اشارت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، أن التصريح المتفائل للرئيس المكلف امس أثار استغرابا واسعا، نظرا الى انه لم يعكس حقيقة المداولات، وهو ما طرح علامات استفهام عن الغاية منه. لكن كل ذلك توضح بمجرّد أن أدرك المعنيون أن ثمة ماكينة اعلامية عملت على توظيف تصريح الحريري بغية اتهام رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر بالاطاحة بالموجة التفاؤلية الحريرية. وقد أطاح تنبّه الفريق الرئاسي للأمر بخطة شيطنة الرئاسة والتيار.
واضافت المصادر ان اجتماع بعبدا اليوم ظهّر حقيقة الموقف الحكومي، بحيث سقط الضخ التفاؤلي الكاذب الذي تم ترويجه أمس لغاية غير سليمة.
كما وابدت المصادر المتابعة خشيتها من ان ارجاء الحريري وعد تأليف الحكومة الى ما بعد رأس السنة بعدما كان بشر اللبنانيين بحكومة قبل الميلاد، ينطوي على محاولة لشراء مزيد من الوقت، اذ بات معروفا على نطاق سياسي وديبلوماسي ان الحريري يفضل ارجاء التشكيل الى ما بعد تسلم الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن مهامه.
واكدت المصادر المتابعة انّ من علامات محاولة شراء الوقت، تمسّك الرئيس المكلف، على سبيل المثال، بوزارتي الداخلية والعدل، وهو تمسّك غير منطقي يعاكس تماما ما سبق ان طرحه الحريري سابقا على الرئيس، الى جانب اصرار الحريري على تسمية وزراء محسوبين مباشرة عليه مع حجب هذا الامر عن رئيس الجمهورية. اضافة الى ان الرئيس المكلف ذهب حد عدم مشاركة رئيس الجمهورية بالاسماء المرشحة للتوزير، في موازاة اصرار الحريري على تسمية وزراء مسيحيين، مع اشتراطه ان يوافق مسبقا على اي وزير يسميه رئيس الجمهورية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :