في اجتماع لأعضاء لجنة التنسيق والمتابعة للجنة التحضرية للمؤتمر العام أجاب رئيس هيئة مكتب المؤتمر على سؤال وجه إليه يتعلق بالتعميم الصادر عن أحد فريقي الادارة الحزبية بما يلي:
يبدو أن بعض القوميين الاجتماعيين لم يتقنوا بعد معنى الالتزام الذي أراده منا أنطون سعاده، حتى نبني نظامنا الجديد على أسس واضحة وصادقة بالاقوال كما الافعال، فالقومي الاجتماعي كما قال حضرة الزعيم لا يبطن ما لا يعلن ولا يعلن ما لا يبطن. وحرصاً على الحقيقة ووضع الوقائع أمام القوميين الاجتماعيين أوضح بأن ما سيق من وقائع الاجتماع المنعقد بيني وبين الأمناء ربيع بنات وعامر التل وحسام العسراوي يجافي الحقيقة ويخالف الواقع ويناقض المصداقية، خاصة لجهة ما ورد حول تحديد موعد المؤتمر من (المجلس الأعلى) في النصف الثاني من شهر آب 2021، وهذا ما يهمنا، وعليه أبدي الملاحظات التالية:
أولاً: في الشكل: إن "المجلس الأعلى" كان قد اتخذ هذا القرار في جلسة سابقة لاجتماعي مع رئيسه وآخرين، وتمت مناقشتي في الاجتماع الذي عقد في الاول من آذار كأنه لم يكن قد اتخذ قرار التأجيل في جلسة سابقة، متبعين النهج السابق.
ثانياً: إن "المجلس الأعلى" يستند في قراره إلى رأي الرفقاء في المغتربات وإلى رأي الرفقاء الأطباء وإلى قرار وزارة الصحة في لبنان، ويبدو أن هذا المجلس الأعلى نسي أنه انتخب بغياب المغتربات وبالمخالفة لقانون صادر عن مجلس النواب اللبناني ولقرار صادر عن وزيري الداخلية والصحة اللبنانيين، وذلك سنداً لقرار الادارة التي كانت قائمة آنذاك وكان هو جزءاً منها، قبل انتخابات الفراق والافتراق، والتي تجاهلت كل نداءات القوميين الاجتماعيين وكل مراسلات المغتربات لتأجيل الانتخاب وحددت يوماً للانتخاب دون المؤتمر وجمعت فيه مئات القوميين الاجتماعيين مستهينةً بالصحة والعدوى والمغتربات. فهي إذاً (هذه الادارة) انتخبت في يوم موبوء بالكورونا، وفي غياب المغتربات وكثر من المقاطعين، وبأقل من نصف الهيئة الناخبة، وقبل كل شيء بمخالفة صريحة للدستور الذي يوجب انعقاد المؤتمر القومي العام قبل الانتخابات. وهي إذن تكون إدارة غير دستورية وغير شرعية لمخالفتها الدستور والارادة العامة للقوميين الاجتماعيين بدليل استنادها الآن إلى ما خالفته نهاراً جهاراً في يوم الانتخاب في 13 أيلول وذلك لإرجاء تاريخ انعقاد المؤتمر العام الذي حددته هي عندما كانت جزءاً من الادارة السابقة في شهر أيار 2021.
ثالثاً: إن رئيس هيئة مكتب المؤتمر كان في اقتراحات الحلول التي قدمها منذ عدة أشهر قد طرح سنداً لقرار المجلس الاعلى غير المنقسم آنذاك موعداً للمؤتمر في 29-30 و31 أيار وللانتخابات في 1 حزيران 2021. ولم يكن اعتراض الادارتين القائمتين حالياً على هذا التاريخ حتى ان الامين ربيع بنات ابلغني بالصادرة رقم 02/01/89 تاريخ 09/12/2020 بأن اهتم بأعمال المؤتمر الذي سيعقد في النصف الثاني من أيار 2021، بل كان الخلاف قائماً ولا يزال على تحديد يوم الانتخابات بعد المؤتمر العام مباشرة. ولا يزال رئيس هيئة مكتب المؤتمر ينتقل من اجتماع إلى اجتماع مع كل منهما لتوحيد تاريخ المؤتمر بين المختلفين ولإجراء الانتخابات بعد المؤتمر مباشرة وذلك لاستحالة انتظار القادمين من المغتربات أسابيع أو أشهر حتى إجراء الانتخابات، فضلاً عن تعذر الانتظار لمن سيأتي من كافة أرجاء الوطن السوري. ولا يزال العناد على حاله تحت عناوين شتى كان آخرها التستر بإرادة القوميين الاجتماعيين. وكأن إرادة القوميين الاجتماعيين تقبل أن يستمر الحزب في الانقسام والانشقاق البغيض. وكأن إرادة القوميين الاجتماعيين لا تريد وحدة الحزب، وتجاوز الأنانيات والنزعة الفردية، ونزعة التسلط والهيمنة، والعمل لاكتساب الادارة للشرعية والدستورية، والتفرغ للعمل القومي الذي يتطلب منا الكثير من التضحيات والبرّ بقسمنا.. وكأن القوميين الاجتماعيين يقبلون أن تستمر المنازعات والعراضات والخصومات في كل منفذية ومديرية وصولاً الى المجالس العليا.
رابعاً: إن هيئة مكتب المؤتمر أرسلت للادارتين منذ أشهر لائحة بأسماء اللجنة التحضيرية للمؤتمر وفقاً لنص الدستور وطلبت إليهما إضافة أو الحذف منها، فلم يبد الفريقان أي اعتراض، كما لم يقترحا أية إضافة. كما أرسلت للادارتين بياناً بمحاور المؤتمر منذ عدة أسابيع وطلبت الاضافة أو الحذف، فلم يبد أي من الطرفين أي اعتراض أو أية إضافة.
خامسا: إن تحديد "المجلس الاعلى" المذكور لتاريخ المؤتمر خارج ما حدده سابقاً المجلس الأعلى السابق الواحد، لا يسري إلا على الملتحقين به والمعترفين بشرعيته وهو بالطبع لا يسري على الطرف الآخر غير المُعتَرِف بشرعيته وعلى أكثرية القوميين غير الملتحقين بهما، هو قرار مطعون بدستوريته وقانونيته في كل الأحوال.
سادساً: إن ما تسعى له هيئة مكتب المؤتمر ممثلة برئيسها هي وحدة الحزب، وعقد مؤتمر عام نوعي وتاريخي يجتمع فيه كل القوميين الاجتماعيين يجري فيه مناقشة كبوات الحزب وانتصاراته، وأسباب هذه وتلك، وأسباب فقدان دوره وتعرضه من حين لآخر، بل في أكثر الأحيان، إلى خضات داخلية وتشققات أفقدته الكثير من طاقاته. على أن تجري بعد ذلك مباشرة الانتخابات العامة لتمكين القوميين من اختيار ممثليهم على ضوء مجريات وقائع المؤتمر. وهذا لن يتم إلا بوحدة القرار في الحزب، لا بافتراق القرارات كما هو الآن.
سابعاً: إن هيئة مكتب المؤتمر تتابع كافة الاستعدادات لتزويد المؤتمر بالدراسات والاقتراحات والتوجيهات، وهي لا تزال تأمل بأن يتحرك الوجدان القومي عند الادارتين لتتخذا القرارات الصائبة بشأن عقد مؤتمر واحد في أي تاريخ يتم التوافق عليه لانقاذ الحزب من الشرذمة والتضعضع والفوضى.
أما فيما يتعلق بتأمين مكان منفصل جغرافياً عن مركزي الفريقين مرده الى ان كلا الفريقين لن يرضى أي اجتماع في مركز الفريق الآخر وبالتالي يتعطل عمل اللجنة التحضيرية. وفيما يتعلق بتأمين التكاليف المادية التي سيتبرع بها بعض الرفقاء نقول لا مانع أن يتحملها الفريقان أو احدهما وحينها تنتفي الحاجة كما ستنتفي الحاجة الى هذا المكتب فور انعقاد المؤتمر وانتهاء عمل اللجنة التحضيرية.
وبكلمة أخيرة أوجهها لكل الذين يقدمون المصالح الفردية والأنانية على مصالح الحزب: ارفقوا بالقوميين الاجتماعيين وبتضحياتهم وبما بذلوه من دم وجهد ومواقف رجولة وبطولة واعلموا أن ادارتين غير شرعيتين لا يمكن أن تصلا الى شرعية واحدة إلا بمؤتمر واحد، يسبغ الشرعية على المجلس الاعلى المنتخب. واعلموا أن إرادة القوميين العامة هي الوحدة الوحدة.. وليس التشرذم والتشقق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :