حمية: الحاجة أضحت ملحة لتطوير استراتيجيات التكيف والبنية التحتية المرنة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ لضمان سلامة مواطنينا على الطرقات

حمية: الحاجة أضحت ملحة لتطوير استراتيجيات التكيف والبنية التحتية المرنة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ لضمان سلامة مواطنينا على الطرقات

Whats up

Telegram

اكد وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال الدكتور علي حمية في كلمة ألقاها خلال جلسة العمل الاستراتيجية لمؤتمر الدورة ٨٦ للجنة النقل الداخلي المخصصة لمندوبي الحكومات في اللجنة الاقتصادية لأوروبا، والمنعقدة في جنيف ، بان تأثير تغير المناخ على حوادث الطرق، ولاسيما على الطرقات والبنية التحتية، يشكل مصدر قلق ملح عندنا ، بحيث إن تغير المناخ يعدُّ “القاتل” الأكثر هدوءا وتزايدًا للعوامل المؤدية إلى خلق ظروف خطيرة على الطرقات ، ولأجل ذلك فإن الحاجة تعد ملحة لتطوير استراتيجيات التكيف والبنية التحتية المرنة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ وضمان سلامة مواطنينا على الطرقات.
كلام حمية جاء في كلمة ألقاها بحضور مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير سليم بدورة ، ومشاركة العديد من وزراء النقل في العالم، فضلاً عن مندوبين عن الحكومات المشاركين في المؤتمر .

وقال:
“إنه لشرف لي أن أكون معكم اليوم، شاكراً بحرارة جميع الحاضرين، وأخص بالشكر لسعادة السيدة تاتيانا مولسيان على دعوتها”، لافتااً إلى أن “السلامة على الطرق ، هي أزمة عالمية ، فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإنه يُسجل كل عام في جميع أنحاء العالم ما يقرب من 1.3 مليون حالة وفاة نتيجة حوادث المرور على الطرق ، وأكثر من 50 مليون إصابة أو معاق” هذا فضلاً عن الخسائر الاقتصادية المترتبة “.
وتابع ” ليس من المستغرب أن تعتبر حوادث الطرق قاتل الصامت، ولاسيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مثل كما هو حال بلادنا، وخاصة مع الأزمة المالية غير المسبوقة التي تمر بها ، ومن دون أن ننسى طبعاً مأساة آب 2020 التي عصفت بمرفأ بيروت وجزء من العاصمة، ناهيك عن مشكلة الميزانيات المقيدة والتي لم تمكن من صيانة الطرق والطرق السريعة منذ عام 2019 “.
 
وأضاف “في كثير من الأحيان نعتقد بأن حوادث الطرق ناجمة فقط عن إهمال السائقين، ولكن تغير المناخ أيضاً هو “القاتل” الأكثر هدوءا وتزايدًا، وفي هذا السياق ، فإن بلدنا يشهد في السنوات الأخيرة عددًا متزايدًا من الظواهر الجوية المتطرفة ، والتي لها عواقب وخيمة على السلامة على الطرق، فهطول الأمطار وغزارتها المفاجئة بشكل متزايد. يمكنها أن تؤدي إلى خلق ظروف خطيرة على الطريق، بما في ذلك انخفاض الرؤية والأسطح الزلقة وارتفاع مخاطر الانزلاق المائي والانهيارات الأرضية في الجبال”.
وقال “يشهد لبنان أيضًا خلال العقد الماضي ، زيادة ملحوظة في تواتر وشدة موجات الحر، والتي يمكنها أن تسبب تليين أسطح الطرق وإتلافها،الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة للتآكل، مما يؤدي إلى عدم استواء في أسطح الطرق وانخفاض الجر، فيتزايد معها خطر وقوع الحوادث،، خاصة خلال أشهر الصيف”.

وأشار إلى أن “تأثير تغير المناخ على حوادث الطرق، ولاسيما على البنية التحتية، يشكل مصدر قلق ملح. بحيث أن تلك العوامل المناخية التي ذكرناها ، ستزيد المخاطر على السائقين، فالعلاقة واضحة بين المناخ والسلامة على الطرق”.

وتطرق حمية إلى موضوع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان ، مشيرا في هذا السياق إلى أن” هناك عاملاً خطيراً جداً يصيب بعضاً من طرقاتنا وبنانا التحتية على وجه الخصوص في لبنان، ألا وهو عامل يكاد يكون استثنائياً في المنطقة والعالم ، وهو متعلق بالاعتداءات المتكررة للإحتلال الاسرائيلي على الطرقات والبنى التحتية اللبنانية، الأمر الذي يتسبب بتعميق عوامل الترهل فيها ويجعلها تفقد الأمان المروري المنصوص عليه في الشرائع الدولية ، ولاسيما بأن استجابتنا لمعالجتها تُعَدُّ أمراً متعذراً بفعل تكرار تلك الاعتداءات ، الأمر الذي سيضاعف الخطر على سلامة ارواح المواطنين والمقيمين وجميع السالكين لها “

وتابع مشيراً إلى أنه “واستجابة لذلك، فإن الحاجة تعد ملحة لتطوير استراتيجيات التكيف والبنية التحتية المرنة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ وضمان سلامة مواطنينا على الطرق، وهذا يكون من خلال اتخاذ بعض التدابير التي نذكر منها:
– صيانة الطرق: زيادة الاستثمار في برامج صيانة وإصلاح الطرق.
– تحسين الصرف: تحسين أنظمة الصرف للتعامل مع الأمطار الغزيرة ومنع الفيضانات على الطرق.
– التوعية العامة: إطلاق حملات توعية عامة لتوعية مستخدمي الطريق بالمخاطر المرتبطة بالظروف الجوية القاسية وتشجيع سلوكيات القيادة الآمنة.
– تدريب السائقين، وخاصة السائقين الشباب عديمي الخبرة،كونهم أكثر عرضة لخطر التعرض للحوادث مقارنة بالسائقين الأكبر سناً والأكثر خبرة.
– تطبيق قانون الطرق السريعة الذي يهدف إلى منع مخالفات الطرق (تكرار فحوصات الشرطة، الرادارات الآلية، اختبارات الجهاز التنفسي العشوائية، التطبيق المستهدف لارتداء أحزمة الأمان، أنظمة نقاط الجزاء، إلخ.)”

ولفت في موضوع البنية التحتية للطرق، إلى أن “استراتيجيتنا تتمثل في تحديد الخدمات والمرافق الأساسية اللازمة لتشغيل وسائل النقل على الطرق السريعة والطرق والشوارع، وانطلاقاً من هنا فإننا نحث المجتمع الدولي على:
• دعم إعادة الإعمار: تقديم المساعدة الفنية والمالية لإعادة تأهيل البنية التحتية في لبنان.
• تبادل المعرفة: تسهيل تبادل المعرفة ومبادرات بناء القدرات بشأن أفضل الممارسات في مجال النقل المستدام.
• تعزيز التعاون الإقليمي: العمل معًا لإنشاء شبكة نقل متصلة وفعالة بين أوروبا وآسيا وخارجها”

وختم موجهاً الدعوة إلى ضرورة” استمرار التعبئة في السعي لإنقاذ الأرواح وضمان أن يتمكن أطفالنا من تفادي مآسي الطرق للمحافظة على حياتهم، وحياة الآخرين معهم “
اشكركم

 

اذا كنت ترغب بمتابعة اخبار موقع " icon News" اضغط على الرابط التالي :

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

Whats up

Telegram