حلبا الالم حلبا الانتصار

 

 

 

 

 

السابع من ايار للعام 2008 كان العالم بقطبيته الآحادية المريضة الخاضعة لقوة بروتوكولات حكماء صهيون يسير نحو فرض شروطه الاستسلامية على المنطقة بخوضه حرب السلم بعد هزيمته المذلة في حرب تموز، علّه يحقق بعض نجاح يعيد له اعتباره المهزوم شر هزيمة، وعبر وسطاء له في الداخل اللبناني كان ينمو متسارعا ، ومع بداية العام 2008، بدأت تلوح في الافق إشارات غير عادية تحصل على الساحة الداخلية في لبنان.

الا ان حلف المواجهة كان يستشرف الأمر ويقرأ الاشارات بعقلانية وبحس امني رفيع.

الى ان حانت لحظة الصفر في السابع من ايار، ليتم حسم الحرب بسرعة الضوء والقضاء على الفتنة بمهدها وتجنيب لبنان ويلات الحرب الاهلية التي كان البعض يعتقد بأن نسائم الربيع العربي ستلفح وجه هذا اللبنان المتشظي اجتماعيا وسياسيا لا وبل امنيا مخلفة الدمار والخراب كما فعلت في معظم بلدان العالم العربي الى ان وصلت الى بلادنا السورية عبر بوابة الشام حيث كانت نهايتها كحلم للسيطرة رغم الخسائر الضخمة.

وفي هذا الخضم الرهيب، كانت الحركة السورية القومية الاجتماعية تعبر عن ذاتها كقوة فاعلة في وسط الميدان تشارك في الحسم السريع في اكثر من مكان لا بل في امكنة معينة كان لها القرار الفصل.

وانتهت الجولة في بيروت، وعادت معظم الزمر والفصائل الى متحداتها ، وفي استراحة المحارب، كانت حلبا على لقاء مع الدم...

احد عشر كوكبا ، سطعت في سماء الامة، تنير دروب المجد والفخار، وتعمد بالدم القومي ذلك الفجر العظيم وانتصار السابع من ايار ...

نعم، هي حلبا، هي الجرح والالم الذي لم يندمل بعد، ولن يندمل، بل سيأتي اليوم الذي ستعود فيه دماء شهداء حلبا لتكون الشاهد على التاريخ الحديث، بأن كان لهم شرف انقاذ لبنان من حرب اهلية مدمرة كانت تحاك في سراديب ابناء الأفاعي وتجار الدم والعملاء له من الداخل اذناب الاستعمار الثرواتي والبترولي الامني بصورته المُحدّثة البغيضة.

نعم، هي حلبا الانتصار الذي تعمد بالدم واثبت بانه السلاح الاقوى في تقرير المصير، هو السلاح الذي يستسقي الارض شرف النصر والعزة، هو الذي يعيد الحقوق في ازمنة البغاء والسلام العالمي الكاذب.

حلبا هي الالم، حلبا هي الانتصار، حلبا هي كوكبة الدهر التي صنعت المسار القويم واستعادت بوصلة الاحداث وهذبت الواقع المأزوم لتعيده الى رشده، حلبا، هي الشريك الفعلي في هزيمة مشروع الشرق الاوسط الجديد.

مخطئ من يظن بان دماءنا قد ذهبت هدرا

واهم من يظن باننا قد نسينا دمنا الثائر في حلبا

خسئ من يستخدم هذا الدم في بازار المواقف من اجل تحقيق مآرب ضيقة.

دمنا في حلبا ليس للاستخدام السلعي الرخيص في بورصة الازمات المتصاعدة والمشكلات الآنية.

نحن حاضرون في ذاكرة التاريخ الحديث وبقوة ومن يجهل حقيقة الحزب السوري القومي الاجتماعي، فليسأل ذاكرة الايام كم من خائنة قد زهقناها بعزم العارفين!!

القوميون الاجتماعيون منذ نشأتهم قد عُرفوا بطول الباع في تقرير مجريات الاحداث.

وعرفوا بأنهم قد يُمهلوا دهرا ولكنهم لا ولم ولن يُهملوا أمرا.

وغدا ، ستشرق الشمس من الدم المسكوب على تراب حلبا ولن تغيب بعدها ابدا.

والدهر طوع الزوابع لا تثنيها الاعاصير

فزوابع الدم الاحمر القاني، هي اعصار الزمن الآتي

هي القضاء والقدر

والآتيات امرا ، تكتبه الزناد

ومن يعش ير!

 

عميد الثقافة والفنون الجميلة

الرفيق هاشم حسين

 

في الذكرى الثالثة عشرة لشهداء حلبا

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي