بعد سقوط “خبرية” أنّ لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة حقّ عدم المثول أمام المحققين الأوروبيين “حفاظاً على السيادة اللبنانية”، انتشرت أمس خبرية “أن سلامة حضر أمام المحققين براحة تامة وهدوء منقطع النظير”، علماً بأنه خرج من التحقيق غير جاهز لاجتماع المجلس المركزي، وانصرف الى “ترتيب أوراقه تحضيراً لجلسة جديدة امام المحققين اليوم”، كما أكدت مصادر متابعة، مع الإشارة إلى أنّه على شقيق الحاكم ومعاونته ماريان الحويك المثول أيضاً اليوم لاستجوابهما.
استمر التحقيق ساعات طويلة أمس بسيل من الأسئلة المتوقعة وغير المتوقعة، وعلمت “نداء الوطن” أن عدداً كبيراً من بنود الاستجواب كان يتطلب بإجابات “نعم” أم “لا” ، لأن ما في جعبة المحققين الأوروبيين عموماً والقاضية الفرنسية أود بوريسي خصوصاً الكثير من الحقائق والاثباتات والأدلة التي لا تحتاج الى تحقيق جديد، بقدر ما تحتاج الى “اعتراف أو انكار فقط” من جانب سلامة، وفقاً للمصادر المتابعة.
وأضافت المصادر عينها: “كان القاضي اللبناني شربل أبو سمرا أجّل التحقيق مع سلامة مفسحاً المجال للمحققين الأوروبيين من دون سبب واضح، ليلعب دور ناقل الأسئلة بين الطرفين. الا أن مفاجأة ابو سمرا كانت كبيرة بالنظر الى كم المعلومات الممكنة الوجود كأدلة في الملفات الأوروبية، مقابل ما في ملف التحقيق اللبناني الذي كان أجراه القاضي جان طنوس”. والمسألة البديهية التي تطرح نفسها الآن هي الضرورة القصوى لضمّ التحقيقات الاوروبية الى التحقيق اللبناني. وللمثال، ليس في التحقيق اللبناني معلومات عن حسابات رياض سلامة في لبنان، وبات القاضي الآن أمام ضرورة الإصرار على رفع السرية عن حسابات سلامة في لبنان ومطابقتها مع المعلومات الموجودة في التحقيقات الأوروبية عن حسابات سلامة في الخارج، ثم مطابقتها مع حسابات رجا سلامة (شقيق رياض) لاستكمال خريطة التحويلات والعمليات التي أفاد منها حاكم “المركزي”، وبالتالي تأكيد أن العمولات التي حصلت عليها شركة “فوري” وتبلغ نحو 330 مليون دولار انتهى بها المطاف عند رياض سلامة نفسه ولم يكن شقيقه وشركة “فوري” إلا واجهة.
واستغرب مرجع قضائي رفيع كيف أقدم ابو سمرا على التفريق بين الملف الذي بين يديه وبين تنفيذ المساعدة القضائية الدولية، علما بأن دخول رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلينا اسكندر على الخط وطلب الادعاء على الأخوين سلامة وماريان حويك، جاء بناءً على طلب من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات. وعلمت “نداء الوطن” أنّ الفرنسيين وعدوا لبنان بمعونة قضائية للحجز على أموال وأصول في الخارج، وفي هذا السياق أيضاً أقدمت السلطات في اللوكسمبورغ على التعاون مع لبنان وحجزت أصولاً بناءً على طلب قضائي لبناني.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :