في الذكرى الخامسة عشرة لتوقيع ورقة “التفاهم” بين حزب الله والتيار الوطني الحر، أعلن الأخير أن هذا الاتفاق “لم ينجح في مشروع بناء الدولة ومكافحة الفساد، وهو يحتاج إلى تطوير لبقاء جدواه”.
وفي هذا الإطار، يذكر عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطالله بأن ما جاء في بيان المجلس السياسي في التيار ليس جديداً، إذ كان قد تحدث عنه رئيس التيار النائب جبران باسيل قبل نحو شهر، ولفت إليه أيضاً أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله.
وقال عطالله لـ”الشرق الأوسط”: “تحقق الكثير نتيجة هذا الاتفاق، لكن (حزب الله) لم يستطع مواكبتنا في قضايا بناء الدولة، وإقرار قوانين مكافحة الفساد، ربما لاعتبارات مرتبطة بالثنائية الشيعية (تحالفه مع حركة أمل)”، مؤكداً أنه “بالنسبة إلينا، هذه الأمور هي أساسية ومهمة على قدر أهمية مواجهة إسرائيل”، لافتاً إلى “اجتماعين عقدا بين باسيل والسيد نصر الله خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وكان خلالهما حديث مطول حول هذه القضايا العالقة، وطرحت فيهما كل الهواجس”.
وفي رد على سؤال عما إذا كان يمكن تحقيق كل ذلك في المرحلة المقبلة وهي التي لم تتحقق في 15 سنة، يقول: “القناعة موجودة، لكن المشكلة على مستوى التطبيق، ربما لوجود حرج لديهم، لكن هذا سيتم التركيز عليه في المرحلة المقبلة، بعدما تم تشكيل لجنة من الطرفين ستعمل على تحضير أوراق للخروج بورقة محددة، تتضمن الأولويات التي يجب العمل عليها، على ألا تكون المدة مفتوحة”.
ويرفض عطالله الربط بين إعادة النظر في ورقة “تفاهم مار مخايل” والعقوبات الأميركية التي فرضت أخيراً على باسيل، ويقول: “لو كانت هذه النية موجودة، كان لدى رئيس التيار الذي اتخذ القرار اللازم الوقت الكافي للانسحاب منه، وما نقوله اليوم قاله باسيل أمام الأميركيين”.
وعما إذا كان هذا الاتفاق مهدداً بالسقوط، بعد ظهور الخلافات في المرحلة الأخيرة، يقول عطالله: “بالنسبة إلينا، هدفنا العمل عليه لتحسينه وتطويره، وحتى توسيعه، ليشمل أفرقاء آخرين، وليس سقوطه، وهذا ما نسعى إليه”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :