عون من بيت الوسط:الحريري من العقلاء والساحة السياسية تحتاج العقلاء

عون من بيت الوسط:الحريري من العقلاء والساحة السياسية تحتاج العقلاء

 

 

 

 

استقبل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، مساء اليوم، رئيس تيار المردة، سليمان فرنجية. وقبل ذلك، التقى في بيت الوسط عضو تكتل «لبنان القوي»، آلان عون، إضافةً إلى عددٍ من الدبلوماسيين؛ أبرزهم: سفراء الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر.

بعد اللقاء، قال عون: كانت مناسبة لكي أزور الرئيس الحريري، كما فعلت في العام الماضي لإبقاء هذا التواصل قائما في هذه المناسبة الخاصة والحزينة التي يأتي لإحيائها في لبنان، وإعادة التأكيد على غربتنا في عودته، خاصة بعد الاستنتاج الذي توصل إليه كل اللبنانيين في هاتين السنتين بشأن الفراغ الحاصل والخلل على صعيد المعادلة الوطنية، وما نراه في ظل الأفق المقفل في السياسة. وأعتقد أن الساحة السياسية اليوم بحاجة إلى عاقلين، والرئيس الحريري سواء اختلفنا معه في السياسة أو اتفقنا معه، وربما نختلف معه، وإنما يبقى أحد العاقلين في هذه التركيبة السياسية، ويبقى له دور يلعبه في بلد معقد وصعب للغاية. يمكننا أن ننظّر كثيرا عن لبنان، لكن الواقع الذي يعيشه اللبنانيون مختلف عن كل هذا الكلام، هذا الواقع هو عجز وشلل وأزمات إلى ما لا نهاية، وهذه الأزمات لها مقاربات مختلفة وواقعية وفي أحيان كثيرة تحتاج إلى مقاربات شجاعة، وأعتقد أن الرئيس الحريري، لو كان لا يزال موجودا ومشاركا ولديه الحجم المطلوب داخل المؤسسات، لكان عاملا مساعدا في تفكيك الأزمة التي نعيشها. في هذا الإطار أتي كلامي في مجلس النواب وفي هذا الإطار أنظر إلى هذا الأمر. طبعا أنا أشعر مع كل جمهور الرئيس الحريري الذي يشتاق إليه، وأنا أقول لهم أني واحد منكم، فقد عشت هذه التجربة مع زعيمي حين غاب عن لبنان قسرا، وربما أكون أكثر شخص يمكنه أن يعيش معكم شغفكم لعودة زعيمكم إلى لبنان، وإن شاء الله تتحقق هذه الأمنية في أول فرصة.

س: هل أنت هنا بشكل فردي أو هناك تنسيق من تحت الطاولة مع التيار الوطني الحر؟

ج: أتيت بمبادرة شخصية ورأيت الرئيس الحريري كما فعلت في السنة الماضية وليس بعيدا عن الإعلام. الموضوع لا يحتاج إلى كثير من الأبعاد والخلفيات، إنما رأيي في موضوع عودة الرئيس الحريري يشاركني فيه التيار الوطني الحر، رغم كل الخلاف السياسي.

س: حتى الوزير جبران باسيل؟

ج: بالتأكيد، الجميع اليوم في التيار الوطني الحر يشاركني بضرورة عودة الرئيس الحريري إلى الحياة السياسية، رغم كل الخلاف السابق الذي كان موجودا والذي ربما يستمر في حال عاد، لكن هذا الموضوع له علاقة بتركيبة لبنان التي تعتبر غير صالحة. إذا أردتم إيجاد تركيبة للبنان غير طائفي بنظام علماني أو عددي فليكن، ولكن في النظام الذي نحن فيه اليوم فإن هذا يحتاج إلى توازنات وزعامات، هي مفقودة اليوم عند شارع الرئيس الحريري بغيابه، وهذه الزعامات ليست مفقودة لأنه حجزها لنفسه، بل هو أعطى فرصة للجميع واعتزل العمل السياسي وفتح الباب للجميع، إنما لم يتمكن أحد من تعبئة هذا الفراغ.

س: هل لديكم ندم؟

ج: لا علاقة للموضوع، إذا اختلفنا في السياسة مع أحد فهذا لا يعني أنه يجب أن يغادر. هو لديه ظروفه وقرر أن يغادر. أتمنى أن تتغير هذه الظروف ويعود وإن كنا في مواقع مختلفة. حتى حين يكون البلد منطلق يكون الجميع مختلفون فيما بينهم، منطلق بأضداده. حين نريد أن نكون إيجابيين نقول عن ذلك تنوعا داخل الشعب، وحين نكون سلبيين نقول أننا شعب مليء بالأضداد. نحن مكونات طائفية مختلفة وهذه الطائفية تنعكس أيضا في السياسة. لننطلق من هنا. جميعنا مختلفون، وتبقى قدرة كل شخص على أن يحاول أن يتفق مع الآخر، وأعقتد أن هذا التحدي سيبقى موجودا عند اللبنانيين طالما أن هذا النظام قائم على مبدأ التوافق. لا أحد يتوافق مع نفسه بل مع من ضده وخصمه.

س: هل سنرى الوزير جبران باسيل في بيت الوسط هذا الأسبوع؟

ج: هذا الأمر يعود إليهما إن كانت لديهما الإرادة باللقاء من عدمه. في كل الأحوال، أتمنى الخير والتقارب بين كل اللبنانيين.

س: كيف كان جو الرئيس الحريري؟

ج: جو الرئيس الحريري إيجابي، وهو يعي كل الظرف القائم في لبنان والمحيط بالبلد.

س: هل هو منفتح على إعادة الشراكة من جديد مع التيار الوطني الحر؟

حج: لم ندخل بهذا القدر بتفاصيل الموضوع. تحدثنا قليلا في الوضع السياسي العام وكيفية الخروج من الأزمة في لبنان وقراءة الوضع في غزة وما يحصل فيها وما يمكن أن ينعكس على لبنان. لم ندخل كثيرا في هذه الجلسة بدهاليز السياسة اللبنانية، ولكن الرئيس الحريري يملك علاقاته السياسية ووفقا لتجربته السابقة سيعرف كيف يعيد ترميم العلاقات أو غير ذلك.

ما يهمني أن أقوله أنني اليوم أضع وزني في هذه العلاقة في خدمة تقريب العلاقات بين الفريقين والجمهورين والمكونات التي أنا جزء منها والرئيس الحريري جزء منها، فأنا في النهاية لست مقطوعا من شجرة بل لدي رمزيتي وحيثيتي، وبالتأكيد أخدم فريقي بكل تقارب يمكنني أن أحدثه على المستوى الوطني مع الآخرين.

س: هل تشاورت مع الوزير باسيل بخصوص هذه الزيارة؟

ج: ماذا يهم ذلك؟ أنا اليوم لست مكلفا بأي وساطة أو غير ذلك. ما الذي يهم إن تحدثت معه أم لم أتحدث. كل الأمور تأتي ضمن سياق سياسة التيار، وجميعنا لدينا هامشا نتحرك من خلاله، وبالتأكيد عودة الرئيس الحريري إلى الحياة السياسية هي رغبة عبّر عنها التيار سابقا بعد رحيل الرئيس الحريري وهو يعبر عنها دائما، ووجودي هنا ليس خارج هذا السياق بل ضمنه.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي