثر ترجيحا.
نسخ الرابط :