نحن وسعادة والزمن

 نحن وسعادة والزمن

 

 

 

 


حضرة الرفقاء المحترمين
اي كانت رتبكم ومسؤولياتكم ووظائفكم وتوجهاتكم ورغباتكم ومؤسساتكم التي انتم تعملون بها

اتمنى ان لا يأخذ احد ما سنكتبه بالجانب السلبي، لان هذه هي عمق مشكلتنا (السلبية) حيث يعتبر كل واحد فينا انه هو الصح، ورأيه الصواب، وما يقوله الأصح وعين الحقيقة، وعلى الجميع السير خلفه او معه بمواقفه، وان لم يتوافق معه البعض يعتبرهم اعداء له، وبالتالي قد يحلل دمهم، او يتهمهم بشتى صنوف التهم دون ان يدري انه يهين كل فرد لم يوافق معه على رأيه وقبلهم يهن نفسه.
رفقائي الاعزاء 
الحزب السوري القومي الاجتماعي، ومنذ اول تأسيس له انقسم الى قسمين، ولما لم يجد سعادة طريقة لحل هذه المسألة لسبب عدم وجود دستور وانظمة وقوانين تحكم الوضع الداخلي، قام بحل الحزب اول مرة، 
ثم اعاد التأسيس بمن تبقى معه وسار على درب النضال..
وخلال خمسة عشر عام من النضال القومي القاسي ما بين العام 1932و1947، تعرض سعادة لحرب ضروس خاضها عليه رفقاء داخل الحزب، وصل ببعضهم التدخل بحياته الشخصية، حتى ان احدى المديريات تمردت رافضة حتى فكرة زواج الزعيم..
ثم في الوطن عاش الحزب الما مضاعفا وقاتلا، فبات في ذهنية القيادة المركزية حينها التي ائتمنها سعادة على مصير الدولة السورية القومية الاجتماعية؛ ان كل شيء قومي سوري ؛ بات لبناني، طبعا، كلكم يعرف الانحراف الذي حصل والواقع اللبناني الذي حاربه سعادة داخل الحزب.. وهذا الامر ، هو احد اهم اسباب استشهاد سعادة ، لانه، وحماية للحزب ولقيادة الصراع ، اضطر ان يعود للوطن، وبعد عودته صارع انطون سعادة كل حكومات المسكونة على ارض الامة وكانت هذا بالنسبة له اسهل معركة يخوضها، ولكن المعركة الداخلية كانت اشد وأدهى واصعب، لانها معركة مع اشخاص يعيشون بيننا لانعرفهم الا لحظة انكشاف امرهم... وجرحهم مؤلم حتى القلب.
وخلال سنتان ما بين 47و 49 كان سعادة يخوض صراع بمواجهة عدو خطير اسماه: يهود الداخل، وصنفه بأنهم اشد خطر من اليهود الخارجيين...
وهؤلاء ، نجحوا بالتكاتف على سعادة ، حتى وصل لمواجهتهم بحربه الاخيرة: الاستشهاد 
فعرّاهم بجسده ليكتنز التاريخ خالدا.
وبعد استشهاد سعادة، دخل الحزب صراعات، وصراعات، وصراعات، وصراعات، وصراعات، وصراعات، وصراعات، وصراعات، وصراعات ... لم تنته ولن.. وهي مستمرة باستمرار سبب واحد لها... الا وهو: عدم ادراكنا لحقيقة عقيدة ومبادئ سعادة وحصرها بالحزبية الضيقة التي نختلف فيها على كراسيها، ولا نحترم القدرات والمفكرين فيها ، فالحزب منذ استشهاد سعادة وقيادته تقسي المفكرين القوميين الاجتماعيين وتقدم المفكرين الغرباء عن فكر سعادة حتى اثخنوا فيها جراحا تلو جراح وبات فكرا هجينا ... وهذا ابتدأ منذ استشهاد سعادة وليس حدثا طارئا كما يتوهم البعض.
فالقومية الاجتماعية في وادي الامة،
والحزبية ومفكريها في وادي الامم وتنازع الدول...، فأسقطنا الحزب مرات ومرات في الخذلان المعيب.
ولكن..، كان سعادة كل مرة، ينهض من جديد، ويعيدنا الى رشدنا، ويعيد الحزب الى الصواب،  ويعود ليرتاح في خلوده، ثم يخرج من جديد، جهبوذ جديد، ويأخذنا الى حيث يريد، ويعود سعادة من جديد ويصوب لنا حياتنا بفكره وعقيدته وحضوره في عقولنا ووجداننا القوميين الاجتماعيين. وهكذا كنا، وهكذا سنستمر الى ان تنتصر النهضة انتصارها العظيم لاعظم صبر في اخطر مواجهة لها عبر التاريخ 
رفقائي الاعزاء
هذه المقدمة الطويلة، هي لهذا الذي سوف اسرده مطولا باختصار هنا:
نحن رفقاء يجمعنا فكر وعقيدة تساوي وجودنا، وفيها ما يجمعنا اكثر بالف مرة مما يفرقنا.
تعالوا نمارس سعادة في نفوسنا وننسى فلان وعلان، ونتركهم للزمن،  فهذا الزمن، اخذ، اشد منهم وادهى، ونيرون قد مات وجانكيزخان وهولاكو ايضا وايضا نسيهما التاريخ الا كتبنا المدرسية، فلماذا نقضي على نقاء إنتمائنا بخلافات صنعها اشخاص تقاتلوا على مصالحهم، وليس على مصلحة الامة والحزب؟!!
رفقائي،  
سعادة يسبقنا بالف الف عام بمقياس الضوء...
دعونا نشد الرحال لنصل اليه، ولو قبله بقليل، ولنترك كل خلاف لا ناقة لنا فيه ولا جمل.
تعالوا لنكن نحن.
لكم كل المحبة والاحترام، واكتب احرفي هذه، وانا قلق جدا على اي محمل سيفهمها البعض، فبتنا نخشى ان نخاطب بعضنا لاننا اصبحنا لا نتقن لغة واحدة... وبات لكل لغته..
رفقائي،
اكتب احرفي هذه ، وسوف احولها رسالة عامة لعلكم تساعدونني في نشرها..
الحزب ليس ملك احد على الاطلاق حتى سعادة نفسه...
الحزب ملك الامة، والامة وحدها  
والعقيدة القومية الاجتماعية هي رسالتنا في هذه الامة، دعونا نشعل مشاعل المعرفة على كافة تراب الامة لنعلن الحياة من جديد
رفقائي الاعزاء
اتركوا الخلافات الحزبية لاهلها واصحابها ، وتعالوا نتعاضدد لنقاتل معا من اجل انتشار قضيتنا في جسد الامة، نبني معا مداميك الاتي للاجيال لعلهم ينصفوننا بكلمة: رفقاء تضحية وعطاء
بدلا من ان يلعننونا كما نلعن بعضنا البعض اليوم ومن سبقنا.
رفقائي الاعزاء
أيها السوريون القوميون الاجتماعيون
حياتنا قصيرة ، وحياة الامة قدر لا ينتهي
فلماذا نقتل حياتنا بأيدينا ونرمي انفسنا للقدر دون هوية، ودون راية، ودون عمل يذكرنا فيه التاريخ
قال سعادة جملته الشهيرة وهو يترجل نحو الخلود "انا لا اعد السنين التي عشتها بل الاعمال التي نفذتها " واضعا بهذه الجملة البسيطة بمُشكلها اللغوي، الانسانية العابقة بالعطاء والتضحية والفداء بمعانيها ومقاصدها الكبرى 
تعالوا ايها الرفقاء ، لنعد معا الاعمال التي سنننفذها، ونترك الايام التي نعيشها ليعدها لنا الزمن نفسه وافعالنا ، لاننا امام مسؤولية خطيرة ان لم نستدرك خطورتها ، نذهب نحو الخراب الاخير
لنصن قسمنا
لنكن نحن

عميد الثقافة والفنون الجميلة 
الرفيق هاشم حسين

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي