بعد العديد من تصريحات ملك الأردن عبدالله الثاني لجهة رفضه أي خطة لاحتلال إسرائيل أجزاء من غزة وتحذيره المستمر من الحرب على غزة خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك ودعوته لجهد دولي "أكبر" ينهي الحرب في غزة وتأكيده بأن الأردن لن تكون ساحة عبور للصواريخ والمسيرات نرى العاهل الأردني وعقيلته الملكة رانيا يتناسون عشرات الآلاف من أطفال غزة الذين يموتون جوعًا ومرضًا في أعلى معدل شهده العالم على الإطلاق.
نسي الملك الأردني الذي يؤكد أن فلسطين هي قضية أساسية الأطفال الصغار والعظام البارزة من ضعف أجسادهم والأمهات اللاتي يوارين أطفالهن الثرى، وصوت البكاء المستمرّ الذي دُفنت معه الإنسانية في أوّل كفنٍ ووري الثرى ٧ تشرين الأول ٢٠٢٣ إلا من بعض الصور والإستعراضات على منصة TikTok.
المجاعة التي يعاني منها أكثر من 70% من سكان شمال غزة ومعاناة أكثر من مليون ومئتي ألف شخص من انعدام الأمن الغذائي والصحي حتى انعدام مياه الشرب لم يحرّك ساكنًا في المملكة الأردنية واكتفى "الملك" بعرض على منصات التواصل الإجتماعي لبضعة مظلات تحمل بعض الطماطم أو المعلبات في "أكبر عملية إنزال للمساعدات فوق ساحل غزة" أو هكذا كانت العناوين أما ترجمتها الفعلية على أرض الواقع فلا تتعدى كونها مادة دسمة إعلامية وفخر للملك الأردني وبالتالي حصد اللايكات والمشاركة و"تسويق" لصورة الملك في عيون الإعلام على عدسات غزة ودماء المنكوبين فيها .
أما ملكة الأردن، الأنيقة على الدوام والسيدة العربية الأولى فقد طوت أصولها الفلسطينية ورمت بها في خزانة "الخذلان"، فأنستها ملوكيتها دم أبناء طولكرم وعروبة أبناء الضفة الغربية وتمسكهم بفلسطين الأبية.
استقبلت الملكة حفيدتها الأولى وتتمنى لها آلاف الأمنيات والتي تتحدى نفسها كل يوم وتضعها في مكان كل أم إسرائيلية لها إبن محتجز كرهينة أو أي شاب إسرائيلي سمع عن الإضطهاد الرهيب الذي كان على الشعب اليهودي تحمله في أوروبا ، فقد غاب عن ذهنها وقلبها أن تضع نفسها مكان أم فلسطينية دفنت أولادها جميعًا وزوجها وإخوتها في يوم واحد، أو أن تفكّر بتلك المرأة الحامل التي اغتصبها جنود الإحتلال أمام زوجها وأطفالها وهم يهددونهم بالقتل إذا أغمضوا عيونهم.
استقبلت العائلة الملكية الأردنية إيمان الصغيرة ل "تنوّر العيلة" في جوّ من الحب والرفاهية والأمان، لأنّ إيمان وأطفال الأردن مقدّسة حقوقهم بحياة كريمة ورفاهية وحضن دافئ، هم يستحقون كلّ الحبّ وبهم تحلو الحياة أمّا أطفالنا،أطفال فلسطين وغزّة فلهم الدعاء والسماء والسلام!
زينب شومان
![]()
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :