يزداد انخراط مصر في "البريكس" منذ انضمامها إلى هذا التكتّل في بداية العام 2024 في وقت تعيش وضعًا اقتصاديًّا صعبًا، إذ ارتفع تبادلها التجاريّ مع دوله إلى أكثر من 31 مليار دولار، فيما يعتبر كثيرون أنّ "البريكس" قد تمثّل حبل نجاة لا غنى عنه لمصر.
بينما يقول "بنك التنمية الجديد" التابع للمجموعة، إنّ مصر معبر لقارّتين وموجودة في مكان يمكّنها من أن تلعب دورها في النظام العالميّ الجديد.
وبحسب رئيسة البنك ديلما فانا روسيف فإنّ مصر تلعب دورًا مهمًّا في الاقتصاد العالميّ فهي بالإضافة الى امتلاكها لقناة السويس، فإنّها السابعة على مستوى العالم من حيث تعداد السكّان وتتّسم بقوّة ومهارة عمّالها، وهي من بين أولى الدول في بنك التنمية الجديد "وسوف ندعمها".
تعمل "البريكس" على خلق بدائل للنظام العالميّ الحاليّ الذي يفرّق بين الشمال والجنوب ويعمّق الصراع والصدع بينهما. وبحسب روسيف فإنّ "البريكس" تسعى إلى تحقيق "عولمة أكثر عدالة".
وتعزّز "البريكس" قدرة الصناعات المصريّة على الدخول إلى أسواق شاسعة، وتتيح لها منافسة أكبر، كما تساهم عضويّتها هذه في نقل الخبرات وفتح أبواب الاستثمارات، وتخفيف الضغط على الدولار، من خلال تفاهمات الدفع بالعملات المحليّة لدول المجموعة، تمهيدًا للوصول إلى العملة النقديّة الموحّدة.
ويقول السفير الروسي لدى القاهرة جيورجى بوريسنكو إنّ جميع أعضاء مجموعة "بريكس" مستعدّون للتعاون مع مصر، مضيفًا أنّ "بنك التنمية الجديد يعمل الآن على العديد من المشروعات في مصر"، مشيرًا إلى أنّ إحدى المهام الرئيسيّة الآن هي إنشاء آليّات دفع بديلة لأنّ عملات مثل الدولار الأميركيّ أو اليورو ليست آمنة، ويتمّ استخدامها من قبل الحكومات لتحقيق مصالحها الجيوسياسيّة.
وبحسب بيانات جهاز التعبئة العامّة والاحصاء في مصر، فإنّ قيمة الصادرات المصريّة لدى "بريكس" ارتفعت بنسبة 5.3% لتسجل 4.9 مليار دولار في العام 2022، وارتفعت واردات مصر من المجموعة 11.5 % لتسجيل 26.4 مليار دولار، بينما زاد التبادل التجاريّ إلى 31.2 مليار دولار. وتعتبر الهند أكثر دول "البريكس" استيرادًا من مصر، تليها الصين ثمّ روسيا ثمّ البرازيل ثمّ جنوب إفريقيا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :