"نرفض أن نكون شهود زور"، هكذا عبرت رئيسة مجلس "حزب الكتلة الوطنية" ميريام الصياح، التي أصبحت اليوم "سابقة"، بعد أن قدمت استقالتها، بالإضافة الى عديد من الإستقالات أدت بحسب المعلومات الى إحداث صدمة كبيرة في الحزب، والذي قد يشكل انهيارا حقيقيا له، خصوصا وأن المستقيلين كانوا يتولون أرفع المناصب في الحزب المذكور، في لبنان وبلاد الإنتشار.
وقد حصل موقعنا على نص الإستقالة من ميريام الصيّاح- رئيسة مجلس الحزب، يليه أسماء المستقيلين من حزب الكتلة الوطنية، وجاء بيان الصياح على الشكل التالي:
"إلى جانب مكتب المجلس المحترم، تحية طيبة وبعد.
لما كنا قد شاركنا بفعاليّة بإعادة إطلاق نشاط الحزب عام ٢٠١٩؛ ولما كنا قد ترشّحنا لمجلس الحزب لتعزيز دور هذا المجلس، ولتطوير عمليّة صنع القرار داخل الحزب والمشاركة بنشاط فيه؛ ولما كنا نرغب أن يكون بناء هذا الحزب الطريق لبناء وطن يشبه طموحاتنا وأحلامنا؛
نجد أنفسنا اليوم أمام خطوة نقوم بها بقلبٍ ثقيلٍ وإدراكٍ كاملٍ وموعدٍ مع التاريخ.
تعلّمنا من تاريخ نضال حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة أن هناك لحظات مفصليّة في الحياة السياسيّة والحزبيّة تفرض علينا تحمّل المسؤوليّة مهما كان الثمن.
الواقع اليوم أن ما هو على المحكّ هو الرسالة الوطنيّة، والمبادئ السياسيّة، والرؤية المشتركة للوطن-الدولة التي نطمح لبنائها. ويجب علينا الإقرار أن أي نظرة قصيرة الأمد تقتصر بمقعد نيابي هي نظرة تضع المصالح الشخصيّة أولاً، وتغضّ النظر عن المصلحة الوطنيّة العليا.
والواقع أيضاً أن ما يحتاجه الوطن اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى هو حزب صادق يعمل لتحقيق مبادئه قبل مصالحه.
علينا الإقرار هنا أن الانتصارات الزائفة لا تكفي لتغطية ما يُحاك من قضم للمساحات الحرّة داخل الحزب، ولا تكفي لتغطية غياب استراتيجية ونظرة حزبية، ولا تكفي لتغطية تحالفات آنيّة غير مبنيّة على أسس ثابتة، ولا تكفي لتغطية تعديلات مستمرّة للأنظمة الداخليّة، ولا تكفي لتغطية غياب الشفافيّة في اتّخاذ القرار، والأهم أنها لا تكفي لتغطية غياب هويّة للحزب.
حريّتنا مسؤوليّة كبيرة اؤتمننا عليها بأصوات الناخبين الحزبيّين. ولكي نبقى اليوم مخلصين لهؤلاء، وللمبادئ التى دفعتنا الى المعترك السياسي، ولرؤية الدولة التي اقتنعنا بها وانضممنا لإحقاقها في كنف الكتلة الوطنيّة، ولأننا لم نكتفِ بعنوان المكتوب، بل حاولنا وناضلنا من الداخل لبناء سرديّة وطنيّة، ديموقراطيّة، عادلة وحرّة، ولم ننجح.
لذلك، نرفض أن نكون شهود زور، وعرّابين لمشروع سياسي يتخبّط منذ سنوات أربع ولا يتّضح، ورؤية مستقبليّة محدودة ومحدّدة، وخطاب سياسي ينجرف مع الموجات الصاخبة ويفشل بإعلاء صوت الحق والحقيقة فوق كل الاعتبارات.
نريد إذاً ابلاغكم قرارنا بتقديم استقالتنا من مجلس الحزب على أن تكون استقالتنا هي لفسح المجال لمن هو مقتنع بهذا المشروع لتولي المسؤوليّة.
ميريام الصيّاح- رئيسة مجلس الحزب".
أما المستقيلون، فهم:
ميريام صياح - رئيسة مجلس حزب
ريمون يونان عضو مجلس
كارل خوري - عضو مجلس
فيرونيك خباز- نائبة رئيس قطاع الشرق الأوسط وعضو مجلس
نهاد نصور- رئيس قضاء المتن الشمالي وعضو مجلس
جوي غالب - رئيس قطاع أميركا الشمالية وعضو مجلس
نسرين مكرزل- عضو مجلس
نادر مقداد -عضو مجلس
سيزار عمانوئيل عضو مجلس
جورج ابي نكد أمين صندوق قطاع اميركا
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :