رأى مدير مركز سونار الإعلامي حسين مرتضى، أنّ “حزب الله لم يعارض القرار 1701، وهو خلف الدولة بما له علاقة بتطبيق القرار، ولكن مع إدخال بعض التعديلات، فمن مصلحة لبنان إستعادة بعض الإراضي المحتلة”، مبرراً عدم تجاوب الحزب مع الورقة الفرنسية، بأنّ “الحزب لم يتجاوب لأنّه يرفض سياسة التدخّل بالشأن الداخلي المرتبط بالرئاسة وما له علاقة بالحكومة”.
اتفاق مار مخايل
وفي ملف اتفاق “مار مخايل” والعلاقة بين حزب الله والتيار العوني، أوضح مرتضى، في حوارٍ على منصة “بالوسط” في برنامج بـ”الوسط السياسي” مع الزميل وليد فريجة، أنّ الاتفاق لم يسقط، حتى مع وجود فتور، واعتبر أنّ التوافق والتفاهم بين التيار والحزب لا يزال موجود وقائم، لكنّه يتطلّب بعض التعديلات.
وأكّد أنّ التباينات بين الحزبين تقسم إلى قسمين، القسم الأول هو في ملف وحدة الساحات، والقسم الثاني هو الانتصار كإنتصار على صعيد لبنان والنهج السياسي الداخلي، مبيناً “أعتقد أنّ الاختلاف الرئيسي يكمن في ملف وحدة الساحات ويأتي في سياقٍ طبيعي، في نهاية المطاف نحن أمام حزبين، حزب الله والتيار الوطني الحرّ، اذا كانت كل الأراء ستتوافق نكون في صدد الحديث عن حزبٍ واحد! ومن الطبيعي أن يكون لدى كل حزبٍ تفكيره ومقاربته للملفات التي تجري في المنطق؛ التيار الوطني الحرّ مشكلته الأساسية مع الحزب تكمن في ملف وحدة الساحات”.
الملف الرئاسي والاستثمار الداخلي
وفي ضوء الحديث عن استثمار حزب الله لانجازاته العسكرية، اعتبر مرتضى أن “هذه الانتصارات هي انتصارات لكل اللبنانيين، والحزب لا يريد أنّ يجيّر انتصاراته، هذه، لما له علاقة بالداخل اللبناني”، واستدلّ بالاغراءات التي قدّمت للحزب في الآونة الأخيرة من الغرب، وجواب الحزب الذي كان واضحاً وصريحاً.
وإذ استبعد مرتضى ذهاب الحزب إلى خيار تعيين رئيساً للجمهورية، فاقداً للتوافق مسيحي، مؤكّداً أنّ “حزب الله لا يملك الأكثرية للمجيء برئيس، والطرف الآخر كذلك الأمر، يجب التوافق والتناقش”.
وأضاف أنّه “في الوقت الحالي، يوجد في لبنان مرشّحين جدّيين مطروحين على الساحة، الوزير سليمان فرنجية وقائد الجيش، وحتى هذه اللحظة، الأسماء التي طرحت كانت أسماء دسّ نبض”، مشيراً إلى أنّ الموقف الأميركي لا يزال متمسّكاً بقائد الجيش، في ظلّ تمسّك الطرف الآخر بفرنجية.
كما أكّد أنّ البحث، حالياً، مرتبط كلّه بدعوة الرئيس بري لانعقاد جلسة؛ فـ”الكتلة التي تتحرّك حالياً ما هي إلا تخريجة، كل الكتل كانت مواقفها إيجاية، فليدعُ الرئيس إلى حوار ولنتتناقش على طاولة الحوار”، معتبراً أنّ هذا الذي سيحصل.
الجوّ الداخلي
وفي الحديث عن المناوشات الداخلية، عبّر الإعلامي حسين مرتضى عن استيائه من رئيس حزب الكتائب اللبنانية، سامي جميّل، قائلاً : “سامي الجميل راح على واشنطن ليحرّضها ضد حزب الله.. هناك في لبنان من يريد أن يقارع العدو بالناضور والعصا، وهناك من يريد حمل بندقية ويردّ الصاع صاعين”.
القرار 1701
وتطرّق مرتضى إلى ملف الـ1701، معتبراً أنّ حزب الله لم يعارض القرار 1701، وهو خلف الدولة بما له علاقة بتطبيق القرار، ولكن مع إدخال بعض التعديلات، فمن مصلحة لبنان إستعادة بعض الإراضي المحتلة”، مبرراً عدم تجاوب الحزب مع الورقة الفرنسية، بأنّ “الحزب لم يتجاوب لأنّه يرفض سياسة التدخّل بالشأن الداخلي المرتبط بالرئاسة وما له علاقة بالحكومة”.
واستدرك كلامه قائلاً ” سماحة السيد أذكر، في خطاباته مراراً، أننا خلف الدولة بما له علاقة بتطبيق القرار، من مصلحة لبنان إدخال بعض التعديلات، ومن مصلحة لبنان أيضاً استعادة بعض الإراضي المحتلة”، مضيفاً “حزب الله لم يرفض الورقة الفرنسية، بل يقول أوقفوا العدوان على غزَّة، وبعدها لكل حادثٍ حديث.. الحزب لم يتجاوب لأنّه يرفض سياسة التدخّل بالشأن الداخلي المرتبط بالرئاسة وما له علاقة بالحكومة”.
الجبهة الشمالية
أم في ملف الجبهة الشمالية، فاعتبر مرتضى أنّ “الخوف ليس من مرحلة ما بعد الحرب في غزّة، القلق الأكبر وخصوصاً من الوفود الغربية، كان بما سيفعله الحزب على الجبهة الشمالية”، مؤكداً أنّ وفداً للمقاومة التقى مسؤولين بحزب الله، وأكّدوا أهمية حالة الإلهاء والإشغال والإستنزاف التي قام بها الحزب عند الحدود الشمالية، مؤكّداً “إذا نجح الإسرائيلي في إنهاء المقاومة في قطاع غزّة، ستكون المرحلة الثانية هي لبنان”.
وردّاً على من يتّهم المقاومة الإسلامية في لبنان بـ”خجولة الردود”، أجاب مرتضى “من يقول أنّ ردّ الحزب خجول لا أعتقد أنّه يتابع ما يحدث، الصواريخ المتطوّرة، العمليات النوعية، الاعتراف الإسرائيلي بأنّ المقاومة وصلت إلى صفد وعدم قدرة القبّة الحديدة على صدّها.. الحزب لم يتبنّ ضربة صفد بسبب تكتيك خاص فيه، وهناك نماذج سابقة تؤكّد أنّ الحزب يعتمد هكذا تكتيكات، المهم أن تصل الرسالة”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :