بات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعتبر تكليف الرئيس سعد الحريري شيكاً بلا رصيد، وقد لا يتأخّر الوقت الذي يبق البحصة فيه، ويقول صراحة وعلناً ما بات يُقال في المجالس المحيطة به، بأنّ لا امكانية للتعايش مع الحريري، وتبعاً لذلك، فهو بات يفضّل أن تبقى حكومة تصريف الأعمال حتى نهاية عهده، فمن خلالها، وحتى ولو كانت مقيّدة بالحدود الضيّقة لتصريف الاعمال، قد يتمكن من ان يحقق من إنجازات، ما قد لا يتمكن من تحقيقه مع حكومة برئاسة الحريري.
هذه الاجواء التي تعكس الهوة الواسعة بين عون والحريري، وكما تؤكّد المصادر نفسها، أفشلت كلّ الوساطات الداخليّة للتقريب بينهما، وسبق لها أن افشلت المبادرة الفرنسيّة، وهي نفسها الأجواء التي تشكّل فشلاً مسبقاً لأيّ مسعى خارجي قد يتجدّد تجاه لبنان، سواء أكان من الفرنسيين او غيرهم. ومعنى ذلك، انّ الوضع في لبنان مرشح لأن يخضع لفترة طويلة من انعدام التوازن السياسي والحكومي، والمراوحة السلبية في شتى المجالات، مع ما قد يرافق ذلك من أثمان باهظة قد يدفعها البلد في اقتصاده واستقراره وامنه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :