الفوضى مقابل الضريبة
بعد إقرار ضريبة إصلاحية وحيدة في موازنة عام 2024 ثار أصحاب العمل دفاعاً عن أرباحهم متلطّين خلف «مصلحة الاقتصاد الوطني». فقد صدرت أمس مجموعة من البيانات التي تؤيّد الخطوات التصعيدية التي ينفذها كارتيل النفط في إطار شن هجوم واسع على كل تشريع، أو محاولة تشريع تمسّ بأرباح التجّار. واللافت أن البيانات جاءت من الهيئات الاقتصادية ومن جمعية مستوردي المواد الغذائية، أي أبرز جهتين استفادتا من سياسة الدعم الحكومية المجزية بين عامي 2020 و2021. قالتها الهيئات بالفم الملآن: «الضريبة تساوي الفوضى والإرباك في الأسواق».
وردّت الهيئات على تشريع ضريبي بعبارة «يلي فينا مكفينا» من دون أن تتطرّق ولو بشكل عابر إلى التعديلات الضريبية التي تصيب المستهلك بمعدل 46 مرّة، إنّما رأت في الضريبة على ربحها من الدعم «إجراءً يساوي بين الشريف والمرتكب». ورفضت مبدأ المحاسبة على ارتكابات سابقة في سنوات الانهيار السوداء، ووصفت مجرّد التفكير بالأمر بـ«إفقار اللبنانيين».
وفي سياق متصل قال مستوردو المواد الغذائية، كلاماً مماثلاً، مشيرين إلى أنّ «الضريبة مجحفة وتصيب الجميع»، وكأنّها تحضّر الناس لتدفعيهم ثمن الحسومات من أرباحها التي حقّقتها عبر إدخال أسوأ أنواع البضائع إلى السوق، وبيعها بالقطارة بالدولارات المدعومة. وأشارت إلى «رفضها سياسة الدعم التي أدّت إلى كثير من الهدر والفساد، وعدم وصول المواد المدعومة إلى أصحابها»، على الرغم من مسؤوليتها الأولى عن عرض وبيع وتسويق واستيراد المواد المدعومة.
4 شركات
تستحوذ على قدرة تخزينية بنحو 65% في مجال استيراد البنزين والمازوت بحسب أرقام صادرة عن وزارة الطاقة والمياه عن فترة ما قبل الأزمة،
12 شركة
هو عدد الشركات التي تستورد البنزين والمازوت، ثلاث منها تستحوذ على 60% من المبيعات في السوق
