الحريري في ذروة الامتعاض!

الحريري في ذروة الامتعاض!

بلغ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ذروة الامتعاض بسبب ما يتم الترويج اليه في الاعلام اخيراً، وعلى ما تؤكد مصادر موثوقة لصحيفة “الجمهورية” فإن ما ساهم في ذلك هو الغموض الذي شاب الموقف الفرنسي:

اولاً، لناحية الصمت الفرنسي الكلّي حيال جدول العقوبات التي فرضتها باريس على شخصيات لبنانية معطلة للحل في لبنان، ولتشكيل حكومة المبادرة الفرنسية. حيث ساوى هذا الصمت الصالح بالطالح، اذ انه شجّع مجموعة المسربين على ادراج الجميع في خانة معطلي الحل في لبنان، وتعميم العقوبات لتشمل مقربين من الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. والمثير للانتباه في هذا السياق ان باريس ورغم هذا الارباك الذي تسببه الصمت وعدم الاعلان عن المعاقبين، تركت الامر يتمادى ويتفاعل، ولم يصدر عنها ما يؤكد هذا التعميم او ينفيه.

ثانياً، الصمت الفرنسي المطبق حيال زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، وعدم التصريح او التوضيح للغاية الحقيقية منها، فحتى الآن كل ما يتصل بالزيارة مبهم. فلا الجانب الفرنسي قال شيئاً سوى ما قاله لودريان عن الرسالة الشديدة اللهجة، ولا احد من افراد الطاقم الحاكم في لبنان من أعلى هرمه الى أدناه يملك ادنى فكرة عن تلك الرسالة ولا عما يوجد في جعبة لودريان، ولا احد منهم محيط باللغز الذي يستوطن هذه الزيارة، ولا بالسر الكامن خلف توقيتها في هذه اللحظة اللبنانية المشتعلة فوق اكوام من الازمات والسيناريوهات السوداء، ولا بماهيّة الهدف الذي يريد الفرنسيون ان يسجلوه في مرمى معطلي الحل في لبنان.

وربطاً بذلك، فإنّ المقاربات السياسية في الداخل تبدو متناقضة، ومنطلقة من رغبات اكثر مما هي منطلقة من معطيات حولها، حيث ثمة من يعتبر انّ لودريان آت لإبلاغ العقوبات التي قررتها فرنسا بحق معطلي الحل. في مقابل ذلك كلام يتردد في اوساط وصالونات سياسية عن ان الوزير الفرنسي آتٍ بعصا غليظة ليصالح فيها سعد الحريري وجبران باسيل، و”ليربّي” فيها معطلي المبادرة الفرنسية، ويدفعهم الى وقف اللعبة العبثية التي يمارسونها، والايفاء بالالتزامات التي قطعوا لإنجاح المبادرة. على ان اكثر المقاربات مبالغة، هي تلك التي تحدثت عن ان لودريان آت ليرعى اعلان الحريري اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة، وليضع اللمسات الاولى على حكومة جديدة بلا سعد الحريري… وما زال الكلام مستمراً.

ثالثاً، الصمت الفرنسي المطبق حيال إمكان شمول برنامج لقاءات لودريان، لقاء مع الرئيس المكلف الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب. وترك الامور بين هبّة لبنانية تستبعد اللقاء وتتحدث عن رفض وزير الخارجية الفرنسية اللقاء بالرئيس المكلف، وهبّة لبنانية اخرى تنفي هذا الرفض وتؤكد قيام لودريان بزيارة بيت الوسط للقاء الحريري.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي