رشيد حاطوم – خاص"iconnews"
في ظل تدهور حالة لبنان يومياً تتجه الأنظار نحو القوى الاساسية فيه، وتتجه الأنظار نحو الضاحية بشكل اساسي، فهل هناك من جديد؟ وهل فعلاً يقرأ الحزب في لوحة الواقع العام في المنطقة انعكاساً ايجابياً على وضع لبنان؟ وهل هناك من توجهات جديدة ومتجددة في مقاربة الملفات اللبنانية المعقدة؟.
أوساط قريبة من حارة حريك تؤكد لموقعنا على أن "التضخيم المفتعل في العديد من القضايا ليس بريئاً وتفعل العديد من المنصات على تصويب المعركة باتجاه المقاومة وفريقها، وستزداد الهجمة كلما شعرت القوى المعادية بعدم جدوى الضغوط بتركيع مقاومة دفعت الغالي والنفيس لحماية شعبها وبلدها".
وتتابع المصادر "يتابع حزب الله الواقع اللبناني من خلال الصورة العامة في المنطقة والعالم، كيف لا ونحن جزء من جغرافيا وتاريخ وتداخل جيوسياسي لا يمكن اسقاطه من الحسابات، وأصلاً مسار الامور منذ عقود كان مدبراً ومدوزناً على قياس ايصال البلد الى شفير الهاوية وفرض شروط على توجهاته السياسية".
هنا يبرز السؤال الاهم بوجه هذا المصدر "وهل وضع الحزب تصوراً لكيفية المواجهة والتصدي لهذه الخطة ومنع الانهيار؟" فيأتي الجواب سريعاً "وهل في كلام سماحة الامين العام السيد حسن نصرالله غير ذلك في الاتجاهات الجديدة؟ وكلام السيد الاخير طرح مجموعة عناوين بالاضافة للاتجاه شرقاً، في تسريع عملية التنمية والاكتفاء الذاتي وحماية الاقتصاد الوطني وتشجيع الانتاج الوطني، ولا بد من اعادة النظر في كل المسار العام السائد".
وعن العلاقة مع القوى الداخلية، الصديقة والحليفة والمناوئة لخط المقاومة، تؤكد المصادر أن "الحزب يحاول دوماً اطفاء اي حريق مهما كان صغيراً ويتنازل من كيسه الخاص في سبيل القضية العامة ونحن نعلم ان مقتلنا وموت المقاومة في الغرق بالوحول اللبنانية، ولكن لا بد من مقاربة بعض الملفات والعلاقات بشكلٍ جريء وجدّي، رغم مرارة العلاقة مع كثير من الحلفاء والاصدقاء وصعوبة التوفيق بين العديد منهم اضافةً "للدلع" السياسي وتلبية الطموحات الشخصية ومعالجة الأزمات المعقدة". ويتابع "هناك بعض القضايا يمكن حلها بسهولة لو توفرت الارادة والرغبة ولكن ذلك دونه عقبات على ما يبدو، وهنا لا بد من ابتكار الحلول المناسبة رغم قلة الخيارات".
وعن علاقة حزب الله بالحلفاء في كل القوى السياسية عامةً وفي الجبل خاصةً يؤكد المصدر أن "العلاقة مدوزنة على ميزان دقيق، والنائب السابق وليد جنبلاط يعرف مدى المناورة وخطوطها الحمر ونحن نراعي خصوصيات وحساسيات بعض القوى، ولن ننجر الى المهاترات والاشتباك المجاني. اما بالنسبة للحلفاء فإننا لا نخفي استيائنا من العديد من المواقف والمقاربات ولكن بهذا الصدد نحن لن نقف عند تفاصيل صغيرة الا ما يمس بالخطوط العريضة، يعني باختصار ليس لدينا مقدسات وموانع في قراءة العديد من القضايا، ولن نحتكم فقط للمراكز التاريخية ولكن كل وطني شريف يؤمن بخط المقاومة هو حليف وصديق طبيعي لنا وسنعمل على التواصل معه ولن تكون علاقاتنا "الجبلية" خاضعة لأي وكالة حصرية".
من جهةً ثانية تقرأ المصادر في كتاب العلاقة المعقدة والصعبة مع عدد من الحلفاء وترى في بعضهم مثال "الصدق والأمانة ولكنه قليل الحضور في الساحات العامة لقلة نشاطه ليس أكثر ومنهم من يستعمل الابتزاز المبطن والعلني في اكثر من ملف ولكننا بالنهاية نعمل على مقاربة القضايا باقل الخسائر الممكنة".
ومن هنا يمكن قراءة ما بين سطور "كلمات الحارة" توجهاً جديداً ومقاربة مختلفة عن السابق تحافظ على شعرة العلاقات ولكنها تكثر من تعداد وتنوع الخيارات ولا تربط العلاقات السياسية بوكالات حصرية، انها قراءة شابة ومتجددة بعد سنوات من "صدمات" تلقتها المقاومة من سياسيين كانوا على أهبة الاستعداد للانقلاب بين ليلةٍ وضحاها دون ان يرف لهم جفن.
ومن جهة العهد والتيار الوطني الحر تجزم المصادر بأن العلاقة اكثر من متينة وثابتة لا سيما في مقاربة العناوين العريضة التي هي بصلب وجوهر القضايا القومية والوطنية،فيما لا تخلو العلاقة من بعض التباينات وان تكن صحية بين الحلفاء فهي تعالج كل ملف بحسب حجمه وتوقيته،وينفي المصدر اي اشكالية او خلاف بمقاربة ملف رئاسة الجمهورية.
انها وحول السياسة الداخلية التي أغرقت الكثير من القوى المحلية والاقليمية في اتونها وهي لعبة معقدة لم تنجح المقاومة سابقاً في عملها الا حين تركتها تتخبط بفسادها وقذارتها، ولكنها اليوم وصلت الموس الى ذقون الجميع، فهل تعود المقاومة من غربتها الطوعية عن المحلية وتشمر عن زنودها السمراء لتنقية الداخل اللبناني من رجس العمالة قبل ان تأكل اليابس بعد ان التهمت كل الأخضر؟. انها ساعات صعبة ولكن من استطاع الانتصار من جنوب الليطاني الى شمال الفرات يستطيع ان يبتكر الحلول الناجعة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :