لقاء الإنقاذ والوحدة:  وحدة الحزب كانت وستبقى الهدف الأساس..على قاعدة وحدة الفكر والنهج والمؤسسات بعيداً عن منطق التسويات الترقيعية والسطحية المدمرة التي أدت الى هذا الواقع الحزبي المتشظي

  لقاء الإنقاذ والوحدة:  وحدة الحزب كانت وستبقى الهدف الأساس..على قاعدة وحدة الفكر والنهج والمؤسسات بعيداً عن منطق التسويات الترقيعية والسطحية المدمرة التي أدت الى هذا الواقع الحزبي المتشظي

الأمناء والرفقاء الحريصين على حزب سعاده، عقيدة ومؤسسات.

يخوض الحزب السوري القومي الاجتماعي مرحلة مفصلية في تاريخه، وهي ليست نتيجة انتخابات 13 أيلول 2020 وحسب، بل تعود إلى سنوات من التراكم والعديد من الأسباب التي أوصلت مؤسسات الحزب إلى هذه الحالة المزرية. بينما ما يؤمل من معتنقي الفكر القومي الاجتماعي هو تحمل الأعباء العامة ولعب دور محوري في تشكيل الحلول للأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الأمة.

وأمام المستجدات الحزبية الحاصلة، وتنامي حدة الانقسام في الادارات العليا، واصرارها على ترسيخ الشرخ في المناطق والفروع، فإن لقاء "الانقاذ والوحدة" يرى أن الانقسام لا يمكن أن يكون حالة متولدة من نظام الفكر ونظام النهج. فالإدارات (الأشكال) الموجودة حالياً، والقائمة على مصالح فئوية، وبدع دستورية، وقناعات قائمة على المنافع والرغبات الشخصية لأصحابها، ليست من طبيعة فكر سعاده الدستوري وهي لعبة منفصلة عن مجاريه.

من هنا، على كل من آمن بالقومية الاجتماعية فكراً ونهجاً أن يكون التزامه بالعمل لوحدة مؤسسات الحزب، يوازي التزامه بالعقيدة، فوحدة مؤسساتنا ونظامنا القومي الاجتماعي هي موضوع إيمان لنا نتمسك بها، وندافع عنها، ونرفض انقسامها، ونكافح من أجل تثبيتها.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، فإن عملنا والتزامنا بوحدة المؤسسات مبنيٌ على مشروع إنقاذي للحزب، وبذلك يمكن أن نصل الى وحدة حقيقية فلا تبقى وحدة تسويات فوقية كسابقاتها، بل وحدة تقوم على احترام ارادة القوميين الاجتماعيين في اختيار قيادة مؤهلة وواعية وموثوقة قادرة على الإنقاذ.

لذا يؤكد لقاء "الإنقاذ والوحدة" على:

أولاً: وحدة الحزب كانت وستبقى الهدف الأساس للقاء على قاعدة وحدة الفكر والنهج والمؤسسات بعيداً عن منطق التسويات الترقيعية والسطحية المدمرة التي أدت الى هذا الواقع الحزبي المتشظي.

ثانياً: إن تحقيق هدفنا في وحدة الحزب يمر حتما عبر الوسائل والاستحقاقات الدستورية الإلزامية، لذا يدعو اللقاء الى العمل على انعقاد المؤتمر العام وفقاً للقانون الدستوري رقم 17، على أن تليه انتخابات تعيد الدستورية والشرعية للمؤسسات الحزبية. ويعتبر اللقاء كل من يعرقل انعقاد المؤتمر، شريكاً في تعميق حالة الإنقسام، وما نتج عنها من تشويه لصورة الحزب، واضعافاً لدوره.

ثالثاً: إجراء الانتخابات يكون على أساس المجلس القومي الحالي، مع التحفظ على عدم البتّ بالطعون الانتخابية التي تلت انتخابات المندوبين في الفروع الحزبية. ويرفض اللقاء أي تغيير أو مساس في تعداد الهيئة الناخبة من خلال وقف كل عمليات المنح لرتبة الأمانة. 

 رابعاً: في ضوء استمرار انتشار جائحة كورونا، وعدم قدرة أعضاء المجلس القومي في الوطن وعبر الحدود على التنقل بحرية، فإن اللقاء يدعو رئيس مكتب المؤتمر الأمين حنا الناشف إلى اقتراح موعد جديد لانعقاد المؤتمرعلى طرفي النزاع، أقصاه نهاية شهر أيلول، آخذين بعين الاعتبار الاسباب الواردة وحق القوميين الاجتماعيين جميعهم في اختيار إدارة حزبهم.

خامساً: إن لقاء الانقاذ والوحدة، الذي يحظى بحاضنة قومية في الصف الحزبي، والذي يضم نخبة من الامناء والرفقاء التغييريين، البعيدين كل البعد عن الحيادية، ممن تصدوا وما زالوا للنهج الممعن في إبعاد الحزب عن مهماته القومية والاجتماعية، في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ الأمة، يعتبر أن الذين استسهلوا الالتحاق بالفريقين، وعدم تحمل مسؤوليتهم في المواجهة والتصدي لإلزام الأطراف على حضور المؤتمر الواحد، إنما يشجعون بموقفهم هذا، استمرار الانقسام، تحت عناوين وشعارات لا تخدم مصلحة الحزب. وفي هذا السياق فإن اللقاء يدعوهم إلى مواقف تنسجم مع أنفسهم وأدائهم الدستوري في مقاطعتهم الإنتخابات غير الدستورية في 13 أيلول 2020، والذهاب إلى مؤتمر واحد موحد وجامع، وانتخابات حزبية شفافة ودستورية، تعبّر عن إرادة القوميين الاجتماعيين.

سادساً: يشدّد اللقاء على الانفتاح على جميع السوريين القوميين الاجتماعيين، الحريصين على وحدة حزبهم، وخاصة الذين تبنوا الموقف المبدئي برفض نتائج انتخابات 13 أيلول غير الدستورية أو عدم المشاركة فيها. ويناشد اللقاء جميع الرفقاء والتيارات، الذين انكفؤوا عن العمل الحزبي لأسباب اعتراضية على مجمل النهج السابق، كما جميع الكوادر والإمكانيات الحزبية غير العاملة على امتداد الوطن السوري وفي المغتربات، العودة إلى ساحة الجهاد، لنتشارك معاً في صياغة وتنفيذ مشروع إنقاذي يستنهض الحزب ليستعيد دوره وألقه.

سابعاً: إن لقاء الإنقاذ والوحدة يستهجن أداء ودور محكمة أحد الفريقين في استدعاء رئيس مكتب المؤتمر العام الأمين حنا الناشف، في خطوة تستهدف الاساءة المعنوية إليه، في وقت كنا ننتظر منها ان تبت بعدم دستورية انتخابات 13 أيلول، وتؤمن مخرجاً لائقاً لإنهاء حالة الانقسام، ويعتبر أن هذا الاستدعاء يمثل استهدافاً لجهوده في العمل على التحضير للمؤتمر.

إن اللقاء يثمّن دور رئيس المؤتمر ويعتبر استدعاءه، من خلال اللجوء إلى ثغرات شكلية وردت في مساعيه، وتقديمها على الغاية النبيلة التي يعمل عليها، المتمثلة بانجاح المؤتمر العام الموحد، انما يستهدف الدور الوحدوّي الذي يقوم به.

ثامناً: في هذه الظروف الصعبة والمصيرية، التي تمرّ بها أمتنا في جميع كياناتها، والتي تتطلب إستنفار أقصى شعور الوعي القومي، والتعاضد الداخلي، والوحدة الروحية بين القوميين، يدين اللقاء كافة الممارسات اللاأخلاقية، بما فيها الاشكالات المتنقلة في أكثر من منطقة، بدءاً من عكار وطرابلس والبترون والمتنين والشام وآخرها في بلدة الصرفند، والتي باتت تهدد أمن الحزب وسلامة السوريين القوميين الاجتماعيين.

تاسعاً: ان اللقاء يؤكد أن حرية الموقف هي حق مقدس للقوميين الاجتماعيين، ويرفض الممارسات والأساليب اللاأخلاقية، التي لا تليق بحزبنا ومناقبه، من أية جهة أتت، ويرفض أن يدفع القوميون الاجتماعيون في متحداتهم ثمن هذه الأساليب المتأتية من صراع سلطتيّ الأمر الواقع، الذي أوصل الحزب الى ما هو عليه.

عاشراً: يوجه اللقاء تحية الى شهدائنا طليعة انتصاراتنا الكبرى، ويعتبر أن تكريمهم هو واجب أخلاقي ونضالي، يؤكد على النهج المقاوم، وقدسية التضحيات التي عمدوها بدمائهم، ويرى أن التكريم الحقيقي لهم يكون في وحدة الحزب فكراً ونهجاً ومؤسسات.

 كما يؤكد اللقاء أن الشام، وأمام إستحقاقها الرئاسي الحالي، وفي ظل الحرب الكونية عليها، فإنها والأمة بحاجة الى حزب قومي موحد في بنيانه ونهجه ورؤيته المستقلة والمستقبلية، المبنية على فلسفة وعقيدة ونهج سعاده، ودوره الفعال المتميز، وغير المتناهي في دعم الدولة للخروج من مفاعيل الحرب، واستعادة وحدتها وترميم نسيجها الإجتماعي، وقدراتها الإقتصادية على طريق بناء الدولة العصرية.

إن موقفنا نابع اليوم من مسؤوليتنا تجاه واقع حزبنا وأمتنا، وهو دعوة للأمناء والرفقاء، أن نسعى لتوحيد قوانا داخل صفوفنا، والعمل على انقاذ الحزب، وبوابة العبور هي مؤتمر موحد، تليه انتخابات تضمن وحدة الحزب، وقيام نظام المؤسسات فيه، المحكوم بالعقلية الأخلاقية، والمتمثل في فكر سعاده الريادي منفردين به في سورية كلها.

 

في: 29/04/2021                                                     لقاء الإنقاذ والوحدة

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي