رئيس المؤتمر القومي الامين حنا الناشف يوضح ويرد

رئيس المؤتمر القومي الامين حنا الناشف يوضح ويرد

بيان توضيحي

إلى جميع السوريين القوميين الاجتماعيين

        يكاد لا تخلو في هذه الأيام صفحة من صفحات التواصل الاجتماعي من الادلاء بآراء متعاكسة دائماً، لتحلل أو لتنتقد ما يجري في حزبنا من تجاذب وتنازع ومن ادعاءات بالدستورية والشرعية لسلطتي الواقع. فيتفقه بها البعض أو يتفكه بها البعض الآخر، وليس من المتعذر أن يجد كلا الطرفين من يتطوع بقلمه السيال ولسانه القاطع لدعم رأيه وتسفيه آراء الآخرين. ومن المدهش أن يدعي جميع من يدلون بآرائهم الداعمة أو الناقمة إحاطتهم بكافة العلوم القانونية والدستورية، زاعمين الموضوعية والاستقلالية، حتى أن ذلك أوجد مقداراً هائلاً من البلبلة والضياع في صفوف الكثير من القوميين الاجتماعيين. ومن البديهي أن يخلقَ ذلك المزيد من الانقسام والنزاع في وحدات الحزب في كل مكان. وبدل أن يوظف القوميون الاجتماعيون ملكاتهم الخلاقة، الجيدة البناء العقائدي والفكري، في اجتراح الحلول للأزمة الحزبية، نراهم يُغرقون أنفسهم في لجتها، بالتحيز لهذا او لذاك من المتخاصمين. ويلجأ البعض الى مقولة مستهجنة وهي فصل الشرعية عن الدستورية، فيسبغون الشرعية على نتائج الانتخابات الحزبية التي جرت في 13 أيلول الماضي، رغم قولهم بعدم دستوريتها، المؤسسة على أسباب كثيرة أهمها أنها جرت بصورة مخالفة للمادة الأولى من قانون المؤتمر العام رقم 17 للعام 2001 التي تنص حرفياً:

        "يعقد الحزب خلال السنة التي تسبق موعد انتخاب أعضاء المجلس الأعلى مؤتمراً عاماً يسمى "المؤتمر العام".

وبإجراء انتخاب أعضاء المجلس الأعلى دون مؤتمر عام يسبق هذا الانتخاب وفقاً لنص هذه المادة الآمرة، تكون السلطة التي قررت الانتخاب بهذا الشكل قد خالفت دستور الحزب، وتكون تلك الانتخابات باطلة، ونتائجها باطلة وفقاً للقاعدة القانونية القائلة: " كل ما بني على باطل يكون باطلاً ".

ومن تحصيل الحاصل أنه لا شرعية ولا مشروعية، بعد مخالفة الدستور، لأن كل ما هو غير دستوري وغير قانوني هو غير شرعي وكل كلام خلاف ذلك يكون هذراً.

        وتأسيساً على ذلك تكون السلطتان القائمتان والمتنازعتان حالياً غير دستوريتين وغير شرعيتين بالمطلق. وهذا لا ينفي أن تكونا إدارتين تقومان على الأرض كإدارتي أمر واقع، تتخذان قرارات وتسنان قوانين وينفذها من يؤيدهما، وتلقي ظلها المخالف للدستور وللشرعية على أرض الواقع.

        في هذه الحالة الانقسامية الواضحة كيف نتلمس الشرعية والدستورية لنصل الى مجلس أعلى شرعي ودستوري؟

لقد كان ولا يزال رأي الغالبية العظمى من القوميين الاجتماعيين، بمن فيهم إدارتي الواقع، بأن هيئة مكتب المؤتمر المنتخبة سنة 2016 هي الهيئة القانونية الشرعية القائمة. وكذلك فإن المجلس القومي رغم بعض الطعون غير المحسومة في بعض أعضائه، لا يزال الهيئة القانونية الشرعية القائمة أيضاً. وكان من المتوقع أن تبادر كل من الادارتين المتنازعتين الى اللجوء لهاتين الهيئتين الشرعيتين والقانونيتين لعقد مؤتمر عام، تستتبعه فوراً انتخابات للمجلس الأعلى، لاسيما وأنهما كانتا قد حددتا شهر أيار 2021 لعقدهما. وبناء على هذا القرار من المجلس الأعلى السابق الموحد، قبل أن ينقسم على نفسه، وإنفاذاً له اقترحت هيئة مكتب المؤتمر أن يكون تاريخ المؤتمر 29-30-31 أيار 2021 وأن يتلوه في 1 حزيران من نفس العام انتخابات عامة للمجلس الأعلى وهيئة منح رتبة الأمانة، يجريها المجلس القومي، وذلك وفقاً للعرف الدائم منذ إنشاء المؤتمر العام، بإجراء الانتخابات بعد المؤتمر العام مباشرة. وقدمت هيئة مكتب المؤتمر هذا الاقتراح للإدراتين الحزبيتين خطياً منذ شهر تشرين أول 2020، وكانت قد أخذت بعين الاعتبار افتراضياً أن جائحة كورونا تكون قد انحسرت في هذا التاريخ، وأن الهيئة الناخبة في المغتربات ستتمكن من القدوم لممارسة حقها بالمساهمة في توصيات المؤتمر، وفي الانتخاب. ولم تعترض هاتان الادارتان على ذلك، خاصة بما يتعلق بتاريخ انعقاد المؤتمر وهناك صادرات جوابية من رئيس إحداهما الأمين ربيع بنات تحث هيئة مكتب المؤتمر للقيام بواجبها للتحضير للمؤتمر العام الذي سينعقد في أيار 2021.

وكان من البديهي أن تلتزما بهذا التاريخ الذي حددتاه عندما كانتا واحداً غير منقسم. وكانت هيئة مكتب المؤتمر قد استتبعت ذلك باقتراح لائحة لأعضاء اللجنة التحضيرية ولائحة محاور المؤتمر، قدمتها للإدارتين المنقسمتين طالبة الموافقة عليهما، فكانت تأتي موافقتهما شفوية، مع بعض الملاحظات لناحية عدد أعضاء اللجنة التحضيرية.

        يثور الآن لغط كثير بأن تاريخ المؤتمر العام المقترح لا يتناسب مع أوضاع المغتربات بسبب جائحة الكورونا، وتعذر، بل استحالة، قدوم الهيئة الناخبة من المغتربات في شهر أيار.

        ورغم أن المشروعية الوحيدة لتحديد المؤتمر العام في شهر أيار تستند الى ما قرره المجلس الأعلى الموحد السابق، وهو كان ولا يزال معترفا به من الادارتين المتنازعتين. ورغم أنه ليس هناك الآن مجلساً أعلى واحداً معترفاً به من كلتا الادارتين، رغم ذلك فإنه إذا كان متعذراً أو مستحيلاً عقد المؤتمر العام في شهر أيار للأسباب المبينة أعلاه، فلا تجد هيئة مكتب المؤتمر مانعاً من تأجيل عقد المؤتمر لأي تاريخ تتفق عليه الادارتان المنقسمتان. وهذا مشروط باتفاقهما على تاريخ واحد يقرره مجلساهما الأعليان في أي تاريخ يجدانه مناسباً بعد زوال أو انحسار جائحة الكورونا، وذلك ليشارك في المؤتمر كل القوميين الاجتماعيين بمن فيهم المغتربات، التي نحرص كل الحرص على مشاركتهم في المؤتمر العام وفي الانتخابات. المهم أن يحددا تاريخاً واحداً، تتبعه جلسة الانتخاب مباشرةً. المهم أن يقدما حرصهما على وحدة الحزب، وعلى أن يكون المؤتمر والانتخاب نقلة نوعية لعلاج الازمات المتكررة في الحزب، على مصالحهما الفردية وعلى الرغبة في الغلبة.

        أما بشأن الخلاف على تاريخ الانتخاب الذي تقترحه هيئة مكتب المؤتمر بعد المؤتمر مباشرة، والذي لا يوافق عليه أحد الطرفين مطالباً بأن يحسم ذلك المجلس القومي بتقريره الانتخاب أو اللانتخاب بعد المؤتمر، فإن هذه المطالبة تستر تخلياً من المجلس الأعلى عن صلاحيته الدستورية بتحديد تاريخ الانتخاب، كما تعطي صلاحيات غير دستورية للمجلس القومي، الذي تحصر صلاحياته بهذا الشأن بانتخاب المجلس الأعلى وهيئة منح رتبة الأمانة فقط.

        أما باقي التفاصيل اللوجستية بشأن من سيدير الانتخاب، ومن سيقر النتائج، ومن سيقر التوصيات الملزمة، ومن سيتلو تقرير المجلس الأعلى وتقرير رئيس الحزب، فكل هذه التفاصيل يمكن الاتفاق عليها إذا خلصت النيات واقترنت بالأفعال. وتلاوة التقريرين ليست من الأمور المصيرية التي قد يحصل الخلاف عليها أو قد تؤثر سلبياً على مسيرة الحزب.

        إن هذا البيان التوضيحي لم يصمم للجواب على التجني والاشاعات التي تطلق على رئاسة هيئة المؤتمر ومن ضمنها أنه لم تُجر الاتصال بالكثير من أعضاء اللجنة التحضيرية. وهي إشاعة غير صحيحة تعتمد تعميم الجزء على الكل. وأؤكد أن الاتصالات شملت كل أعضاء اللجنة ما عدا أربعة أعضاء منها تعذر الاتصال بهم، فأقام بعض الأطراف الدنيا ولم يقعدها بهذا الشأن بقصد التشهير. علماً أن ذلك من الهفوات الجائزة لمن لا يملك ولم يزود بالأجهزة والنواميس والمساعدين. وما تؤكده هيئة مكتب المؤتمر هو أنها ماضية في عملها وفقاً للدستور غير مبالية بما ترشق به من أراجيف ومزاعم.

وأقولها جازماً بأن ما يهم جموع القوميين الاجتماعيين ويشغلهم، هو الوصول الى وحدة الحزب الشرعية والدستورية، والوصول الى توصيات ملزمة، تشكل هيكلاً لمشروع شامل للحزب، ليستعيد دوره في متحداته وفي أمته، وأن جموع القوميين يتطلعون بشوق الى توحيد جهود كل المخلصين الى أي طرف انتموا للعمل معاً لعقد مؤتمر قومي عام واحد وشامل، تشارك فيه كل طاقات الحزب وفعالياته ومفكريه ومثقفيه، للخلوص الى رسم خارطة الطريق والخطة العامة الشاملة، للتوصل بواسطة الانتخابات الحقيقية الى اختيار قيادة حزبية مستقلة، رؤيوية، غير فئوية، قادرة على استعادة دور الحزب الطليعي، المقاوم، الوحدوي في الامة، لنكون كما شاءنا الزعيم: "قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي