كلمات في زمن الغربة .. المتمردة غادة عون !!!

كلمات في زمن الغربة ..  المتمردة غادة عون  !!!

 

Telegram

فهد الباشا 
 

المتمردة غادة عون 

يومَ  رأى  الغيارى  على "الشريعة والناموس "، من يهود هذاك الزمن ،  أنّ  يسوع الناصري  ،في ما عمل  وفي ما علّم ، مُتمرِّد على  الشريعة  والناموس  عاقبوه ،لا  بالاقصاء   بل  بالموت صلبًا .  واستمرّت  الحال  ،على مدى اجيال ،ولا تزال   مع  كلّ من تسوِّل له نفسُه  ان ينادي بالعدالة  للناس ،ولو  صوتًا  صارخًا  في برّية . هذا الكلام  استحضره الى البال هذا  الجاري   في القضاء مما له علاقة  بالقاضية غاده عون .                       

وسط هذا التجاذب  الذي تخفّ حدّتُه  حينًا  لتعلوَ في حين  اَخر ، لا يختلف عاقلان يتتبّعان   مجريات  القضاء  على أنّ القاضية غاده عون هي ،في  مكانٍ ما ، تبدو  وكأنّها  متمرّدة  .لقد  جسّدت  في  مسارها   والممارسة  كونَها  علامةً فارقةً في تاريخ القضاء  عندنا،   ولاسيما في هذه المرحلة  التي يعصف الانحطاط فيها  بكلّ جوانب حياتنا العامّة .  لسنا ،هنا نقول  ،كلمتنا ألاخيرة   في موضوع القاضية  / الظاهرة  الاستثنائية  قياسًا على واقع حالنا السريالي . نكتفي،  للاضاءة في هذه العجالة ، بنقل   صورة عمّا  يتناقله  الناس  . والناس ،اغلبهم ،  في ما يتداولونه ،هم  صدًى  لحقيقة.  والحقيقة هذه ،على الرغم من أنّها ساطعةٌ  وصارخةٌ  وصافعةٌ ، فالمتنكِّرون لها  ،حتّى في القضاء ، هم  ،أخلاقيّاً  ،صمٌّ  بُكمٌ   عُميٌ ، ومنهم  الذين  لا يتحرّجون  أن يمشوا   عُراةً في الطرقات .                          

غاده عون ،على أيّة حالٍ  انتهت بموضوعها الحال ،  باقية في وجدان الناس ، الناس الذين  زاد قهرهم قهراً غيابُ القضاء عن قيامه بما هو من مهامّه ،باقية عوناً لهم في الحفاظ على بقيّة من أمل  في استرجاع  ما لهم في ذمّة  السارقيين الرسميين  والأشباه والأتباع .  امّا  غاده  عون عينها  عند الظالمين  والمتظلِّمين من تشدّدها في  تصدّيها لهم ولكل الفرقاء الممانعين ،بذريعة او باخرى ، باعادة ودائع الناس الى أصحابها ، فهي القاضية الفاتحة على حسابها . تتمرّد  حتّى على قضاء يحاول ايقافها عند  حدّ .  غاده عون   العاتبة على شعبٍ  خدّرته ويلاتُه وتفهت  أحزابه     أتخّيلها  تعاني  اَلاماً عظيمة .   ولكن ،وعلى الرغم من ملاحظات قد تكون   وجيهة  على بعض ادائها  هنا أوهناك ، تبقى مطالَبَةً بمتابعة ما ائتمنتها العدالةُ العليا عليه انقاذاً  للقضاء اليوم من حكم التاريخ في غدٍ اَتٍ . في غدٍ يكون القضاء فيه حصينًا في ذاته ، منيعاً على أن يغزوه ساسةٌ فاسدون  بتحالفٍ مع ضباع المال مستعينين جميعاً ببركات حاخاماتٍ  لا يعرفون الله .

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram