أشار موقع "سكاي نيوز عربية" إلى أن خطوات التقارب الواسعة والسريعة بين روسيا والصين وكوريا الشمالية في الآونة الأخيرة، حملت مؤشرات احتمال تشكيل تحالف عسكري واقتصادي، وصف بـ"الرهيب" في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في شرق آسيا.
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين سيجري زيارة رسمية للصين في تشرين الأول القادم، بعد زيارة رسمية نادرة قام بها زعيم كوريا الشمالية لروسيا لبحث تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين.
ويأتي هذا التحرك بين الدول الثلاثة، بعد تعاون ثلاثي آخر، شمل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، التي اجتمع قادتها في قمة بمنتجع كامب ديفيد الأميركي، آب الماضي، لترتيب تحالف عسكري بينهم ضد الثلاثي روسيا والصين وكوريا الشمالية.
وبحسب ما أكد محلل سياسي وخبير عسكري لموقع "سكاي نيوز عربية"، فإن بوتين يعلن أنه سيزور بكين في تشرين الأول خلال قمة الحزام والطريق، قائلا بعد اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في موسكو، إن البلدين "تدمجان أفكارنا لإنشاء مساحة أوراسية كبيرة".
وأضافا: "وزير التنمية الاقتصادية الروسي يزور بكين، ويجري محادثات "متعمقة" لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري، فيما قال بيان لوزارة التجارة الصينية إن التعاون يزداد عمقا و"صلابة" في ظل "التوجيه الاستراتيجي" لرئيسي البلدين".
وتابع كل من المحلل والعسكري أن "الإثنين، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الصيني، وانغ يي، أكدا أهمية علاقات بلديهما لتحقيق العدالة في الشؤون الدولية، وإيجاد عالم متعدد الأقطاب"، أما الأحد بحسب ما قالا، "غادر رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون موسكو بعد زيارة 6 أيام، زار فيها مواقع عسكرية، وتعرف على صواريخ "كينجال" وفرقاطة "المارشال شابوشنيكوف"؛ ما غذى مخاوف أميركية من تعاون عسكري بين البلدين في حرب أوكرانيا، مقابل تقديم موسكو لبيونغ يانغ مساعدات غذائية".
من جهته، وصف الخبير في العلاقات الدولية جاسر مطر زيارة زعيم كوريا الشمالية إلى موسكو بأنها "مفاجئة كبرى" تحمل الكثير من الرسائل، يقويها الزيارات المتبادلة بين بكين وموسكو.
ولفت إلى أن دعم الصين وروسيا لكوريا الشمالية على سبيل المثال "كان في نطاق محدد، غالبا ما يكون متفقا عليه مع الولايات المتحدة وأوروبا".
ولكن ما يجري الآن من زيارات ومباحثات "لم يحدث من قبل"، ومن أسبابه أن العقوبات المفروضة عليهم من الولايات المتحدة وأوروبا "دفعتهم لإقامة شبه اتحاد تجاري عسكري لمواجهة هذه العقوبات"، وفق تقدير المحلل السياسي.
وبحسب رأيه من مؤشرات ذلك، تعزيز التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، الذي هو "أول مدد عسكري قد يكون معلنا يقدم لروسيا خلال حرب أوكرانيا"
أما الخبير في الشؤون العسكرية جمال الرفاعي فأكد أن إقامة تحالف عسكري بين الدول الثلاثة، "فرصة قوية للغاية، وقد تكون منطقية مع تصاعد الأحداث؛ فحرب أوكرانيا لن تنتهي الآن، ولو طالت ستتطور لحرب نووية، ولجوء موسكو للحصول على أسلحة من بيونغ يانغ خطوة تصعيدية، لكنها متوقعة".
ويتوقع الخبير العسكري أنه "بالفعل الصين وروسيا وكوريا الشمالية سيكونون قوة رهيبة قادرة على مواجهة الناتو، لكن تحالفهم يحتاج لمزيد من الدول والأدوات؛ ولذا قد تلعب أميركا الجنوبية وأفريقيا دورا في هذا التعاون".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :