شَكّكت مصادر وزارية عبر «الجمهورية»، في إمكان توافر النصاب القانوني لجلسة مجلس الوزراء في حال نفّذ وزير الدولة لشؤون المهجرين عصام شرف الدين تهديده بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، في موازة احتمال عدم مشاركة وزير الدفاع فيها لأنه مُصرّ على عدم مشاركته في اي جلسة لمجلس الوزراء لاسباب دستورية، وقد لا يغيّر موقفه ايّاً كانت الظروف طارئة واستثنائية، على ما يؤكد.
لكنّ مصادر قريبة من رئيس الحكومة قالت لـ«الجمهورية» انه لم يتبلّغ مثل هذا القرار ولا يعتقد انّ هناك شيئاً من هذا القبيل سيحصل، فالجلسة مهمة جدا ولم يدع رئيس الحكومة اليها قبل ضمان توافر نصابها القانوني. وليس هناك اقتناع بأنّ قراراً من هذا النوع حان أوانه، فهو له مرجعيتين حزبية قريبة وأخرى أبعد منها بقليل تُظَلّل أعمال مجلس الوزراء بالرعاية الكافية لضمان تنفيذ القرارات الملحة التي على المجلس إتمامها».
واضافت المصادر ان جلسة غد «لا تحتمل المزاح ولا ركوب موجات غير طبيعية، فهي جلسة جدية ودقيقة جداً يتوقف عليها إقفال ملف بحجم مصير تلامذة ضباط الكلية الحربية. وكما بات واضحاً انها مخصصة لترجمة التفاهم على الحل الذي تم التوصل إليه في شأن تطويع تلامذة ضباط الى المدرسة الحربية، وفقاً لمضمون كتاب وزير الدفاع الذي طلب فتح دورة اضافية تؤدي إلى رفع عدد التلامذة الى 200 ليتمّ جَمعهم في دورة واحدة في مهلة قصوى تنتهي في الخريف المقبل حسبما تم التفاهم بين وزير الدفاع وقائد الجيش.
الأكثر قراءة
إذ من المعروف انّ الولايات المتحدة تصنّف «حزب الله» منظمة إرهابية وتمنع تواصل الأميركيين معه، وبالتالي فإنّ استضافة المحطة الأهم في الولايات المتحدة لأحد نواب «حزب الله» في هذا التوقيت بالذات كانت كافية للتحريض على تفسيرات واستنتاجات عدة، لم يخل بعضها من تهيؤات ومبالغات سياسية بعيدة من الواقع.
ولعلّ ما زاد من خصوصية إطلالة الموسوي على شاشة «سي إن إن» هي انّها أتت في عزّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومعركة الإسناد التي يخوضها «حزب الله» عبر جبهة الجنوب، فيما تعمّد نائب الحزب الظهور مرتدياً الكوفية الفلسطينية لتأكيد التضامن والتفاعل مع الشعب الفلسطيني من على منبر أميركي تحديداً، متعمّداً بذلك أن يتكامل الشكل مع المضمون الذي طرحه خلال الحوار، حيث كرّر تأكيد الترابط بين غزة والجنوب، وأن لا تهدئة على الجبهة اللبنانية قبل أن تسري على القطاع.
وإذا كان الموسوي قد أجرى مئات المقابلات القصيرة مع وسائل إعلام أجنبية أثناء حرب تموز 2006، فإنّ اللافت هذه المرّة هو انّ مدة استضافته عبر «سي أن أن» استغرقت نحو 20 دقيقة، وهذه مساحة تُعتبر واسعة نسبياً بالمقارنة مع تجارب سابقة، وإن تكن تبقى متواضعة بالمقارنة مع الحيز الممنوح للرواية الإسرائيلية.
ويقول الموسوي لـ»الجمهورية»، انّ ظهوره على محطة «سي إن إن» يعكس التحولات التي صنعها «طوفان الأقصى» وصمود غزة والجنوب في مواجهة العدوان الاسرائيلي منذ 9 اشهر. مشيراً الى «انّ هذه التحولات أعادت صوغ الوعي لدى شرائح اميركية واسعة مثل الطلاب وغيرهم، ويبدو انّ الإعلام الأميركي بات ملزماً بالتكيّف مع الحقائق الجديدة حتى لا يفقد صدقيته أمام جمهوره بالدرجة الأولى».
ويلفت الموسوي الى «انّ صمود المقاومة أنتج معادلات في السياسة والميدان، انسحبت تلقائياً على الإعلام وكذلك على المجتمع الأميركي، كما دلّت التظاهرات الطالبية غير المسبوقة في الجامعات الأميركية والأوروبية». ويعتبر «انّ طبيعة السردية الأميركية التقليدية للنزاع مع الكيان الاسرائيلي لم تعد مقبولة في كثير من الاوساط داخل الولايات المتحدة نفسها، وبالتالي فإنّ البروباغندا الكلاسيكية التي كانت تُعتمد على هذا الصعيد فقدت جزءاً اساسياً من فعاليتها، ما دفع الإعلام الأميركي الى مجاراة المنحى المستجد، انما من دون أن يعني ذلك انّه تخلّى عن انحيازه الى جانب الاحتلال الإسرائيلي».
ويوضح الموسوي انّه تجاوب مع طلب الـ «سي أن أن» إجراء لقاء معه على قاعدة انّ «هذه فرصة لإيصال صوتنا وخطابنا الى قلب المجتمع الأميركي، بدل ترك الساحة كلياً للخطاب الاسرائيلي»، مشدّداً على «أنّ حجتنا قوية لأننا أصحاب حق، ولذا لم تكن هناك مشكلة في حصول هذه الإطلالة ما دام انّها تخدم قضيتنا العادلة».
ويؤكّد الموسوي انّ «حزب الله ثابت على مبادئه، ولكنه في الوقت نفسه مرن في أدواته»، مشيراً الى انّ «من واجبنا استغلال اي منبر ممكن للدفاع عن الحق وتظهيره في مواجهة محاولات طمسه وتزويره، إضافة إلى أنّ من الضروري أن نواكب التبدّل الايجابي الذي طرأ اخيراً على مزاج الرأي العام الغربي حيال القضية الفلسطينية، عبر التفاعل الإعلامي المباشر معه، وباللغة التي يفهمها».
ورداً على بعض التعليقات التي استغربت قبول نائب «حزب الله» بأن يحلّ ضيفاً على تلفزيون «الشيطان الأكبر»، يلفت الموسوي إلى انّ «سي أن أن» ليست قناة رسمية تتبع للبيت الأبيض او ناطقة باسمه، «وسياسات «حزب الله» لا تمانع اصلاً التواصل مع شخصيات وجهات اميركية غير رسمية، فلماذا لا نحاور الإعلام الأميركي حتى نوصل رسالتنا على حقيقتها، بعيداً من التشويه والتضليل؟»
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :